منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

عقود استثمارية؛ عقود المشاركات والمضاربة

الدكتور احمد الإدريسي

0

المبحث الأول: صيغة المشاركــات وتطبيقاتها في المصارف الإسلامية؛

المشاركة نوع من العقود المعتمدة في التعاملات المالية الإسلامية وتستخدم حاليا في تعاملات المصارف الإسلامية، فيه يشترك الأطراف في المال والجهد أو في أحدهما، وتكون ملكية النشاط التجاري مشتركة بينهم، كما يشتركون أيضا في الربح والخسارة.

      • الفرع الأول: أحكام المشاركــات في الفقه الإسلامي؛

1- تعريف الشركة ومشروعيتها:

الشركة لغة: الاختلاط، أي: خلط أحد المالين بالآخر بحيث لا يتميزان عن بعضهما[1].

المزيد من المشاركات
1 من 15

وشرعاً: هي الاجتماع في استحقاق أو تصرف. فالاجتماع في الاستحقاق: كشركة الإرث والوصية والهبة في عين أو منفعة، وتسمى أيضاً: “شركة الأملاك”. والاجتماع في التصرف: وهو ما يعرف بـ “شركة العقود”. وقد اختلف الفقهاء في تعريف شركة العقد[2]؛

  • تعريف المالكية:” تقرر متمول بين مالكين فأكثر ملكا فقط” (ومعناه أن الشركة إستقرار ملك شئ له قيمة مالية بين مالكين فأكثر لكل واحد أن يتصرف فيه تصرف المالك)
  •  تعريف الحنابلة: ” الإجتماع في استحقاق أو تصرف”[3]. المغني وهو يشمل جميع أقسام الشركة.
  •  تعريف الحنفية: ” اختصاص اثنين فأكثر بمحل واحد”، وهو يشمل جميع أقسام الشركة.
  •  تعريف الشافعية: ” ثبوت الحق لاثنين فأكثر على جهة الشيوع ” ويشمل كذلك جميع أقسام الشركة.
  •  والقانون الوضعي في معظم الدول العربية لا يعتبر منها إلا قسما واحدا، وهو “شركة العقد”.

– مشروعيتها: الشركة مشروعة، فقد وردت آيات كريمة، وأحاديث نبوية بجوازها؛

  • قال الله تعالى: (وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ)[4]. والخلطاء: الشركاء.
  • وقال سبحانه: (فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ)[5].
  •      وفي الحديث القدسي، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إن الله تعالى يقول: (أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه؛ فإذا خانه؛ خرجت من بينهما)[6].

وأجمع علماء الأمة على جوازها، لأن المجتمع بحاجة ماسة إليها ولاسيما في المشروعات الضخمة التي لا يستطيع الشخص القيام بها.

2- التمويل عن طريق المشاركة؛

المشاركة فهي: كل عقد يكون الغرض منه مشاركة بنك تشاركي في مشروع قصد تحقيق ربح. ويشارك الأطراف في تحمل الخسائر في حدود مساهمتهم وفي الأرباح حسب نسب محددة مسبقا بينهم[7].

مقالات أخرى للكاتب
1 من 26

التمويل عن طريق المشاركة مشروع، فقد قرر مؤتمر المصرف الإسلامي بدبي إن المشاركة تقرها الشريعة الإسلامية إذا كان تشاطها حلالاً وما يرزق الله به من ربح يوزع بين الشريكين أو الشركاء بنسبة رأس مال كل منهما، وأن تكون الخسارة كذلك بنفس النسبة؛ بناء على قاعدة: “الغنم بالغرم”، فإذا كان أحد الشركاء قائماً بإدارة الشركة فتخصص له نسبة من صافي الربح يتفق عليها على أن يوزع باقي الربح بعد ذلك فيما بين الشركاء حسب حصته في رأس المال[8].

ويقوم التمويل بالمشاركة على أساس تقديم المصرف الإسلامي التمويل الذي يطلبه المتعاملين دون اشتراط فائدة ثابتة، وإنما يشارك المصرف المتعامل في الناتج المتوقع ربحاً كان أو خسارة، وذلك في ضوء قواعد وأسس توزيعيه متفق عليها بين المصرف والمتعامل، وهذه الأسس متستمدة من قواعد شركة العنان.

3- ضوابط التمويل عن طريق المشاركة:

وضع الفقهاء مجموعة من القواعد التي تضبط التمويل عن طريق المشاركة[9]. وهي:

  •  أن يكون رأس المال من النقود والأثمان، وأجاز بعض الفقهاء أن يكون عروضاً (بضاعة)
  •  أن يكون رأس المال معلوماً وموجوداً يمكن التصرف فيه.
  •  لا يشترط تساوي رأس مال كل شريك بل يمكن أن تتفاوت الحصص.
  •  يكون الربح بينهم على حسب ما اشترطوا بنسبة شائعة معلومة، فإذا لم يشترطوا يكون الربح حسب نسبة رأس مال كل منهم إلى رأس مال المشاركة.
  •  لا يجوز تحديد ربح معين من دخل المشاركة عن فترة محددة أو كمبلغ محدد.
  •  يكون توزيع الخسارة حسب نسبة رأس مال كل شريك فقط.
  •  في حالة عمل جميع الشركاء في إدارة الشركة، يجوز أن تكون حصص بعضهم في الربح أكبر من نسب حصصهم في رأس المال، نظراً لأن الربح في شركات العنان هو عائد رأس المال والعمل، والعمل مما يجوز التفاوت فيه ، فقد يكون أحد الشركاء أبصر بالتجارة من غيره.
  •  يجوز أن ينفرد أحد الشركاء بالعمل ويشتركوا في الربح بنسبة متساوية، كما يجوز أن يختلفوا في الربح برغم تساويهم في المال.
  •  يمكن أن ينص عقد المشاركة على تحديد حصة أحد الشركاء بحد معين ليتم السحب منها عند الحاجة.
  •  في حالات التعدي والمخالفة لشروط عقد المشاركة من لدن أحد أطراف المشاركة، فإنه يجوز اشتراط ضمان رأس المال.
  •  يمكن أن ينص عقد المشاركة على السماح للمصرف في أن يبيع حصته بسعر معين بتاريخ محدد، إلا أنه لا يُلزِم الشركاء بالشراء.
      • الفرع الثـاني: أشكال المشاركة وصورها:

1- المشاركة الثابتة (طويلـة الأجل): وهي نوع من المشاركة يقوم على مساهمة المصرف في تمويل جزء من رأس مال مشروع معين مما يترتب عليه أن يكون شريكاً في ملكية هذا المشروع وشريكاً كذلك في كل ما ينتج عنه من ربح أو خسارة بالنسب التي يتم الاتفاق عليها والقواعد الحاكمة لشروط المشاركة. وفي هذا الشكل تبقي لكل طرف من الأطراف حصص ثابتة في المشروع الذي يأخذ شكلا قانونياً كشركة تضامن أو شركة توصية.

2- المشاركة المتغيرة: هي البديل عن التمويل بالحساب الجاري المدين حيث تم تمويل العميل بدفعات نقدية حسب احتياجه ثم يتم أخذ حصة من الأرباح النقدية في أثناء السنة.

3- المشاركة المتناقصة هي: “صيغة فقهية مستجدة للتمويل، استحدثتها المصارف الإسلامية لاستثمار أموالها، وتلبية حاجات العملاء التمويلية بمنأى عن القروض الربوية، وتسمى أحيانا؛ المشاركة المنتهية بالتمليك”[10].

ومن صور المشاركة المتناقصة المنتهية بالتمليك:

الصورة الأولى: أن يتفق المصرف مع الشريك على أن يكون إحلال هذا الشريك محل المصرف بعقد مستقل يتم بعد إتمام التعاقد الخاص بعملية المشاركة بحيث يكون للشريكين حرية كاملة في التصرف ببيع حصته لشريكه أو لغيره.

الصورة الثانية: أن يتق المصرف مع الشريك على المشاركة في التمويل الكلي أو الجزئي لمشروع ذي دخل متوقع وذلك على أساس اتفاق المصرف مع الشريك الآخر لحصول المصرف على حصة نسبية من صافي الدخل المحقق فعلاً مع حقه بالاحتفاظ بالجزء المتبقي من الإيراد أو أي قدر نه يتفق عليه لكيون ذلك الحزء مخصصاً لتسديد أصل ما قدمه المصرف من تمويل، وعندما يقوم الشريك بتسديد ذلك التمويل، تؤول الملكية له وحده.

الصورة الثالثة: يحدد نصيب كل شريك حصص أو أسهم يكون له فيها قيمة معنية ويمثل مجموعها إجمالي قيمة المشروع أو العملية وللشريك إذا شاء أن يقتني من هذه الأسهم المملوكة للمصرف عدداً معيناً باسمه بحيث تتناقص أسهم المصرف بمقدار ما تزيد أسهم الشريك إلى أن يمتلك كامل الأسهم فتصبح ملكيته كاملة.

      • الفرع الثـالث: تطبيق صيغة المشاركة بالبنوك الإسلامية؛

1- تطبيق صيغة المشاركة:

تعتبر المشاركة من أهم صيغ استثمار الأموال في الفقه الإسلامي، وهي تلائم طبيعة البنوك الإسلامية؛ حيث يمكن استخدامها في تمويل الأنشطة الاقتصادية المختلفة. ومع فئة كبيرة من المتعاملين معها. وتعد صيغة المشاركة من البدائل الإسلامية للتمويل بالفوائد المتبع في المصارف التقليدية.

ففي التعاملات البنكية تكون الصيغة عبارة عن مشاركة بين البنك والمتعامل على أساس تقاسم رأس المال والعائد إن كان في مشروع جديد أو قائم. وقد يتم ذلك عبر المساهمة في ملكية أصول معينة على أساس المشاركة الدائمة أو المؤقتة بشرط أن يتم تقاسم الربح طبقًا للاتفاق المبرم بين الطرفين.

وفي حال تمويل البنك شخصاً أو شركة على أساس عقد المشاركة، فيحدد مقدار التمويل البنكي من رأس مال الشركة ويفوض المصرف طالب التمويل في الإشراف على المشروع وإدارته. وللبنك أن يتدخل في إدارة المشروع بالقدر الذي يضمن له الاطمئنان على حسن إدارة المشروع ونجاحه، والتزام الشريك بالشروط والبنود المتفق عليها في عقد المشاركة، حماية لأموال العملاء.

وقد تبين من الواقع العملي أن صيغة التمويل بالمشاركة من أهم صيغ التمويل المطبقة بالمصارف الإسلامية، حيث تعد من البدائل الإسلامية لأسلوب التمويل بالفوائد، وهي تلائـم فئة كبيرة من المتعاملين مع المصارف الإسلامية. وصيغة المشاركة قد تكون طويلة أو متوسطة أو قصيرة الأج[11]. وذلك طبقاً لما يلي:

1- قد تكون المشاركة طويلة الأجل وذلك في حالة ما إذا كانت مشاركة طويلة الأجل (مستمرة). ويصلح هذا الأسلوب لتمويل العمليات الإنتاجية المختلفة والتي تأخذ شكلاً قانونياً كشركة تضامن أو شركة توصية، وسواء كانت تلك الشركات صناعية أو زراعية أو تجارية.

2- وقد تكون المشاركة متوسطة الأجل وذلك في حالة المشاركة المنتهية بالتمليك وهي التي يحل فيها الشريك محل المصرف في ملكية المشروع إما دفعة واحدة أو على دفعات.ويصلح هذا الأسلوب للتطبيق في المجال التجاري والصناعي والزراعي والعقاري والمهني.

3- وقد تكون المشاركة قصيرة وذلك في حالة تمويل العمليات التي تستغرق زمناً قصيراً ، ومن تلك العمليات الاعتمادات المستندية حيث تكون قيمة الاعتماد مشاركة بين المصرف والعميل.

2- تصنيف المشاركة في البنوك التشاركية:

المشاركة في البنوك التشاركية نوعان:

  • المشاركة الثابتة: يبقى الأطراف شركاء إلى حين انقضاء العقد الرابط بينهم.
  • المشاركة المتناقصة: ينسحب البنك تدريجيا من المشروع وفق بنود العقد[12].
  •  ففي المشاركة الثابتة يسهم البنك في التمويل بجزء من رأس مال مشروع ما، وبذا يكون شريكًا في ملكية هذا المشروع، وفي إدارته والإشراف عليه، وكذا في الربح والخسارة حسب النسب المتفق عليها في عقد المشاركة. وفي هذا النوع يكون لكل طرف من طرفي المشاركة حصة ثابتة في المشروع حتى انتهاء مدة المشروع أو الشراكة، أو انتهاء المدة المتفق عليها في العقد.

– أما في المشاركة المتناقصة فيتم تحديد جزء من دخل المشروع ليكون قسطًا يدفعه الشريك للبنك ليسترد به حصة البنك في المشروع، ويحل محله في ملكية المشروع، إما دفعة واحدة، أو على دفعات حسب ما يتفق عليه وطبيعة المشروع نفسه. وفي المشاركة المتناقصة يكون من حق الشريك أن يحل محل المصرف في ملكية المشروع إما دفعة واحدة أو على دفعات حسبما تقتضي الشروط المتفق عليها وطبيعة العملية.

وبهذا تتناقص مشاركة البنك تدريجيا كلما استرد من الطرف الآخر جزءا من تمويله إلى أن تنتهي هذه المشاركة بالتمليك، أي بتملك الشريك المشروع بعد رد أموال التمويل إلى البنك. ويوصف عقد المشاركة بأنه يتميز بالمرونة وسهولة التطبيق مما يجعله صالحا للتطبيق في مجالات عدة صناعية، وعقارية، وتجارية.

المبحـث الثانــي: عقــد المضاربة؛

      • الفرع الأول: أحكام المضاربة؛

1- تعريف المضاربة:

* المضاربة لغة: على وزن مفاعلة، وهي مشتقة من الضرب، بمعنى السفر والسير في الأرض. وقيل: يُـسمى بذلك لاشتقاقها من الضرب في الأرض، وهو السفر فيها للتجارة غالباً، وقيل لأن كلا من طرفي هذا العقد يضرب بسهم في الربح، والمضاربة هي لغة العراقيين في التعبير عن هذا العقد. ويسمى في لغة الحجازيين (القراض) لاشتقاقه من المقارضة وهي المساواة والموازنة كما يقال: تقارض الشاعران أي وازن كل واحد منهما الآخر بشعره، وههنا من العامل العمل، ومن الآخر المال فتوازنا[13].

* المضاربة اصطلاحـا: هي: “دفع مال معين معلوم لمن يتجر فيه بجزء مشاع معلوم له من ربحه. وأهل العراق يسمون هذه المعاقدة مضاربة، وأهل الحجاز يسمونها قراضا”[14].

وقيل المضاربة؛ دفع المال إلى من يتجر فيه بجزء من الربح، فهي عقد يجمع بين طرفين: أحدهما يملك المال ولا يحسن التجارة والآخر يحسن التجارة ولا يملك المال، فيتحقق التكامل بينهما من خلال هذا العقد. فـيسمى الطرف الذي يقدم المال، صاحب المال أو رب المال أو المالك أو المقارِض. ويسمى الطرف الذي يتولى التجارة والعمل: العامل أو صاحب العمل أو المضارب أو رب العمل أو الأمين أو المقارَض[15].

2- مشروعية المضاربة:

اتفق العلماء على مشروعية المضاربة، والأصل في هذه المشروعية السنة التقريرية والإجماع.

فمن السنة ما روي: أن العباس بن عبد المطلب إذا دفع مالا مضاربة اشترط على صاحبه أن لا يسلك به بحرا ولا ينزل به واديا ولا يشتري به ذات كبد رطبة فإن فعل فهو ضامن فرفع شرطه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجازه[16].

وروي عن ابن مسعود وحكيم بن حزام، أنهما قارضا (أي عملا بالمضاربة)، ولا مخالف لهما في الصحابة، فصار إجماعا. قال ابن رشد: (ولا خلاف بين المسلمين في جواز القراض، وأنه مما كان في الجاهلية فأقره الإسلام)[17]. وقال ابن قدامة: (أجمع أهل العلم على جواز المضاربة في الجملة، ذكره ابن المنذر)[18].

وقد جاء في الموطأ، عن زيد بن أسلم عن أبيه، أنه قال: (خرج عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب في جيش إلى العراق، فلما قفلا مرا على أبي موسى الأشعري، وهو أمير البصرة، فرحب بهما وسَهَّلَ، ثم قال: لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت، ثم قال: بلى، ها هنا مال من مال الله أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين ، فأسلفكماه، فتبتاعان به متاعا من متاع العراق، ثم تبيعانه بالمدينة، فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين ويكون الربح لكما، فقالا:  وددنا ذلك، ففعل، وكتب إلى عمر بن الخطاب، أن يأخذ منهما المال، فلما قدما باعا فأربحا، فلما دفعا ذلك إلى عمر، قال: أكل الجيش أسلفه مثل ما أسلفكما؟  قالا: لا، فقال عمر بن الخطاب: ابنا أمير المؤمنين فأسلفكما، أديا المال وربحه، فأما عبد الله، فسكت، وأما عبيد الله، فقال: “ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين هذا، لو نقص هذا المال أو هلك لضمناه”، فقال عمر أدياه، فسكت عبد الله، وراجعه عبيد الله، فقال رجل من جلساء عمر: “يا أمير المؤمنين، لو جعلته قراضا”، فقال عمر: قد جعلته قراضا، فأخذ عمر رأس المال ونصف ربحه، وأخذ عبد الله وعبيد الله – ابنا عمر بن الخطاب- نصف ربح المال)[19].

وجاء فيه أيضا[20]. عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن جده أن عثمان بن عفان أعطاه مالا قراضاً يعمل فيه، على أن الربح بينهما.

ولا يزال الناس يتعاملون به إلى يومنا هذا في سائر الأعصار والأمصار من غير نكير من أحد ، وهذا إجماع متيقن لأنه نقل الناس كافة بعد كافة إلى زمن النبوة مع علمه صلى الله عليه وسلم به وإقراراه. قال ابن القيم رحمه الله: (وأما المضاربة والمساقاة والمزارعة فليس فيها شيء من الميسر، بل هي من أقوم العدل)[21].

ومن المعقول: أن تنمية المال واستثماره مقصد شرعي، ولا ينمى المال إلا بالتقليب والتجارة، وليس كل من يملك المال يحسن التجارة، ولا كل من يحسن التجارة يملك المال، فاحتيج إليها من الجانبين فشرعها الله تعالى دفعا للحاجتين .

3- أركان  المضاربة[22]: 

للمضاربة ثلاثة أركان؛ العاقدان، والمعقود عليه، والصيغة .

  • أولاً : العاقدان:

وهما صاحب المال والعامل، ويشترط فيهما أهلية التصرف، وهو من لا حجر عليه، فمن كان محجورا عليه لصغر أو لسفه أو لجنون لا تصح مباشرته لهذا العقد .

ولا يعتبر إسلام المتعاقدين أو أحدهما شرطا في هذا العقد فلا بأس بمضاربة أهل الذمة والمستأمنين من اليهود والنصارى شريطة أن تتحقق الرقابة على أعمال المضاربة من قبل المسلم حتى يضمن سلامة هذه الأعمال من الربا والريبة .

  • ثانيا: المعقود عليه:

وهو المال والعمل والربح .

1- المال: ويشترط في المال أن يكون من الأثمان؛ الذهب والفضة ، أو النقود عامة .

ولا تصح المضاربة بالعروض (السلع) إلا إذا اتفقا على تقويمها بمبلغ معين ، وصار هذا المبلغ هو رأس المال الذي يبدأ به العقد وعلي أساسه تتم المحاسبة في المستقبل .

ووجه المنع من المضاربة بالسلع ما يؤدي إليه ذلك من جهالة الربح وقت القسمة، لأن قيمة العروض تعرف غالبا بالحرز والظن وتختلف باختلاف المقومين ، والجهالة تفضي إلى الفساد والمنازعة ، ولأنه يقبض العرض وهو يساوي قيمة ما ويرده وهو يساوي قيمة غيرها فينعكس ذلك بالجهالة على كل من الربح ورأس المال.

ولا بأس بالمضاربة بالدين إن كان على مَلِيءٍ (غير معسر) في أصح قولي العلماء، قال ابن القيم: (أما إذا كان الدين على معسر فلا تشرع المضاربة به مخافة أن يكون قبول المدين لذلك لمجرد الإعسار، فكأنه يريد من الدائن أن يؤخره في الأجل مقابل أن يزيده في مقدار الدين، وهذا هو الربا المنهي عنه)[23].

ولا بأس بالمضاربة بالوديعة إلا إذا كان المودَع عنده قد أنفقها فتحولت إلى دين في ذمته فيؤول الأمر إلى المضاربة بالدين، فتجوز إذا كان المدين مقتدرا وتمتنع إذا كان معسرا.

الإضافة والسحب من رأس مال المضاربة:

ولا بأس أن يضيف رب المال إلى المضاربة مالا جديدا بشرط أن ينظر إلى المال الذي حركه العامل فعلا ببيع وشراء باعتباره وحدة مستقلة يختص وحده بربحه وخسارته، وعلى هذا فلا حرج في هذه الإضافة، ولها حالات:

  • إذا كانت قبل التصرف في المال الأول، ويكون كما لو دفع إليه المالين دفعة واحدة.
  • إذا كانت هذه الإضافة بعد التصرف إذا كان المال قد عاد نقودًا كما كان وساوى الأول بلا زيادة ولا نقصان ، وتلتحق هذه بالصورة السابقة.
  • إذا كان المال قد حدثت فيه زيادة أو نقصان وتمت المحاسبة بينهما ، واستقر ملك كل منهما على ما أسفرت عنه هذه المضاربة من ربح أو خسران ، ثم استأنفا مضاربة جديدة فله أن يضيف إليها ما شاء .

أما إذا دفع إليه المال الجديد بعد التصرف الأول ببيع وشراء واشترط عليه خلطه بالمال الأول فإنه لا يصح لأنه يوجب جبر خسران أحدهما بربح الآخر .

ولا بأس باسترداد المالك لجزء من مال القراض وتنفسخ المضاربة فيما أخذه. ثم إذا كان ذلك قبل ظهور الربح والخسارة كان المسترد جزءا من رأس المال فقط.

وإن كان بعد ظهور الربح كان المسترد شائعا ربحا ورأس المال على النسبة الحاصلة من مجموع الربح ورأس المال، ويستقر ملك العامل على ما خصه من الربح فلا ينفذ تصرف المالك فيه ولا يتأثر بخسر وقع بعده.

وإن كان الاسترداد بعد ظهور الخسر وزع الخسر على المسترد وعلي الباقي، فلا تجبر خسارة الجزء المسترد ولو ربح بعد ذلك .

2- العمل:  الأصل في العمل في المضاربة أن يكون في مجال التجارة وتوابعها، وخرج بالتجارة استخراج العامل الربح باحتراف ، وعلى هذا ، فلا يصح أن تكون الحرف محلا للمضاربة لأنها أعمال مضبوطة يمكن الاستئجار عليها ، فإن ضاربه على ذلك فالمضاربة فاسدة كما لو ضاربه على أن يغزل غزلا فينسجه ويبيعه ، أو يشتري حنطة فيطحن ويخبز ويبيع ، وهكذا ، إلا أن الحنابلة يرون جواز أن تدفع أدوات الحرفة إلى المحترف ببعض نمائها قياسا على المساقاة والمزارعة، ووجهوا ذلك بأنها عين تنمي بالعمل عليها فصح العقد عليها ببعض نمائها كالشجر في المساقاة والأرض في المزارعة .

وليس للمضارب أن يتعامل في المحرمات باتفاق الفقهاء، كشراء الميتة والدم ولحم الخنزير والخمر والتعامل بالربا ونحوه .

تقييد المضاربة: العمل في المضاربة قد يكون مطلقاً وقد يكون مقيداً.

فالمضاربة المطلقة أن يدفع إليه المال مضاربة من غير تعيين العمل نوعا أو صفة أو مكانا أو زمانا أو من يتعامل معهم. أما المقيدة فهي التي يتعين فيها شيء من ذلك، والأصل في القيد اعتباره إذا كان مفيداً كما روي من أن العباس كان يشترط على من يضارب له ألا يركب بالمال بحرا و ألا يسلك به واديا وألا يشتري به ذات كبد رطبة ، أما إذا كان التقييد غير مفيد فإنه يلغى ويلحق بالعدم .

ومرد اعتبار التقييد مفيدا أو غير مفيد إلى العرف، ولا يخفي تغير الفتوى في ذلك بتغير الزمان والمكان تبعا لتغير هذه الأعراف .

  • ثالثا: الصيغة؛

وهي كل ما يدل على الإيجاب والقبول.

      • الفرع الثـاني: تطبيقات المضاربة في البنوك الإسلامية؛

لقد استفادت المصارف الإسلامية المعاصرة من هذا العقد وجعلته منطلقا لتطوير البرامج الاستثمارية بما يتفق مع الشريعة الإسلامية، فقد سبق أن ذكرنا أن المضاربة عقد يجمع بين طرفين : أحدهما يملك المال والآخر يملك العمل ، ويطلق على الأول : رب المال ، وعلى الثاني : العامل أو المضارب .

وهذه حقيقة ثابتة في صور المضاربة كافة : مطلقة كانت أو مقيدة ، قديمة كانت أو حديثة ، ثنائية كانت أو جماعية مشتركة .فإذا طبقنا هذه القاعدة في نطاق الأعمال المصرفية لزمنا التعرف على كل من رب المال والعامل حتى نتعرف على أطراف هذه العلاقة في هذا المجال.

أما العامل فإنه يتمثل في المصرف الذي يقوم باستقبال هذه الأموال ودفعها في قنوات الاستثمار المختلفة، بعد القيام بالبحوث والدراسات اللازمة لكل عرض استثماري يقدم إليه، ثم يسهر على متابعة التنفيذ ومراقبة خطواته إلى أن تتم التصفية النهائية، فهو يقوم  بدور المنظم في استثمار هذه الأموال وتوجيهها إلى مواقع التثمير والتنمية[24]

فإذا أضاف البنك جزءا من أمواله الخاصة إلى أموال الودائع، ودفع بالجميع إلى قنوات الاستثمار  تعددت صفته فأصبح مضاربا وشريكا في نفس الوقت، فهو مضارب بعمله في مال الغير وشريك لمشاركته بماله في رأس المال . وقد رجحنا جواز هذه الصورة في بحث المضاربة .

أما بالنسبة لجماعة المستثمرين الذين يفدون على المصرف الإسلامي طالبين منه تمويل مشروعاتهم أو المشاركة في ذلك فإن تكييف علاقتهم بالمصرف يختلف باختلاف العرض الاستثماري المقدم من قبلهم، فقد يقتصر دورهم على دور العامل في المضاربة وذلك إذا ما تولي المصرف عملية التمويل الكامل للمشروع ، واقتصر دورهم على العمل والإدارة وعندئذ يكون البنك في مواجهتهم هو رب المال[25].

وقد يجمعون بين صفة الشريك والعامل إذا كان تمويل المصرف للمشروع تمويلاً جزئياً فهم بأموالهم شركاء وبأعمالهم مضاربون .وقد يكونون مجرد أجراء أو موظفين إذا ما افترضنا قيام البنك بنفسه بإنشاء مشروع معين وعهد إليهم بتنفيذه لقاء أجر معين .

وقد يكونون مجرد مقترضين إذا ما قدر البنك لأمر أو لآخر أن يقرضهم قرضا حسنا وأن ذلك  يتفق مع سياسته العامة .بل قد يكون بعضهم مجرد مشتر قرر البنك أن يبيع له سلعة ما بطريق المرابحة أو مسلم إليه أسلم إليه البنك بعض أمواله في سلعة مؤجلة.

إذن فتكييف علاقة البنك باعتباره ممولا في مواجهة المتعاملين معه تختلف باختلاف طبيعة العقد الذي يربط بينهما، فقد يكون مضاربة أو مشاركة أو مرابحة أو سلما ، أو غير ذلك ، أما علاقته بالمودعين فهي على أساس عقد المضاربة على كل حال فهذا هو العقد الرئيسي في مجال الاستثمار المصرفي، بينما تكييف علاقته بالمستثمرين بحسب الأحوال .

وقد ذهب بعض الباحثين إلى تكييف علاقة البنك بالمودعين على أساس الوكالة باعتبار أنه ينوب عنهم في استيعاب الأموال وتجميعها والبحث عن فرص الاستثمار المناسبة ليدفع إليها بهذه الأموال، ثم يقوم بالمتابعة والمحاسبة بدلا عنهم لقاء أجرة معينة ثابتة[26].

ويبدو أن هذا التكييف أكثر ملائمة في مجال الخدمات المصرفية التي لا تعدو أن تكون منفعة مقابل أجر . أما في مجال الاستثمار فالحل التوافقي للبنك وللمودعين أن يتم التعامل بينهما على أساس المضاربة ، لأن الأجير أجره ثابت على كل حال ، وهذا مما يضعف البواعث على التفاني والإبداع ، بخلاف الشريك أو المضارب الذي يحس أن مصلحته ومصلحة رب المال كل لا يتجزأ، وأنه لا سبيل له إلى الربح والكسب إلا من خلال نجاح المشروع وتحقيقه لأهدافه ، وإلا باء بالفشل سعيه، ففي هذا المسلك ما فيه من إذكاء روح الإخلاص ، وتفجير الطاقات للعمل والإبداع .

وخلاصة الأمر في ذلك أن يقوم المصرف في المضاربة المصرفية بدور العامل في مواجهة المودعين بينما تتكيف علاقته مع المستثمرين بحسب الأحوال ، فقد يقوم معهم بدور رب المال ، أو بدور الشريك ، أو بدور البائع أو بدور المقرض حسب طبيعة العقد الذي يربط بينهما .وتحكم هذه المعاملة كما سبق القواعد الآتية :

  • لا ضمان على العامل في المضاربة إلا بتفريط أو عدوان ، ولا فرق في ذلك بين المضاربة المصرفية أو غيرها من المضاربات .
  • لا علاج لموضوع الضمان في المصارف الإسلامية إلا ببناء الإيمان الذي يعمل على استقامة الموازين في حياة الناس ، ثم ببذل العناية الكاملة في دراسة المشروعات الاستثمارية التي تقتحمها المصارف الإسلامية مع مراعاة التوزيع النوعي والجغرافي لهذه المشروعات وغير ذلك من الأسباب العادية التي تعارف عليها الناس كأسباب للضمان .
  • لا عبرة لمحاولات بعض المعاصرين تضمين المصرف في هذا العقد وذلك لضعف الأسس الفقهية التي بنيت عليها هذه المحاولات ، فضلا عن مخالفتها لما انعقد عليه إجماع الفقهاء.
  • لا يجوز تحديد العائد بنسبة من رأس المال في المضاربة ، فإن دخلا على ذلك فسدت .
  • يجوز توزيع الأرباح بصفة دورية مع الاستمرار في المضاربة ، ويمكن أن يتحقق استقرار هذا الربح المقسوم إذا ما اعتبر  أن كل دورة من هذه الدورات مضاربة مستقلة تستقل بحساباتها وبأوضاعها المالية ، ثم إن شاء رب المال قبض ماله وإن شاء استأنف مضاربة أخرى .
  • يقسم الربح بين الودائع كافة رغم أن بعضها قد لا يكون قد اشترك فعلا في عمليات الاستثمار لأن الحق في الربح في شركة العقد يستند إلى العقد دون المال، فهو ليس مرتبطا باستعمال المال بقدر ما هو مرتبط بالاتفاق على تخصيص هذا المال للاستعمال من أجل غايات الشركة.[27]
  • تقسم السنة المصرفية إلى دورات مالية متتابعة ، تمثل كل واحدة منها مضاربة منفصلة تستقل بحسابات أرباحها وخسائرها ، وعلي المصرف أن يعمل على الإكثار من هذه الدورات حتى يتسنى لراغب الاستثمار أن يجد بين يديه فرصا متعاقبة لاستثمار أمواله يستطيع أن يلتحق بأيها شاء منذ بدايتها ، دون أن يضطر إلى الانضمام إلى المضاربة بعد الشروع فيها أو الانتظار فترة طويلة بدون استثمار.
  • توزع الأرباح بين الودائع بالطريقة المعتادة ، فإن كانت الودائع متساوية وزعت الأرباح بينها بالسوية ، وإلا فبحسب نسبها المختلفة ، دون الحاجة إلى الأخذ بنظام النمر الذي اقتبسته المصارف الإسلامية من البنوك الربوية علاجا لمشكلة الودائع المختلفة الآجال ، لأنه في نظام الدورات تكون آجال الودائع متحدة .
  • وأخيرا فإن المضاربة المصرفية تستطيع بشيء من البصيرة في فهم أحكامها أن تفي بحاجات العمل المصرفي على تشابك علاقاته ، وتعدد أطرافه ، وحركته الدائبة التي لا تكاد تتوقف .

الاستثمار المباشر

يقوم المصرف الإسلامي باستثمار أموال المودعين بنفسه أو عن طريق المتعاملين معه بتمويله لعملياتهم الاستثمارية. فإذا قام المصرف بتمويل مشروعات المتعاملين فهو في هذه الحالة ربا للمال، والمتعاملين هم المضاربين ويسمى ذلك استثمار غير مباشر، وفي حالة قيام المصرف باستثمار الأموال بنفسه فهو في هذه الحالة مضارباً والمودعين هم أرباب الأموال وذلك طبقاً لعقد المضاربة بينهم ، ويسمى الاستثمار في هذه الحالة استثماراً مباشراً، فالاستثمار المباشر هو الاستثمار الذي يمتلك بموجبه المصرف الإسلامي المشروع الذي يقوم بتأسيسه وإدارته. ويجب أن تتوافر لدى المصارف الإسلامية الخبرات والمهارات التي تمكنها من إدارة هذه المشروعات وفي حالة عدم توافرها يمكن أن يستأجر من يعاونها في هذا العمل من العمال أو الفنيين أو الخبراء. ويقوم جهاز الخبراء لدى المصارف الإسلامية بإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات المقترحة والتأكد من عدم مخالفة النشاط أو المنتجات للشريعة الإسلامية، مع الأخذ في الحسبان العائد وخدمة التنمية الاقتصادية.

مقتطف من كتاب:
“العقود والصيغ البديلة في البنوك الإسلامية”
للدكتور أحمد الإدريسي
رابط التحميل:
https://www.islamanar.com/contrats-et-formules-alternatives/


[1]– ابن منظور، لسان العرب، مادة (س ل م)، ج: 3/ ص: 232.

والفيومي، المصباح المنير، الصفحة: 286.

[2] – ينظر: الإمام الجزيري، الفقه على المذاهب الأربعة”، (مرجع سابق). الصفحة: 655.

[3]– ابن قدامة، المغني،(مرجع سابق).  ج: 5 / ص: 3.

[4] –  سورة ص: 24 .

[5] –  النساء: 12 .

[6] –  رواه أبو داود، في سننه، كتاب: البيوع، باب: في الشركة، حديث رقم: 3383.

[7] – يُـنظر: نزـيه حمـاد، معجم المصطلحات المالية والاقتصادية في لغة الفقهاء. الصفحة: 415.

[8] – بناء على إجماع علماء الأمة على جواز الشركة .

[9] – الخياط، عبد العزيز، الشركات في ضوء الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي، (مؤسسة الرسالة،

الطبعة الثالثة: 1988م). ج: 1 / ص:33 .

[10] – نزـيه حمـاد، معجم المصطلحات المالية والاقتصادية في لغة الفقهاء. الصفحة: 417.

[11] – يُنظر: الخياط، عبد العزيز، الشركات في ضوء الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي،

(مرجع سابق). ج: 1 / ص:33.

[12]– انظر تفاصيل ذلك عند؛ غريب الجمال، المصارف وبيوت التمويل الإسلامية، (طبعة دار الشروق،

سنة: 1978م)، الصفحة: 245.

[13]– ابن منظور، لسان العرب، ج: 1 / ص: 544. ووالفيومي، المصباح المنير، الصفحة: 286.

ومحمود عبد الرحمان عبد المنعم، معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية. ج: 3 / ص: 302-303.

[14]– نزـيه حمـاد، معجم المصطلحات المالية والاقتصادية في لغة الفقهاء، (مرجع سابق). الصفحة: 422.

[15] – ينظر: الإمام الجزيري، الفقه على المذاهب الأربعة. الصفحة: 638.

[16]– أخرجه الإمام البهيقي في السنن الكبرى، ج: 6 / ص: 111.

[17]– ابن رشد القرطبي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد. (مرجع سابق). ج: 2 / ص: 239.

[18]– ابن قدامة، المُغني، (مرجع سابق). ج: 6 / ص: 431.

وينظر: الإمام القرافي، الفـروق، (مرجع سابق). ج: 3/ص:177.

والبقوري، ترتيب الفروق، تحقيق الدكتور عمر بن عباد. (مرجع سابق). ج:3/ص:132-133.

[19]– الإمام مالك، الموطأ، كتاب القراض، باب: ما جاء في القراض، أثر رقم: 777. الصفحة: 424.

[20] – الإمام مالك، الموطأ، كتاب القراض، باب: ما جاء في القراض، أثر رقم: 778. الصفحة: 424.

[21] – ابن قيم الجوزية، إعلام الموقعين عن رب العالمين، (طبعة المكتبة العصرية، بيروت، الطبعة

الأولى: 1424هـ-2003م). ج:1 / ص:283.

[22] – ينظر: الإمام الجزيري، الفقه على المذاهب الأربعة.

– أركان المضاربة وشروطها وأحكامها؛ الصفحة: 638-644.

– دليل المضاربة وحكمة تشريعها؛ الصفحة: 645-646.

– بيان ما يختص به كل من رب المال والعامل؛ الصفحة: 646-650.

[23] – ابن قيم الجوزية، إعلام الموقعين عن رب العالمين، (مرجع سابق). ج:1 / ص:282.

[24]– د. رفيق المصري، مصرف التنمية الإسلامي. (مؤسسة الرسالة ، بيروت ، الطبعة الثالثة:

1407 هـ-1987 م). الصفحة: 241.

[25]– د. غريب الجمال، المصارف وبيوت التمويل الإسلامية،(طبعة دار الشروق 1978م) الصفحة: 198

[26]– د. رفيق المصري، مصرف التنمية الإسلامي. (مرجع سابق). الصفحة: 241.

[27]– غريب الجمال، المصارف وبيوت التمويل الإسلامية، الصفحة: 255.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.