منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

اُضطُر واِضَطَر

0

يلحن ناس كثيرون في النطق بفعل (اضطر)، فيقولون : اِضْطَرّ الرجلُ إلى فراق زوجه، مع أن هناك شيئا هو الذي اضطَره إلى الفراق، فالرجل مُضْطَر، وعليه يقال: اُضْطُرَّ الرجل إلى فراق زوجه. والاضطرار الاحتياج إلى الشيء والإكراه عليه، وهو ضد الاختيار، وهو حقيقة في كون الفعل صادرا عن الشخص من غير تعلق إرادته به. وقد اضْطُر إلى الشيء: أُلجِئَ، واضطَره إليه أمرٌ: ألجأه إليه. فإن اضطرَرتَ شخصا إلى أمر فقل: اِضطَرَرتُ فلانا إلى كذا، وإن اضطَرَّك شيءٌ إلى أمر فقل: اُضْطُرِرْتُ إلى كذا، ببناء الفعل لما لم يسم فاعله، فالفعل المبدوء بهمزة وصل إن أريد بناؤه لما لم يسم فاعله ضم أوله وثالثه نحو: اُنْطُلِقَ و اُستُخرِجَ. قال ابن مالك في الخلاصة:
وثالث الّذى بهمزِ الوَصْلِ … كالأول اجْعَلَنّه كاسْتُحلى
وقد ورد كل ذلك في القرآن، من ذلك قوله تعالى: (قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ)[البقرة: 125]، وقوله تعالى: (فَمَن اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ)[البقرة: 172] أي فمن ألجئ إلى أكل الميتة وما حرم وضُيق فلا إثم عليه، ولذا ساغ للمضطر أكل الميتة بقدر الحاجة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.