منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

ونقول: دارتها الشحمة و لحم الغنمية..!!

ونقول: دارتها الشحمة و لحم الغنمية..!! / ذ.عبد الرحيم هريوي

0

ونقول: دارتها الشحمة و لحم الغنمية..!!

ذ.عبد الرحيم هريوي

 

نحن ها هنا؛ نعيش أجواء وطقوس يومه الأحد، يوم العطلة الأسبوعية ..ومعه بداية شهر أغسطس في عز حر الصيف، ويكون معه دائما التفكير في أجندة السفر القريب.ذاك الخروج السنوي المنتظر للترويح عن النفس بعد سنة طويلة جدا من التحمل والأعصاب والروتين اليومي، وما فرضه عليها الدخيل الجديد والغير المرغوب فيه من سلوكيات حمائية وشروط وقائية  ضد الحد من انتشار هذا الوباء العالمي الفتاك ” كوفيد 19″.. مما يزيد من أتعابها القديمة المألوفة، و تحملها لأتعاب جديدة لم تكن منتظرة لديها البتة..

– فكان لابد أن تكون الأعباء مضاعفة عن النفس والذات معا..!

– وأنت تمشي قد تصادف عيونك نظرات الناس  لعالم حياة جديدة وغريبة لديهم في نفس الوقت، والتي تحمل أكثر من معاناة ومكابدة ..وحتى وهم يلتقطون صورا معبرة تبقى موثقة لذكرى الوباء ..!

المزيد من المشاركات
1 من 37

– وهم يعيشون أيامهم الأخرى من الزمان الجديد الصعب والعجيب ، خارج الزمان فوق وجه كوكب الأرض..!

– وهم يحملون كماماتهم الواقية على الأصناف والأشكال ، وأمست رفيقتهم الجديدة بحكم القوانين المؤطرة للحفاظ على سلامة وأمن الأفراد والوطن والحد من العدوى وٱنتقالها..!

 

ويعود الكاتب الآن لشوارع وأزقة مدينته الفوسفاطية خريبكة ، وهو يتمم سرده حاكيا :

-وأنا أطلق العنان لبصري بعيدا، فإذا هي خاوية من المارة والعربات إلا القليل جدا..وقد يصادفك حينا، رجلا يمشي في وحدة قاتلة ..معزولا عن عالمه.. يرتدي له لباس الحر.. يحمل معه كيس غذائه في يده.. يسارع الخطى خوفا من الخوف الذي يتلقفه..وهو يرمي بجسده المنهك الذي يحرص كل الحرص على عافيته وسلامته في زمان العدو الخفي القاتل..!

وتراه وقد صار يعيش عزلته التامة في بيته ..!

 

لعلنا نجد أنفسنا اليوم ، وقد  ألفنا الحجر وألفناه.. وحتى إذا ما رفعوه عنا، سنخرج في مظاهرات حاشدة ..ونحتج بشدة ..ونرفع شعارات تندد برفعهم للحجر،لأنه أمسى يعيش معنا ..وتعرف على جميع أفراد الأسرة والعائلة ، وسيحصل على شهادة السكنى مستقبلا لأن إقامته بيننا طالت و تعدت ستة أشهر..!

 

– ما زالت أيامنا هذه نعيشها برائحة و دخان الشواء المتصاعدة خيوطه من أعلى سطوح بيوتنا في كل وقت وحين ..!

مقالات أخرى للكاتب
1 من 5

– وما زالت هناك أشياء كثيرة تربطنا( بالعيد الكبير) بين قوسين، وكما يحلو لنا تسميته..

– وما زلنا في تهيئ القديد والاعتكاف على أكل لحم الخروف كما نشاء ونريد.. ونحن الذين ننوع من وجباتنا الغذائية اليومية بالليل والنهار ..في حين نبخر ..وفي حين آخر ندخله للفرن ..ونهار الجمعة لنا لقاءا وديا و حميميا معه في قصعة من القديد..وبذلك يطول سفرنا صحبة اللحم، وكأننا لم نتناوله طيلة العام..وها هو العيد قد جاء اليوم كي ننتقم لأنفسنا من اللحم ، والذي يبقى ثمن سعره في تصاعد دائم..ونضرب إضرابا علنيا لشهر كامل على الذهاب عند الجزار، الذي يبقى لنا معه كم حكاية.. وهو الذي ألف أن يزن لنا العظم والشحم، ولا يعطينا من اللحم في الكيلو إلا القليل..!

وحينما نشبع ونصل للتخمة،  ويزيد الإفراط في أكل لحم الخروف، كيفما شئنا وبأي طريقة أحببنا واشتهينا هيئناه..!

– نتفاجأ بالعياء؛ وهو يلبسنا في بعض الأوقات..!

– وتمسي عضلاتنا منقبضة..!

– وفي كل مرة دوران ودوخة عابرة..!

– وحينذاك نعود لمربط الفرس..!

  • ونقول :

دارتها الشحمة و لحم الغنمية يا كما هذاك الكوليسترول لعب فينا..!؟

وبعدها لابد من أن نفكر في إعادة النشاط والحيوية لأجسامنا عبر رياضة ما، والاهتمام بأكل الخضر والفواكه والابتعاد عن ما تم توزيعه من السكيطة إلا وقت لاحق..!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.