منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

نُـصرة الأقصى أصل من أصول الدين؛ تقرير عن مؤتمر الأقصى بالمغرب

الدكتور أحمد الإدريـــسي

0

نظم علماء في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالمغرب مؤتمرا علميا، عن بعد، بمناسبة ذكرى مسرى نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم، بعنوان “الأقصى بين الأصول والفروع”، وذلك يوم السبت 22 رجب الفرد 1442/ 6 مارس 2021.

في البداية شكرت مديرة المؤتمر؛ الدكتورة إيمان السلاوي كل المشاركين، وقدمت السياق العام لهذا المؤتمر، وقالت إن إحياء ذكرى الإسراء والمعراج هو فرصة لتجديد اليقين بمعتقداتنا وأن الإيمان بعودة الأقصى عقيدة ثابتة. كما تقدمت بين يدي كل مداخلة بكلمة قيّـمة في موضوع قدسية الأقصى ومكانته في ديننا وفي نفوس المسلمين.

– المداخلات:

1- الدكتور علي القره داغي:

شكر السادة العلماء؛ أعضاء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالمغرب، على مواكبتهم دعوة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لإحياء “أسبوع القدس العالمي”. وقال: نحن نحيي ذكرى الإسراء والمعراج، وذكرى تحرير القدس من قبل صلاح الدين الأيوبي. وقال إن هذا القائد العظيم فتح الأقصى بدعم من المصلح نور الدين زنكي وبدعم من العلماء، وفي هذا الزمان يجدد هذا الدعم وهذه العناية، من خلال علماء الاتحاد وكل هيئات العلماء. ولا عبرة للوعود الباطلة التي يقدمها الصهاينة، ولكن الوعد الذي سيتحقق هو تحرير المسجد الأقصى، بإذن الله تعالى.

المزيد من المشاركات
1 من 30

2- الدكتور محمود الزهّـار:

قال إن الربط بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى فيه دلالات، منها أنه من تنازل عن الأقصى فهو خائن لله ورسوله والمؤمنين. وأخطر ما يهددنا هو التطبيع مع العدو الصهيوني، وأكد على ثوابت الأمة؛ الإنسان والعقيدة والأرض والمقدسات. والعلماء هم الذين يعلمون الناس كيف يحافظوا عليها، وأنه ليس من الطبيعي أن يكون الولاء لأمريكا وأن يدنس الأقصى هؤلاء المجرمين، ولا أن ننسى الحرب على فلسطين وعلى مصر وسوريا وكل بلاد العرب والمسلمين، فلا ينبغي أن يتعاونوا معهم على سفك دمائهم.

3- الدكتور مروّج نصار:

قال إن الإسراء والمعراج هو الفتح الروحي للمسجد الأقصى، ولا عزة للمسلمين بدونه. فنصرة الأقصى هي من أصول الدين، وواجب علينا جميعا. والله تعالى جعل المسجد الأقصى عقوبة للمفسدين ومنجاة للمصلحين، وقدم أمثلة على ذلك من تاريخ الأمة. وقال إن للفلسطينيين على المسلمين خمس حقوق ومنها الأخوة الإنسانية وأخوة الدين. ثم دعا أصحاب الأموال إلى أداء الزكاة لأهل فلسطين والتطوع بأموالهم لنصرة المسجد الأقصى وتحريره.

4- الدكتورة نزيهة أمعاريج:

ذكّـرت في بداية مداخلتها بواجب العلماء في بيان القرآن الكريم وما فيه من ءايات عن الأقصى وعن الأرض المقدسة، ومنها حماية وتحرير المسجد الأقصى، حيث افتتح به الله تعالى سورة الإسراء، ثم وضحت علاقته بأركان الإيمان الستة، ودلالة كل ركن على أن المسجد الأقصى هو من أصول الدين، وأن التشكيك في قدسيته هو هدم لأركان الإيمان. وأكدت على أن إعمار هذا المسجد شعبة من شعب الإيمان.

5- الدكتور إبراهيم الهلالي:

مقالات أخرى للكاتب
1 من 22

قال إن الاهتمام بالمسجد الأقصى هو اهتمام بعزة الأمة، الذي كان بارزا عند الصحابة رضي الله عنهم، ثم بعدهم العلماء. وأكد في مداخلته على “ارتباط الغيب والمسجد الأقصى، ودلالات هذا الارتباط”، ومنها:

* الحديث على بني إسرائيل؛ حيث نغضب على بني إسرائيل لغصب الله عليهم، ولأنهم اعتدوا على الأقصى وعلى بلاد المسلمين.

* ما ورد في الأحاديث النبوية، ومن دلالات ذلك أن نجتهد في نصرة الأقصى.

* وعد الآخرة في سورة الإسراء؛ أخبر به الحق سبحانه في هذه السورة الكريمة.

* حادثة الإسراء والمعراج؛ ودلالتها أن المسجد الحرام والمسجد الأقصى هما قضية واحدة.

* إمامة النبي صلى الله عليه وسلم للأنبياء عليهم السلام؛ ودلالته أنه لا يسع أتباع الأنبياء إلا إتباع النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم ختم بأن هذا الجيل هو استمرار للكوكبة النورانية، وأنه تشريف ثم تكليف؛ تكليف يقتضي نصرة للقدس والمسلمين والمستضعفين في الأرض، وتحقيق شرع الله تعالى، بهمم عالية وإرادة قوية.

6- الدكتور محمد عوام:

تحرير الأقصى مسئولية الجميع حكاما وشعوبا، وما فعله المتخاذلون من أنكر المنكرات، ومقاومة التطبيع هو من سبل حماية الأقصى، لأن التطبيع؛ قضاء على الهوية وطمس للمقدسات وللوعي بها، وإهانة للأمة وزج بها في التهويد، وهو أيضا تزيين لوجه العدو ومساعدته على الغطرسة والقضاء على مقومات الأمة.

كما بين في مداخلته أن “التطبيع من الكبائر بعد الشرك بالله تعالى”، وقال: إننا نحذر أمتنا وشعوبنا وحكامنا من امتداد الأخطبوط الصهيوني، ونحن على يقين أن الأقصى سيحرر وأن الاحتلال إلى زوال، لكن لابد من العمل ومن جهود أبنائه المخلصين والمقاومين، وسيلحق المطبعين الخزي والعار وستلحقهم لعنات التاريخ ولعنات الأجيال القادمة، وسينصر الله من ينصره.

7- الدكتور فؤاد بلمودن:

تحدث عن قدسية المسجد الأقصى، وأن التطبيع خيانة والمطبعون يهرولون وراء مصالح وهمية، حيث يرون أن التطبيع سيحل لهم مشاكل سياسية واقتصادية. وأثبت مقولة؛ “دحض الرواية الصهيونية، وصحة الرواية الإسلامية”، حيث بين أن الرواية الصهيونية فيها طمس لحقائق الدين والتاريخ، ويدّعون أن فلسطين ملك خاص لليهود، وقضية الهيكل المزعومة، ومقولة أن فلسطين وطن بلا شعب وهم شعب بلا وطن، وغيرها. أما الرواية الإسلامية فتقوم على أساس متين، وحقائق الدين والتاريخ والجغرافيا، وقواطع الوحي، وبشارات النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ملك لجميع لمسلمين ينصرونه، ويتشرف الفلسطينيون بخدمته، ولا حق للصهاينة في ادعاء الاختصاص به. والمطلوب منا، يقول الدكتور بلمودن، هو تعزيز الرواية الإسلامية والدفاع عنها وتلقينها للأجيال اللاحقة. وقد قام الاستعمار على مصادرة خيرات الأمة وسلبها مقوماتها المادية والمعنوية، ومنه الصهيونية التي شبهها بشركة استعمارية، على شاكلة شركات استعمارية التي تضطلع بأدوار قذرة ووحشية لصالح وكلائها. ثم وضّح أن التطبيع هو تكذيب للقرآن واستخفاف بقدر الله عز وجل وبمقدسات الأمة، وبشارات نبيها صلى الله عليه وسلم، وهو أيضا إيذاء لله ولرسوله وللإنسان والأرض.

8- الدكتور محمد بولوز:

قال إن المسجد الأقصى هو مسرى نبينا صلى الله عليه وسلم ومعراجه إلى السماء حيث فرضت الصلاة، وتستعصي القدس عن النسيان مهما فعلوا بالثقافة والتعليم والتطبيع بأشكاله، وإذا اجتهد العلماء فستبقى هذه المعاني حية في النفوس. فكلما تخلف جيل عن نصرة الأقصى، جاء جيل ليقوم بالمهمة الشريفة. فقضيتنا ليست مجرد أرض مغتصبة، أو احتلال وتدمير شعب وسرقة أرض، إنها قضية أمة بكاملها وقضية بقعة مباركة مقدسة، وقضية حضارة وهوية أمة تأبى الاستسلام، إنها قضي تكليف شرعي ودفع الظلم وإعادة أرض الأنبياء. ودورنا نحن العلماء بث روح القضية، ونشر نصوص الشرع فيها حتى يحول ذلك دون غسل دماغ أجيال الأمة. ولا شيء أنفع غير تربية الأمة على الولاء لله ولرسوله وعلى الاستقامة، حتى يستجيب الله الدعاء.

9- الدكتور عد النور بازة:

أكد ما قاله المتدخلون قبله، وهي أن قضية المسجد الأقصى هي قضية عقدية. وأضاف: كل من يناصر اليهود ويناصر الصهاينة فكريا وسياسيا واقتصاديا تحت شعار التطبيع، فهم منهم ولو أعلنوا أنهم منا. وكل من يقاومهم بلسانه وقلمه أو علمه فهو من يناصر الأقصى. ويجب على الأمة والعلماء أن يتعاونوا لإزالة هذا الاحتلال.

وليعلم كل المطبعين سواء أكانوا أحزابا أو حكاما أو هيئات أو أفرادا، فإنهم ليسوا من هذه الأمة ولا يمتون إلى الوطن الإسلامي بصلة، ما داموا مطبعين ومؤيدين للتطبيع، ويقفون في وجه إخواننا في فلسطين.

10- الدكتور مروان أبوراس؛

شكر علماء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فرع المغرب على خدمتهم المستمرة للقضية الفلسطينية، وقال إن مسألة الأصول والفروع، هي مستحدثة، ومنها تسلل بعضهم فقال إن الدين له لباب وقشور، وهذه تأويلات باطلة. وقد استغل علماء السلاطين هذه المسألة لتبرير تنازلهم عن الأقصى، وتبرير التطبيع، فتبرير الخطإ، كما يقول، أعظم من الخطإ نفسه، لذلك فإن الأقصى من الأصول، وقدم أدلة منها ءايات وسورة الإسراء، وإذا كان التنازل على الأقصى من الفروع فهذا يعني أنه لا قيمة له.

كما أكد الشيخ أبوراس أنه يجب على العلماء أن يتصدوا لجرائم المبريين للتطبيع وأنها تبرير للإجرام.

– ختاما:

أجمع المتدخلون على الوفاء للمسجد الأقصى، وأن نصرة الأقصى هي من أصول الدين، وأن التطبيع خيانة عظمى للأقصى وللقضية الفلسطينية وللأمة. وأكدوا جميعا أن تحرير الأقصى مسئولية الجميع؛ حكاما وحكومات وشعوبا، وعلى ضرورة مقاومة التطبيع والمطبعين حمايةً الأقصى. وأن إيمانهم قوي بعودة الأقصى إلى المسلمين، بإذن الله تعالى.

– شارك في المؤتمر ثُلة من أعضاء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعلماء وقياديون فلسطينيون، وهم:

– الدكتور علي محي الدين القره داغي؛ الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

– الدكتورة نزيهة أمعاريج؛ أمين عام مساعد للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

– الدكتور محمود الزهّـار؛ قيادي في حركة حماس.

– الدكتور مروج نصار؛ عضو هيئة علماء فلسطين في الخارج.

– الدكتور إبراهيم الهلالي؛ عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

– الدكتور محمد عوام؛ عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

– الدكتور فؤاد بلمودن؛ عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

– الدكتور محمد بولوز؛ عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

– الدكتور عد النور بازة؛ عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

– الشيخ الدكتور مروان أبوراس؛ رئيس رابطة علماء فلسطين -غزة.

– وأدارت المؤتمر: الدكتورة إيمان السلاوي؛ عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.