منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الشرح الأدبي: الجزء الأول

0

يقول ابن منظور في لسان العرب باب شرح الجزء الرابع .”والشرح : الكشف. يقال : شرح فلان أمره أي أوضحه ، وشرح مسألة مشكلة ، أي بينها ، وشرح الشيء يشرحه شرحا ، وشرحه (بالتشديد) : فتحه وبينه وكشفه . وكل ما فتح من الجواهر فقد شرح أيضا . تقول : شرحت الغامض إذا فسرته ، ومنه تشريح اللحم ، وشرح الله صدره لقبول الخير يشرحه شرحا فانشرح : وسعه لقبول الحق فاتسع. وفي التنزيل : “فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام .” 

قال ابن الأعرابي : الشرح الحفظ ، والشرح البيان ، والشرح الفهم ، والشرح الافتضاض للأبكار. “

وقال الفيروز أبادي في القاموس المحيط فصل الشين : شرح :” شرح كمنع : كشف وقطع ، كشرح ( بالتشديد ) وفتح وفهم ، وشرح الشيء : وسعه ، والشارح : حافظ الزرع من الطيور .”

وقال الراغب الأصفهاني في مفردات القرآن الكريم :” شرح : أصل الشرح بسط اللحم ونحوه ، ومنه شرح الصدر أي بسطه بنور إلهي وسكينة من جهة الله وروح منه ، قال تعالى :” رب اشرح لي صدري … ألم نشرح لك صدرك ” وشرح المشكل من الكلام بسطه وإظهار ما يخفى من معانيه . “

نلاحظ من خلال هذه التعاريف أن الشرح ترادفه مجموعة من المصطلحات ، فهو يعني الكشف ، أي إزالة الغطاء على الشيء وكشف ما يخفيه ، كما يعني التبيين والتوضيح والفتح ، أي تبيين ما يراد شرحه وفتح مغاليقه ، حتى يبدو واضحا ، كما أنه يعني أيضا التفسير والبسط ، وما نلاحظه هنا أن الشرح كان مرادفا للتفسير ، وهو قول ابن الأعرابي وأبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب ، كما أن انه يعني التوسع والاتساع ، ويعني الحفظ ويحتمل أن يكون الحفظ بمعنى الحراسة  كما أشار إلى ذلك الفيروز أبادي ، ويحتمل أنه يكون حفظ الذاكرة في إشارة إلى اتساع مدارك الشارح ، كما نستشف من التعاريف أن الشرح يعني الفهم ، فالشارح يمارس قراءته من أجل فهم النص على حقيقته ، ومن أجل مساعدة المتلقي على فهمه أيضا ، وهذا ما يشير إليه الأصفهاني في قوله ” شرح الكلام هو إظهار ما يخفى من معانيه ” وهذا المفهوم هو السائد ، فكلمة شرح لم تبتعد في معناها الاصطلاحي عن معناها اللغوي وإنما استمدت الأول من الثاني ، حيث يعرف الشرح بكونه تبيان غامض الكلام ، وبسطه وكشفه وإظهار ما يخفى من معانيه .

المزيد من المشاركات
1 من 52
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.