منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

أخا العرب

الشاعر محمد فاضيلي / أخا العرب

0

أخا العرب

الشاعر محمد فاضيلي

 

من ديوان “يا شاعرا” يمكنكم الاطلاع عليه وتحميله من الرابط التالي

 

أصمت أخا العرب، والزم سوأة الوجل
ما همك الخطب يمحو حمرة الخجل
أو سرك الأمر يعلي راية خفقت
للفجر، بعد النكوص عن حمى الرسل
أو هالك القصف يفني أمة هتفت
بالنصر حين اهتدت لدنوة الأجل
هاذي فلسطين أرض الأنبياء لها
في القلب سلطان لا يقتاد من همل
القدس زهرتها، ما خلتها ذبلت
والقلب يسقي رباها من ندى المقل
سبعون عاما من الباساء والألم
سبعون عاما وما ذاقت نوى الكلل
وأنت يا خل في دنياك منشغل
عن نكبة القدس، مهزوما وفي غفل
دهر طويل مضى في اللهو والعبث
والخوض في بركة الظلماء والوحل
والركض خلف اللعاع الزائف العفن
والغوص في حمأة العثرات والزلل
يا أمة العرب إن القدس مرتهن
في أيد بله رعتهم زمرة الهبل
عباد عجل شرار الخلق والخلق
أرذال جنس عراة الأصل والملل
والأحمق الغاشم ينقل سفارته
للقدس، وعد الخنا، في نشوة الثمل
ما همه أمة تغتال في شرف
أقدارها غصص والحلم لم ينل
والجبر يزهو مع الأرجاس يقرضهم
مال اليتامى، سباه من هوى الغلل
يا صاح عفوا، ففي نكباتنا عبر
والدهر يجلي خبايا المكر والحيل
تواطأ القوم من عرب ومن عجم
كي ينفذ الوعد رغم الأنف في عجل
وتعلن القدس للأنذال عاصمة
والحلم يغذو حليف الحق والأمل
ويرفع الرمز فوق العرش مستلما
تاج الوقار، به أيقونة البطل
ويخنع الجبر في القداس مجترعا
كأس الهوان، وذل الدهر والعلل
لولاك يا جبر ما حل البلاء بنا
ولا هرمنا قبيل الوعد والأجل
ما كان للقدس أن تبكي هزائمنا
لولا عروش بغير الملك لم تسل
أو حق للدون والشذاذ أن يقفوا
في وجه أسد حماة الدهر والنزل
هذا قريضي بثتت فيه مكلمتي
نظمته اليوم شعرا غير مرتجل
مالي رجاء لدى الأشعار والأدب
ولا سمو إلى الأحلام والمثل
أو لي طموح إلى الإغناء والطرب
ولا جنوح إلى الإهجاء والغزل
أو رغبة في بسيط عجت أفعله
أو كامل أو مديد دان أو رمل
نفسي إلى الحق تصبو غير هائمة
في الوهم أو سرها عجب من الجذل
شعري إلى القوم ترياق وملحمة
تهفو به النفس للعلياء في النزل
والحق يعلو ولا يعلى عليه كذا
سنت له الكتب منذ الفجر والأزل
القدس للعرب محراب وعاصمة
دين ودنيا، يقين غير منفصل
ضاعت فلسطين لما أمها غبن
وصبية ينثرون الجرم كالدقل
والذوذ عن حييها فرض كفايته
ركن ركين لدى الأديان والملل
فانهض أيا صاح، وارفع راية الأمل
تنعم بطيب الحيا وزينة الحلل
النصر آت إله العدل أكده
في سورة الإسراء وعدا إلى أجل
كذا رسول الله من قبل بشرنا
بالغرقد الفذ يحمي سوءة الوعل
صلى عليه الله ما دعا وله
وما تهجد في الأسحار مبتهل

من ديوان “يا شاعرا” يمكنكم الاطلاع عليه وتحميله من الرابط التالي

المزيد من المشاركات
1 من 85
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.