منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

 أحكام الألباني! (قصيدة)

 أحكام الألباني! (قصيدة)/ العلامة محمد إبراهيم العشماوي

1

 أحكام الألباني! (قصيدة)

للعلامة محمد إبراهيم العشماوي

● وصلني هذا السؤال – شعرا – من الأخ الكريم الدكتور حسن العسيلي، المدرس بكلية الطب، جامعة الأزهر، فرع أسيوط، يسأل فيه عن منزلة أحكام الشيخ الألباني رحمه الله في الحديث:

باللهِ يا أستاذَنا العَشْماويْ
وأنت للحديثِ نعم الرَّاويْ

ما قولكم يا صاحب الإتقان
في قولهم: (صحَّحَه الألباني)؟

لأنَّ في هذا الجدالَ قد كَثُر
إن شاءَ ربِّي عندكم أصلُ الخَبرْ

تصحيحُه وقولُه هل يُعْتَبرْ
أم لا؟ – أفيدُونا جوابًا يُنْتَظَرْ

● فقلت في جواب هذا السؤال – شعرا – أيضا:

هذا سؤالٌ حُقَّ أن يُجابا
فالنَّاسُ قد تفرَّقوا أحزابا!

فقائلٌ: هو إمامُ العُلَما
بل فاقَ في الحديثِ مَن تقدَّما!

وقائل بأنه جَهولُ
وليس يدري ما الذي يقولُ!

وذا وذاك بالغُلُوِّ يُوصفُ
وفي كليهما بدا التعسُّفُ!

والخيرُ كلُّ الخيرِ في الأمر الوسَطْ
لا وَكْسَ في القول به ولا شَطَطْ!

فكلُّ ما أتى عن الألباني
نوعانِ أو ضَرْبانِ أو قِسْمانِ!

فإن يكُنْ قال به أهلُ القِدَمْ
فقولُه من بعدِهم مثلُ العَدَمْ!

فلا تَقُلْ: صحَّحه الألباني
إن كان قد صحَّحه السَّمْعاني!

وإن يكُنْ بقولِه قد انفردْ
ولم يقُلْ مِن قبلِه به أحَدْ!

فَخُذْ بما قد وافقَ القواعدْ
ودَعْ شذوذًا ما له مُساعدْ!

قد كَثُرَ الشُّذوذُ في كلامِهْ
والنَّقْضُ والخِلافُ في أحكامِهْ!

وأَلْحَقَ الضَّعيفَ بالموضوعِ
وشذَّ في الفقه عن الجُموعِ!

وخالفَ الأئِمَّةَ الكبارا
وما رجَا لفضلِهم وَقارا!

قد كان عِلْمُه من الكِتابِ
لا شيخَ يَهديه إلى الصَّوابِ!

ورغم ذا فكَمْ له أَيادِ
في نَشْرِ سُنَّةِ النبيِّ الهادي!

وأَشْغَلَ الشبابَ بالحديثِ
وكان مثلَ الباعثِ الحثيثِ!

فاللهُ يَجزيه عن الإسلامِ
جزاءَ أهلِ الفضلِ والإِنعامِ!

وذا جوابٌ قد أتى مُخْتَصَرا
عسى أكونُ قد أصبتُ النَّظَرا!

وليس هذا موضعًا للبَسْطِ
واللهَ أرجوه دوامَ القِسْطِ!

والحمدُ لله وصلَّى اللهُ
على نبيٍّ ربُّه أولاهُ!

وآلِه الكرامِ والصحابةْ
وافتحْ لنا يا ربَّنا أبوابَهْ!

 

تعليق 1
  1. خالد عادل يقول

    بارك الله فيك ياأستاذنا الكريم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.