منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

عرس المأمون

محمد فاضيلي

0

تحدثت كثير من كتب التاريخ عن أفخم وأعظم وأسرف عرس حدث في تاريخ المسلمين سنة 210 للهجرة وهو عرس المامون الخليفة العباسي ببوران بنت وزيره الحسن بن سهل، وقيل اسمها خديجة وكانت من أكمل النساء جمالا وخلقا وأدبا وكان أبوها الحسن وزير المامون ومن أخلص رجاله وأقربهم إليه..

أقيم العرس في”فم الصلح” بلدة قريبة من بغداد كان المامون قد اقطعها لوزيره وصهره، وكان الحسن من أغنى أغنياء زمانه، إذ نزل عنده المامون وكبار رجال دولته وجنوده، فتكفل بمؤونتهم ومؤونة جيادهم لمدة ثمانية عشر يوما أنفق خلالها خمسين ألف ألف درهم أعطاه منها المامون عشرة آلاف الف درهم،

وقد نثر الحسن على ضيوفه ليلة العرس بنادق كثيرة، في كل بندقة رقاعا مكتوبا فيه إسم قرى أو ضياع أو أحصنة أو جواري، من وقعت في يده البندقة يصبح ما كتب فيها ملكا له، كما وزع على عامة الناس أكياس الذهب والفضة والجواهر والعنبر والمسك..

وافرشوا بسطا منقوشة بالذهب والفضة نثروا عليها الذرر والجواهر ليلتقطها الناس..

واوقدوا شموعا كثيرة من العنبر وزن أكبرها مائتان وثمانون مثقالا..

المزيد من المشاركات
1 من 22

وجمع الحطب لطبخ طعام العرس على ظهور مائة وأربعين بعيرا بمعدل ثلاث حزمات لكل بعير في اليوم..وهو ما يكفي مطبخ القصر لمدة عام كامل

وزينت قصور الحسن بأجمل زينة واكتست بأبهى حلة، وأقيم على خدمة العرس ثلاثة آلاف وستمئة خادم..

وتليت الاشعار وغنى المغنون ورقص الراقصون ومدح المداحون..

وأهدى المامون عروسه آلاف الجواهر والذرر النفيسة وعفى عن كثير من خصومه واعدائه منهم عمه المهدي بن الربيع وزوجة أبيه زبيدة والدة اخيه الامين..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.