منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

كأنك رأيت..(قصيدة)

رضا نازه

0

اضربْ فتايَ.. هنيئا لك الأولى
لقد عرفتَ من تَرْجُمُ وهنيئا
لك الثانية،
وهنيئا لنا بك.. اصمُدْ!
وارمِ عنك فرضًا وعنا
نافلةً كالفرض.. أثقلناكَ
عُذرا.. ريثما تقف
شجاعتُنا علي قدميك الصغيرتين اضربْ
عذرا.. لكنَّ دماءَ مظالمِنا نحن هنا الآن
دماءُ شقائِنا، عذابِنا،
محرقتِنا الباردة،
غُبنِنا المُقدس المخملي
تفرقَتْ بين وجوه تشبهنا
خافِيةِ الجدائلْ..
وبين القبائلْ
وبين الأعرابْ
وبينَ الأحزابْ
حين تردِمُ خندقا حفرناه وتحثو في
في وجوهنا الترابْ..
وبين المساطرِ.. وبين المسائلِ
وبين شتى لجانٍ ووسائلْ
وبين صباح يشبه صباحا
وأصيل من عوامِّ الأصائلْ
وقد نام الحجَّامُ على وسائدَ حشوناها
بألف استفهام..
بألف سؤال..
بألف تعجب..
بألف تأوه..
بألف تحيُّر.. نامَ
بعد الفصد، خلالَه، أطاله.. حتى
علانا الشحوبُ
وشخيرهُ
في إيقاع رتيب
طويل بغير طائلْ
بلا مقدمة بلا مبتدأ وخبرْ
بلا كتاب عبرْ
يقول بنبرة غريغور سامسا
في حجرة المسخ السفلى:
“لا شفاء للسائلِ.. لا شفاء للسائلْ”
اضرب فتاي.. هنيئا لك الثالثة
النصرُ لك والفتحُ
حينَ رأيتَ الناس، ويدخلونْ
والأفواجُ ودينُ الله..
وعدلُه ووعده
وفيلٌ محمودٌ آيتُه
إذا جاء لم يرجعْ قهقرى..
وعينٌ حمِئة في عُرض بحرٍ
غارَ في رؤيا ليال الوتر
صار نهرَ زمرد
في قدم جرف
يخط سطور عِز على صفحته
ذو قرنين..
هل يغلب قرنٌ قرنين؟
هل تغلبُ صفعة نطحتين؟
اضربْ فتايَ
أنت لِفراش ذي القرنين
وللقرنِ الحجَرْ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.