منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

تأصيـــل التربية الاعتقادية

تأصيـــل التربية الاعتقادية/ دنيا خوخشاني

0

تأصيـــل التربية الاعتقادية

بقلم: دنيا خوخشاني

ليست التربية نافلة من القول، أو نافلة من العمل، بل إن أول آية في ترتيب كتاب الله عز وجل: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾ فالرب سبحانه وتعالى هو الذي ربانا بنعمه، كما ربانا سبحانه وتعالى بوحيه، الذي أوحاه إلى نبيه  صل الله عليه وسلم  سواء أكان ذلك القرآن الكريم أم السنة النبوية.

ومن هنا كان الواجب على كل مسلم أن يراعي الواجبات الشرعية والأوامر الربانية، ابتداءً بأمور المعتقد،  إلى آخر ما يتعلق بالأخلاق والآداب؛ لأن فيها تربيةً لنفسه؛ حتى يكون نقيًّا من الذنوب والمعاصي، نقيًّا من الأخلاق الرديئة وما إلى ذلك، مما يبعده عن الله، أو يبعده عن خلقه.

أولا: تأصيل التربية الاعتقادية من القرآن.

لم يرد لفظ التربية في القرآن مطلقا ولكنه كان حاضرا بصيغ ومرادفات أخرى  كالتزكية والتعليم والنصح والإرشاد والدعوة…وكلها مقتضيات للتربية ومحققات لمراميها العليا.

1.لفظ التزكية

لعل هذا اللفظ هو الأقرب لمفهوم التربية الاعتقادية لما يحمله في طياته من معان تربوية إيمانية عميقة مرتبطة بالاعتقاد والسلوك والعبادة مما يعكس الترابط المتين لمقتضيات التربية الإسلامية.

قال تعالى : (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ )[1]وهذه الآية جامعة مانعة لأبعاد مفهوم التربية الاعتقادية التي تقتضي:

هو الذي بعث:  بيان مصدر هذا البعث للنبي صل الله عليه وسلم الذي أرسل للأُمة هادياً ومُبشراً ونذيراً ، وهو ما يتضح في قوله سبحانه : ( إذ بَعَثَ فِيهم }، وقوله جل في علاه :{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ } . والمصدر هو الرب العظيم والخالق الكريم – وهو الذي أرسل محمد ليكون معلم الأمة وقائدها.

يتلو عليهم آياته:” التلقين ” يبدأ هذا الرسول بقراءة القرآن الكريم على قومه قراءةً مرتلةً ليُبلِغَهم ما فيه ويُعلمهم إياه ، ولتكون تلك التلاوة سبيلاً لإقامة الحُجة عليهم ، ووسيلةً لحفظ كتابه وآياته ، إضافةً إلى التعبد لله تعالى بتلاوته . وهذا فيه بُعدٌ تربوي يُشير إلى أن ” الهدف من تلاوة الآيات هو غرس الولاء للإسلام بين المُتعلمين عقيدةً وسلوكاً ، وإبراز شواهد الأُلوهية والربوبية ، وغرس الاتجاهات الإيمانية..[2]

ويزكيهم: ” التربية الإيمانية ” وهي من المفردات التي استعملها سلفنا الصالح للدلالة على معنى التربية الإسلامية الشاملة والتي تدل في طياتها على محاسبة النفس والعناية بها ، والعمل على الارتقاء بجميع جوانبها ( الروحية ، والجسمية ، والعقلية، والقلبية …) إلى أعلى الدرجات ، وقد ورد أن المقصود بتفسير قوله تعالى : ( وَيُزَكِّيكُمْ ) ” أي ” يُطهر أخلاقكم ونفوسكم ، بتربيتها على الأخلاق الجميلة ، وتنـزيهها عن الأخلاق الرذيلة.

ولا بُد من التأكيد على أن مصطلح التزكية يمتاز بشموليته لمعنى العملية التربوية الكاملة التي تُعنى بمختلف جوانب النفس البشرية ، وهو ما يؤكده أحد عُلماء السلف بقوله :
” يعني أنه يُزكِّي قلوبهم ويُطهرها من أدناس الشرك والفجور والضلال ؛ فإن النفوس تزكو إذا طهُرت من ذلك كله ، ومن زكت نفسه فقد أفلح وربح ، كما قال تعالى : ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا)[3] وقال: ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى )[4]

والملاحظ أن الله تعالى في هذه الآيات الثلاث قد قدَّم التزكية على التعليم، وفي ذلك إعجازٌ تربويٌ يتضح عندما نعلم أن العملية التربوية تسبق العملية التعليمية، وأن حصول التزكية عند الإنسان يُسهم بدرجةٍ كبيرةٍ في تسهيل وتيسير وتمام عملية تعليمه.

ويعلمهم الكتاب والحكمة : ” التعليم ” ” النظام التربوي العقدي المنبني في أصله على الوحي الكتاب والسنة ”

وهي وظيفةٌ تأتي بعد التلاوة والتزكيه، يقول نبيل السمالوطي:

“هذه الخطوة التربوية ( أي التعليم ) تترتب على الخطوتين السابقتين – تلاوة الآيات وتزكية النفس والعقل والجسم – ، وهنا يكون الإنسان مؤهلاً لاستيعاب المعارف والمبادئ والتشريعات التي يشتمل عليها القرآن الكريم والسُنة المطهرة ” [5]

وفي عملية التأصيل لمفهوم التربية الاعتقادية من خلال القرآن الكريم سأقوم بجرد لأهم الآيات التي تؤسس لهذا المصطلح وتؤكد غاياته ومقاصده وأبعاده التي يفرضها المركب اللغوي مجتمعا.

قال تعالى في نفس سياق الآية الأولى : (كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ) [6]

قال ابن كثير: وَيُزَكِّيهم، أي: يطهرهم من رذائل الأخلاق ودَنَس النفوس وأفعال الجاهلية، ويخرجهم من الظلمات إلى النور[7]=التربية الاعتقادية.

قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً ﴾[8]  يقول الإمام البغوي في تفسير كلمة﴿ قُرَّةَ أَعْيُنٍ ﴾: أي: أولادًا أبرارًا أتقياء، يقولون اجعلهم صالحين فتقر أعينُنا بذلك. قال القرظي: ليس شيء أقر لعين المؤمن من أن يرى زوجته وأولاده مطيعين لله عز وجل, وقاله الحسن.[9]

2. القصص القرآني

يعتبر القرآن الكريم  المصدر الأول للتربية، وهو أساس الهداية للعالمين، وقد جعل الله سبحانه الدين بيّنا واضحا، فمن شاء اهتدى ومن شاء ضل سواء السبيل.

وقد اهتم القرآن الكريم بأدق التفاصيل الخاصة بحياة الإنسان منذ طفولته وهنا يؤسس لمفهوم التربية الاعتقادية لذلك حث تعالى الآباء على الدعاء بالولد الصالح، وأمر بجعل الأنبياء والرسل قدوة في تربية الأبناء والاهتمام بعقيدتهم والحرص عليها من الضياع.

يقول الله سبحانه :  ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾[10]
وقد قص علينا القرآن الكريم بعضاً من سير الأنبياء والصالحين في تربية أولادهم وأهليهم،

إبراهيم وإسماعيل ويعقوب ولقمان عليهم السلام نموذجا:

وقد تناولت الدراسات المعاصرة اليوم هذا الموضوع بالتحليل والبناء المنهجي وسردت مجموع الآثار التربوية للقصص القرآني، وكان ممن تناول هذا الموضوع الدكتور فضل الرحمن جلال الدين  في مقال له ” تربية الأولاد كما يراها القرآن ” وقد كان مستندي فيما قدمت له في علاقة تربية الأنبياء بترسيخ مفهوم التربية الاعتقادية.

إبراهيم عليه السلام والتربية الاعتقادية:

يقول تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام :﴿ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ، فبشرناه بغلام حليم ﴾[11] وفي الآية دلالة على كون الولد هبة ربانية، يهبها الله لمن يشاء وليس للمسلم إلا أن يسأل الله أن يهبه الذرية الصالحة، فالولد الصالح يعكس استمرار النسل الطيب، وقد استجاب الله تعالى لإبراهيم عليه السلام ورزقه إسماعيل وإسحاق عليهما السلام، فجعل الله له في ذريته النبوة والكتاب، وجعل سيد الخلق أجمعين من صلب إسماعيل عليه السلام.

وقصة رؤيا إبراهيم عليه السلام تبرز لنا معالم التربية على الاعتقاد في أسمى مقاماتها، إذ كانت ثمرة الصلاح في دعاء إبراهيم صلاحَ عقيدة الولد الصالح إسماعيل التي بنيت على معاني الخضوع والاستسلام، وإن كلفه ذلك أن يذبح طاعة لله، فكانت صورة بليغة درسُها العبودية التامة للحق سبحانه، وهي أبلغ مثال على ترسيخ التربية الاعتقادية في نفوس الأطفال…

يقول الله تعالى في القرآن: ﴿ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴾[12]

فما كان من هذا الطفل الطاهر إلا أن يسلم الأمر إلى الله ويقول يا أبي افعل ما يأمرك الله به, لا شك أن وراء هذا الاستسلام تربية اعتقادية عظيمة بنيت على أساس صلب متين.

إسماعيل عليه السلام والتربية الاعتقادية:

أما إسماعيل عليه السلام فقد كان له والده قدوة في تربية الأبناء على الصلاح يقول الله تعالى: ﴿ وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة ﴾[13] فالأمر بالصلاة والزكاة من مقتضيات التربية على الاعتقاد إذ لا اعتقاد بدون عمل الجوارح طاعة لله تعالى اعترافا بألوهيته وربوبيته، ولفعل الصلاة أثر بليغ في تهذيب النفس وتزكيتها من الدنس والخطايا. قال تعالى: وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ [14]  والزكاة تطهر مال الإنسان وتنميه حتى يكون حلالاً طيبا، وتعود الطفل على العطاء وترسخ في عقله فكرة أن المال مال الله وهو مستخلف فيه، وتبعد عنه الأمراض النفسية كالأنانية وحب الظهور و الإسراف والتبذير و احتقار الغير…

يعقوب عليه السلام والتربية الاعتقادية:

أوصى نبي الله يعقوب عليه السلام  أولاده في الرمق الأخير كما قص الله تعالى: ﴿ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾[15]والوصية عند الموت أثرها بليغ في النفوس، والآية الكريمة تبين حرص يعقوب عليه السلام على تربية أولاده تربية اعتقادية ركز فيها على اعتقادهم لأنه أساس حياتهم وعليه يبنى مصيرهم في الدنيا والآخرة، فكانت وصيته وهو يودع هاته الدنيا مركزة على توحيد الله ولم يوص بشيء من أمور الدنيا الزائلة.

أكد الله سبحانه وتعالى على أهمية هذه الدروس والمعاني عند وصفه إياها بأنها (عبرة) في قوله تعالى: ﴿ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْه ِوَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْم ٍيُؤْمِنُونَ ﴾ [16].

والآيات في دروس التربية الإسلامية العظيمة التي طوتها هاته السورة كثيرة تؤكد على الرباط بين الأب وابنه و العدل بين الأبناء  حتى تسلم الأسرة من الغل والحقد والحسد،  ثم الحرص على التوجيهات التربوية للطفل وعدم إهماله أو إهمال أقواله ومشاعره.

لقمان عليه السلام والتربية الاعتقادية:

وفي قصة لقمان أبلغ التوجيهات التربوية وأشملها وعلى رأسها في محور بحثنا ” التربية الاعتقادية ”

  • التعريف بالخالق والتحذير من الشرك:كانت هاته وصية لقمان عليه السلام الأولى والركيزة العظمى التي سيبني عليها كل الوصايا فيما بعد ” التوحيد ” قال تعالى:﴿ وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴾[17]

ولذلك ينبغي للأب أن يربي أولاده على التوحيد منذ الصغر ويحثهم على الإخلاص لله بالعبودية. قال ابن عاشور في تفسير هذه الآية: “ابتدأ لقمان موعظة ابنه بطلب إقلاعه عن الشرك بالله لأن النفس المعرضة للتزكية والكمال يجب أن يقدم لها قبل ذلك تخليتها عن مبادئ الفساد والضلال، فإن إصلاح الاعتقاد أصل إصلاح العمل. وكان أصل فساد الاعتقاد أحد أمرين هما الدهرية والإشراك، فكان قوله: ﴿ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ﴾ يفيد إثبات وجود إله وإبطال أن يكون له شريك في إلهيته ” [18]

  • بر الوالدين: يقول تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ * وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ﴾[19] الطفل الذي يربى على بر الوالدين سيكون ذلك عليه يسيرا في فهمه للخضوع لله وحسن عبادته ويظهر هذا الأمر جليا في محاولة الطفل منذ نعومة أظافره تقليد والديه في الصلاة والكلمات والحركات والسكنات، فيحرص الأب على الذكر بكلمة لا إله إلا الله ليهذب بها قلب طفله وسمعه ونطقه، ويرسخها في ذاكرته لتكون له الحصن وإن زلت قدمه في الكبر فبصمات الصغر تعيده إلى رشده.
  • حمد الله والشكر له:هذا يقول تعالى (أن اشكر لي). والتربية على الشكر في غاية الأهمية، وهي من صميم التربية على الاعتقاد لأن الذي لا يشكر الله, لا يقتنع بشيء من الأمور، ولا يعرف كيف يرجع الفضل في كل نعمة منحها الله له لربه فيتسرب إلى قلبه الكبر والأنانية.
  • مراقبة الله في سائر الأمر:في قوله تعالى: ﴿ يا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ﴾[20]وتتجه هذه الآية في معناها إلى تربية الطفل على الإيمان بالغيب والإقرار بصفة القدرة المطلقة لله تعالى.
  • إقامة الصلاة:كما قال تعالى: ﴿ يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُور ﴾[21] يقول ابن عاشور: انتقل من تعليمه أصول العقيدة إلى تعليمه أصول الأعمال الصالحة فابتدأها بإقامة الصلاة، والصلاة التوجه إلى الله بالخضوع والتسبيح والدعاء في أوقات معينة في الشريعة التي يدين بها لقمان، والصلاة عماد الأعمال لاشتمالها على الاعتراف بطاعة الله وطلب الاهتداء للعمل الصالح “[22]
  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال ابن عاشور: ” وشمل الأمر بالمعروف الإتيان بالأعمال الصالحة كلها على وجه الإجمال ليتطلب بيانه في تضاعيف وصايا أبيه كما شمل النهي عن المنكر اجتناب الأعمال السيئة كذلك. والأمر بأن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر يقتضي إتيان الأمر وانتهاءه في نفسه لأن الذي يأمر بفعل الخير وينهى عن فعل الشر يعلم ما في الأعمال من خير وشر، ومصالح ومفاسد، فلا جرم أن يتوقاها في نفسه بالأولوية من أمره الناس ونهيه إياهم. فهذه كلمة جامعة من الحكمة والتقوى إذ جمع لابنه الإرشاد إلى فعله الخير وبثه في الناس وكفه عن الشر وزجره الناس عن ارتكابه.”[23]ويقول الشعراوي: ” إنما من الإيمان ومن كمال الإيمان أنْ تحب لأخيك ما تحب لنفسك، فيقول له: ﴿ وَأْمُرْ بالمعروف وانه عَنِ المنكر . . ﴾[24] فانشغل بعد كمالك بإقامة الصلاة، بأنْ تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، فبالصلاة كَمُلْتَ في ذاتك، وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تنقل الكمال إلى الغير، وفي ذلك كمال الإيمان .وأنت حين تأمر بالمعروف، وحين تنهى عن المنكر لا تظن أنك تتصدَّق على الآخرين، إنما تؤدي عملاً يعود نفعه عليك، فبه تجد سعة الراحة في الإيمان، وتجد الطمأنينة والراحة الذاتية؛ لأنك أديْتَ التكاليف في حين قصرَّ غيرك وتخاذل .ولا شك أن في التزام غيرك وفي سيره على منهج الله راحة لك أنت أيضاً، وإلا فالمجتمع كله يَشْقى بهذه الفئة القليلة الخارجة عن منهج الله.”[25]
  • الصبريقول لقمان لابنه ﴿اصبر على ما أصابك ﴾ كما في الآية السابقة . والتربية على الصبر أمر عظيم ، هو في التربية الاعتقادية بمعنى الإيمان بالقضاء والقدر يقول ابن عاشور: ثم أعقب ذلك بأن أمره بالصبر على ما يصيبه. ووجه تعقيب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بملازمة الصبر أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد يجران للقائم بهما معاداة من بعض الناس أو أذى من بعض فإذا لم يصبر على ما يصيبه من جراء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أوشك أن يتركهما.

ولما كانت فائدة الصبر عائدة على الصابر بالأجر العظيم عد الصبر هنا في عداد الأعمال القاصرة على صاحبها ولم يلتفت إلى ما في تحمل أذى الناس من حسن المعاملة معهم حتى يذكر الصبر مع قوله: ﴿ وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ ﴾[26] لأن ذلك ليس هو المقصود الأول من الأمر بالصبر..”[27]

  • الأمر بالقصد في المشي والكلام قال تعالى: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِير ﴾[28] الطفل الخلوق الذي يطأطئ رأسه وينحني للناس تواضعا لابد أن تكون له تربية عقدية سليمة بموجبها يربط كل سلوك قويم بمفهوم التعبد فينصرف عن سفاسف الأمور ويتعلق بالمعالي..

ثانيا: تأصيل التربية الاعتقادية من السنة

التربية بمعانيها الكلية والجزئية تلخص رسالة النبي صل الله عليه وسلم فمن خلال سيرته العطرة يتضح لنا جليا هذا الدور الذي سعى الرسول صل الله عليه وسلم إلى تفعيله وهو يؤكد على غاية بعثه للعالمين فقد جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صل الله عليه وسلم قال: ” إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق “.

والأحاديث في الباب غزيرة جدا سأقتصر على ذكر الأقرب منها لموضوع التربية الاعتقادية لغاية التأصيل والله المستعان.

1 – الإسلام دين  الفطرة

يقول نبينا المصطفى ﷺ: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ»[29]

«يُهَوِّدَانِهِ». أي: يجعلانه يهوديًّا إذا ربوه على التربية اليهودية، «أَوْ يُنَصِّرَانِهِ». أي: يجعلانه نصرانيًّا، يربونه على التربية النصرانية. «أَوْ يُمَجِّسَانِهِ». أي: يجعلانه مجوسيًّا.

وهذا الجعل بمعناه الإنساني بيد الأب والأم سلطانا التربية على الاعتقاد، الله يجعل المولود يولد على فطرته ويهب للأب والأم الجعل النسبي في الحفاظ على الفطرة أو تغيرها بحسب الخلفية والمعتقد الذي نشأ كل منهما عليه وفيه والأعمق من هذا كيف يحافظ المربي على فطرة الطفل المستسلمة لله فلا يكفي أن نقول أن هذا الطفل ولد مسلما لابد من تربية اعتقادية تقود كل حركاته وسكناته منذ الصرخة الأولى بدءا بكلمة لا إله إلا الله في أذنه والتي ستصاحبه طيلة حياته بجميع مقتضياتها العملية فالتربية لها أهمية في ترسيخ المعتقد بغض النظر عن ماهية هذا المعتقد.

  • الاعتقاد مسؤولية المربي

 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺيَقُولُ:” كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ “[30]

يقول الدكتور محمد راتب النابلسي: ” و كلما كانت ولاية الإنسان أوسع، وأوكل الله سبحانه وتعالى إليه أناسًا أكثر، كانت مسؤوليته أوسع، فحتى يتحرك الإنسان حركة صحيحة، وحتى لا يهمل ما أوكله الله به، ويتحرك حركة غير صحيحة أرسل الله إليه النبي الكريم ليبلغه أنه مستخلف في الأرض بكل أماناتها وأعظم أمانة على الإطلاق هي أمانة   ” الولد ” حسن تربية هذا الطفل تربية حسنة نقية تنجيه من الهلاك الأكبر وتدخله جنة الأرض بالاطمئنان وجنة الآخرة رفقة الصالحين والأبرار والنبي العدنان.

فإما أن يكون الطفل هذا معمرا في الأرض صالحا مصلحا أو يكون شقيا مجرما ظالما لسوء تربيته وضعف إيمانه والذي غالبا ما يكون للوالدين سبب في ذلك إما بقصد أو بغير قصد.

هذا الحديث أصل في تحمل المسؤولية التي سوف يحاسب عنها الإنسان يوم القيامة، ومسؤولية تربية الطفل على الاعتقاد السليم أعظمها وأجلها، لذلك لا بد للأب المسلم وللأم المسلمة من فقه ودراية ولو يسيرة بأصول الدين و سيكولوجية الطفل معا حتى يوصلانه إلى الحق بسلام وسلاسة ويجيبانه عن أسئلته الوجودية بذكاء وروية.” [31]

  • القلب محل ُّ الاعتقاد

القلب في الإسلام أداة وظيفتها التعقل ” فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا[32]، وقد عُزِيت جميع الوظائف العقلية من تعقل، وتفكر، وتدبر، ونظر، وتأمل وغيرها إلى جهة واحدة، وهي القلب أو الفؤاد أو اللب وقد وردت مرادفة للعقل إذ لم يرد اسما في القرآن الكريم مطلقا وفي ذلك حكمة بليغة ليس هنا مجال التفصيل فيما ذكرت.

وفي ترسيخ الاعتقاد في القلب والنفس وردت آيات كثيرة تربط الإيمان بالقلب وبأن محله الفؤاد.

يقول الله تعالى: ( فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ )[33]

ويقول سبحانه: ( وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ )[34]

ويقول عز وجل: ( وَمَن يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ) [35]

ومن خلال النصوص القرآنية السابقة نستنتج أن التربية الاعتقادية تعتمد على تعميق الإيمان، وتقويته في النفوس، وأن يكون إيمان الإنسان بربه قويًّا راسخًا، فإذا صلح القلب صلح سائر الجسد، وإذا صلح الجسد أعان على عمل الروح والوجدان طاعة لله خدمة لمتطلبات الجسد والروح والنفس صلاحا مع الغير من إنسان أو حيوان أو جمادات، كما قال النبي ﷺ: «أَلاَ وَإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ»[36]

ولذلك تجد أن سلفنا الصالح – رضوان الله عليهم – اعتنوا بالتربية الإيمانية، ومرد ذلك يرجع إلى اهتمام القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة بالتربية، وقد كانت الآيات القرآنية كان تنزل على النبي صل الله عليه وسلم مبينة للصحابة معالم التوحيد وأسسه وقواعده، وتنبت فيهم الإيمان والتقوى واليقين، ومربيةً على عظمة الله سبحانه وتعالى، والخوف منه، والوجل منه سبحانه وتعالى، والإيمان باليوم الآخر، والإيمان بالقضاء والقدر؛ خيره وشره، والإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله. والنبي ﷺ كان مربيا على ترسيخها في القلوب تزكية لها كل حين بالذكر والصلاة وغيرها من الطاعات لكي لايصدأ القلب ويتلاشى الإيمان فيه وتطغى عليه الدنيا بملذاتها فتأكله بخدعتها.

لهذا وجب الاقتداء به صل الله عليه وسلم في الحرص على تزكية الطفل المسلم وتعويده على الطاعات والأعمال القلبية من أجل الحفاظ عليه نقيا متزنا مقاوما للدنيا ومغرياتها.

  • الاعتقاد أساس الوصية ” التربية على مبدإ التوحيد

ومن الأمثلة على تربية الأولاد على مبدأ التوحيد:

  • حديث معاذ رضي الله عنه إذ قال: كنت رديف النبي ﷺفقال: “يا معاذ” قلت: لبيك وسعديك، ثم قال مثله ثلاثا: “هل تدري ما حق الله على العباد”؟ قلت” لا. قال: “حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا”. ثم سار ساعة فقال: “يا معاذ” قلت: لبيك وسعديك، قال: “هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ أن لا يعذبهم”[37]

” حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ” كلمات جامعة مانعة ملخصة للعقيدة كلها بأبوابها وفصولها وكل ما يحيط بها من علم وفهم، جعل الرسول صل الله عليه وسلم أساس الوصية، الوصية على الحفاظ على حق الله وهو العبادة والتي تعني الخضوع له والإقرار بوحدانيته وجعل في المقابل حق العبد النجاة من العذاب والفوز بالجنة.

وهنا يتجلى لنا أسلوب المقابلة الذي استعمله النبي صل الله عليه وسلم في خطابه لمعاذ رضي الله عنه إذ يقابل حق الله بحق العبد والنار بالجنة وإن لم تذكر فالمعنى المنطوق يحيل عليها.

  • عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: “كنت رديف النبي ﷺيوما فقال: ” يا غلام إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف “[38]

والنبي ﷺفي هذا الحديث يؤسس لنا مقومات تربية الطفل على الاعتقاد ويمكننا أن نخلص من خلاله إلى النتائج الآتية:

  • الحديثان معا يذكران لنا أن كلا من معاذ وابن عباس كان رديفا النبي ﷺوهنا يظهر القرب العاطفي من الصبي فلا يوصي النبي صل الله عليه وسلم الطفل بأمر جلل إلا ويطمئن أنه مطمئن له يصغي لكلماته بكل جوارحه.
  • يقول النبي ﷺ” احفظ الله يحفظك “أي : ” احفظ حدوده وما له عليك من حقوق ، وحفظ ذلك هو الامثتال لأوامره واجتناب نواهيه وعدم تجاوز حدود ما أمر به وأذن فيه إلي ما نهي عنه وحّذر منه.. يحفظك في دينك وإيمانك ؛ وفي حياتك من الشبهات المضّلة ومن الشهوات المحّرمة، و عند موته فيتوفاك على الإيمان. وهو نفس الأسلوب الذي استعمله في الحديث الأول” المقابلة ” وهو الأقرب لإدارك الطفل.
  • ترسيخ مفهوم الاستعانة بالله في كل الأمور والخضوع له في سائر الأقدار فلا ضرر ولا نفع إلا بإذنه وهو العليم والخبير، وقد ركز النبي صل الله عليه وسلم على الإيمان بالقضاء والقدر من خلال مفهوم الاستعانة بالله لأنه يولد الطمأنينة في صدر الطفل و الهدوء في سلوكه ويجعله مرتبطا سائر يومه بالله إن حدث معه شر قال قدره الله وما شاء فعل وإن حدث معه خير شكر الله ونسب الفضل له.

[1] سورة الجمعة الآية 2

[2]نبيل السمالوطي التنظيم المدرسي والتحديث التربوي ( دراسة في اجتماعيات التربية الإسلامية ) . ط ( 2 ) . جدة : دار الشروق  ، 1406هـ ، ص 189

[3] سورة الشمس الآية 9

[4]إبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي الدمشقي . ( 1421هـ / 2001م ) . لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف ص 168 . تحقيق / ياسين محمد السّواس . ط ( 6 ) . دمشق – بيروت : دار ابن كثير  _ سورة الأعلى الآية 14

[5]التنظيم المدرسي والتحديث التربوي ص 195

[6] سورة البقرة الآية 151

[7] الجزء 1 ص  464  تفسير ابن كثير: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي(ت: 774 هـ).تحقيق: سامي بن محمد سلامة الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع. الطبعة: الثانية 1420هـ – 1999 م

[8] سورة الفرقان الآية 71

[9] تفسير البغوي ص 99  ج 6 معالم التنزيل: محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي (ت: 510ه (تحقيق وتخريج: محمد عبد الله النمر – عثمان جمعة ضميرية – سليمان مسلم الحرش الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع الطبعة: الرابعة، 1417 هـ

[10] سورة التحريم الآية6

[11] سورة الصافات الآية 100_ 101

[12] سورة الصافات الآية 102

[13] سورة مريم الآية 55

[14] سورة العنكبوث الآية 45

[15] سورة البقرة الآية 133

[16] سورة يوسف الآية 111

[17] سورة لقمان الآية 13

[18]التحرير والتنوير: محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشورت: 1393ه  ص 101 – ج  21ـ.

الناشر: مؤسسة التاريخ العربي، بيروت – لبنان. الطبعة: الأولى 1420هـ/2000م.

[19] سورة لقمان الآية 13 / 14

[20] سورة لقمان الآية 16

[21] سورة لقمان الآية 17

[22]التحرير والتنوير ج 21 ص  109

[23]التحرير والتنوير ج 21 ص 109

[24] سورة لقمان الآية 17

[25]تفسير الشعراوي ج 1 ص 7276 محمد متولي الشعراوي ت: 1418هـ  الناشر: المكتبة الشاملة, النسخة المكية

[26] سورة لقمان الآية 18

[27] التحرير والتنوير ج 21 ص 109

[28] سورة لقمان الآية 19

[29]أخرجه البخاري _ كتاب الجنائز _  باب ما قيل في أولاد المشركين _ رقم الحديث 1385  ص 185 –ومسلم في كتاب القدر _ باب معنى كل مولود يولد على الفطرة  رقم الحديث 2658 ص 1226

[30]أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما

[31] شرح الحديث الشريف – رياض الصالحين _ باب – درجات المسؤولية في الإسلام كما ورد في هذا الحديث: كلكم ارع…. لفضيلة الدكتور محمد ارتب النابلسي بتاريخ: 1994-01-23  موسوعة محمد راتب النابلسي

[32] سورة الحج الآية 46

[33] سورة الأنعام الآية 125

[34] سورة الحجرات الآية 7

[35] سورة التغابن الآية 11

[36]البخاري (1/28، رقم 52)، ومسلم (3/1219، رقم 1599)

[37]رواه البخاري في كتاب الاستئذان (6261) واللفظ له، ومسلم في كتاب الإيمان (30)

[38]رواه الترمذي في كتاب صفة القيامة حديث (2516)، وأحمد في مسند بني هاشم حديث رقم (2537).

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.