منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

مركز ابن غازي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية يصدر كتابا للدكتور عبد الحق دادي

د. هشام لعشوش 

1

مركز ابن غازي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية

يصدر كتابا للدكتور عبد الحق دادي

بقلم: الدكتور هشام لعشوش 

 

صدر عن مركز ابن غازي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية، دار نشر المعرفة كتاب متميز للدكتور عبد الحق دادي، تحت عنوان: “في فلسفة البلاغة العربية: حفريات في البنية المعرفية والوظيفية عند ابن البناء المراكشي

الكتاب الذي تربو صفحاته عن مائتين وتسعين صفحة من الحجم المتوسط، هو دراسة علمية عميقة سعت لتفكيك الأنساق الفلسفية البلاغية عند ابن البناء المراكشي؛ بمحاورها الأساسية المشكلة للصورة البلاغية، وهي البديع والبيان والفصاحة، الوارفة البناء الخصيبة العطاء والمحكمة منهجا.

المزيد من المشاركات
1 من 62

لم يدخر الدكتور عبد الحق دادي جهدا في سبر أغوار هذه المادة البلاغية وما اكتنفته من مقتضيات عقلية ونقلية من خلال مساءلة الأسس والدعائم المنطقية والرياضية والفلسفية واللاهوتية، والتي استند إليها جميعا في تأكيده على أن ابن البناء نجح في تأسيس مقاربة جديدة للقول البلاغي، متجاوزا المدرسة البيانية التي اعتمدت على البسط اللغوي واستخراج الأوجه البلاغية اعتمادا على الذوق والنظر اللغوي، ومحيلا بذلك على المدرسة المنطقية الجديدة التي سعت لإيجاد مدخل مغاير لاستخراج الأوجه البلاغية، من خلال المنطق والرياضيات بدل البسط والتفصيل.

انبرى وتصدى صاحب الكتاب لمهمة جسيمة تمثلت في تحليل كليات الفلسفة البلاغية العربية من خلال عملية متقنة رام فيها دراسة جزئيات النص البلاغي عامة، والنص القرآني على وجه الخصوص، فصاغها جميعا على هيئة فصول ومطالب ومباحث، حيث أقام دراسته على ركح ثلاثي من الدعائم المعرفية المحددة لمنظومة القيم المؤسسة للنظرية النقدية والدعائم المنهجية، إضافة إلى نسق العلاقات المقصدية، والتي انتظمت جميعا في بابين أساسين أحدهما مخصص لتحليل البنية المعرفية والآخر للبنية الوظيفية.

إن المطلع على هذا الكتاب المتفرد في مجاله، لا يسعه إلا أن يقف مشدوها أمام مجهود علمي ومعرفي متميز، بذله الدكتور عبد الحق دادي، فكشف من خلاله عن قدرة عقلية فذة وعن وجدانيات راسخة وأصيلة.

 

تعليق 1
  1. Mohamed Elmarrouni يقول

    الثلاثية المفيدة الناجحة موقع منار الإسلام ومركز مفاد ومجلة ذخائر خزائن علمية ومعرفية مهمة نرجوا لهم مزيد تالق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.