منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

خصائص التربية الإسلامية

خصائص التربية الإسلامية/ ياسين زنوتي

0

خصائص التربية الإسلامية

بقلم: ياسين زنوتي

المقالة السابقة:

https://www.islamanar.com/the-concept-and-objectives-of-islamic-education/

تستمد التربية الإسلامية خصائصها من الإسلام الذي يوجه مسيرتها، ويقود خطواتها ومراحلها، وعلى هذا يكون الغرض الأساسي للنظام التعليم في الإسلام موجهاً إلى تنمية الأخلاق الإسلامية والإيمان بطبيعة هذا الدين، ومنهجه وأهدافه في هذه الحياة، بحيث يكون نتاج هذا التعليم مسلماً مسلحاً بالقيم الإسلامية، والمعارف الأساسية، عن طريق تغلغل روح الإسلام إلى درجة التشبع في كل المواد الدراسية الأخرى التي تدرس.[1]

وتتضمن خصائص التربية الإسلامية ما يلي:

  • التكامل: حيث إن منهج التربية الإسلامية بمفهومه وخصائصه، وأسس بنائه، وعناصره يكون كلا متكاملاُ كل جزء فيه يتأُثر ببقية الأجزاء ويؤثر فيها، فهو نظام حياة الإنسان السوي الذي يسير على نظام الفطرة السوية.[2]
  • التوازن: حيث تحرص التربية الإسلامية على تحقيق التوازن، في تربية الفرد، بين الجسم والروح، فتتعامل التربية الإسلامية مع الواقع وليس مع التطورات العقلية أو المثاليات التي لا مقابل لها في عالم الواقع، سواء في العقيدة، أو في الكون، أو مع الإنسان، وتحدد العلاقة بها وقعياً، ويمكن وصفها بالوسطية في كل أمورها، لا إفراط ولا تفريط، فهي توازن بين الروحية والمادية والفردية والمجتمع.[3]
  • الإيجابية: حيث تتميز التربية الإسلامية بأنه تربية إيجابية، حيث تنظر إلى الأشياء والأشخاص والأحداث نظرة فاعلة مؤثرة، وموظفة، كل الإمكانات والأسباب والدواعي التي يمكن الاستفادة منها للارتقاء نحو الأفضل، ويقصد بالإيجابية في التربية الإسلامية تحول الإنسان المسلم إلى طاقة إيجابية عاملة في واقع الحياة، وهي الإيجابية السوية التي لا تتنكب الطريق، فالإنسان قوة فاعلة مريدة وقوة موجبة في الحياة، وتتضح المظاهر الإيجابية في التربية الإسلامية في النظر إلى الإله الرب الخالق المدبر المعبود، والنظرة الإيجابية للكون والحياة.[4]
  • الربانية: فمن الخصائص المميزة للتربية الإسلامية صفة الربانية في الغاية والوجهة وربانية المصدر والمنهج، فمن حيث إنها ربانية الغاية والوجهة، فنجد أن الإسلام يجعل غايته السامية هو حسن الصلة بالله تعالى، والحصول على مرضاته، ومن حيث ربانية المصدر والمنهج فنجد أن هذا المنهج منهج رباني خالص، لأن مصدره وحي الله تعالى[5]،﴿وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى﴾[6] ومع أنه منهج رباني حث العقل البشري على الاجتهاد والإضافة فيما يتجدد في حياة الناس.

[1] مصطفى إسماعيل، تدريس التربية الإسلامية للمبتدئين، دار الكتاب الجامعي،2004،ص20

[2] أحمد الحمد، تدريس التربية الإسلامية، دار إشبيليا، الرياض 2002، ص59

[3] محمد منير مرسي، التربية الإسلامية أصولها وتطورها في البلاد العربية، مرجع سابق، ص59

[4] مصطفى رسلان، التربية الإسلامية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، القاهرة،2000،ص31

[5] مصطفى رسلان، التربية الإسلامية،المرجع السابق، ص21

[6] سورة النجم الآية 3-4

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.