منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الشيخ علي محي الدين القرة داغي ” صاحب فقه الميزان”

عثمان غفاري  

0

حديثنا اليوم عن دكتور وشيخ علامة، وخبير معتمد في الاقتصاد الإسلامي والمالية الإسلامية، وصاحب نظرية فقه الميزان، أبصر النور بقرية ( القره داغ ) التابعة لمحافظة السليمانية عام 1949 بكردستان العراق ، من أسرة علمية يرجع نسبها إلى سيدنا الحسين رضي الله عنه ، حيث تعلم فيها وحفظ القرآن الكريم كاملا وهو ابن ثماني سنوات، والتقت إرادة والديه اللذان خططا وبرمجا ليكون وارثا لعلم الأسرة مع رغبته الصادقة منذ الصغر في خدمة الدين، إذ كان يناجي ربه وهو صبي بهذا الدعاء **اللهم اجعلني خادما للدين**، فتخصص في الشريعة رغم مخططات الاستعمار الإقصائية  للعلماء وتحفظ بعض الأقارب لانعدام الأمل الدنيوي في التعليم الشرعي، رحل في طلب العلم وتبليغه لأكثر من مدينة وقطر، مزاوجا بين التعليمين النظامي والرسمي، وبين العلوم الشرعية والعلوم الاقتصادية، وتتلمذ وأجيز  من قبل كوكبة من العلماء الأكابر بكل من السليمانية وبغداد ومصر وغيرها، وسطع نجمه في سماء العلم طالبا متميزا، وعالما مبرزا،  منافحا عن الدين  محيطا بأصوله وفروعه، إلى أن حصل على الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر الشريف، درسّ الفقه وأصوله والاقتصاد الإسلامي في جامعة قطر لأكثر من ربع قرن ودّرس أيضا في جامعات وكليات ومعاهد أخرى.

إنه الدكتور علي محيي الدين القرة داغي، المعروف بغزارة علمه والمنافح عن الدين بقلمه ولسانه، فله أكثر من 35 كتاباً، و120 بحثاً معظمها في مجال الاقتصاد الإسلامي وفقه المعاملات، وتتضمن اجتهادات جديدة، وحلولاً عملية، شهد له معظم من عاصره وعاشره بفقهه وموسوعيته، وعمقه، ودقته، وتعمقه، وجمعه بين الدراسات القديمة والعصرية.

فقد اجتمع في الدكتور علي محيي الدين القرة داغي، ما تفرق في غيره من العلماء فلله الحمد والمنة، فنجده في كل مجال محاضرا، وفي كل ميدان حاضرا، ولكل خير مستحضرا.

أولا: الدكتور القرة داغي العالم العامل

فهو الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لدورتين منذ 2010، ونائب رئيس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، ونائب رئيس مجموعة الاتصال الدولية للسلم والاعتدال، ورئيس مجلس الأمناء لجامعة التنمية البشرية بالعراق، ومؤسس الرابطة الإسلامية الكردية، وعضو خبير في مجمع الفقه الإسلامي الدولي، والمجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي، ومجمع الفقه بالهند، وفي كثير من هيئات الفتوى والرقابة الشرعية للمؤسسات المالية.

المزيد من المشاركات
1 من 45

ثانيا: الدكتور القرة داغي رجل دعوة وحوار

فقد أسهم في تأسيس العديد من المؤسسات الخيرية، وقدم خدمات جليلة في مجالات الإغاثة ودعم اللاجئين، وكفالة الأيتام، وبناء المساجد والمدارس والمستشفيات، كما أسهم في المصالحة في أكثر من منطقة نزاع مثل الصراع بين جمهورية داغستان، وأنغوشيا والشيشان والوساطة بين الحكومة اليمنية والحوثيين، و شعبي القرغيز والأوزبك، والأزمة الليبية، وكان له دور كبير في تنظيم مؤتمر للحوار بين الإسلام وأتباع الديانات الشرقية في بلاد الهند ، وشارك في معظم مؤتمرات الحوار بين الأديان، وأطر مئات المحاضرات العامة حول الشريعة والاقتصاد والبيئة والأقليات الإسلامية في أكثر من 50 دولة .

ثالثا: الدكتور القرة داغي رجل التميز والريادة والصدارة

فقد تحصل على عدة جوائز عربية وعالمية مثل الجائزة التشجيعية لدولة قطر، ووسام الشرف من قبل رئيس جمهورية أنغوشيا، ووسام الفخر من قبل مفتي جمهورية روسيا الاتحادية، وعدد من الجوائز العلمية من ماليزيا، وروسيا، وتركيا، والسودان، والكويت، والأردن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.