منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

تحديات استخدام استراتيجية الفصل المقلوب

تحديات استخدام استراتيجية الفصل المقلوب/ ياسين الزنوتي

0

تحديات استخدام استراتيجية الفصل المقلوب

بقلم: ياسين الزنوتي

مفهوم استراتيجية التعلم المقلوب؛ الفصول المقلوبة

نشأة الفصل المقلوب

الأسس النظرية للتعلم المقلوب

مبررات استخدام استراتيجية الفصول المقلوبة

أهمية استخدام استراتيجية الفصول المقلوبة

دور المدرس والمتعلم في استراتيجية الفصول المقلوبة

معايير تصميم الصف المقلوب

العناصر الأساسية في الفصل المقلوب

التقويم في الفصول المقلوبة

 

رغم المكاسب الإيجابية الكثيرة التي حققتها استراتيجية الفصل المقلوب في سنوات قليلة من ظهورها، إلا أنها كغيرها من المستجدات التربوية لم تسلم من الانتقادات التي أشار أوزي إلى  بعض ثغراتها كالتالي[1]:

أ-  إن العديد من الأسر ذات المستوى الاقتصادي الضعيف في المجتمع تعاني «فجوة رقمية»، مما لا يجعل إمكاناتها المادية لا تسمح باقتناء العتاد الرقمي والتوفر على الحاسوب وعلى تكنولوجيا عرض الفيديو خارج البيئة المدرسية. وهذا ما يجعل هذه البيداغوجية تمارس ضغطا لا قبل لبعض الأسر بتحمله.

ب-  إن هذه البيداغوجية تحتاج، بالنسبة للذين لا يملكون الأدوات التكنولوجية المطلوب استخدامها في البيت، إلى اقتطاع وقت خاص خارج النظام المدرسي للبحث عنها عند غيرهم، مما لا يريحهم للوصول إلى المعرفة؛

ج-  إن هذه البيداغوجية قد لا تحترم الفروق الفردية بين التلاميذ، بالقدر الكاف، من حيث نموهم ونضجهم العقلي. فهي بيداغوجية تحمل جميع التلاميذ مسؤولية التعلم الذاتي، مما يجعل بعض التلاميذ يعانون بسبب ضغوط المسؤولية عليهم، وبالتالي يسجلون تأخرا دراسيا مقارنة بأقرانهم؛

د-  وهناك من يرى أن هذا النوع من التعليم يلتهم كل أوقت المتعلمين، ويجعلهم ملتصقين بالتكنولوجية الرقمية طيلة الوقت. وبذلك ينضاف إلى الوقت الطويل الذي يقضيه بعض المراهقين أمام شاشات التكنولوجية الرقمية، وقت آخر، مع ما لذلك من أضرار على صحتهم الجسمية والنفسية والاجتماعية؛

ه- إن العديد من الأسر وأولياء أمور التلاميذ، ما يزالون ينظرون إلى هذا النوع من التكنولوجية التعليمية نظرة سلبية، وذلك فيما يمكن أن تقدمه إلى التعليم والتعلم من فوائد. ويعتبرون الانشغال بها مضيعة لوقت أبنائهم الذي ينبغي أن يصرف في الموارد الورقية. إن معظم الآباء متشبعين بأسلوب التعليم التقليدي الذي يعظم من قيمة الكتب وليس الصور التي تبثها شاشة الفيديو التي تعتبر عنصرا أساسيا في الفصل المقلوب

و. إن العديد من المعلمين الذين يستخدمون هذه الاستراتيجية التعليمية الجديدة يواجهون بدورهم بعض التحديات التي تجعلهم بحاجة إلى وقت كبير في البداية لإعداد الدرس أو المحاضرة وموادها المختلفة ،بسبب احتياج إعداد المقاطع الجيدة  للفيديو إلى وقت كبير يساهمون خارج الفصل التدريس النظامي  الذي يقومون به

ز. إن العديد من المؤسسات التعليمية لا تتوفر بعد على العتاد الرقمي الكافي ليعتمده الأساتذة في إعداد نموذج الفصل المعكوس، مما يضعف من اللجوء إلى استعماله؛

ح – ما يزال العديد من المدرسين في مدارسنا لم يتدربوا بالشكل المطلوب على استخدام التقنيات الرقمية في التدريس، وهو ما يجعلهم لا يقبلون على بيداغوجية الفصل المقلوب؛

ط-  في غياب الأدوات التكنولوجية الرقمية ببعض المدارس يضطر المدرسون إلى تمويل شرائها التطبيق هذه البيداغوجية، مما يشكل تمويلا إضافيا لا قبل لهم به.

كما يرى برجمان وسامز أن المتعلمين في المرحلة الأساسية ، قد لا تنجح معهم الفصول المقلوبة ، ويرى أن يقتصر على دروس معينة في حال الرغبة في تطبيقها [2].

ومن المآخذ التي يمكن أن نضيفها :

  • عدم التزام بعض المتعلمين مشاهدة الفيديو قبل الحصة ، ما يضعف مشاركتهم الفعالة في الأنشطة داخل الصف.
  • تتطلب الرغبة في التغيير ومتابعة عمل المتعلمين في المنزل، فهي تحتاج لجهد إضافي خارج أوقات العمل الرسمي.
  • تتطلب مدرساً متكناً من المهارات التقنية وتطبيقات الويب
  • قد يجد المدرس صعوبة في تشجيع المتعلمين الذين يرفضون المشاركة في الأنشطة مع زملائهم في الحصة الدراسية.

أحمد أوزي ،بيداغوجية الفصل المقلوب ، مصدر سابق،ص58-59[1]

 جونثان بيرجمان ،آرون سامز ، ، التعلم المقلوب بوابة لمشاركة الطلاب ، مصدرسابق ،ص41[2]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.