منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

(2)صفات اليهود وطباعهم العنصرية | طباع اليهود ومخاطر التطبيع

الدكتور عبد الحليم أيت امجوض

12

لما كانت معرفة الخلفية العقدية، والفكرية والثقافية والأخلاقية، كاشفة عن الطبيعة النفسية لكل طائفة وبواعثها وأهدافها من جهة[1]، ومحددة لإستراتيجية التعامل معها من جهة ثانية؛ أعرج هنا على جملة من صفات اليهود وطبائعهم مما له أثر مباشر في بيان الكيفية المناسبة للتعامل معهم.

إن صفة العنصرية، بل نزعتها، تأتي في مقدمة الصفات المنكرة لليهود؛ وقد دفعتهم هذه الصفة، وتلك النزعة، إلى تحويل اليهودية من دين سماوي يدعو إلى توحيد الله تعالى، والإيمان به، إلى أيديولوجيا عنصرية تقوم على رفض الآخر، كل الآخر، والنظر إلى الشعوب الأخرى على أنها وضيعة في سلم الإنسانية، فوضعت اليهودية قوانينها الدينية ونظمها على هذا الأساس، لتفرق بين هؤلاء وأولئك أمام القانون، وفي كثير من شؤون المجتمع[2].

ولقد بلغ التحريف العنصري مداه في “التلمود” الذي لا يضاهى من حيث النصوص التي تكيل أبشع الأوصاف لغير اليهود؛ ففيه على سبيل المثال ما نصه: “الخارج عن دين اليهود حيوان على العموم، فسمه كلبا أو حمارا أو خنزيرا، والنطفة التي هو منها هي نطفة حيوان،…، وخلق الله الأجنبي ليكون على هيئة الإنسان ليكون لائقا لخدمة يهود الذين خلقت الدنيا لأجلهم، لأنه لا يناسب لأمير أن يخدمه ليلا ونهارا حيوان؛ وهو على صورته الحيوانية”[3].

وليس ذلك غريبا عنهم؛ إذ حرفوا من قبل نصوص العهد القديم على نحو يخدم عدوانيتهم[4]، ومن ذلك ما جاء في سفر التثنية: “وأما مدن هؤلاء الأمم التي يعطيها لكم الرب إلهكم ملكا، فلا تبقوا أحدا منها حيا، بل تحللون إبادتهم”[5].

وفي إنجيل متى ينسب إلى المسيح عليه السلام قول بليغ يعظهم به؛ يقول: “الويل لكم يا معلمي الشريعة والفريسيين المرائين، تأكلون بيوت الأرامل وأنتم تظهرون أنكم تطيلون الصلاة، سينالكم أشد العقاب”[6].

المزيد من المشاركات
1 من 31

لكن هيهات يستجيب اليهود لداعي الله، وهم قتلة الأنبياء المتمردون على الرسل، فكيف بمن يستأمنهم من بني جلدتنا؛ أيكون أكرم عليهم من رسلهم وأنبيائهم، وهم منهم نسبا ودارا، وقد أتوهم بالمعجزات فما شفع لهم ذلك، يجادلون في بقرة فكيف يمنحوننا محرابا ومسجدا ووطنا.

لذلك أجمل ابن القيم طباعهم اللصيقة بهم على مر التاريخ؛ فقال رحمه الله: “الأمة الغضبية أهل الكذب والبهت والغدر والمكر والحيل قتلة الأنبياء، وأكلة السحت، أخبث الأمم طوية، وأرداهم سجية، وأبعدهم من الرحمة، وأقربهم من النقمة، عادتهم البغضاء، وديدنهم العداوة والشحناء، بيت السحر والكذب والحيل، لا يرون لمن خالفهم في كفرهم وتكذيبهم الأنبياء حرمة، ولا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة، ولا لمن خالطهم طمأنينة ولا أمنة، ولا لمن استعملهم عندهم نصيحة، بل أخبثهم [هو] أعقلهم، وأحذقهم [هو] أغشهم، وسليم الناصية، وحاشاه أن يوجد بينهم، ليس بيهودي على الحقيقة، أضيق الخلق صدورا، وأظلمهم بيوتا، وأنثنهم أفنية، وأوحشهم سجية، تحيتهم لعنة، ولقاؤهم طيرة، شعارهم الغضب، ودثارهم المقت.”[7].

وقال أبو الحسن الندوي: “وقد أورثهم تاريخهم الخاص وما تفردوا به بين أمم الأرض من العبودية الطويلة والاضطهاد الفظيع والكبرياء القومية والإذلال بالنسب والجشع وشهوة المال وتعاطي الربا، أورثهم كل ذلك نفسية غريبة لم توجد في أمة، وانفردوا بخصائص خلقية كانت لهم شعارا على تعاقب الأعصار والأجيال، منها الخنوع عند الضعف، والبطش وسوء السيرة عند الغلبة، والختل والنفاق في عامة الأحوال، والقسوة والأثرة وأكل أموال الناس بالباطل، والصد عن سبيل الله.”[8].

وحتى لا يفهم من السياق التحامل على اليهود عند إيراد شهادات لبعض العلماء المسلمين، أسوق جملة من شهادات بعض كبار الملة النصرانية وحكامها وفلاسفتها[9]، بالرغم من أن أغلب هذه الشهادات يحاولون إقبارها، وأن النصارى اليوم، إلا القلة القليلة منهم، سائرون في ركاب الصهيونية، خاضعون لفكرها، ضحية لدعايتها، وهي شهادات تثبت أن فساد اليهود وإفسادهم هو ظاهر واقع يلاحظه الناس في كل زمان ومكان، وأنهم سائرون في وظيفتهم الإفسادية إلى ما شاء الله.

قال مارتن لوثر زعيم الحركة البروتستانتية: “اليهود كذابون كلاب حرفوا الكتب من أولها إلى آخرها بتأويلاتهم المتتابعة، كل أملهم وشوقهم وطموحهم المهموم منصرف إلى اليوم الذي يستطيعون فيه أن يعاملونا كما عاملوا الوثنيين الفرس في عهد إستر، آه، كم يحبون كتاب إستر، وهو من أسفار توراتهم المناسب جدا لآمالهم وشهواتهم الدموية الانتقامية السفاكة”، إلى أن قال: “ليس تحت الشمس شعب أكثر جشعا، وما كان ولن يكون، كما يمكن أن يرى ذلك من رباهم الملعون، إنهم يحلمون بيوم ظهور مسيحهم ليجمع فضة العالم وذهبها ويوزعها عليهم”.

ويقول نابليون بونابارت الفرنسي: “لا يمكن أن نحسن طباع اليهود بالحوار، يجب أن نضع لهم قوانين خاصة بهم.”.

ويقول جورج واشنطن الرئيس الأمريكي الأول: “إنهم [أي اليهود] يعملون ضدنا عملا أجدى من عمل جيش العدو، إنهم أخطر من العدو مائة مرة على حرياتنا وعلى القضية العظيمة التي تشغل بالنا. من المؤسف جدا أن لا تكون كل ولاية قد طاردتهم منذ أمد طويل بوصفهم أعظم جائحة اجتماعية وأكبر عدو عرفته أمريكا قط”.

مقالات أخرى للكاتب
1 من 6

ويقول غوته الشاعر الألماني: “ليس للإسرائيليين إلا فضائل صغيرة، ويجمعون معظم رذائل الشعوب الأخرى”، ويقول فولتير الفيلسوف الفرنسي: “سواء انتسب هؤلاء المخنثون الإسرائيليون إلى قبيلة نفتالي أو قبيلة إساخر فنسبهم لا أهمية له، فهم مهما كان نسبهم أكبر خونة نجسوا وجه الأرض”[10]؛ فهل يدرك المطبعون مع أي نوع من البشر يطبعون؟؟؟ ألا فليسقط التطبيع قبل فوات الأوان…

((يُتبع في المقال (2) بعنوان: “اليهود وعقيدة الصراع”))


[1] – موسى إبراهيم الإبراهيم، حوار الحضارات وطبيعة الصراع بين الحق والباطل، ص:281.

[2]  – حنفي المحلاوي، ملامح التسامح والعنف والإرهاب في الأديان السماوية، ص:191-192.

[3]  – أسعد السحمراني، البيان في مقارنة الأديان، ص:63.

[4]  – أسعد السحمراني، البيان في مقارنة الأديان، ص:53.

[5]  – العهد القديم، سفر التثنية، الإصحاح:20/16-17.

[6] – العهد الجديد، إنجيل متى، الإصحاح:23/14.

[7] – بكر بن عبد الله، الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان، ص:6.

[8] – أبو الحسن علي الندوي، ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين؟، ص:54.

[9] – عبد السلام ياسين، سنة الله، ص:99 وما بعدها.

[10] – عبد السلام ياسين، سنة الله، ص:99 وما بعدها.

12 تعليقات
  1. رابعة يقول

    أعظم جائحة اجتماعية وأكبر عدو عرفته الإنسانية: الصهاينة
    سواء كانوا يهودا أو مسيحيين أو عربا
    لا مذهب لهم و لا ملة
    هم عبدة المصلحة الشخصية
    عبدة المال
    عبدة السلطة و التحكم
    يسخرون الدين اليهودي لمصلحتهم، و لا يدينون به حقيقة
    فمعظم الصهاينة ملحدون و لا دينيون، و حتى المتدين فوفق هواه حرف نصوص التوراة و تعاليم موسى عليه السلام!…
    أي خير يرجى من أولئك
    # لا تطبيع مع الصهاينة

  2. سومية بديع يقول

    اللهم اضعف قوة اليهود وجبروتهم .شكرا لك على هذا المقال . نتمنى لك المزيد من العطاء ان شاء الله .

  3. أميمة يقول

    البحث في هذه المواضيع يبين خبث نواياهم عبر السنين و الخراب الذي يسببونه للعالم بأسره
    و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين.. صدق الله العظيم

  4. ابراهيم غليب يقول

    موضوع جدير بالاهتمام وقد سلط الضوء على مجموعة الحقائق حول اليهود من خلال مختلف الشهادات سواء من علماء المسلمين او شخصيات من غير المسلمين

  5. منال يقول

    شكرا على المقلل االرائع دكتور، في انتظار البقية

  6. حليمة حميدي يقول

    باسم الله الرحمن الرحيم ،
    موفق الدكتور بعون الله، قيمة مضافة انه عزز الموضوع بشهادات علمانيين ،كي لا يقال أننا كمسلمين نعاديهم، لاختلافنا معهم.

  7. حليمة حميدي يقول

    قيمة مضافة ان الموضوع حمل شهادات علمانية في اليهود ، وفقكم الله دكتور

  8. Abassi hajar يقول

    موضوع جيد يوضح بعض الحقائق اتمنى لك التوفيق

  9. نورالدين طيوبي يقول

    جزاك الله خيرا دكتور، مقال مهم يبين خبث اليهود وحقيقته.

  10. اسماعيل ا.و يقول

    “ولتجدن اشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين اشركوا”
    ولعل من مضاهر أيديولوجيتهم العنصرية غياب حملات التهويد كالتبشير مثلا.

  11. زهيرة الرفاعي يقول

    جزاك الله خيرا استادي العظيم والغالي

  12. أحمد يقول

    بارك الله فيك، وفقك الله لكل خير

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.