منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

تقرير عن برنامج “ضيف المنار”في الحلقة الرابعة من الموسم الثاني “الدكتور الداعية أحمد سعيد حوى”

منار الاسلام

0

تقرير عن برنامج “ضيف المنار”في الحلقة الرابعة من الموسم الثاني

 “الدكتور الداعية أحمد سعيد حوى”

منار الإسلام

استضاف موقع منار الإسم ضمن برنامجه الحواري الشهري “ضيف المنار” في الحلقة الرابعة من الموسم الثاني، فضيلة الدكتور الداعية أحمد سعيد حوى، نجل الشيخ سعيد حوى رحمه الله تعالى، وعضو مجلس أمناء المجلس الإسلامي السوري والناطق الرسمي باسمه، ومدير مكتب التربية في رابطة العلماء السوريين.

وذلك يوم الجمعة 20 جمادى الأولى 1443 الموافق ل 24 دجنبر 2021 على الساعة 18:30 (GMT+1)  20:30 بتوقيت مكة المكرمة.-

استفتحت الحلقة بآيات من الذكر الحكيم، أعقبتها مباشرة كلمة مقدم البرنامج الأستاذ عثمان غفاري رحب بها بالضيوف وضيف الحلقةّ، كما عرض لبرناج الحلقة ومحاورها. كما أسرد الحديث عن أرض الشام وفضلها ومميزاتها وعلمائها. وأن الحوار سيتناول الحديث عن فقه الثورة، وفقه التزكية، عن سبيل نصرة الأمة. وأشار الأستاذ عثمان أيضا إلى أن الهدف والأهمية من هذه الحلقة عو سبر أغوار ما في بلاد الشام من أزمات، وتضحيات، ومبادرات. ولذلكم الغرض تمت استضافة أحد أعلام الشام مدرس الفقه وأصوله فضيلة الأستاذ أحمد حوى.

ناول مقدم البرنامج الكلمة لضيف البرنامج الذي شكر القائمين على هذا والبرنامج وقال بأنه فرصة للتواصل بين مشرق البلاد ومغربها.

ثم استعاد المقدم كلمته ليطرح على الضيف أسئلة المحور الأول في البرنامج وهو “أحمد حوى الإنسان” وطلب من الضيف أن يحدثنا عن مولده ونشأته وبعض اللحظات التي عاشها مع والده فضيلة الشيخ سعيد حوى.

كان جواب فضيلته أن حمد الله على نعمة ولادته في بيت للعلم أسسه والده سعيد حوى ووالدته خديجة بنت سفير عثمان رحهم الله. وأن الفضل الأكير لتربيتهما يعود بعد الله نعالى لوالدته خديجة. ثم أشار إلى مولده كان ب حماه. وقد اعتقل والده في أحداث 1973 لمدة خمس سنوات، حيث تولت الأم خلال هذه المدة تربيته وتعليمه مع اخوته وكان لها الفضل في تفوقه في الدراسة والحفظك والأدب والسلوك. ثم بعد خروج والده من السجن انتقل بالعائلة إلى الأردن، وخلالها كان دور الوالد في التوجيه والتربية والتعليم والحرص على تعلم العلوم الشرعية. وقد أنهى درلسته العليا بعد وفاة والده، وقد تلقى العلم على ثلة من العلماء أمثال اشيخ سليمان غاوثي الألباني، والشيخ مصطفى الزرقا، والشيخ علي المراد رحمهم الله جميعا.

واستطرادا في الحوار طرح المقدم على ضيفه سؤالا حول المرأة ودورها في حفظ الفطرة وتنشئة رجال القومة والإصلاح.

فكان جوابه حفظه الله بأن اكد على أن للمرأة الأم دورا مهما جدا في تنشئة الأبناء تنشئة إسلامية صحيحة، وهو الأمر الذي استشفه من خلال حياته في التربية والتعليم حيث لاحظ أن أغلب الشباب الصلحاء إنما هم كلذلك لصلاح أمهاتهم، وهذا لا يلغي كما أشار فضيلته دور الأب في التربية. كما أشار الأستاذ أحمد حوى إلى أهمية التربية المبكرة، ومثل على ذلك بتربيته هو وأخيه محمد حوى الذان حفظا القرآن الكريم في سن مبكرة جدا وهم في مرحلة الابتدائي.

ثم سئل الشيخ عن منهجه في تربية أبنائه. ليجب أنه من القضايا الأساسية في تربية الأبناء الصراحة والوضوح، والتعامل معهم باحترام وتقدير لشخصيتهم وتعزيزها.

أما السؤال الموالي فقد كان: ما السبيل لجعل العلم إماما للعمل ونصرة للمستضعفين في الأرض؟

أكد فضيلته أن حامل العلم الشرعي هو إنسان يعيش في كل قضايا المجتمع، ويؤدي دور العالم الوارث للنبوة، وبفضل الله تعلى كانت له العديد من الاشتغالات ضمن المراكز العلمية والدعوية، وتقديم الدورات والدروس، والتدريس الجامعي، وقد تكلل ذلك ببرنامج فتوى الذي كان يقدمه في إحدى القنوات المحلية بعمان، والذي كان له أثرا كبيرا في تصحيح بعض المفاهيم والأخطاء وتوجيه الناس. ثم بعد الثورة رأى فضيلته أنه لا بد بأن يصطف إلى جانب الثوار لترشيد الثورة، وخصوصا وأن الثورة المعهودة كانت على المحتل الغربي، أما الآن فهي على نظام مستبد ظالم، وهاته تختلف عن تلك.

وأشار ضيف البرنامج إلى أن من بركات الثورة السورية أنها جمعت أهل العلم من مدارس مختلفة، بعد تلك الانفصامات والخصامات التي كانت بينهم قبل الثورة. وقد تشكلت مظلة واحدة جمعت كل الجماعات والهيئات والروابط الشرعية في سوريا سميت بالمجلس الإسلامي السوري.

ثم سئل الأستاذ أحمد حوى عن سبيل استقلال العلماء عن كل المؤثرات.

باشر جوابه بتأكيده على أن قوة الأمة الإسلامية في وحدة أبنائها، فالفرقة تجعل الأعداء يتسلطون علينا بل ويسلطون بعضنا على بعض. وقال فضيلته أنه بالنظر إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم يمكن القول أن هناك ثلاث علماء ربانيون؛ العلماء الراسخون: وهؤلاء يعرفهم الناس وقد سلموا لهم. وهناك علماء سوء علماء السلاطين الذين وصفهم النبي عليه الصلاة والسلام في قوله: “أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان” وما أكثرهم الآن. وبين هؤلاء وهؤلاء عالم زلت به القدم، وهو في الجملة على مسار صالح ولكن في بعض المواقف للأسف تزل به القدم.

ثم في محور مشاركة الحضور أسندت الكلمة للأستاذ عبد الباسط ذهيبة الذي طرح مجموعة من الأسئلى على الضيف كالتالي:

ما المهام التي ينبغي أن تشغلها التزكية في الجماعات الإسلامية الساعية إلى التغيير؟ كيف يمكن توظيف الرؤيا الصالحة في تربية الأجيال القادمة؟ وما حدود هذا التوظيف؟ ألا نحتاج تجديدا في الفقه الخاص في التغيير؟

فيما يخص السؤال الأول للمشارك أكد فضيلة الدكتور أن التزكية هي إحدى وظائف النبوة الذي امتن الله بها على عباده، فعلى كل وارث للنبوة أن يشتغل بالتزكية كما يشتغل بالعلم والتعليم وإقراء القرآن وغير ذلك فالتزكية ركن أساسي من أركان وراثة النبوة وتوريث النبوة لطلاب العلم الشرعي وعلماء الأمة القادمين.

أما الرؤيا الصالحات أو المبشرات فلا يكتفى بها ولا يبنى عليها برنامج عمل أو برامج التغيير، بل لا بد أن يرجع فيها إلى دراسة واعية متأنية للواقع في ضوء أساسيات ومسلمات هذا الدين وقواعده وكلياته. صحيح ان الرؤيا الصالحة هي استمرار للمبشرات التي بشر بها النبي صلى الله عليه وسلم وقبله القرآن الكريم. وفي هذا السياق ذكر الضيف ببشارة القران بزوال دولة العدوان الصهيوني وهي بشارة بتغير أحوالنا كلنا باذن الله تعالى. والرؤيا الصالحة ليست كل البشارات بل هي جزء منها.

أما فيما يخص سؤال التغيير فقد أشار فضيلته إلى أن الأمة اليوم تعيش شيء غير مسبوق، وهي مرحلة أخبر عنها الرسول صلى الله عليهم وسلم في حديث “دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها ” وغيرها من الأحاديث الكثيرة التي تشخص هذه المرحلة وتأكد على لزوم الجماعة للتغيير.

وجه الأستاذ عثمان غفاري سؤال لضيف المنار حول طبيعة الثورة السورية وأسبابها ومآلاتها.

أكد الدكتور أحمد أن قرار الثورة لم يكن سهلا ولم يكن أحد يتصور بأن تكون الثورة في سوريا، ولعل انظلاق الثورة في تونس ومصر وليبيا هو الذي شجع الناس في سوريا على الثورة في ظل معاناتهم وذلهم وقهرهم … وزاد الدكتور تأكيدا على أن مثل هذه الثورات والصراعات تحتاج إلى تضحيات وآلام ودماء وشهداء .. فبقدر ما تكون التضحية كبيرة تكون الثمار وفيرة. وأشار أيضا إلى أن الحرب هي حرب عالمية على الإسلام والمسلمين.

والثورة لم تفشل بل كانت على وشك إسقاط النظام في بداياتها، فقد حرر الثوار القسم الأعظم من الأرض السورية، لولا تدخل ودعم مليشيات  إيران بل من إيران نفسها، وتدخل والدعم الروسي … فالثورة على رغم الآلام فقد استطاعت تنهي مرحلة الأنظمة الوكيلة.

وختم الحوار بسؤال الأستاذ عثمان مقدم البرنامج ضيفه عن سبيل الخروج من الإمعة والتبعية.

وأرجع ذلك بالجواب فضيلته إلى أن مرد ذلك إما جهلا أو ضعفا، فمن يقرأ النصوص الشرعية يجد مقارعة القوم الظالمين واضحة جلية بينة كالشمس، والغريب أن بعضهم يتمسك بجزء من حديث مختلف فيه بين العلماء “إن جلد ظهرك وأخذ مالك” ، وحتى إن سلمنا بهذه الزيادة وصحتها، فهذا في الحاكم الذي يقيم شرع الله، فأين هو الآن الحاكم الذي يقيم شرعنا في قومه. بل لا بد من مقارعة الظالم وليست المقارعة دائما بالسلاح بل هناك أبواب كثيرة. ولا بد من بناء الأمة وتربية أبنائها تربية تتحق فيها الإسلام في شموليته وهذا يحتاج وقتا كبييرا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.