منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

التشريح الجثماني من خلال منهج الميزان -رؤية مقاصدية –

حسن عنقوري

0

تنزيل البحث (بدف) pdf

  • مقدمة:

الحمد للّه الذي خلق الإنسان اللطيف، فجعل ما يحفظ نفسه ويدرأ عنها الفساد من مقاصد شرعه الشريف، بسنّه ما يكفل سلامتها، وبتشريعه لأحكام تجلب لها المنافع وتدفع عنها المضار، والصلاة والسّلام على النّبي الأمين وعلى آله وصحبه، وبعد:

فلقد جعل الله شريعته خاتمة للشرائع السماوية ومهيمنة عليها، وشرع فيها من الأحكام ما صارت به صالحة للعمل والتطبيق في كلّ زمان ومكان، وقد تضمّنت الشريعة الإسلامية قواعد كلّية وأحكاما شاملة لمقاصدها، بما يراعي المصالح المتجددة والأعراف المتغيرة.

المزيد من المشاركات
1 من 19

وقبل البدء في تحليل ودراسة هذا الموضوع الجديد والمتجدد، يلزم طرح جملة من الإشكاليات التي لازمت الباحث، فعكف على إيجاد أجوبة لها على قدر ما هو متاح من العلم في هذا الباب، وبما سمحت به أيضا الملكات الاجتهادية والقدرات المنهجية. فلا يخفى أنّ علم مقاصد الشريعة من أبرز العلوم التي احتلت مكانة مرموقة في فهم النص وتجسيده في الواقع المتغير، وجعل الشريعة قابلة للتطبيق في كل زمان ومكان، بحكم معالجتها القضايا المستجدة، ومعالجتها الجوانب المهمة من مقاصد العباد فكرا وعملا، لذلك تقدمت بهذه الورقة التي تراعي الجانبَ المقاصدي من حفظ النَّفس المعتبر شرعا في عملية التشريح الجثماني المتعلق بمسألة بدن الإنسان وكيفية الحفاظ عليه بعد الموت، لأن بدن الإنسان في النظر الإسلامي وديعة من الله للإنسان، فلا يتصرف فيه كما يشاء حيا وميتا. ومن هنا جاءت هذه الدراسة للإجابة عن مجموعة من الإشكاليات أهمّها: ما المقصود بمقصد حفظ النَّفس؟ وما حقيقة الميزان من خلال علم الميزان؟ وما هي أدلّته؟ وهل يُمكن الاحتكام إليه في إيجاد أحكام لهذه الأمور المستجِدة؟ وما هي القواعد التي تضبطه؟ وكيف يُمكن استثماره في معالجة النازلة موضوع البحث؟

كلمات مفتاحية: الميزان، عملية تشريح الإنسان، الاجتهاد المقاصدي في قضايا العصر.

مفهوم الاجتهاد المقاصدي:

الاجتهاد في اللغة: والاجتهاد بذل الوسع والمجهود. وفي حديث معاذ رضي الله عنه: [اجتهد رأيي][1] أي أبذل وسعي في طلب الحق، وهو افتعال من الجهد والطاقة.[2] وهذا التعريف لفظي مركب، أي المركب الاضافي المتعلق ب “الاجتهاد المقاصدي” وهذا يقتضي التطرّق إلى تعريف المقاصد والاجتهاد من ناحية اللّغة والاصطلاح.

الاجتهاد في الاصطلاح: لقد أورد الأصوليون تعريفات عديدة للاجتهاد، اخترت منها تعريفين يخْدمان العمل ليكونا حدّيْن جامعين مانعين:

فقد عرّفه ابن حزم بقوله:” استنفاذ الطاقة في طلب حكم النّازلة حيث يوجد ذلك الحكم ما لا خلاف بين أحد من أهل العلم بالدّيانة فيه.”[3] وعرّفه الآمدي بقوله”: استفراغ الوسع في طلب الظّن بشيء من الأحكام الشرعية على وجه يحسّ من النّفس العجز عن المزيد فيه.”[4]

مفهوم المقاصد: إن مصطلح المقاصد يحتوي على مقاصد الشّارع، ومقاصد الشّريعة، والمقاصد الشّرعية، كلّها عبارات تستعمل بمعنى واحد. وتعريفه في الإصطلاح: أمر حادث تناوله المتأخّرون بشكل أوضح ممّن سبقهم ومن ذلك فقد عرفه الطاهر ابن عاشور: “هي المعاني والحكم الملحوظة للشّارع في جميع أصول التّشريع أو معظمها، بحيث لا تختصّ ملاحظتها بالكون في نوع خاصّ من أحكام الشّريعة، وتدخل في هذا أوصاف الشّريعة وغايتها العامّة، والمعاني التي لا يخلو التّشريع عن ملاحظتها، كما تدخل في هذا أيضا معان من الحِكم ليست ملحوظة في سائر أنواع الأحكام، ولكنّها ملحوظة في أنواع كثيرة منه.”[5]

وعرفه د.أحمد الريسوني بقوله: “إنّ مقاصد الشّريعة هي الغايات التي وضعت الشّريعة لأجل تحقيقها، لمصلحة العباد. “[6]

العمل بالاجتهاد المقاصديّ:

لا شك أن هذا المفهوم جديد، ولذلك لم يعرّفه إلّا القلائل من الباحثين المعاصرين ومنهم نور الدّين الخادمي الذي عرفه بقوله: “هو العمل بمقاصد الشّريعة، والالتفات إليها، والاعتداد بها في عمليّة الاجتهاد الفقهي.”[7] وعرفه نصيف العسري:”هو الالتفات إلى المقاصد والعمل بها في الاجتهاد الفقهي، ومراعاتها في اعتدال بما يتوافق مع قواعد الشّرع، وبما يقرّره العقل وما يتطلّبه الواقع المعيش ويخدم مصالح النّاس في الدّارين.”[8]. وعرفه د.عبد الغني يحياوي بأنه: “استفراغ الوسع في إعمال المقاصد عند استنباط الحكم الشّرعي وعند تنزيله على محلّه حالا ومآلا.”[9].

  • علاقة الاجتهاد المقاصدي بفقه الواقع:

يقول الإمام السَّرَخسي: “ما من حادثة إلا وفيها حكم لله تعالى من تحليل أو تحريم أو إيجاب أو إسقاط، ومعلوم أنَّ ليس كل حادثة يوجد فيها نصّ، فالنصوص معدودة متناهية، ولا نهاية لما يقع من الحوادث إلى قيام السّاعة، والصّحابة ما اشتغلوا باعتماد نصّ في كل حادثة طلبا أو رواية، فعرفنا أنه لا يوجد نص في كل حادثة”[10]. والنّوازل المستجدّة التي تستدعي حكما شرعيّا تنقسم إلى قسمين من حيث أهمّيّتها: ما يندر وقوعها وحاجة المكلفين إليها، مثل إعادة العضو المقطوع في حدّ أو قصاص، وزراعة الأعضاء، واللّجوء السّياسي..، ومسائل يكثر وقوعها وتعظم الحاجة إليها عند عموم المكلّفين، كالصّلاة في الطّائرة، والبطاقات البنكيّة[11]. وإنّ الاجتهاد في استخراج حكم النّازلة بعد التّكييف والتّخريج يكون بطريق الاستنباط من خلال النّظر في مقاصد الشّريعة وكليّاتها، أو قواعدها الكليّة[12]، فالنّاظر في النّازلة لابدّ له من مراعاة مقصود الشّارع. والأخذ بالمقاصد وإعمالها يكون بتوسّط من غير إفراط ولا تفريط، فلا إعمال مطلق مع وجود النّصّ التّفصيلي، ولا نفي مفرط، وهذا هو الموقف الأقرب للصّحّة والأليق بمنظومة الشّرع، ومقرّرات العقل، ومتطلّبات الواقع، ومصالح النّاس.[13] ومن هنا تبرز قدرة الفقه الإِسلامي وفاعليّته لتقديم الحلول النّاجحة التي تستجيب لواقع العصر وتحدياته. يمكن القول إن الاجتهاد المقاصدي وفقه النّوازل وإن دلّ ظاهرهما على جِدة استعمالهما في الاصطلاح إلّا انّهما ينمّان عن تراث غنيّ ترتكز عليه مصطلحات كهذه، وجديّة في البحث العلمي ووُسع جهيد مبذول لرصد تحدّيات الواقع الذي نستشعر من خلاله شموليّة وديمومة الشّريعة الإسلاميّة.

مفهوم الميزان:

بعد استقراء لكلمة “الميزان” فيما تيسر من المعاجم، ظهر أنّ مادّة [وزن] الواو والزّاي والنّون فيها بناء يدل على تعديل واستقامة[14]، ويطلق في اللّغة حقيقة ومجازا ويراد به المعاني الآتية: -آلة الوزن: وأصله مِوزان، انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها.[15] الوزن ثقل شيء بشيء مثله، كأوزان الدراهم، ومثله الرزن[16]؛ وقال صاحب التّهذيب: (ورأيت العرب يسمون الأوزان التي يوزن بها التمر وغيره التي سويت من الحجارة كالأمناء وما أشبهها الموازين وواحدها ميزان، وهو المثاقيل واحدها مثقال)[17].

– الاعتدال: قال أبو زيد: أكل فلان وزمة ووزنة، أي: وجبة؛ وقاله أبو عمرو[18]. وذلك لأنها تحقق ميزان واعتدال الجسم.

– المساواة: قام ميزان النهار، أي انتصف[19]وزن الشيء بالميزان ليعرف مقداره، وأصل الوزن المساواة[20] اتّزن الشَّيئان: تساويا في الوزن:”اتّزن العِدل: اعتدل بالآخر وتساوى معه في الثّقل والخفّة.[21] – القدر: وزن الشيء إذا قدّره، العرب تقول: ما لفلان عندنا وزن، أي: قدر لخسته.[22] ؛ والميزان المقدار، كما جاء في الحديث: “سبحان الله عدد خلقه وزنة عرشه.”[23]، أي بوزن عرشه في عظم قدره[24] ؛ وغيرها من الإطلاقات، وقد جاء في القرآن الكريم عدد كبير من مصطلحاته الدالة على الميزان، ومن ذلك قوله تعالى:  وَأقِيمُوا الوَزْنَ بالقسْطِ ولا تُخسِروا المِيزَان) الرحمان: 2؛ وفي السنة عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: “الطّهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان…”[25] فمعناه عظم أجرها وأنه يملأ الميزان، وقد انبنت نصوص القرآن والسنّة على وزن الأعمال وثقل الموازين وخفتها[26] يوم الحساب. ومن خلال هذه الدراسة لم نقف على استعمال مفرد ميزان باعتباره مصطلحا أراد به العلماء المتقدّمون والمتأخّرون علما أو منهجا خاصا له أصول وقواعد وأهداف وضوابط إنّما استعملت مصطلحات في معنى الميزان بالتّقريب على إطلاقاته، أبرز تلك المصطلحات نجد:

– القياس: ولقد سمّى الإمام ابن القيّم الجوزيّة: “القياس ميزانا وتكرّر في مواضع كثيرة على سبيل الاستدلال قوله: “وهذا لا دليل عليه يوجب المصير إليه لا من كتاب ولا من سنة ولا إجماع ولا ميزان صحيح”[27]؛ قاصدا به القياس الصحيح بقوله: “والقياس الصحيح هو الميزان”[28] كما يطلق الميزان عند المتأخّرين على: فقه الأولويّات، ويقصد به وضع كلّ شيء في مرتبته فلا يؤخّر ما حقّه التّقديم أو يقدّم ما حقّه التّأخير، ولا يصغّر الأمر الكبير ولا يكبّر الأمر الصغير. وفقه الموازنات، يقصد به مجموعة الأسس والمعايير التي تضبط عملية الموازنة بين المصالح المتعارضة أو المفاسد المتعارضة مع المصالح، ليتبيّن بذلك أيّ المصلحتين أرجح فتقدّم على غيرها، وأيّ المفسدتين أعظم خطرا فيقدم درؤها، ويعرف به الغلبة لأيّ من المصلحة والمفسدة عند تعارضهما ليحكم بناء على تلك الغلبة بصلاح الأمر أو فساده[29]، ولذلك فإنّ فقه الموازنات أخصّ من فقه الأولويات لكونه للترجيح بين المتعارضات، أما الأولويات فهو للترتيب بين المصالح، وهذا الترتيب قد ينبني على فقه الموازنات عند التعارض.

مفهوم الميزان من خلال علم الميزان:

بناء ما سبق يمكن سوق تعريف مناسب لمنهج الميزان نجمع من خلاله ما ذكرنا من إطلاقات ليكون أخصّ من غيره، وإعمال اللّفظ القرآني في ما استُحدث من مناهج أولى من غيره، وبناء عليه يعرّف منهج الميزان بأنّه: “منهج علميّ منطقيّ قائم على التّقابل بين المصالح والمفاسد لتحصيل حكم موافق لقصد الشّارع.” فالميزان منهجُ ترجيحٍ بين متعارضات، وترتيب لأولويّات، في المجال النّظريّ والعمليّ بحيث لا يقدّم إلّا ما قدّمه الشّرع، ولا يؤخّر إلّا ما أخّره الشّرع، كلّ ذلك بناء على فقهٍ للنّص إلى جانب فقه للواقع بما يحقّق الاعتدال. والحاصل أنّه قائم على أسس أربع: العدالة، المساواة، التّعميم والمصلحة.

وباعتبار علم الميزان جزءا من مقاصد الشريعة، فقد تجلى ذلك في الموازنة بين المصالح المختلفة والمتفاوتة بين بعضها البعض، ومثال ذلك حديث عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: (ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما، ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شيء قط، إلا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم بها لله)[30]. وبيان وجه الدّلالة في الحديث والأثر دلالة على تفاوت المصالح والأعمال الشرعيّة من حيث أفضليّة بعضها على بعض وبيان الأولويّة في تقديم اليسير على العسير وفي ذلك ميزان. إنّ المصالح التي أقرّها الشّرع على رتب ثلاث؛ ضروريات فحاجيّات وتحسينيات. وفقه الموازنة يقتضي الأولى فالأولى، وحتّى الضروريّات في نفسها متفاوتة، يقول بن القيّم رحمه الله: “الشّريعة مبناها على تحصيل المصالح بحسب الإمكان وأن لا يفوت منها شيء فإن أمكن تحصيلها كلّها حصلت وإن تزاحمت ولم يمكن تحصيل بعضها إلا بتفويت البعض قدم أكملها وأهمها وأشدها طلبا للشارع.”[31]

ومن أهمّ القواعد التي يمكن الموازنة بها عند التّعارض[32]: يقدّم عند التّزاحم خير الخيرين- تقدّم المصلحة الكبيرة على المصلحة الصّغيرة- تقدّم المصلحة المتيقّنة على المصلحة المظنونة- تقدّم المصلحة العامّة على المصلحة الخاصّة- تقدّم المصلحة الدّائمة على المصلحة العارضة أو المنقطعة- تقدّم المصلحة المستقبليّة القويّة على المصلحة الآنيّة – تقدّم المصلحة المعنويّة على المصلحة الماديّة، ويندرج تحت القواعد الآتية:

  • اعتبار الموازنة بين المفاسد بعضها البعض: ومثاله: عن أبي هريرة، قال: قام أعرابي فبال في المسجد، فتناوله الناس، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: “دعوه واهرقوا على بوله سجلا من ماء، أو ذنوبا من ماء، فإنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين”[33]، وجه الدّلالة: في هذا الحديث دلالة بيّنة على تفاوت المفاسد وأنّ بعضها أسوء من بعض.
  • المفاسد متفاوتة على مراتب: فالمفسدة التي تعطّل ضروريّا غير التي تعطّل حاجيّا، والمفاسد والمضارّ متفاوتة في أحجامها وآثارها وأخطارها ولذلك قرّر الفقهاء جملة من القواعد لضبط أهمّ أحكامها[34]: لا ضرر ولا ضرار- الضّرر يزال قدر الإمكان- الضّرر لا يزال إلاّ بضرر مثله أو أكبر منه- يرتكب أخفّ الضّررين، وأهون الشّرّين- يُتحمّل الضّرر الخاصّ لدفع الضّرر العامّ- يُتحمّل الضّرر الأدنى لدفع الضّرر الأعلى.
  • الموازنة بين المصالح والمفاسد بعضها البعض، ومثال ذلك: عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: “يا عائشة، لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية لأمرت بالبيت، فهدم، فأدخلت فيه ما أخرج منه، وألزقته بالأرض، وجعلت له بابين، بابا شرقيا، وبابا غربيا، فبلغت به أساس إبراهيم.”[35]، ووجه الدّلالة: في الحديثين موازنة تُركت فيها مصلحة في مقابل مفسدة خشية أن يؤدي تحقيقها إلى مفسدة أعظم من تلك المصلحة، ولذلك فلا توجد في الحياة الدّنيا مصلحة خالصة لا تشوبها مفسدة، كما لا توجد مفسدة خالصة لا تشوبها مصلحة

وبناء على الترجيح المقاصدي بينهما، فإن الحكم الشرعي المنوط به تجسده قواعد ضابطة أهمّها[36]: درء المفسدة مقدّم على جلب المصلحة- المفسدة الصّغيرة تُغتفر من أجل المصلحة الكبيرة- تُغتفر المفسدة العارضة من أجل المصلحة الدّائمة- لا تترك مصلحة محقّقة من أجل مفسدة متوهّمة. وبناء على هذا يقول ابن القيّم: “فإن الشريعة مبناها على تحصيل المصالح بحسب الإمكان وأن لا يفوت منها شيء فإن أمكن تحصيلها كلها حصلت وإن تزاحمت ولم يمكن تحصيل بعضها إلا بتفويت البعض قدم أكملها وأهمها وأشدها طلبا للشارع”[37]. إنّ الموازنات بين المصالح مع بعضها أو المفاسد مع بعضها أو بين المصالح والمفاسد لا يكون إلاّ بميزان الشرع لا ميزان الهوى وميل الطباع، يقول الإمام العزّ بن عبد السّلام:” والوقوف على تساوي المفاسد وتفاوتها عزة ولا يهتدي إليها إلا من وفقه الله تعالى، والوقوف على التساوي أعز من الوقوف على التفاوت، ولا يمكن ضبط المصالح والمفاسد إلا بالتقريب”[38].

شروط العمل بعلم الميزان في عملية التشريح:

وبناء على ما سبق فإنّ الميزان يقتضي شروطا للعمل به وهي كالآتي:

  • الإلمام بمقاصد الشّريعة الاسلاميّة، أي الإلمام بقواعد ودرجات المصالح من حيث أهمّيتها ومراتبها، بحيث يميّز قطعيّها من ظنّيّها، وكلّيّها من جزئيّها، وعامّها من خاصّها.
  • التفقه في الضّوابط التي تبنى عليها الموازنة بين الأحكام الشّرعيّة، ثمّ التّرجيح بينها في حال التّعادل، أو التّعارض، أو التّزاحم وفقا لواقع الحال.
  • الإلمام بفقه الواقع، حتّى لا تصدر الأحكام خارج إطارها. وفي ذلك يقول ابن القيّم: “العالم من يتوصل بمعرفة الواقع والتفقّه فيه إلى معرفة حكم الله ورسوله.”[39]

فالعلم بهذه الأساسيّات يخول الفقيه الموازنة بين ما يجب تقديمه، وما يجب تأخيره، ومن ثمّ ترجيح الحكم الأهمّ على المهم، والذي جاءت به الشريعة هو الميزان العادل المعتدل، لا الميزان العائل.[40]

مراحل تطبيق الميزان بين المصالح والمفاسد:

سأختصر أهم تلك المراحل على النحو الآتي [41]:

  • التّأكّد من أنّ المصلحة حقيقيّة لا موهومة بعد عرضها على قواعد الشّرع.
  • محاولة الجمع بين المصالح؛ إذا كان هناك تعارض بين الأدلّة، فإنّ علماء الفقه والأصول يبدؤون بمحاولة الجمع، وكذلك الأمر بالنّسبة لتعارض المصالح فربّ مصلحة يظنّها الموازن هيّنة يكون فيها الخير الكثير.
  • المفاضلة بين المصالح المتعارضة؛ بعد أن يتأكّد الموازن من حقيقة المصالح ومصداقيّة تعارضها وتناقضها واستحالة الجمع ينتقل ليعمل منهج الميزان ويرجّح بينها باعتبار قوّتها وأهمّيتها ولكلّ زمان ظروفه وأولويّاته.
  • قد ينتهي الموازن بعد بذل الجهد إل عدم إمكان الجمع او التّرجيح لتساوي المصلحتين أو المفسدتين فيلجأ إلى وسائل تعينه وهي: الاستشارة: فيستطلع الموازن أهل الرّأي من ذوي الخبرة للتوصّل إلى أقرب الأمور للحقّ.

الاستخارة: ويمضي إلى ما ألهمه الله به لأنّه فوّض ربّه عزّ وجلّ ان يختار.

القرعة: يقول الإمام القرافي:”اعلم أنه متى تعينت المصلحة أو الحق في جهة لا يجوز الإقراع بينه وبين غيره لأن في القرعة ضياع ذلك الحق المتعين أو المصلحة المتعينة، ومتى تساوت الحقوق أو المصالح فهذا هو موضع القرعة عند التّنازع دفعا للضغائن والأحقاد، والرضا بما جرت به الأقدار وقى به الملك الجبّار.”[42]

الاختيار: يلجأ الموازن للاختيار وهو يسأل الله أن يلهمه ويهديه للأرجح والأفضل.

  • أهداف منهج الميزان[43]: وتتجلى أهداف منهج الميزان في فعل المصالح وترك المفاسد- تمييز المصالح من المفاسد- تقديم أو تأخير المصالح- درء المفسدة العليا بفعل الصّغرى، وتحصيل المصلحة الكبرى بتفويت الصّغرى- الخروج بما يوافق قصد الشّارع. ولهذا فإن الميزان الصحيح إذن لا بدّ أن يكون مبنيا على معرفة بمراتب أحكام الشريعة: مراتب المصالح، ومراتب المفاسد، ومعرفةً لفقه الواقع، وإخلاص لله سبحانه وتعالى، حتى يعطي الباحث الموازن للمسألة المستجدّة نظرة تكامليّة تتجسد في مقصد الأخذ بالأحوط، ويحدّد من خلال ذلك أولويّاته ليتمكّن من وضع الأمور في نصابها.
  • مفهوم التشريح وأنواعه:
  • مفهوم التشريح: في اللغة: مَن شرّح اللحم شرحاً، قطّعه قطعاً طوالاً رقاقا، والشيء بسطه ووسعه، والجثة فصل بعضها عن بعض للفحص الطبي[44]. في الإصطلاح: علم التشريح يبحث في تركيب الأجسام العضوية بتقطيعها وفحصها [45].
  • أنواع التشريح[46]: التشريح لأغراض التعليم الطبي في كلّيات الطب، ويكون للحالات المرضية الغامضة، أو لمعرفة سبب الوفاة، أو لأغراض الانتفاع بأعضاء الجثة.
  • المفهوم العلمي للتشريح ومراحل اكتشافه[47]:

مصطلح التشريح اللاّتيني (autopsy) هي كلمة مشتقّة من اليونانية القديمة autopsia والتي تعني” ليرى نفسه ” والمستمدة من auto ذاتي، “الذات” وopsis العين، لقد كان لعلماء مصر قديما الحظ الأوفر القدماء، أيّ قبل الميلاد بما يُنيف 3000 سنة، من أوّل الحضارات التي مارست فحص الأعضاء الداخلية للإنسان وإزالة بعض مكوّناته، وذلك في عمليات التحنيط المطلوبة لممارسة الشعائر الدينية، لقد أُجريت أوّل عمليات التشريح من أجل تعديد سبب الوفاة في أوائل الألف الثالث قبل الميلاد، زهاء عام 150 ق.م، وضع الرومان القدماء معايير قانونية واضحة لممارسة عمليات تشريح الجثث.

آليات التشريح:

ومن هذه الآليات[48]: يتمُّ تسليم الجثة إلى مكتب الفحص الطبي الشرعي أو مستشفى في كيس جثة أو شرشف أدلّة، ويُفترض استخدام كيس جديد لكلّ جثة لتأكيد تواجد الأدلّة في الكيس الخاصة بتلك الجثة فقط، شراشف الأدلة هي وسيلة بديلة لنقل الجثة، وشرشف الأدلة هي قطعة معقّمة تُستعمل لتُغطي الجسم من أجل نقله. هناك قسمان للفحص البدني للجسم: الفحص الداخلي والخارجي، بحيث يُستكمل التشريح بفحص السّموم، وباختبارات الكيمياء الحيوية، وبالاختبارات الجينية التي غالباً ما تكون مساعدة للطبيب الشرعي في تحديد سبب أو أسباب الوفاة. أما الفحص الخارجي، فيتمّ تنفيذ هذا الدّور من جانب تقني علم الأمراض التشريحية الذي يُساعد الطبيب الشرعي، وأوّل عمل يقوم به بعد استلام الجثة هو تصويرها ثم جمع وإزالة أيّ أدلّة أو مواد موجودة على السطوح الخارجية للجثة مثل المخلّفات أو رقائق الطلاء، ويمكن استخدام الأشعة فوق البنفسجية للبحث عن أية أدلة غير مرئية، ثم يُؤخذ عينات من الشعر والأظافر، كما يُمكن تصوير الجثة تصويراً إشعاعيا، فبعد الفحص الخارجي، تُرفع الجثة من الحقيبة، وتُجرّد من الملابس ويتمّ فحص وجود أيّ جروح، تنظيف الجثة، وزنها وقياسها في إطار تحضيرها للفحص الداخلي، ثم يتمّ نقلها إلى أحد الغرف المخصصة للتشريح ووضعها على طاولة.

وصف عام للجثة:

العرق، الجنس، العمر، لون الشعر، الطول، لون العينين، وغيرها من السمات المميزة، وفي بعض الدول، كألمانيا وفرنسا وكندا، يكون التشريح بالفحص الخارجي فقط، وهو ما يُسمّى في العادة: View and grant، والمبدأ المُتّبع هو أنّ السّجلات الطبية وبتاريخ وظروف الوفاة تدلّ جميعها على سبب وطريقة الوفاة دون الحاجة إلى إجراء فحص داخلي. أما الفحص الداخلي فأساليبه مختلفة، منهــا، شقّ عمودي يبدأ من منتصف الرقبة عند منطقة تفاحة آدم، وفي جميع الحالات، يمتدّ الشقّ على طول الجسد وصولاً إلى عظم العانة، مع انحراف إلى الجانب الأيسر من السّرة، كما يوجد في بعض الحالات أدلّة ظرفية تثبت أنّه يمكن حدوث نزيف غزير، لا سيما في حالات الغرق، عند هذا الحد، تُستخدم مقصّات خاصة لفتح تجويف الصدر، ومن الممكن استخدام شفرة مشرط بسيطة، ويُستخدم المشرح أداة لنشر الضّلوع على جانبي تجويف الصدر لسحب عظمة الصدر والضلوع والقفص الصدري كقطعة واحدة، ممّا يمكّن النظر إلى القلب والرئة، وهما في مكانيهما دون عطبهما خلال التشريح، كما يتمّ استخدام مشرط لإزالة أيّ من الأنسجة الناعمة التي ما تزال عالقة إلى الجانب الجسدي -الخِلقي- من لوحة الصدر. ويتم عادة إزالة الأعضاء الداخلية بشكل منتظم. يعتمد اتخاذ قرار بشأن الأعضاء المراد إزالتها إلى حدٍّ كبير على الحالة المعنية، ويمكن إزالة الأعضاء بمقتضى مراحل أهمها هي تقنية ليتول (letulle) للإزالة بشكل جماعي حيث تتم إزالة كافة أجهزة كتلة واحدة كبيرة. والثاني هو الأسلوب الكتلة أو ما يعرف بأسلوب غون (Ghon). أما الأكثر شعبية في المملكة المتحدة فهو نسخة معدلة من هذا الأسلوب الذي يقسم الأعضاء إلى أربع مجموعات، ورغم أن هاتين الطريقتين هما من التقنيات السائدة في المملكة المتحدة فإن هناك طرقا رديفة أخرى تتبع على نطاق واسع، ويفضل بعض الأطباء إزالة جميع الأعضاء ككتلة واحدة، ثم يتم إجراء سلسلة من الشقوق على طول العمود الفقري بحيث يمكن فصل الأعضاء وسحبها كقطعة واحدة لمزيد من الفحص وأخذ العينات، يستخدم هذا الأسلوب في أغلب عمليات تشريح الرضع. ويجري فحص مختلف الأعضاء بعد أخذ عيِّنات من الأنسجة في شكل شرائح، ثم يتم شق وتشريح شرايين الدم الأساسية، يتم فحص ووزن المعدة والأمعاء ومحتوياتهم. لمعرفة تأثير سريان المواد الغذائية في الأمعاء أثناء عملية الهضم، ومعرفة ودرجة إخلاء المنطقة من المواد يدل على الوقت الذي مضى بين تناول آخر وجبة والوفاة، ويستخدم الطوب البلاستيكي الذي تم استخدامه في السابق لرفع تجويف الصدر لرفع الرأس، ولفحص الدماغ، يتم إجراء شق واحد من وراء الأذن، مرورا بأعلى الرأس وحتى المنطقة خلف الأذن الأخرى، عند الانتهاء من تشريح الجثة، يتم تقطيب الشق بدقة لا يمكن ملاحظتها حين يوضع الرأس على وسادة في النعش المفتوح، ويتم سحب جلد فروة الرأس عن الجمجمة في قسمين، القسم الأول يسحب ليغطي الوجه والثاني يسحب الجزء الخلفي من الرقبة، ثم يتم قطع الجمجمة بأداة تسمى منشار سترايكر (Stryker) على إسم مصنعيها، لإنشاء قبعة للكشف عن الدماغ. ثم يفحص الدماغ في موقعه، ويفصل موصل الجمجمة مع النخاع الشوكي والأعصاب المقطوعة ثم يرفع المخ من الجمجمة لمزيد من الدراسة. وإذا تطلب الحفاظ على الدماغ قبل فحصه فيوضع في وعاء كبير من الفورمالين (15أي في المئة من الغاز الفورمالديهايد في مياه مخزنة) لفترة أسبوعين على الأقل ولكن يفضل أن يخزن لفترة أربعة أسابيع، وهذا لا يحافظ على المخ فقط بل يجعله أقوى مما يسهل التعامل معه دون إفساد النسيج.

إعادة تشكيل الجثة[49]:

من أهم عناصر عملية التشريح هو إعادة تشكيل الجثة في حال أراد أقارب المتوفى رؤيتها بعد التشريح، وبعد الفحص يصبح تجويف الصدر فارغا ومفتوحا مع أقسام جلد الصدر مفتوحة على كلا الجانبين، والجزء العلوي من الجمجمة مفقود، جلدة الرأس مفتوحة على الوجه والعنق، ومن غير المعتاد فحص الوجه والذراعين واليدين والساقين فحصا داخليا، وفي المملكة المتحدة، وبحسب قانون الأنسجة البشرية 204 يجب إعادة جميع الأعضاء والأنسجة إلى الجسم الا في حالة موافقة الأسرة على الاحتفاظ بأنواع من الأنسجة لإجراء مزيد من التحقيق، وعادة يتم تبطين تجويف الجسم الداخلي بالقطن والصوف أو المواد المناسبة، ثم توضع الأعضاء في كيس من البلاستيك لمنع التسرب، وتعاد إلى تجويف الجسم، ثم يتم إغلاق فتحتي الصدر تخيطا معا ويعاد غطاء الجمجمة إلى مكانه مرة أخرى، ويلف الجسم في كفن، والشائع عدم معرفة أقارب المتوفى ما إذا تم القيام بالتشريح أم لا.

دراسة مقاصدية لعملية التشريح:

وقد اختلف العلماء المعاصرون في هذه المسألة على قولين: الأول، بجواز تشريح جثث الموتى لغرض تعلم الطب، وبه صدرت الفتوى من الجهات العلمية: هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية[50] ومجمع الفقه الإسلامي بمكة المكرمة[51] ولجنة الإفتاء بالمملكة الأردنية الهاشمية[52] ولجنة الإفتاء بالأزهر بمصر[53]. وقد اختاره عدد من العلماء والباحثين، وهم الشيخ يوسف الدجوي والشيخ حسين مخلوف والشيخ ابراهيم اليعقوبي ود.محمد سعيد رمضان البوطي رحمهم الله ود.محمود ناظم نسيمي ود.محمد على السرطاوي[54]؛ ودليلهم على جواز تشريح الجثة لغرض التعليم هو دليل القياس والنظر المستند على قواعد الشريعة، كما يجوز تشريح جثة الميت لغرض التعليم كما يجوز شق بطن الحامل الميتة، لاستخراج جنينها الذي رجيت حياته[55].

ويجوز تشريح جثة الميت لغرض التعليم كما يجوز تقطيع الجنين لإنقاذ أمه إذا غلب على الظن هلاكها بسببه[56]. وقد جوزوه لاعتبار غرض التعلم كما يجوز شق بطنه لاستخراج المال المغصوب الذي ابتلعه[57] .

وبناء على ما سبق فقد اشتمل الأصل فيها على التصرف في جثة الميت بالشق، والقطع، طلبًا لمصلحة الحي المتمثلة في إنقاذه من الموت كما في الوجه الأول والثاني، وهي مصلحة ضرورية، كما اشتمل الوجه الثالث منها على مصلحة حاجية وهي رد المال المغصوب إلى صاحبه[58]. وكلتا هاتين المصلحتين موجودتان في حال تعلم الجراحة الطبية، إذ يقصد منها تارة إنقاذ حياة المريض وهي المصلحة الضرورية، كما يقصد منها تارة أخرى إنقاذ المريض من آلام الأمراض والأسقام المضنية وهي المصلحة الحاجية، وأما إهانة الميت بتشريح جثته فقد رخص فيها أصحاب هذا القول بناء على القياس أيضًا، حيث استندوا على ما قرره بعض الفقهاء المتقدمين -رحمهم الله- من جواز نبش قبر الميت، وأخذ كفنه المسروق أو المغصوب.[59] فقاسوا إهانته بالتشريح على إهانته بنبش كفنه، وكشف عورته بجامع تحصيل مصلحة الحي المحتاج إليها.[60] وبناء على ذلك فقد استدلوا بقواعد الشريعة، حيث قالوا”: إن من قواعد الشريعة الكلية، ومقاصدها العامة أنه إذا تعارضت مصلحتان قدم أقواهما، وإذا تعارضت مفسدتان ارتكب أخفهما تفاديًا لأشدهما[61]. هذا باعتبار أن المصلحة المترتبة على تشريح جثث الموتى لغرض التعليم تعتبر مصلحة عامة راجعة إلى الجماعة، وذلك لما يترتب عليها من تعلم التداوي الذي يمكن بواسطته دفع ضرر الأسقام والأمراض عن المجتمع وحصول السلامة بإذن الله تعالى لأفراده.[62] وبمقتضى مصلحة الامتناع من عملية التشريح، تعتبر بذلك مصلحة خاصة متعلقة بالميت وحده، وبناء على ذلك فإنه تعارضت عندنا المصلحتان، ولاشك في أن أقواهما المصلحة العامة المتعلقة بالجماعة والتي تتمثل في التشريح فوجب تقديمها على المصلحة الفردية المرجوحة[63]. أما القول الثاني: لا يجوز تشريح جثة الميت لغرض التعلم، وهو لجماعة من العلماء والباحثين، وهم: الشيخ محمد بخيت المطيعي والشيخ العربي بوعياد الطبخي والشيخ ومحمد برهان الدين السنبهلي، والشيخ حسن بن على السقاف، والشيخ محمد عبد الوهاب البحيري[64]

فقد استدلو بحرمة التشريح بدليل الكتاب والسنة، والقياس، والنظر المستند على قواعد الشريعة، بدليل قوله تعالى: (وَلَقَدْ كَرمنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيبَاتِ وَفَضلنَاهُمْ عَلَى كثِير مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً.) الاسراء: 70؛ وينصرف وجه الدلالة في أن الآية الكريمة دلت على تكريم الله تعالى لبني آدم، وهذا التكريم عام شامل لحال حياتهم ومماتهم، لذلك فتشريح جثث الموتى فيه إهانة لها، نظراً لما تشتمل عليه مهمة التشريح من تقطيع أجزاء الجثة وبقر البطن، وغير ذلك من الصور المؤذية فهي على هذا الوجه مخالفة لمقصود الباري من تكريمه للآدميين وتفضيله لهم، فلا يجوز فعلها”[65]. كما استدلوا من السنة النبوية، بِــ[حديث بريدة رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أمَّر أميراً على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيراً ثم قال”: اغزوا باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا، ولا تمثلوا] [66]، ووجه الدلالة أن تشريح جثة الميت فيه تمثيل ظاهر، فهو داخل في عموم النهي الوارد في هذا الحديث وغيره من الأحاديث التي ورد فيها نهي النبي- صلى الله عليه وسلم -الموجب لحرمة التمثيل ومنعه.[67] وحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم- أنه قال”: إن كسر عظم المؤمن ميتاً مثل كسر عظمه حيًا”[68]، فقد دل هذا الحديث على حرمة كسر عظام المؤمن الميت والتشريح مشتمل على ذلك فلا يجوز فعله[69]. وعملا بالقياس الشرعي الذي دلت عليه الأحاديث: فإنه لا يجوز الجلوس على القبر، وإن صاحبه يتأذى بذلك، مع أن الجلوس عليه ليس فيه مساس بجسد صاحبه، كما لا يجوز تقطيع أجزاءه، وشق بطنه الذي هو أشد انتهاكًا لحرمته من باب أولى وأحرى[70]. وبناء على اعتبار الاجتهاد القياسي الذي يدل على حِرمة شق بطن المرأة الحامل الميتة لإنقاذ جنينها الذي رجيت حياته، علما بأن في ذلك مصلحة ضرورية وهي إنقاذ الجنين، كما لا يجوز التشريح المشتمل على فعل شق البطن وزيادة أولى وأحرى..[71]

وبناء على الحكم بالحرمة فقد استدلوا بالقواعد الشرعية الآتية: الضرر لا يزال بالضرر[72] ؛ [لا ضرر ولا ضرار] [73]؛ كما أن وجه الاستشهاد بهاتين القاعدتين على حرمة التشريح، هو أن القاعدة الأولى دلّت على أن مفسدة الضرر ينبغي ألا تزال بمثلها، والتشريح فيه إزالة ضرر بمثله، وذلك لأن التعلم بواسطته موجب لإزالة ضرر الأسقام والأمراض بتعلم طرق مداواتها، ولكن هذه الإزالة يترتب عليها ضرر آخر يتعلق بالميت الذي شرحت جثته، وحينئذ يكون من باب إزالة الضرر بمثله، وهو الذي دلت القاعدة على عدم جوازه، وأما القاعدة الثانية فقد دلت على حرمة الإضرار بالغير، والتشريح فيه إضرار بالميت فلا يجوز فعله[74]. وخلاصة أدلة أقوال الفقهاء[75] أنّه يجوز التشريح بشروط أهمّهــــــا:

  • كون الجراحة مشروعة، كأن تكون علاجية كالختان أو حاجية كالتجميل، لأنّ الجسد ملك لله تعالى.
  • أن يكون المريض محتاجا لإزالة علّة المرض، وإلاّ حرُم، وما جاز لعُذرٍ بطُل بزواله.
  • إذن المريض أو وليّه بالجراحة، فلا يجبر المريض على الجراحة.
  • أهلية الطبيب ومساعدوه، وإلاّ أَثِمَ وضمن، وأن يغلب على ظنّ الطبيب نجاح العملية، وإلاّ لا يجوز لقوله تعالى:﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ البقرة: 195
  • أن لا يوجد بديل أخفّ ضررا من الجراحة، كما لا يترتّب على فعلها ضرر أكبر من ضرر المرض الموجود.
  • مفاسد ومضار عملية التشريح:
  • التشريح فيه إهانة للميت الذي كرّمه الله تعالى حيث حثّ على التعجيل بدفنه.
  • التشريح فيه إزالة ضرر بمثله على أنّ مفسدة الضرر ينبغي ألاّ تُزال بمثلها، وهذه الإزالة يترتّب عليها ضرر آخر يتعلّق بالميّت الذي شُرّحت جثّته (المثلة).
  • احتمال تزوير وتبديل الجثث، فيثبت ما هو منفي، ويُنفى ما هو ثابت..
  • فتح الذرائع لغرض التعليم، وتعلّم التداوي الذي يُمكن بواسطته دفع ضرر الأسقام والأمراض.
  • الأصل عدم جواز التصرّف في جثّة المسلم إلاّ في الحدود الشرعية المأخوذ بها، والتشريح ليس منها.
  • مصالح ومنافع عملية التشريح:
  • تعلّم التداوي الذي يمكن بواسطته دفع الأسقام والأمراض عن المجتمع، وحصول السلامة لأفراده.
  • تعلّم الجراحة الطبية وغيرها من فروع الطب هو في الأصل من الفروض الواجبة على الأمة، وتحقيق هذا الواجب متوقّف على التشريح الذي يمكن بواسطته فهم الأطباء للعلوم النظرية تطبيقيا.
  • التشريح أساس في تشخيص الأمراض، مفيد في تحديد سبب الوفاة، هل هو باعتداء أو بدون اعتداء؟ وفي كشف الجريمة، هل هي بمثقل أو محدد؟ وهل الوفاة بسبب الجناية أو ليست بسببها؟ والتشريح أساس للطبّ في إطار النّقل والتعويض الإنساني.
  • المصلحة المترتّبة على تشريح الجثث لغرض التعليم مصلحة عامة راجعة إلى الجماعة.
  • مصلحة الامتناع من التشريح تُعتبر مصلحة خاصة متعلقة بالميت وحده، وبناء على ذلك فالمصلحة العامّة هي الأقوى.
  • التّصرّف في جثة الميّت بالقطع والشقّ طلباً لمصلحة الحيّ المتمثلة في إنقاذه من الموت هي مصلحة ضرورية، أمّا ردّ المال المغصوب إلى صاحبه فقد اشتمل على مصلحة حاجية، وكلتا هاتين المصلحتين موجودتان في حال تعلّم الجراحة الطبية.
  • الموازنة بين المصالح والمفاسد:

من خلال النظر في كلّ من مصالح التشريح ومفاسده، يتبيّن أنّ هذه المصالح قطعية وثابتة في تفويتها ضرر كبير، أمّا المفاسد فهي ظنّية ويُمكن التقليل منها أو دفعها بوضع مجموعة من الشروط والضّوابط التي يجب أن يتقيّد بها التشريح، نُجملها باختصار فيمــا يلي:

  • وجود ضرورة تتطلّب التشريح، وعدم التمثيل بالجثة لكرامة الإنسان المسلم حيّا وميّتا.
  • موافقة الميّت على ذلك قبل موته أو موافقة ذويه، إلاّ في حالة المتوفّين المجهولين فتنتفي الموافقة.
  • أن يكون في الجناية مُتّهم، وأن يكون علم التشريح لكشف الجريمة بلغ إلى درجة تفيد نتيجة الدليل كالشأن في اكتشاف تزوير التوقيعات والخطوط.
  • قيام الضرورة للتشريح بأن تكون أدلّة الجناية ضعيفة لا تقوى على الحكم بتقدير القاضي، فلا يكون حقّ الوارث قائما لم يُسقطه.
  • أن يكون التشريح بواسطة طبيب ماهر، وبإذن القاضي الشرعي، كما يستدعي التأكد من موْت مَن يُراد تشريحه لكشف الجريمة: الموت المعتبر شرعــا.
  • تحقيق مقصد حفظ النفس في جواز تقطيع الجنين لإنقاذ أمّه إذا غلب على الظّن، هلاكها بسببه.

تقنين الكلّيات الضابطة لعملية التشريح:[76] وأوّل مَن أجاز تشريح الجثث من الفقهاء المتأخّرين هو شيخ الأزهر العلامة أحمد بن عبد المنعم الدمنهوري ت 1192هـ، ثم صدرت بعده فتاوى، ثمّ صدر قرار من المجمع الفقهي التّابع لرابطة العالم الإسلامي في دورته العاشرة بمكة المكرمة، في الفترة 24-28 صفر1408هـ الموافق 17-21 أكتوبر 1987م، حيث نصّ على أنّه: وبناء على الضرورات التي دعت إلى تشريح جثث الموتى، والتي يصير بها التشريح مصلحةً وتربو على مفسدة انتهاك كرامة الإنسان الميّت، فقد قرّر مجلس المجمع الفقهي التابع لرابطة العلم الإسلامي بجواز تشريح جثث الموتى، لأحد الأغراض الآتية:

  • التحقيق في دعوة جنائية لمعرفة أسباب الموت أو الجريمة المرتكبة، وذلك عندما يُشكل على القاضي معرفة أسباب الوفاة، ويتبيّن أنّ التشريح هو السبيل لمعرفة هذه الأسباب.
  • التحقق من الأمراض التي تستدعي التشريح، ليتخذ على ضوئه الاحتياطات الواقية، والعلاجات المناسبة لتلك الأمراض، وكذا تعليم الطب وتعلّمه، كما هو الحال في كليات الطب.

كما أن في التشريح لغرض التعليم، تُراعى القيود الآتية[77]:

  • إذا كانت الجثة لشخص معلوم، يُشترط أن يكون قد أذن هو قبل موته بتشريح جثته، أو أن يأذن بذلك ورثته بعد موته، ولا ينبغي تشريح جثة معصوم الدم إلاّ عند الضرورة، ولذا يجب أن يقتصر في التشريح على قدر الضرورة، كيلا يعبث بجثث الموتى، وجثث النساء، فلا يجوز أن يتولى تشريحها غير الطبيبات، إلاّ إذا لم يوجدن.
  • يجب في جميع الأحوال دفن جميع أجزاء الجثة المشرحة، وقد أشار القرار إلى بعض الشروط المطلوبة، وهناك شروط أخرى يمكن أن نلخّصها فيما يأتي:
  • أن لا يجري تشريح الجثة إلاّ بعد التيقن من موت صاحبها.
  • أن تكون هناك ضرورة، أو حاجة ملحة معتبرة لتشريح الجثة، وأن يحصل على إذن بتشريح الجثة من صاحبها قبل الموت، أو ذويه، إلاّ في الحالات الجنائية، حيث لا يشترط إذن أهلها، اعتمادا على المصلحة الرّاجحة للتشريح، ولكن دار الإفتاء المصرية في فتواها، قالت:”يجوز شرعاً الحصول على جثث بعض المتوفّين، ممّا لا أصل لهم للإفادة العلمية من تشريحهم، مراعاة للمصلحة العامة، على أن يقتصر في ذلك على ما تقتضيه الضرورة القصوى.
  • أن يُكتفى في التشريح بالحدّ الأدنى المحقّق للمقصود، لأنّ الضرورات تقدّر بقدرها، وذلك لأنّ كرامة الإنسان هي الأصل، وأنّها تقتضي عدم التمثيل بجثته بعد موته.
  • أن يجمع جميع أجزائه بعد الفراغ من تشريح جثته، وتُدفن وفق الأعراف الشرعية- كما جاء في القرار السابق-
  • الخاتمة:

على الرغم من أن هذه الدراسة المستفيضة التي لقيت اهتماما واسعا من جموع العلماء والفقهاء في العصر الراهن، فقد تنوّعت آراؤهم بين مُجِيز لها ومانع بالأدلة التي تمّ إيرادها، إلاّ أنّني انتهجت موقف الاحتكام إلى منهج الميزان، وذلك بعرض إدراك المصالح الناجمة عن التشريح، مع بيان المفاسد المترتبة عليه، باعتبار الموازنة بين المصالح والمفاسد، وأختم هذه الورقة المتواضعة بهذه الخلاصة المقتضبة الآتية:

  • إن علم التشريح مرتكَز بالدرجة الاولى على خبرة الطب الحديث وحذق الأطباء واجتهاداتهم الميدانية.
  • إن عملية التشريح أيضا هي الأساس في تشخيص الأمراض، فهي بذلك مفيدة في تحديد سبب الوفاة، والتعرف على حالة الوفاة أو القتل، وكذا الكشف عن ملابسات الجريمة، وكيفية تنفيذها ومعرفة الوسائل المستخدمة لها.
  • إن التشريح أساس للطب في إطار النقل والتعويض الإنساني، ومن إفادات التشريح في بعض المسائل الفقهية، ومن ذلك أن بعض أهل العلم قرروا في”: عين الأعور، الدّية كاملة، والعلّة أنّ العين العوراء يرجع نورها للصحيحة.
  • أن التشريح يكشف عن تحديد هذا، حتى يصحح القول بوجوب إكمال الديَّة، أو نصف الديَّة، كالشأن فيمَن له عينان سليمتان فجلي على إحداهما، ففيها نصف الدية[78].

التوصيات:

كان التشريح محلَّ خلافٍ بين الفقهاء لعدم وجود نصّ صريح يحدّد جوازه أو منعه، غيرَ أنّه وبتطوّر الزمن، اعترت الجراحة عموما مستجدات إزاء ظروف وأوضاع الناس، لذلك احتِيج النظر إليه، فتقيدت بمقتضى الضوابط الأساسية وفق اجتهادات جماعية قائمة على اعتبار المصالح والمفاسد، وهو ما مثّله علم الميزان أو فقه الموازنة، الذي تناولت طرف الحديث فيه بعد النظر في الواقع وبعد النظر أيضا في الدراسات عموما، والفضل يعود الى مجالس الإفتاء والمجامع الفقهية، كذلك يعود الفضل لفضيلة الأستاذ الأخضر الأخضري وهو أحد رموز هذا الفن. وقبل ختم هذه الورقة لا بد أن أعززها ببعض الخلاصات والتوصيات وهي على النحو الآتي:

  • ضرورة التعرف على ماهية التشريح تأصيلا وتاريخا، وكذا منهج الميزان، باعتباره منهجا منطقيا قائما على التقابل بين المصالح والمفاسد لتحصيل حكم موافق لقصد الشارع في المكلفين.
  • وجوب توافر شروط شرعية اعتبارا للمصلحة الراجحة، كيْ لا يؤدي عدم ضبطها إلى اتباع الهوى، وذلك بأن تكون معقولة ملائمة لمقصود الشرع، وأن تكون ضرورية أو حاجية ترفع الحرج والمشقة عن الناس، كما تكون مضبوطة على حدود صحيحة ومعقولة.
  • إقامة منهج الميزان على أسس ثلاثة، وهي: الموازنة بين المصالح مع بعضها البعض- الموازنة بين المفاسد مع بعضها البعض- الموازنة بين المفاسد والمصالح مع بعضها البعض.
  • ثبوت مشروعية منهج الميزان من خلال القرآن والسنة، واجتهادات الصحابة.
  • معرفة شروط اتباع منهج الميزان أو فقه الموازنة، ومن ذلك الإلمام بمقاصد الشريعة الإسلامية، وكذا التفقه في الأحكام الشرعية ومراتبها.
  • الخبرة الواسعة بإعمال الضوابط التي تبنى عليها الموازنة بين الأحكام الشرعية، وكذلك الإلمام بفقه الواقع والأولويات.
  • إدراك مراحل يجب على هيئة الإفتاء المرور بها، أهمها: التأكد من حقيقة المصالح، ومحاولة الجمع بينها، والمفاضلة بين المصالح المتعارضة، وعند يتعذَّر الجمع، يُلجأ إلى وسائل حسب الترتيب: الاستشارة والاستخارة ثم القرعة والاختيار.
  • الخروج من الخلاف في كثير من المسائل، وذلك لدرء المفسدة العليا بفعل الصغرى، وتحصيل المصلحة الكبرى بتفويت الصغرى.
  • اعتبار عملية تشريح الإنسان ذات مصالح ضرورية أو عامة، وفي تفويتها ضرر كبير، أمّا المفاسد فهي ظنّية ومتوقّعة، ويمكن التقليل منها أو دفعها بوضع ضوابط دقيقة للتشريح، فلا يلجأ للتشريح إلاّ بعد التّأكد من أنّ كشف الجريمة بلغ إلى درجة تفيد نتيجة الدليل، أو أن تكون أدلة الجناية ضعيفة لا تقوى على الحكم بتقدير القاضي الشرعي، والتماس الإذن منه.

اعتبار عملية التشريح لكشف المرض، أو للتعلم والتعليم، فجوازه يخضع للضرورة والمصلحة المعتبرة العامة، وفق ما تُمليه القواعد والمقاصد والمستحقات الواجبة على المجتمع والأمة.

محاور الورقة البحثية:

  • مفهوم الاجتهاد المقاصدي
  • العمل بالاجتهاد المقاصدي
  • علاقة الاجتهاد المقاصدي بفقه الواقع
  • مفهوم الميزان
  • مفهوم الميزان من خلال علم الميزان
  • شروط العمل بعلم الميزان في عملية التشريح
  • مراحل تطبيق الميزان بين المصالح والمفاسد
  • مفهوم التشريح وأنواعه
  • المفهوم العلمي للتشريح ومراحل اكتشافه
  • آليات التشريح
  • وصف عام للجثة
  • إعادة تشكيل الجثة
  • دراسة مقاصدية لعملية التشريح
  • مفاسد ومضار عملية التشريح
  • مصالح ومنافع عملية التشريح
  • الموازنة بين المصالح والمفاسد

 

  • قائمة المصادر المراجع:
  • فهرس الآيات القرآنية – رواية ورش، عن نافع، طريق الأزرق-
  • سورة الرحمان الآية: 2
  • سورة الاسراء الآية: 70
  • سورة البقرة الآية:195
  • فهرس الحديث النبوي الشريف
  1. المسند، الإمام احمد.
  2. الجامع الصحيح، الإمام البخاري، كتاب المناقب، باب صفة النبيّ عليه الصّلاة والسّلام، رقم 3560 ؛ باب صبّ الماء على البول فالمسجد، كتاب الوضوء، رقم 220 ؛ كتاب الحج، باب فضل مكة وبنيانها، رقم 1586؛ الجامع الصحيح، الإمام مسلم، كتاب الحج، باب نقض الكعبة وبنائها، رقم 400
  3. الجامع الصحيح، الإمام مسلم، كتاب الذّكر والدّعاء والتّوبة والاستغفار، باب التسبيح أول النهار وعند النوم، رقم79 ؛ كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء رقم 223 ؛ كتاب الفضائل، باب مباعدته صلى الله عليه وسلم للآثام واختياره من المباح، أسهله وانتقامه لله عند انتهاك حرماته، رقم 2327
  4. المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي، دار إحياء التراث العربي، بيروت: ط2، 1392هـ، 3/11
  5. السنن، الإمام التّرمذي، باب ما جاء في القاضي كيف يقضي، رقم1327؛
  6. السنن، الإمام أبي داود، كتاب الاقضية، باب اجتهاد الرّأي في القضاء، رقم 3592؛
  • فهرس العلوم الاسلامية
  1. الإجتهاد المقاصدي، حجيّته، ضوابطه، مجالاته، د. نور الدّين الخادمي، وزارة الأوقاف والشّؤون الاسلاميّة،قطر: ط1، 1419هـ، ج1 ؛
  2. أحكام الجراحة الطبية، الشنقيطي، ط إلكترونية، بدون تاريخ؛
  3. الإحكام في أصول الأحكام، أبو الحسن سيد الدين علي بن أبي علي بن محمد بن سالم الثعلبي الآمدي، تحقيق: عبد الرزاق عفيفي، المكتب الإسلامي، بيروت دمشق: ج4 ؛
  4. الإحكام في أصول الأحكام، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري، تحقيق: الشيخ أحمد محمد شاكر، قدم له الأستاذ د. إحسان عباس، دار الآفاق الجديدة، بيروت،ج8؛ موسوعة الأعلام، ج1 ؛
  5. الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية، جلال عبد الرحمان السيوطي، تحقيق: محمد البغدادي، بيروت:دار الكتب العلمية ودار الفكر العربي، 1403هـ/1983م، ط1 ؛
  6. إعلام الموقعين عن رب العالمين، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية، تحقيق: محمد عبد السلام إبراهيم، دار الكتب العلمية، ييروت: ط1 1411هـ/1991م، ج1 ؛
  7. تشريح جثة المسلم، بحوث اللجنة الدائمة للبحوث العلمية، مجلة البحوث العلمية، مج1، عدد:4، ص19_23، “وحكم التشريح وجراحة التجميل”د. السرطاوي، مقال بمجلة الدراسات، مج12، عدد3 ؛
  8. تهذيب اللغة، ابن منصور محمد الازهر الأزهري، تحقيق: محمد عوض مرعب، ط1، 2001م، باب: الزاي والنون، ج13/ج13 ؛
  9. روضة الطالبين، النووي،2/140 بدون ط ولا تاريخ ؛
  10. الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، مادّة [وزن]، ج6 ؛ شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم، نشوان بن سعيد الحميرى اليمني،تحقيق: د.حسين بن عبد الله العمري، مطهر بن علي الإرياني، د.يوسف محمد عبد الله، دار الفكر المعاصر، بيروت: دار الفكر، دمشق:ط1، 1420هـ/1999 م، مادّة [وزن]، ج11 ؛
  11. فقه القضايا الطبية المعاصرة، دراسة فقهية طبية مقارنة،د.محيي الدين القرة داغي ود. علي يوسف المحمدي، دار البشائر الاسلامية،ط4،1432هـ/2011م ؛
  12. فقه الموازنات في الشريعة الاسلامية، د. عبد المجيد محمد السوسوه، دار القلم: دبي، ط1، 1425هـ ؛
  13. فقه الموازنة بين المصالح والمفاسد ودوره في الرقي بالدّعوة الاسلاميّة،د.حسين أحمد أبو عجوة، مؤتمر الدّعوة الاسلاميّة ومتغيّرات العصر، أبريل 2005م ؛
  14. الفكر المقاصدي عند الامام مالك وعلاقته بالمناظرات الأصوليّة والفقهيّة في القرن الثّاني الهجري، محمد نصيف العسري، مركز الثّرات الثّقافي المغربي، الدار البيضاء، ودار الحديث، القاهرة، طبعة 1429هـ/2008م ؛
  15. قضايا فقهية معاصرة، السنبهلي، بدون ط ولا تاريخ. ؛
  16. قواعد الاحكام في مصالح الآنام، أبي محمد عز الدين عبد العز ابن عبد السلام ت660 ه، تحقيق د.نزيهة حماد، عثمان ضميرية، دمشق:دار القلم، 1421هـ/2000م، ط1، ج1؛
  17. لجنة الإفتاء بالمملكة الأردنية الهاشمية، الفتوى من اللجنة المذكورة بتاريخ:20/5/1397هـ، وهي موجودة بنصها في بحث د. عبد السلام العبادي المسمى: انتفاع الانسان بأعضاء جسم انسان آخر حيا كان او ميتا، ص5/8 من بحوث مجمع الفقه الاسلامي بمكة المكرمة؛ نقلا عن كتاب احكام الجراحة الطبية للشنقيطي ؛
  18. لسان العرب، محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى، بيروت: ط3،1414هـ، فصل الجيم، ج3 ؛ فصل الواو،ج13 ؛
  19. المتناع والاستقصاء، علي السقاف، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، بدون ط ولا تاريخ؛
  20. مجلة الازهر، فتوى الدجوي مج6،ج1، عدد محرم1365هـ ؛
  21. مجلة الأزهر، فتوى الشيخ محمد بخيت المطيعي، مج6، ج1، بدون ط ولا تاريخ ؛
  22. مجمع الفقه الإسلامي بمكة المكرمة، دورة: 10، 1408هـ ؛
  23. معجم اللغة العربية المعاصرة، د. أحمد مختار عبد الحميد عمر بمساعدة فريق عمل، دار عالم الكتب، ط1، 1429ه/2008م، مادّة [وزن]، ج3؛
  24. مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية، بيروت:دار الكتب العلمية، ج2 ؛
  25. مقاصد الشريعة الإسلامية، محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي، تحقيق: محمد الحبيب ابن الخوجة، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر1425هـ/ 2004م، ج2 ؛
  26. الموازنة بين المصالح والمفاسد في التّداوي بنقل الأعضاء البشريّة، الباحث د.عبد الغني يحياوي، مؤسّسة الفرقان للتّراث الاسلامي، مركز دراسات مقاصد الشّريعة الإسلاميّة، مصر: ط1 1437هـ/2010م ؛
  27. نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي، د:أحمد الريسوني، الدار العالمية للكتاب الإسلامي، ط2 1412هـ/1992م ؛
  28. هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، دورة:9، 1396هـ/1976م، قرار رقم 47 بتاريخ:20/08/1396هـ ؛

[1]_ السنن، الإمام أبو داود، كتاب الاقضية، باب اجتهاد الرّأي في القضاء، رقم 3592؛ السنن، الإمام التّرمذي، باب ما جاء في القاضي كيف يقضي، رقم1327

[2]_ لسان العرب، محمد بن مكرم بن على أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى، بيروت:ط3،1414هـ، فصل الجيم، ج3/ص135

[3]_الإحكام في أصول الأحكام، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري، تحقيق: الشيخ أحمد محمد شاكر، قدم له الأستاذ د.إحسان عباس، دار الآفاق الجديدة،بيروت،ج8ص133؛ موسوعة الأعلام، ج1/ص1

[4]_ الاحكام في أصول الأحكام، أبو الحسن سيد الدين علي بن أبي علي بن محمد بن سالم الثعلبي الآمدي، تحقيق: عبد الرزاق عفيفي، المكتب الإسلامي، بيروت دمشق: ج4/ص162

[5] _ مقاصد الشريعة الإسلامية، محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي، تحقيق: محمد الحبيب ابن الخوجة، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر1425هـ/ 2004م، ج2/ص121

[6]_ نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي، د. أحمد الرّيسوني. المعهد العالمي للفكر الإسلامي، الطبعة الرّابعة: 1416 ه 1995م. ص7

[7]_ الاجتهاد المقاصدي، حجيّته..ضوابطه..مجالاته..، د.نور الدّين الخادمي، وزارة الأوقاف والشّؤون الاسلاميّة، قطر: ط1، 1419هـ، ج1/ص31

[8]_ الفكر المقاصدي عند الامام مالك وعلاقته بالمناظرات الأصوليّة والفقهيّة في القرن الثّاني الهجري، محمد نصيف العسري، مركز الثّرات الثّقافي المغربي، الدار البيضاء ودار الحديث، القاهرة، طبعة 1429هـ/2008م، ص169 ؛ نقلا: الموازنة بين المصالح والمفاسد في التّداوي بنقل الأعضاء البشريّة، د.عبد الغني يحياوي.

[9]_ الموازنة بين المصالح والمفاسد في التّداوي بنقل الأعضاء البشريّة، د.عبد الغني يحياوي، مؤسّسة الفرقان للتّراث الاسلامي، مركز دراسات مقاصد الشّريعة الإسلاميّة، مصر: ط1، 1437هـ/2010م، ص37.

[10]_أصول السرخسي، محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي، دار المعرفة، بيروت: ج2/ص192

[11]_ فقه النوازل –دراسة تأصيليّة تطبيقيّة، محمّد بن حسين الجيزاني، دار بن الجوزي، ط2 1426هـ/206م، ج 1/ص 28

[12]_ مثل: سد الذرائع والمصالح المرسلة والأمور بمقاصدها.

[13]_ الاجتهاد المقاصدي حجيته.. ضوابطه.. مجالاته، د. الخادمي نور الدين بن مختار، ص 39

[14]_معجم مقاييس اللغة، أحمد ابن فارس ابن زكريا، تحقيق: عبد السلام محمد هارون دار الجيل، بيروت، مج1، باب-وزا- ج6/ص17

[15] _ الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، مادّة[وزن]، ج6/ص2213

[16]_ العين، أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي 175 ه. دار ومكتبة الهلال. تحقيق: د. مهدي المخزومي ود. إبراهيم السامرائي. باب (الزاي والنون)، ج7/ص386

[17]_ تهذيب اللغة، ابن منصور محمد الازهر الأزهري، تحقيق: محمد عوض مرعب، ط1، 2001م، باب: الزاي والنون، ج13/ص175

[18]_ المصدر نفسه، الباب نفسه.

[19]_ الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، مادّة [وزن]، ج6/ص2213.

[20] _ شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم، نشوان بن سعيد الحميرى اليمني،تحقيق: د حسين بن عبد الله العمري، مطهر بن علي الإرياني، د.يوسف محمد عبد الله، دار الفكر المعاصر، بيروت: دار الفكر، دمشق:ط1، 1420هـ/1999 م، مادّة [وزن]، ج11/ص7150

[21] _ معجم اللغة العربية المعاصرة، د. أحمد مختار عبد الحميد عمر بمساعدة فريق عمل، دار عالم الكتب، ط1، 1429ه/2008م، مادّة [وزن]، ج3/ص2432

[22] _ تهذيب اللغة، ابن منصور محمد الازهر الأزهري، تحقيق: محمد عوض مرعب، ط1، 2001م، باب (الزاي والنون)، ج13/ص175

[23]_ الجامع الصحيح، الإمام مسلم، كتاب الذّكر والدعاء والتّوبة والاستغفار، باب التسبيح أول النهار وعند النوم، رقم79

[24]_ لسان العرب، محمد ابن مكرم ابن منظور، القاهرة: مُجمّع اللغة العربية مكتبة الشروق، 2004م، ط4، فصل الواو،ج13/ص446

[25]_ الجامع الصحيح، الإمام مسلم،كتاب الطهارة،باب فضل الوضوء رقم 223

[26] _ المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي، دار إحياء التراث العربي، بيروت:ط2، 1392هـ، 3/11 بتصرف.

[27]_ اعلام الموقعين عن رب العالمين، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية، تحقيق: محمد عبد السلام إبراهيم، دار الكتب العلمية، ييروت:ط1، 1411هـ/1991م، ج1/ص169

[28]_ نفس المصدر، ج 1/ص13

[29]_ فقه الموازنات في الشريعة الاسلامية، د.عبد المجيد محمد السوسوه، دار القلم: دبي، ط1، 1425هـ، ص 13

[30]_ الجامع الصحيح، الإمام البخاري، كتاب المناقب، باب صفة النبيّ عليه الصّلاة والسّلام، رقم 3560 ؛ الجامع الصحيح، الإمام مسلم، كتاب الفضائل، باب مباعدته صلى الله عليه وسلم للآثام واختياره من المباح، أسهله وانتقامه لله عند انتهاك حرماته، رقم 2327

[31]_مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية، دار الكتب العلمية – بيروت:ج2/ص19

[32] _ الموازنة بين المصالح والمفاسد..، د.عبد الغني يحياوي، سبق تخريجه.

[33]_ الجامع الصحيح، الإمام البخاري، باب صبّ الماء على البول فالمسجد، كتاب الوضوء، رقم 220

[34]_ الموازنة بين المصالح والمفاسد..، د.عبد الغني يحياوي، سبق تخريجه.

[35]_ الجامع الصحيح، الإمام البخاري، كتاب الحج، باب فضل مكة وبنيانها، رقم 1586؛ الجامع الصحيح، الإمام مسلم، كتاب الحج، باب نقض الكعبة وبنائها، رقم 400

[36]_ المرجع السّابق.

[37]_ ابن قيّم الجوزيّة، المصدر السابق-مفتاح دار السعادة..، ج2/ص19

[38] _قواعد الاحكام في مصالح الآنام، أبي محمد عز الدين عبد العز ابن عبد السلام ت660 ه، تحقيق د.نزيهة حماد، عثمان ضميرية، دمشق:دار القلم، 1421هـ/2000م، ط1، ج1/ص24

[39]_ أعلام الموقعين عن رب العالمين، شمس الدين أبو عبد الله محمد ابن القيم الجوزية ت751ه، بيروت:دار الفكر، ط1، بن قيّم الجوزيّة، ج1/ص69

[40]_ المصدر نفسه، ج1/ص217

[41]_ فقه الموازنة بين المصالح والمفاسد ودوره في الرقي بالدّعوة الاسلاميّة، د.حسين أحمد أبو عجوة، مؤتمر الدّعوة الاسلاميّة ومتغيّرات العصر، أبريل 2005، ص23 – 33 بتصرّف.

[42]_ أنوار البروق في أنواء الفروق، أحمد ابن ادريس الصنهاجي شهاب الدين القرافي، عالم الكتب، بدون ط وتاريخ، ج4/ص111

[43] _تأصيل فقه الموازنات، د:عبد الله الكمالي، ص62 بتصرف.

[44] _ المعجم الوسيط، تأليف:مُجمّع اللغة العربية، القاهرة:تحقيق:إبراهيم مصطفى، أحمد الزيات، حامد عبد القادر، محمد النجار،1/477

[45] _ المصدر نفسه.

[46] _ فقه القضايا الطبية المعاصرة، دراسة فقهية طبية مقارنة، د.محي الدين القرة داغي ود.علي يوسف المحمدي، دار البشائر الاسلامية،ط4،1432/2011

[47] _ المرجع السابق، بتصرف.

[48] _ نفس المرجع.

[49] _ المرجع السابق.

[50] _ احكام الجراحة الطبية للشنقيطي، ص 170 دورة:9 بتاريخ:1396/1976، رقم القرار: 47 تاريخ 20/08/1396هـ؛

[51] _ احكام الجراحة الطبية للشنقيطي، ص 170، دورة:10، بتاريخ:1408هـ؛

[52] _ صدرت هذه الفتوى من اللجنة المذكورة بتاريخ20/5/1397هـ، وهي موجودة بنصها في بحث د. عبد السلام دتود العبادي المسمى: انتفاع الانسان بأعضاء جسم انسان اخر حيا كان او ميتا، ص5/8 من بحوث مجمع الفقه الاسلامي بمكة المكرمة؛ نقلا: كتاب احكام الجراحة الطبية للشنقيطي، ص 170

[53]_ صدرت هذه الفتوى من اللجنة المذكورة بتاريخ29/2/1971م؛ نقلا: كتاب احكام الجراحة الطبية للشنقيطي، ص 170

[54] _ مجلة الازهر، محرم 1354هـ، مج6، ج1 ص472

[55] _تشريح جثة المسلم، بحوث اللجنة الدائمة للبحوث العلمية، مجلة البحوث العلمية، مج1، عدد4، ص19-23 ؛ وحكم التشريح وجراحة التجميل، د. السرطاوي، مقال بمجلة الدراسات، المج12، عدد3، ص145-146

[56]_ المصدران السابقان.

[57]_ المصدرين نفسهما، مجلة الازهر، فتوى الدجوي، مج6،ج1، عدد: محرم1365هـ، ص473

[58] _ احكام الجراحة الطبية، الشنقيطي، ص 172

[59]_ روضة الطالبين، النووي، 2/140

[60] _ المصدر السابق.

[61] _ تشريح جثة المسلم، بحوث اللجنة الدائمة للبحوث العلمية، مج1، عدد4، ص44

[62] _ أحكام الجراحة الطبية، الشنقيطي173

[63] _ تشريح جثة المسلم، بحوث اللجنة الدائمة للبحوث العلمية، مج1، عدد:4، ص44

[64] _ احكام الجراحة الطبية، الشنقيطي، ص 170 بتصرف؛

[65] _ المتناع والاستقصاء، علي السقاف، مطبعة مصطفى البابي الحلبي ص28

[66] _ الجامع الصحيح، الإمام مسلم.

[67]_ قضايا فقهية معاصرة، السنبهلي، ص64

[68] _ المسند، الإمام احمد.

[69] _ قضايا فقهية معاصرة، السنبهلي،ص65

[70]_ المتناع والاستقصاء، علي السقاف، ص28 بتصرف.

[71] _ للتفصيل في البحث ينظر: مجلة الأزهر، فتوى الشيخ محمد بخيت المطيعي، مج6، جزء1، ص628 بتصرف.

[72] _ الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية، جلال عبد الرحمان السيوطي ت911ه، تحقيق محمد البغدادي، بيروت: دار الكتب العلمية ودار الفكر العربي، 1403هـ/1983م، ط1، ص86

[73] _ المصدر نفسه.

[74] _ احكام الجراحة الطبية، الشنقيطي176-177

[75] _ فقه القضايا الطبية المعاصرة -دراسة مقارنة- للقرة داغي ود.على يوسف محمدي، ص533

[76] _ فقه القضايا الطبية، الشيخ قرة داغي، ص163-165.

[77] _ المرجع السابق، قرار المجمع.

[78] _ينظر: الفروق، شهاب الدين القرافي، ج03/ص191

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.