منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

حقوق الطفل في أهم الحضارات والشرائع السماوية

حقوق الطفل في أهم الحضارات والشرائع السماوية / د.فاطمة الهمساس اليوبي

0

 

حقوق الطفل في أهم الحضارات والشرائع السماوية

د. فاطمة الهمساس اليوبي

 

ملخص:

المزيد من المشاركات
1 من 21

حظي موضوع الطفولة باهتمام كبير في الآونة الأخيرة عربيا ودوليا إذ إن رقي الأمم والشعوب رهين بمدى صلاح النشء ليكون مؤهلا لحمل مشعل الحضارة ومواصلة المسيرة لبناء مستقبل زاهر، فمرحلة الطفولة من المراحل العمرية الأساسية في حياة الإنسان، باعتبارها محطة مهمة للعبور إلى مرحلة النضج والإدراك، واستيعاب المعايير الاجتماعية، والخلقية والدينية، وتحمل المسؤولية في ظل واقع متأجج بكل التناقضات والاختلالات التي تهدد أمن ومستقبل الإنسانية ككل، فمجتمعاتنا اليوم في أمس الحاجة إلى جيل قوي بثوابته يتصدى ببسالة لكل مخططات الهدم، ويقود الأمة من جديد للمجد والسؤدد.

و من هذا المنطلق ومنذ فجر التاريخ أحاط الإنسان الطفولة بعناية خاصة تتجلى أساسا في الاهتمام برعاية الطفل وحمايته من كل أنواع المخاطر والأمراض، و الحرص على نقل تجاربه ومعارفه إليه إلى حدود بلوغه السن التي تمكنه من الاعتماد على ذاته، إلا أن درجات الاهتمام بهذا الطفل وبطرائق تنشئته اختلفت عبر العصور وتوالي الحضارات والشرائع باختلاف حركة التقدم الفكري والثقافي لكل حضارة وديانة على حدة، ذلك أن حقوق الطفل قاعدة التفت حولها كل الأمم والشعوب على اختلاف توجهاتها الفكرية والعقدية، غير أن تكريسها على أرض الواقع طبعه اختلاف واضح إن على مستوى نوعية الحقوق المخولة لهذا الطفل، أو على مستوى الحيز الذي يتمتع به من هذا الحق، ولعل عرض نماذج من تطور هذه الحقوق عبر توالي الحضارات و الشرائع السماوية يكون كفيلا بغرس مبدأ أساسي في النفوس وقناعة مسلمة وهي كون دين الإسلام اهتم بالطفل اهتماما بالغا منذ آلاف السنين ومنحه من الرعاية والاهتمام والحقوق مالا يوجد في غيره، و لعل روعة البيان القرآني وهو يصف مراحل الطفولة ببلاغتي الإيجاز والإعجاز خير دليل على ذلك، يقول رب العزة:” يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم”[1].

 كلمات مفتاحبة:

إسلام – حق – طفل – أهمية المرحلة – حضارات – شرائع سماوية – مقارنة تاريخية – دراسة معاصرة.

Child rights in the most important civilizations and divine laws

Abstract:

The issue of childhood has received great attention in recent Arab and international levels, as the advancement of nations and peoples depends on the extent of the goodness of the young to be qualified to carry the torch of civilization and continue the march to build a prosperous future. Social, moral and religious standards, and bearing responsibility in light of a reality raging with all the contradictions and imbalances that threaten the security and future of humanity as a whole. Our societies today are in dire need of a strong and stable generation that courageously confronts all demolition plans and leads the nation again to glory and determination.

From this standpoint, since the dawn of history, man has surrounded childhood with special care, which is mainly reflected in the concern for child care and protection from all kinds of dangers and diseases, and the keenness to transfer his experiences and knowledge to him to the limits of reaching the age that enables him to rely on himself, but the degrees of interest in this child and in ways His upbringing has varied over the ages and the succession of civilizations and religions according to the different intellectual and cultural progress movement for each civilization and religion separately, so that the rights of the child are a rule around which all nations and peoples have rallied around with different intellectual and ideological orientations. The child, or the level of the space he enjoys from this right, and perhaps presenting examples of the development of these rights through the succession of civilizations and monotheistic religions will be sufficient for implanting a basic principle in the souls and a Muslim conviction, which is the fact that Islam has taken great care of the child for thousands of years and granted him care, attention and rights What is not found in others, and perhaps the magnificence of the Quranic statement, which describes the stages of childhood with my eloquence, brevity and miracle, is the best evidence for that. We created you from dirt, then from a sperm, then from a leech, then from a created embryo, to show you and acknowledge in the wombs what we want for a specific period of time, then we remove you as a child and then you will reach the most

Key words:

Islam – the right – the child – the importance of the stage – civilizations – the canons religions – a historical comparison – a contemporary study.

 الإشكال المؤطر للموضوع:

يتزايد الاهتمام في عصرنا الحالي بالطفولة وقضاياها، وذلك نظرا لعدة أسباب، لعل أهمها:

– تركيز السياسات التنموية والاستراتيجية على قطاع الطفولة باعتباره إحدى الأسس والدعامات التي تنبني عليها برامج التنمية والتخطيط، واللبنة الأساسية في بناء الشخصية السليمة التي تعود بالخير على نفسها وأسرتها ومجتمعها.

– الوضعية المزرية والانتهاكات التي تتردى فيها أعداد كبيرة من الأطفال في مختلف بقاع العالم بسبب ضعف الوازع الديني والفقر والجهل والأمية والحروب..إلخ

وإذا كان أغلب الدارسين والمهتمين بموضوع الطفولة يركزون بالأساس على الدراسات ذات المنحى القانوني والحقوقي…إلخ، فإن استحضار الرؤية المعاصرة لحقوق الطفل في ظل المقاربة التاريخية و تصور الفقه الإسلامي لهذا الموضوع و الحلول العملية في ضوء السنة النبوية وعمل الصحابة أصبح يفرض نفسه بقوة،خاصة في ظل العسف والظلم الذي تعاني منه هذه الشريحة المستضعفة في مجتمعات حادت عن منهج الدين الإسلامي، وطغت عليها قيم المادة، وسادها الخواء الروحي، وانهارت فيها قيم الخير والإنسانية والعدل والرحمة…، فأين تتجلى أهمية هذه المرحلة؟ وكيف تعاملت بعض الحضارات القديمة مع حقوق الطفل؟ و إلى أي حد اهتمت الشريعتان اليهودية والمسيحية بهذه الفئة العمرية و حقوقها؟ وأخيرا ماهي الحقوق والضمانات التي تميزت بها الشريعة الإسلامية في تعاطيها مع قضية الطفل حتى يحيى حياة كريمة مصانة من كل امتهان وضياع؟

 أهداف وأهمية الدراسة:

تكتسي مرحلة الطفولة أهمية كبرى على جميع الأصعدة، وهذا لا يخفى على كل من خاض غمار البحث في هذا الموضوع، وذلك من عدة أوجه لعل أبرزها:

  1. كونها مرحلة ضعف حقيقي يحتاج فيها الطفل إلى اهتمام كبير ورعاية فائقة في مختلف شؤون حياته.
  2. استعداد عقل الطفل في هذه الفترة لتخزين وتلقي كل القيم والمبادئ والأخلاق سواء بالتوجيه والإرشاد أو بالتأسي والقدوة والتي تؤهله فيما بعد لاكتساب الأصول والقواعد الدينية والتربوية لمواجهة التحديات الآنية و المستقبلية.
  3. اعتبارها محطة مهمة للعبور إلى مرحلة النضج والإدراك واستيعاب المعايير الاجتماعية، والخلقية والدينية، وتحمل المسؤولية.
  4. تأثير هذه المرحلة على مسيرة الطفل الحياتية سواء في السلوك أو الصفات الشخصية، فهي أساس مراحل الحياة التي تليها.
  5. إسهامها في تطور المجتمع ورقيه، فقضية الطفولة تعد من القضايا التي تؤثر إيجابا أو سلبا على النظام الاجتماعي العام في ظل واقع متأجج بكل التناقضات والاختلالات التي تهدد أمن ومستقبل الإنسانية ككل فمجتمعاتنا اليوم في أمس الحاجة إلى جيل قوي بثوابته يتصدى ببسالة لكل مخططات الهدم ويقود الأمة من جديد للمجد والسؤدد.
  6. طول فترة الطفولة عند الإنسان مما يستوجب الدقة والرقابة الكاملة في التعامل معها حتى تكون صمام الأمان للمراحل اللاحقة[2].

القيمة العلمية للموضوع:

 تتوخى هذه الدراسة بالأساس:

  • تجذير الوعي بخطورة مرحلة الطفولة وأهميتها باعتبارها الأساس لتلقي المبادئ الأولية للتربية والصلاح، واللبنة التي تجعل المراحل اللاحقة آمنة ومستقرة.
  • الانفتاح على بعض الحضارات القديمة، وتجلية رؤيتهم في التعاطي مع حقوق الطفل.
  • إبراز نظرة الشريعتين اليهودية والمسيحية – رغم ما طالها من تحريف وتزوير – للطفل، والحقوق التي أقرتها لصالحه.
  • الكشف عن شمولية وغنى المقاربة التاريخية لموضوع الطفولة حتى يتسنى الاطلاع على الثورة التي أحدثها الإسلام في مجال حقوق الطفل.

5-إبراز الطابع الإنساني للشريعة الإسلامية القائم على العدل والرحمة والمساواة، والمواكب لكل المستجدات.

6- عناية الإسلام بحقوق الطفل مهما كانت وضعيته (طفل شرعي – طفل غير شرعي – يتيم – لقيط – طفل في وضعية صعبة…) لدرجة أنه سطر له حقوقا قبل ولادته وشمله بالرعاية في كل مراحل حياته.

7- الالتزام بالحقوق التي أقرها الإسلام لصالح الطفل هو الحل الناجع لتفادي الانتهاكات التي تتعرض لها الطفولة عربيا ودوليا والحل الأمثل لتجاوز العواقب النفسية والاجتماعية على الأطفال انفسهم وعلى الأسرة والمجتمع ككل.

8-التدليل على عظمة الدين الإسلامي وتشريعاته -التي ما فرطت في شيء يتصل بحياة الطفل وسعادته إلا وأثارتها قال تعالى:” مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ “([3])، ومنهجه التشريعي الشمولي المتكامل الصالح لكل زمان ومكان.

 منهج الدراسة:

إن طبيعة موضوع الدراسة حتمت اعتماد منهج يزاوج بين الاستقراء والتحليل مع عقد المقارنة بين الرؤية الإسلامية وغيرها من الحضارات القديمة من جهة والشريعتين اليهودية والمسيحية من جهة أخرى، وتبقى الإشارة إلى أن المنهج التاريخي الوصفي فرض نفسه بغية الكشف عن رؤية بعض الحضارات القديمة –الفرعونية المصرية، بلاد الرافدين، اليونانية الإغريقية، الرومانية -والشريعتين السماويتين السابقتين على الإسلام في التعاطي مع فئة الأطفال وإقرار حقوق لهم.

 مقدمة:

تعتبر مرحلة الطفولة من المراحل العمرية الأساسية والهامة في حياة الإنسان، إذ تتشكل فيها شخصيته على جميع الأصعدة، جسميا وعقليا واجتماعيا، مما يؤثر إما سلبا أو إيجابا على حياته المستقبلية، وعلى مجتمعه بل على الأمة بأكملها.

وهذا ما قرره الإسلام منذ آلاف السنين، إذ اعتبر الأطفال نعمة من أجَلّ النعم التي تستوجب الشكر الجزيل والثناء الدائم، قال تعالى: ] المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا “[4]، وأحاطهم بسياج منيع من الأحكام: وجودا وحفظا وحماية، في إطار تنظيم تشريعي دقيق – وهذا ما لا يوجد في شريعة أو قانون وضعي – يجعلهم في مأمن من الأخطار المحدقة، والعواصف المدمرة، ويعدهم لمواجهة التحديات الآنية والمستقبلية.

أولا – تطور حقوق الطفل في أهم الحضارات القديمة:

 * الحضارة الفرعونية المصرية

إن الحديث عن حقوق الطفل [5]إبان الحضارة الفرعونية القديمة يستدعي الإشارة إلى بعض السمات الفكرية والثقافية التي طبعت المجتمع المصري خلال تلك الفترة، والتي تمثلت أساسا في انقسام المجتمع إلى طبقتين؛ طبقة الملوك والأغنياء وطبقة الفقراء والحرفيين وقد كان لهذا التقسيم انعكاس مباشر على حقوق الأطفال وتربيتهم، خاصة خلال سنوات التمدرس.

لقد حظي الطفل المصري في السنوات الأولى من عمره بمجموعة من الحقوق المشتركة بين الأطفال على اختلاف انتماءاتهم الطبقية؛ والتي يمكن أن نجملها في:

  • الحق[6] في الحياة: حرمت الحضارة الفرعونية ظاهرة وأد البنات التي سادت قديما، كما شهد عهد أخناتون اهتماما بالغا بموضوع الطفولة ففي أحد مزاميره يحاول تصوير حياة الجنين مخاطبا إله الشمس: “يا خالق الجرثومة في المرأة و يا خالق البذر في الرجل و يا واهب الحياة للجنيين في بطن أمه منحته الطمأنينة ليبقى حيا حين يولد”
  • الحق في رعاية سليمة وجو أسري مستقر تسوده الأخلاق.
  • حق النسب: ثبت وتأكد لكل طفل الحق في ” الانتساب إلى الأب أو الأم والمساواة بين الأولاد الشرعيين وغير الشرعيين “[7]
  • الحق في التنعم برعاية الأم بالنسبة لأبناء الطبقات الدنيا أو المربية بالنسبة لأبناء الملوك والطبقات العليا.
  • الحق في التسمية اللائقة ذلك أن الآباء يتولون مهمة تسمية أطفالهم بأسماء يغلب عليها الطابع الديني والدنيوي (آمون – إله الخير –زهرة..).
  • الحق في تعلم المهن والحرف: “يرى آريس[8] أن باستطاعتنا التأكيد بأن تربية الطفل كانت تحصل ولقرون عديدة بواسطة عملية اكتساب المهنة وذلك من خلال وجود الطفل إلى جانب الشباب والرجال الأشداء، فكان يتعلم الأشياء التي يتوجب عليه معرفتها بمساعدته للكبار على فعلها.”[9]

عرفت مصر القديمة انتشارا ملحوظا للمدارس إلا أن ما يعاب عليها هو أنها كانت مخصصة لطبقة الأغنياء فقط، أما أبناء العامة فكانوا يتلقون تعليمهم بوسائل بدائية مثل التلمذة الحرفية، مما أدى إلى اختلال واضح على مستوى الحق في التمدرس هذا إلى جانب التمييز بين الجنسين، إذ كان التعليم حكرا على الصبية دون الفتيات وهذا ما شكل انتهاكا لحقوق الطفل التربوية.[10]

مع أن المصريين القدماء كانوا يربون أطفالهم على الأخلاق والفضيلة؛ كالطاعة واحترام معلميهم والانقياد لأوامرهم من غير استبعاد لأسلوب العقاب إذا أساؤوا الأدب إلا أن التجاوزات التي سجلت في بعض المجالات خاصة على مستوى التعليم وأعني بها المدارس المخصصة للطبقة المترفة حالت دون تمتع الأطفال من طبقة العوام بكافة حقوقهم الطبيعية على قدم المساواة مع نظرائهم من الأغنياء.

 * حضارة بلاد الرافدين

لقد ثبت تاريخيا أن هذه الحضارة عرفت أول مدرسة في تاريخ الإنسانية والمسماة –بيت الألواح- ولا ضير أنها اعتنت بالطفولة وحقوقها كما يستفاد من قوانين الحضارة السومرية والآشورية والبابلية و الأكدية التي خصت الطفل باهتمام خاص، إذ يكفي الاطلاع على قانون حمو رابي لتكوين فكرة عن حظوة الطفل في ظل هذه الحضارة التي أولت للأسرة اهتماما كبيرا عن طريق تنظيم العلاقة الزوجية والتبني والإرث وغير ذلك من الأمور التي أكدت على بعض حقوق الطفل مثل:

1-حقه في أن يشب وسط أسرة متماسكة تحسن تقويمه.

2-تنظيم التبني في إطار قانوني يضمن حق المتبني، بحيث يمكنه أن يقاضي أسرته الجديدة ويأخذ ثلث نصيب الولد الحقيقي من مال أبيه إذا ثبت تقصيرهم في رعايته.

3-الرعاية القانونية لحقوق اليتيم المالية

4-حق الزوجة المطلقة في حضانة أولادها حتى بلوغهم سن الرشد.

5 -تخصيص نصيب من تركة المتوفى لإعالة أبنائه القاصرين، وتأمين متطلبات حياتهم.

6-حماية الحامل وضمان سلامتها حفاظا على صحة الجنين.

وبالرغم من إقرار هذه الحقوق، فإن الطفولة عانت من بعض صور الامتهان المتجلية في:

1-سيادة سلطة الأب على سائر أفراد الأسرة بما يجيز له حق التصرف بأملاكها، وبحياة الأولاد وبيعهم إذا اقتضى الأمر، أو رهنهم واسترقاقهم، أو تقديمهم من طرف عائلتهم قربانا للآلهة.

2- اعتبار البنت عارا يجب التخلص منها.

3-حق الأب في تزويج ابنته على سبيل المبادلة.

4-تنكر الطفل المتبني لعائلته الجديدة يبيح لها بيعه أو قطع لسانه وفقأ عينيه.

5-توزيع تركة الأب بعد وفاته على الأم والأولاد الذكور بعد اقتطاع حصة للقاصرين منهم.

6-للبنت غير المتزوجة حق الانتفاع فقط من تركة أبيها مدى الحياة شريطة أن تعود الملكية لإخوتها الذكور فيما بعد.[11]

ما يحمد لحضارة بلاد الرافدين أنها أرست بعض حقوق الطفل، إذ لم تكتف بالتنظير بل سعت بجد وجهد لتطبيق تلك المبادئ التي سنتها على أرض الواقع حتى صار الاهتمام بالطفل وتربيته الشغل الشاغل للعراقيين خصوصا بعد قانون حمو رابي الذي تضمن العديد من الحقوق القانونية والتربوية للطفل في محاولة لتجاوز بعض الانتهاكات التي عرفتها الطفولة قبل هذا التاريخ ومع ذلك لم يكن الطفل ينعم بطفولته بشكل تام، ولم يكن يتمتع بكل حقوقه، وهو ما سيترسخ أكثر في الحضارة الإغريقية.

 *الحضارة اليونانية الإغريقية

تعتبر الحضارة الإغريقية إحدى أقدم الحضارات العالمية وألمعها، حيث اختلف وضع الطفل في هذه الحضارة عما كان عليه في مصروفي بلاد ما بين النهرين، ويتمثل ذلك في:

1-اعتبار الأسرة في العصر المبكر من تاريخ أثينا المدرسة الأولى في حياة الطفل التي يتلقى فيها الرعاية السليمة.

2-التأكيد على أن حق الطفل يبدأ منذ ما قبل الولادة عن طريق انتخاب الزوجين حسب ما ذهب إليه أفلاطون.

3- تحديد سن الزواج وحصره بالنسبة للذكور والإناث وذلك لضمان وراثة سليمة، وتأمين بناء اجتماعي سليم بحسب رأي أفلاطون.

4-منع الزواج بين الأقارب حتى لا يكون النسل ضعيفا أو مشوها.

5-حق الذكور في التعليم والذهاب إلى المدرسة.

6- تدريب الأطفال في سن مبكرة لتحديد ميولهم، وتركيز اتجاهاتهم المهنية.

إن الطفرة التي حققتها هذه الحضارة في مسيرتها على مستوى الفكر الفلسفي والسياسة والقانون انعكست إيجابا على وضعية الطفل وحقوقه، لكن هذا لم يمنعها من استغلاله لتحقيق مطامع الدولة وأغراضها السياسية،وامتهان كرامته،وانتهاك حقوقه [12]، وفيما يلي بعض صور هذا الانتهاك الصريح:

1-اعتبار الطفل ملكية أبوية، إذ كان للأب سلطة مطلقة على زوجته وأولاده.

2-إعطاء الزوج حق تطليق زوجته وقتما شاء، وبيع أولاده أو قتلهم في حالة العوز.

3-للزوج حق إجهاض زوجته إذا لم يرغب بالأولاد.

4-حرمان الأبناء غير الشرعيين من حقوقهم المدنية والسياسية

5-التخلص من الأطفال ضعيفي البنية كما كان يفعل الإسبرطيون، وذلك برميهم من على صخور مرتفعة، أو وضعهم في ماء شديد البرودة “فالقوة الجسدية والقدرة الحربية هي الخصال المفضلة لدى الإسبرطيين الذين جعلوا هدفهم الأوحد تكوين أبطال وجنود”.[13]،حاملين شعار “لا مكان بيننا للضعيف.”

6-تعريض الأطفال للضرب المبرح المفضي للموت -خاصة في إسبارطة-

وبغض النظر عن هذه الانتهاكات، فقد حظي الطفل في أثينا بمعاملة أكثر إنسانية- مقارنة مع إسبارطة –تجسدت في الاحتفال بمولده في اليوم العاشر، والسعي إلى تحقيق النمو المتكامل له جسميا وعقليا و ذوقيا،ومنحه الاسم واعتراف الأب بشرعيته لينسب إلى شجرة العائلة، فترضعه أمه لعامين أو ثلاثة، وفي سن الثامنة عشر تمنح له حقوق المواطنة كاملة[14].

قد يبدو من المستغرب أن فيلسوفين متميزين كأفلاطون وأرسطو على الرغم من تنظيراتهما الفلسفية التي اعتمدت على المنطق (بالنسبة لأرسطو) لتؤسس” الجمهورية الفاضلة “(بالنسبة لأفلاطون) والتي تعلي من شأن القيم والأخلاق لم يستطيعا أن ينصفا الطفولة،بل نظرا إليها نظرة دونية تكرس التعامل السائد لدى اليونانيين والقائم على منطق السلطة والعنف،وانتشار الرق وانتهاك حقوق الإنسان[15] و تسخير الأطفال لتحقيق أهداف الدولة وطموحاتها.

غير أن هذا الواقع سيتغير مع ظهور قانون صولون[16] “الذي أدخل بعض الإصلاحات على الوضع الاجتماعي الذي كان قائما آنذاك في اليونان، فعمد إلى الحد من السلطة الأبوية لمصلحة حرية الفرد، وأقر حق جميع الأولاد الذكور في الإرث بعد أن كان هذا الحق حكرا على الابن البكر، كذلك أقر حق الإرث للبنات والأولاد الطبيعيين “[17]،كما أجاز الوصية لمن لا وريث له.[18].

 * الحضارة الرومانية

تمثلت أبرز حقوق الطفل عند الرومان فيما يلي:

1-إعطاء الأسرة دورا مهما في تربية الطفل من خلال تلقينه الأخلاق الدينية، والعادات السليمة والسلوك القويم خصوصا أنه يتميز في مراحله الأولى بقوة الذاكرة، والاستعداد للتلقي والفهم سيما إذا كان أبواه متعلمين، وأرضعته مرضعة فصيحة.

2-التأكيد على الجانب العملي في التعامل مع الطفل، و ذلك بالتدرج في تعليمه القراءة والكتابة،وممارسة الخطابة،والإكثار من طرح الأسئلة وتخصيص مكافآت له.

3-تأهيل الطفل ليصبح مواطنا صالحا وخطيبا مفوها.

4 – إعداد الطفل وتدريبه ليكون جنديا مقتدرا.

وبالرغم من كل هذا لم يكن الأطفال في المجتمع الروماني أفضل حالا من نظرائهم في المجتمع اليوناني، إذ عانوا من:

  • السلطة المطلقة لرب الأسرة الذي كان يتصرف في أقدارهم كيفما شاء، فهو الذي يقرر الحياة أو الموت والحرية أو العبودية لطفله منذ ميلاده[19]،وله أن يمارس الشعائر الدينية بدلا عنه.
  • الاستغلال المطلق لثروة أفراد الأسرة من قبل الأب يفعل بها ما يشاء في حياته، يملك و يبيع ويشتري ويتعاقد[20].

3 -التركيز في تربية الأطفال على الجانب البدني كي يتم إعدادهم لتدعيم الآلة العسكرية، بحيث ساد عند الرومان نظام لا يجعل للضعيف حقا أمام القوي [21]، خاصة إذا عرفنا أن حياتهم غلب عليها التوجه نحو الحروب والتوسع والطغيان.

غير أن التغيرات اللاحقة التي مست المجتمع الروماني خاصة ما يتعلق بظهور المسيحية خفف إلى حد كبير من درجة التعسف والظلم الذي كان الأطفال يكتوون بناره، ومن ثم تقلصت حدة السلطة الأبوية في ظل تسامي فكرة الحقوق الإنسانية، فأضحى الأب تبعا لذلك ملزما بعدم إهمال أطفاله أو بيعهم إلا إذا ارتكبوا جريمة، كما أتيح للطفل حق التظلم أمام القضاء من شطط الأب في استعمال سلطته، واعترف له باستقلالية الذمة المالية، والحق في الإرث فضلا عن تمتعه بصلاحية اكتساب حقوقه الخاصة [22]

ومجمل القول، لقد انفتحت معظم الحضارات التي عرفها العالم القديم على عالم الطفولة بما تقتضيه الظروف التي تحكمها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وما تتطلبه مستلزمات الفطرة الإنسانية التي تدفع الآباء إلى تنشئة أطفالهم ورعايتهم، لكن هذا الانفتاح طغت عليه السمات التالية التي يستشفها كل باحث وقف على حقوق الطفل في الحضارات القديمة:

– إسناد رعاية الطفل في مراحله الأولية للأسرة التي لعبت دورا جوهريا في تربيته والاهتمام به تبعا للثقافة التي كانت تحكم كل حضارة على حدة، ولاختلاف الشعوب والبيئات والمجتمعات.

– نهج سياسة السلطة والتعسف في تربية الأطفال وضمان طاعتهم المطلقة للأب، وإغفال مفاهيم الخير: الحب –الاحترام – الاقناع- التأسي….والتي تعتبر أساس الكيان الأسري وسر نجاحه.

– نظرة التملك التي كانت تحكم العلاقة بين الأسرة والطفل، مما كان له أسوأ العواقب على تربيته.

– اختلاف الرؤى في التعاطي مع حقوق الطفل تبعا للتصور الاجتماعي لطبيعة الطفولة، والتطلعات المستقبلية المرجوة منها، وتبعا للمستوى الحضاري لكل أمة.

– التباين في طريقة تربية الطفل تبعا لانتمائه الاجتماعي ووضعه الاعتباري: أبناء النبلاء والفئة الميسورة؛ وأبناء كافة الشعب، مما نتج عنه تهميش الطفولة كفئة اجتماعية مستقلة وانتهاك معظم حقوقها.

– التمييز بين الجنسين: بنت، ذكر سواء في التعامل أو الحقوق وما يتبع ذلك من هضم وظلم لهما من الآثار السلبية على نفسية الأطفال وحياتهم المستقبلية مالا يخفى.

– استغلال وتسخير الطفل في خدمة المجتمع ومراميه السياسية الرامية إلى التوسع والطغيان، وتوظيف جانبه البدني في تدعيم الآلات العسكرية.

ومن هنا يثار السؤال التالي: هل ستفلح الشرائع السماوية السابقة على الإسلام في تدارك الأمر وبالتالي رد الاعتبار للطفولة المظلومة في حضارات العهد القديم؟

ثانيا – حقوق الطفل في الشرائع السماوية:

لا جدال في كون الشرائع السماوية احتفت بحقوق الطفل خاصة، وبحقوق الإنسان عامة، لكونها تستمد نورها من مشكاة واحدة، ومن ثم فهي تتشابه في تعاليمها ومقاصدها الشرعية.

لئن كان استقراء حقوق الطفل في الإسلام أمرا يسيرا، فإن الباحث يجد كبير عنت حينما يتعلق الأمر بمقاربة هذه الحقوق في الشريعتين اليهودية والمسيحية، ولعل السبب الجوهري في ذلك يرجع بالأساس إلى التحريف الذي طال التوراة والإنجيل مما يصعب معه تكوين صورة حقيقية عن هذه الحقوق والأحكام والتشريعات وكذا ضبط حدودها والأحكام التي تنطوي عليها، ومع ذلك سأحاول الوقوف عند أساسيات حقوق الطفل عند اليهود والمسيحيين بحسب ما تسعف به المصادر والمراجع المتوفرة في هذا الباب.

 * الشريعة اليهودية

استندت أحكام اليهود وتشريعاتهم على نصوص التوراة المحرفة، وما جاء في التلمود[23]، مما أفرغ بعض الحقوق المتصلة بالطفولة من مراميها الأساسية، ومع ذلك فقد كان لهم من الاعتناء بالطفل وحقوقه نصيب، يتجلى ذلك في:

  • تقديس الأسرة، ووضعها في منزلة مرموقة غير أن جشع الطبيعة اليهودية[24]المبنية على خدمة المصالح الشخصية حال دون استمرار هذه المكانة.
  • اعتبار إنجاب الأطفال واجبا إلاهيا.
  • اعتبار ولادة الطفل مناسبة سعيدة للاحتفاء بهذا الكائن النقي الطاهر الذي لم يذنب.
  • حق الطفل في الاستفادة من تربية والديه، ورعايتهما.
  • حقه على والديه وأسرته ومجتمعه أن يوجهوا قدراته، ويساعدوه على تحقيق طموحاته، حتى يكون عنصرا فاعلا و شخصا إيجابيا.
  • الحق في أن يكون يهوديا.
  • الحق في تعلم مهنة، وممارسة رياضة السباحة، لتزويده بالمهارات الضرورية التي تمكنه من العيش الكريم، وتضمن له حياة آمنة هنيئة.
  • حق الطفل الذكر في الختان اليوم الثامن من ولادته والاحتفال به،حتى لو أنست هذه المناسبة أمر الالتزام بالسبت لأن حفل الختان علامة العهد الذي بين الله وبني إسرائيل من جهة،وكونها مناسبة لتسمية المولود باسم أحد الأقرباء في الأسرة تأسيا به من جهة أخرى.
  • حق الأنثى في الإعلان عن ولادتها والاحتفال بها لكن بصخب وحماس أقل بكثير من ولادة الذكر، ولا يجب الختان في حقها.

10-حق الطفل في التمدرس في سن مبكرة، ودراسة التوراة والتشبع بمبادئ الحياة اليهودية منذ سن الخامسة.

11- الحق في الاحتفال بالطفل الذكر بعد بلوغه الثالثة عشر بقليل، بمعنى الاعتراف له بالبلوغ الشرعي، وإلزامه بالقيام بالواجبات الدينية التي يقوم بها الكبار، وفي الخامسة عشر يتوجه للتلمود.

12- تصبح البنت بالغا في سن الثانية عشر لأن البنات ينضجن فكريا وجسمانيا قبل الأولاد[25].

إن تكريس اليهود للتمييز العنصري والتفاضل بين البشر تبقى السمة الغالبة على حقوق الإنسان عندهم بصفة عامة وحقوق الطفل بصفة خاصة، وذلك من خلال اعتبار أنفسهم أحسن وأفضل شعوب الأرض وما يترتب عن ذلك من صور الامتهان لكرامة الإنسان:

  • توثيق صلة الأسرة بالرب عندهم تتوقف على إنجاب البنين، حيث إن الزوجة الشرعية إذا لم ترزق بولد ذكر تبيح لزوجها أن يتخذ من جاريته أو جاريتها فراشا حتى إذا جاءت هذه الأخيرة بابن كان ابنا للزوجة لا للجارية التي ولدته.[26] “وأما ساراي امرأة ابرام فلم تلد له، وكانت لها جارية مصرية اسمها هاجر، فقالت ساراي لإبرام: هو ذا الرب فقد أمسكني عن الولادة –وذلك قبل أن تلد إسحاق –ادخل على جاريتي لعلي أرزق منها بنين…فدخل على هاجر فحبلت…فولدت هاجر لأبرام ابنا، ودعا إبرام اسم ابنه الذي ولدته هاجر، اسماعيل “[27]
  • النظرة ذات الأبعاد العنصرية، والمرامي الاستيطانية التي كانت تحكم اليهود، وتوجههم نحو الإكثار من النسل في الوقت الذي اتجه فيه سواهم إلى تحديده أو التقليل منه[28].
  • سن اليهود لتشريعات تقضي بجعل الطفل يهوديا يتبع دين أمه اليهودية حتى لو كان أبوه من ديانة أخرى، واعتباره ابن أمه لا ابن أبيه “اسمع يا بني تأديب أبيك،ولا ترفض شريعة أمك”[29]“يا بني لا تترك شريعة أمك اربطها على قلبك دائما،قلد بها عنقك، إذا ذهبت تهديك، إذا نمت تحرسك،وإذا استيقظت فهي تحدثك”[30]ومن جاء حرصهم على أن تقوم الأم بتربية الطفل تربية يهودية وتزرع فيه كره غير اليهود حتى لو كان أبوه.منهم (غير يهودي )، أما إذا تعذر على الأم زرع حب الدين اليهودي في قلب الطفل فيتدخل اليهود آنذاك لانتزاعه من أبيه، وفي حال كان الأب يهوديا،والأم على غير دينه فتكلف مربية يهودية بتربية الطفل.[31]
  • السلطة المطلقة للأب على أسرته بحيث يتصرف في أبنائه كما يشاء، بل يملك عليهم حق الحياة والموت، يقتلهم إذا شاء أو يقدمهم قربانا للرب، ويمتد هذا الحق إلى كل من يعيش في كنف الأب، وله أن يختار وريثه في حرية تامة.
  • التمييز في حقوق الطفل بين الذكر و الأنثى، كاستبعاد هذه الأخيرة من المشاركة في معظم الشعائر الدينية، وحرمانها من الميراث[32]، وإن كان نبي الله أيوب أعطى بناته ميراثا لأنهن جميلات [33]“ولم توجد نساء جميلات كنساء أيوب في كل الأرض وأعطاهن أبوهن ميراثا بين إخوتهن”[34]
  • المكانة الدنيا التي كانت تحتلها الأنثى عند اليهود والتي لا تختلف عن منزلة الخادمات في شيء، فقد انحدرت إلى مستوى الماشية والأشياء[35]،وأن الصالح من عباد الله ينجو منها ومن شرورها [36]، فقد ورد في العهد القديم عن المرأة ما يلي: “درت أنا وقلبي لأعلم ولأبحث ولأطلب حكمة وعقلا، ولأعرف الشر أنه جهالة، والحماقة أنها جنون، فوجدت أمر من الموت المرأة التي هي شباك، وقلبها أشراك، ويداها قيود”[37]، وبناء على ذلك فإن على الرجل أن يشكر الله في كل يوم على ثلاث نعم: أن خلقه إسرائيليا، ولم يخلقه امرأة، ولم يجعله فظا غليظا.[38]

مما سبق يتضح أن رؤية اليهود لحقوق الطفل حادت عن جادة التعاليم الدينية السمحة التي طال التحريف والتزييف مبادئها الأصلية المبنية على قيم الخير والمساواة والرحمة،وبذلك عكسوا أفكارهم الموسومة بالميز العنصري والتعالي والغطرسة وفق أهداف مبيته تخدم إيديولوجية الإنسان اليهودي.

 *الشريعة المسيحية

تتأسس رؤية المسيحيين لحقوق الطفل في مجملها على تعاليم المسيح عيسى بن مريم عليه السلام الذي أوثر عنه قوله:”دعوا الأطفال لا تمنعوهم أن يأتوا إلي، فإن لأمثال هؤلاء ملكوت السماوات “[39]، بل إن الطفل عنده ليرقى إلى مرتبة سامية، يأمل الكبار ويطمحون إلى الوصول إليها، وهو ما يؤكده بقوله: “فمن وضع نفسه وصار مثل هذا الطفل، فذاك هو الأكبر في ملكوت السماوات”.[40]

إن محبة المسيح للأطفال ترجمتها قدرته العلاجية على تخليص العديد منهم من الأمراض والموت[41]، وحرصه الشديد على النأي بهم عن طريق الرذيلة والخطيئة يقول “من عرض أحد هؤلاء الصغار (المؤمنين بي ) للخطيئة، فأولى به أن تعلق الرحى في عنقه ويلقى في لجة البحر”[42].

ولاشك أن المسيحيين عموما ورجال الدين أو القيميين على الكنائس المسيحية خصوصا اهتدوا بتعاليم المسيح في طرق تعاملهم مع الطفل، ولذلك أحاطوه بالرعاية والاهتمام اللازمين، ومن صوره ما يلي:

  • الاهتمام بمؤسسة الزواج على اعتبار أنها المؤسسة المنتجة والحاضنة للأطفال، ففيها يرتبط الزوجان برباط مقدس لا تنفصم عراه إلا بالهجر أو الموت، وتصبح الزوجة مقصورة على زوجها والزوج على زوجته والأولاد معروفي النسب.[43]
  • اعتبار الطفل هبة وثمرة الحب و العطاء المتبادل بين الزوجين، وهو الهدف الأساسي من الزواج[44].
  • حق الطفل في الحياة كاملة و في السلامة الجسدية مهما كان جنسه ووضعه وقناعا ته، حيث عملت المسيحية على:
  • رفض وأد الأطفال بشكل قاطع، وبذلك خالفت حضارات العهد القديم التي كانت تمارسه على نطاق واسع.
  • تحريم الاجهاض بدءا من اللحظة الأولى للتخصيب.
  • اعتبار الفترة الجنينية جزءا من مرحلة الطفولة لما لهذه الفترة من “أهمية خاصة بالنسبة لصحة الطفل يمتد تأثيرها مدى الحياة”[45]
  • الاعتناء بالمرأة الحامل ضمانا لحقوق الطفل و الوالدين والأسرة.[46]
  • حق الطفل في أن تؤمن له الرعاية الصحية اللازمة حتى ينشأ سليما معافى من الأمراض.
  • حق الطفل في تربية صحيحة شاملة متكاملة على أساس من المحبة واللين والرفق صونا لكرامته واحتراما لإنسانيته[47].
  • حق الطفل في الكرامة الإنسانية، صبيا كان أم بنتا، هذه الكرامة المنبثقة من طبيعة الإنسان[48] و قيمته، حيث خلقه الله على صورته ومثاله “وقال الله لنصنع الإنسان على صورتنا كمثالنا”[49]
  • حق الطفل في تربية دينية يتشبع من خلالها العقيدة المسيحية التي تصطبغ بها حياته العملية اليومية.

إلى غيرها من الحقوق الأخرى كحق الطفل في التربية على السلام والحقيقة والمشاركة في الثقافة، والحماية من الآفات، والحق في التسلية واللعب…[50]

حملت الشريعة المسيحية – من خلال تشريعاتها وأحكامها -رؤية جديدة لحقوق الإنسان بصفة عامة أساسها نشر المحبة بين المسيحيين ذكورا وإناثا، أحرارا وعبيدا، وبصفة خاصة لحقوق الطفل حيث دعت إلى تربيته على المحبة والرفق و احترام حقوقه منذ تكوينه جنينا في بطن أمه، فضمنت له حق الحياة وحق السلامة الجسدية، إضافة إلى تحريمها لفعل الإجهاض وشجبها لقتل الأجنة.

و لئن كانت االشرائع السماوية السابقة على الإسلام قد أعادت الاعتبار نوعا ما للأطفال من خلال ضمان بعض الحقوق لهم، وإنصافهم مقارنة مع الحضارات القديمة وما لحقهم من تعسف وقتل وقهر واستغلال، فإن سوء ممارسات الأفراد عطلت تلك الحقوق والقيم، وجعلت الأطفال يعانون من أنواع جديدة من الحيف والظلم.

 ثالثا: حقوق الطفل في الشريعة الإسلامية

 1 -السياق التاريخي والحضاري

اتسم المجتمع الجاهلي بالصراع والمجابهة، إذ شكلت الحروب والغارات ميسما من مياسم هذا المجتمع القبلي وما يتبع ذلك من إراقة الدماء وإشاعة الخوف وتيتيم الأطفال وسبي النساء وترميلهم، وبث روح العداوة والبغضاء وإذكاء نار الثأر.

ولما جاء الدين الإسلامي هيأ بضوابطه وتشريعاته المثلى لقيام مجتمع آمن ضامن لحق الحياة لكل الناس كبيرهم وصغيرهم، ف “الحياة الإنسانية هي الأولى بالبقاء، والأمن الإنساني هو أساس مقاصد الإسلام الذي يمكن المكلفين من أداء واجبهم على هذه الأرض “[51]، إن الحاجة إلى الأمن “تعتبر من أهم الحاجات وهي ذات طابع كلي شمولي بالنسبة للإنسان لأنها ملازمة لوجوده ويمكن فهم ذلك إذا عرفنا أن الأمن من جميع النواحي الجسمية والنفسية والاجتماعية يعني ضمان الوجود بحيث لا يهدده خطر”[52]

لقد وضع الدين الإسلامي اللبنات الأساسية لإعادة الاعتبار للأسرة لكونها نواة المجتمع الصالح، ومن تم اهتم بتربية الطفل وتقويمه وتنشئته على قيم الخير والفضيلة، ووضع الأسس التي تجعل منه شخصية قوية بناءة باعتباره جوهر الأسرة وأملها.

كان الاعتناء بالطفل ولا يزال واحدا من المقاصد الكبرى للإسلام، لذلك حرص على توفير سبل العيش الكريم له في ظل مجتمع إسلامي يصون انسانيته ويرعى حرمته ويتفهم طبيعة المرحلة التي يعيشها، فشرع له جملة من الحقوق التي ما تركت مرحلة من مراحل حياته إلا وأثارتها، وسيجتها بجملة من التوجيهات والأحكام التي تسهم في تكوينه جسديا وعقليا وروحيا.

ولنقف على عظمة هذا الدين وتشريعاته -التي ما فرطت في شيء يتصل بحياة الطفل وسعادته إلا وأثارتها – قال تعالى: “وما فرطنا في الكتاب من شيء”.[53] لابد من إلقاء الضوء على جانب من هذه الحقوق:

 2 – حقوق قبل الولادة

لم يهتم الإسلام بالطفل بمجرد خروجه للحياة، بل ضمن له حقوقا مميزة حتى قبل الولادة، وهي كالتالي:

 * حق اختيار الأبوين الصالحين:

  • حق اختيار الأم الصالحة:مصداقا لقوله تعالى:”الطيبات للطيبين والطيبون للطيبات[54] ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “تنكح المرأة لأربع:لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك”[55]

إن صلاح الأم ينعكس إيجابا على تربية الطفل وتهذيبه كيف لا وهي التربة التي تستقبل البذور فمتى كانت الأم صالحة، ودودة، ورعة وخلوقة،إلا وربت أطفالها على القيم الفاضلة وأنبتتهم نباتا حسنا والعكس بالعكس.

  • حق اختيار الأب الصالح: نبه القرآن الكريم الأولياء إلى ضرورة توخي وتحري صفة الصلاح في الرجل الناكح وتيسير سبل النكاح أمامه لقوله عز وجل:”وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم” [56]

*حق الجنين:

تعتبر المرحلة الجنينية المهاد الأولي للطفولة، قال تعالى: “هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى من قبل ولتبلغوا أجلا مسمى ولعلكم تعقلون”[57]

لقد تعرضت الكثير من الآيات القرآنية الكريمة لهذه المرحلة المهمة من حياة الطفل[58] وهو لايزال حملا باعتبار ما سيؤول إليه [59] قال تعالى: ﴿ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾[60] وقال تعالى:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [61]، وتتضمن هذه الآيات في ثناياها الكثير من الأحكام التي تكفل للجنين حقوقا مثبتة من الله رب العالمين منذ آلاف السنين، بدءا بتحريم إجهاضه إلا لضرورة يقررها الفقهاء،وعدم الاعتداء عليه في بطن أمه حفظا له وحفاظا عليها بتجنيبها كل العنت الجسدي والنفسي الذي قد يؤثر على صحتها ويكون سببا في إسقاط جنينها، فقد بلغ حد الحرص على المرأة وجنينها في الإسلام أنه لم يلزمها ببعض التكاليف الشرعية أثناء فترة الحمل والرضاع، كما أحجم عن تنفيذ بعض العقوبات في حقها مخافة الإضرار بجنينها، إذ ثبت عن نبي الرحمة المهداة عليه أفضل الصلاة والسلام في قصة الغامدية [62] أنه أمهلها حتى وضعت حملها، وبعدها أقام عليها الحد، وفضلا عن كل ذلك أوجب الإسلام الدية في قتل الجنين، وشرع له كافة الحقوق المالية من ميراث ووصية وغيرها.

 *الحق في المحضن الشرعي:

إن تنشئة الطفل تنشئة سليمة،وضمان حقوقه رهين بارتباط والديه الصالحين بعقد زواج شرعي،ذلك الميثاق الغليظ الذي يجمعهما على أساس من المودة والرحمة والسكينة ويحدد لكليهما حقوقه وواجباته،بحيث تتكامل الأدوار بينهما ولا تتمايز[63] لتفرز بيئة مناسبة للطفل – باعتباره الحلقة الأكثر ضعفا وهشاشة في الأسرة[64]– و توفر له الأمن والأمان والاستقرار والنمو المتوازن،قال تعالى:”ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة”[65]، إن الأسرة باعتبارها المحضن الطبيعي للطفل هي التي تتحمل الأعباء الجسام، والمسؤوليات التي لا تحصى، والجيل الناشئ في حاجة ماسة إلى اختيار صحيح لأبويه وسليم لمحضنه[66]،”لذلك عمل الإسلام جاهدا على أن تكون البيئة التي ينشأ فيها الفرد بيئة تقية نقية تصان فيها الحقوق، وتتحقق فيها الفضائل”[67]

 3- حقوق مرتبطة بفترة الولادة

 *حق الحياة:

بعد خروج الجنين من رحم أمه،صار لازما على والديه المسلمين أن يستكملا دورهما في الحفاظ على حياته، وليس يخفى ما كان يلحق بالأطفال في إطار عادة متأصلة في مجتمع العرب في الجاهلية من قتل على يد آبائهم، فالبنات كانت توأد خشية العار، والذكور كانوا يقتلون خشية الفقر، أو يقدمون قربانا للآلهة، وقد حرم القرآن الكريم تحريما قاطعا هذه العادة الباطلة التي كانت تزهق بسببها أرواح الطفولة البريئة، يقول عز وجل: “وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت “[68] ويقول جل من قائل:”قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين”[69]ويقول تعالى أيضا:”ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا”[70]،ويعتبر هذا الحق أعظم منة من الله رب العالمين للطفل، بل لكل إنسان مهما كان جنسه أو لونه أو انتماؤه الديني، ولا أدل على ذلك من التشريعات التي سنها الإسلام في هذا الباب، أذكر منها تمثيلا لا حصرا:

  • حماية حياة الإنسان، وتوعد من يستحلها بأشد العقوبة لأن الله تعالى هو واهبها وليس لأحد أن يزهقها، قال تعالى: “ومن يقتل مومنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما “[71] فحرم بذلك عادة الانتقام والثأر التي كانت متأصلة في المجتمع الجاهلي.
  • تحريم قتل النفس و الإقدام على “الانتحار” واعتباره كبيرة من الكبائر لأن الإنسان إن كان يملك حق الحياة فإنه لا يملك حق القضاء عليها قال تعالى: “ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما” [72]
  • جعل قتل النفس الواحدة كقتل جميع الناس[73] زيادة في التحسيس بفظاعة الفعل وشناعته، قال تعالى:”من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا”[74]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” اجتنبوا السبع الموبقات “، قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: ” الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات”[75].
  • الوقاية من الأوبئة [76]، ومقاومة الأمراض، واتخاذ كل سبل العلاج حماية لحياة الإنسان، وصونا لسلامته، عن النبي صلى الله عليه وسلمأنه قال إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فقلت أنت سمعته يحدث سعدا ولا ينكره قال نعم[77].
  • الدعوة إلى السلم و السلام، وتجنب الحروب والقتال، واختيار الطرق السلمية حقنا للدماء، قال تعالى:”وإن جنحوا للسلم فاجنح لها “[78]، ولم يبح القتال إلا للضرورة كإعلاء كلمة الله، او الدفاع عن الدين أو العرض أو المال، و فضلا عن ذلك، فقد أكد الإسلام على التعامل أثناء الحروب بأخلاق عليا لم يسبق لحضارة أو شريعة أن أقرتها أذكر منها:
  • جعل التسامح و العفو عند المقدرة الخيار الأفضل دينا ودنيا لأن العفو أقرب للتقوى، والصفح أكرم في العقبى، قال الله تعالى:” والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين”[79]،وكذا ما ثبت من معاملته صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة مع المشركين[80] حيث قام على باب الكعبة ثم قال:”ماترون أني فاعل فيكم؟ قالوا خيرا أخ كريم وابن أخ كريم، قال:اذهبوا فأنتم الطلقاء “[81]، وإنها لعمري أروع وأعظم صورة للصفح في تاريخ الصراع البشري.
  • الكف عن قتل الفئة المستضعفة من نساء وأطفال وشيوخ ومرضى، حيث كانت وصيته للجيش بقوله: “‏اغْزُوا بِاسْمِ اللهِ.وفِي سَبِيلِ اللهِ. قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ. اغْزُوا وَلاَ ‏تَغُلُّوا ‏وَلاَ ‏تَغْدِرُوا ‏‏وَلاَ ‏تُـمَثِّلوا وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيدًا..”[82]، هكذا إذن يتضح اهتمام الإسلام بالطفل والحرص على حياته من خلال حمايته حتى في حالة الحرب التي يكون فيها الإنسان في قمة الغضب إذ لا يضمن تأجج انفعالاته، وفقدان السيطرة على نفسه. وتنضوي هذه المبادئ والأحكام في إطار ما يسمى بآداب الحرب، كعدم قتل العباد والإفساد في الأرض والتمثيل بالميت، والوصية بالإنفاق على الأسير والابتعاد عن الغدر…وغيره كثير.

 * الآذان في أذني المولود:

يؤذن أبو المولود أو جده أو غيرهما في أذن المولود اليمنى[83] مباشرة بعد الولادة اقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تكون كلمة (الله أكبر) أول ما يقع في أذنه بعد خروجه من رحم أمه، وشهادة أن ( لا إلاه إلا الله وأن محمدا رسول الله ) أول ما يقرع سمعه، والأمر بالصلاة أول ما يسكب في أذنيه[84] فور سماعه للآذان والإقامة،رغبة في تشريب المولود الجديد جوهر العقيدة وروح الدين الإسلامي القائم على التوحيد.

*تحنيك المولود:

يستحب أن يحنك المولود من طرف والده أو عالم صالح كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم، فعن أبي موسى رضي الله عنه قال:” ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم فحنكه بتمرة ودعا له بالبركة ودفعه إلي “[85].

 *اختيار الاسم الحسن:

من حق الولد على والده أن يختار له اسما حسنا سيرا على المنهاج النبوي القويم لأن الاسم القبيح يكون مدعاة للسخرية والاستهزاء[86]، قال صلى الله عليه وسلم:”إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم”[87]، أي أولادكم وأقاربكم وخدمكم [88]، وقد حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على مسألة اختيار الاسم الحسن فغير أسماء كانت قبيحة في الجاهلية إلى أسماء حسنة مدعاة للفخر في الإسلام، فعن ابن عمر: أن ابنة لعمر كانت يقال لها عاصية فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جميلة [89]، يقول الدكتور وهبة الزحيلي: “اختيار الاسم علامة بارزة في التربية غير المباشرة،لأن كل شخص له من اسمه نصيب، إن خيرا فخير وإن شرا فشر،بالإضافة إلى الأمور النفسية التي بينها علماء التربية عند المناداة باسم حسن أو قبيح وأثر ذلك على نفسية الطفل وعلاقته مع زملائه وأفراد مجتمعه”[90]

 * حق العقيقة:

ذهب جمهور العلماء إلى أن العقيقة سنة، وتكون بذبح شاة أو أكثر في اليوم السابع من مولد الطفل، بحيث تمثل مناسبة لإعلان الفرح بين الأهل والأقارب والجيران كما تمثل تعبيرا عن الشكر لله والامتنان له على آلائه ونعمه وفضله، يقول صلى الله عليه وسلم:” مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى”[91]، فبالعقيقة شرع الإسلام الفرح والسرور بالطفل المولود وهي تدخل ضمن حقوقه الاعتبارية والنفسية [92].

4- حقوق ما بعد الولادة:

 * الحضانة:

تتمثل في السهر على تربية الطفل ورعاية شؤونه من تدبير طعامه وملبسه ونومه والاهتمام بنظافته وتعليمه وتربيته خاصة في المرحلة الأولى من حياته، و تجب لزوما على الوالدين أو الأقرب فالأقرب، وتقدم الأم على غيرها في حضانة طفلها بالنظر “لدورها الخطير في حياة الطفل لاسيما ما يتصل بحمله وإرضاعه، لذلك كانت أحق بحضانته من أبيه في حال تنازعهما على حضانته “[93]لقوله صلى الله عليه وسلم: “أنت أحق به ما لم تتزوجي “[94]

 *النسب:

يعتبر من الكليات الخمس الأساسية في الشريعة الإسلامية، والركن الركين في بناء الأسرة،به يرتبط أفرادها برباط دائم من الصلة تقوم على أساس وحدة الدم،فالولد جزء من أبيه والأب بعض من ولده، وتعتبر رابطة النسب نعمة عظمى أنعمها الله على الإنسان، إذ لولاها لتفككت أواصر الأسرة وانفصمت عراها وتفككت الصلات بين أفرادها[95]،وعلى هذا الأساس يصبح النسب من أخطر وأهم الحقوق التي تؤثر في بناء شخصية الطفل ومستقبله، مما ينعكس ايجابا أو سلبا على نفسيته وحياته عموما،لذلك “لم يدعها الشارع نهبا للعواطف والأهواء، يهبها الشخص لمن يشاء، ويمنعها عمن يشاء بل تولاها بتشريعه وأعطاها المزيد من عنايته “،[96]وحفاظا على هذا الحق حرم الإسلام:

  • الزنى حفظا للأنساب وصونا للأعراض، قال تعالى:”ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا”[97]
  • انتساب الولد لأبيه عن طريق الزنا –وهو ما كان شائعا في الجاهلية –لقوله صلى الله عليه وسلم:”الولد للفراش وللعاهر الحجر “[98]
  • التبني: قال تعالى:”ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم “[99]
  • الطعن في أنساب الناس وعدها كبيرة من الكبائر قال صلى الله عليه وسلم:”اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب والنياحة على الميت”[100]
  • زواج المرأة المستبرأة من طلاق أو وفاة حتى تنقضي عدتها، ويستبرأ رحمها منعا لاختلاط الأنساب

 *الحقوق الصحية:

يتلازم حق الطفل في الحياة مع حقه في الصحة، فصيانة الأبدان تكون عن طريق توفير الغذاء، أو بالوقاية من الآفات و العلاج من الأمراض[101] من أجل ذلك سعى الإسلام إلى حفظ النفس وحمايتها وعدم الاعتداء عليها بأي شكل من الأشكال، “فشرع الكسب للرزق الحلال الطيب، وأباح الطيبات من المطعومات والثمار، واهتم برعاية الجسم رعاية كاملة،فدعا إلى النظافة والطهارة، وندب إلى الرياضة والمبارزة واعتبر الجسم السليم والقوة الجسدية ميزة في الأشخاص” [102]، ومنح الحامل و المرضع رخصا تضمن صحة الطفل وتوازنه النفسي، ومن الحقوق الصحية التي اقرها الإسلام للطفل اذكر:

 – حق الرضاعة:

جعل الله سبحانه وتعالى للمولود على أمه أن ترضعه حولين كاملين ” إذا احتاج إليه ولم يستغن عنه ” [103]مصداقا لقوله تعالى: “والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة “[104] والتحديد الزمني لفترة الرضاعة من طرف الله عز وجل أملته ضرورات النمو الجسمي والصحي والنفسي والعاطفي للطفل،وهو ما أكدته البحوث الطبية الحديثة [105]التي ثمنت هذا السقف الزمني لحصول نمو الطفل على الوجه الأكمل، وأخذ كفايته من الحب والحنان ودفء الأمومة، و”مما يدل على عناية الشريعة بغذاء الطفل أن منحت المرضع الحق في الإفطار في رمضان، كما أوجبت عليها تناول الغذاء الذي يؤدي إلى إدرار اللبن الذي يحفظ حياة الطفل ويحصل به نموه” [106]، ومن صور حرص الإسلام على صون حقوق الطفل أن أوجب له هذا الحق –الرضاعة- حتى في حال انفصال الوالدين، قال تعالى:”و إن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم “[107]وقوله تعالى:”وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى”[108]

 – الحق في الختان[109]:

شرع الإسلام الختان لما فيه من فوائد بدنية وجنسية وصحية وطبية تتمثل في منع تراكم الجراثيم الضارة، والحفاظ على النظافة والطهارة، إضافة إلى كونه يميز المسلم عن غيره، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:”خمس من الفطرة:الختان والاستحداد ونتف الإبط وتقليم الأظفار وقص الشارب”[110]

 – الحق في ممارسة الرياضة:

اعتنى الإسلام بالرياضةَ عناية خاصة باعتبارها سلوكًا ومتنفسا للإنسان تقوي بدنه وتنشط عقله وتقيه من الأمراض، قال تعالى: “وأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ ومِن رِّبَاطِ الخَيْلِ” [111]، وقد أثنى رسول الله ﷺ على المؤمن القوي فقال: “المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف”[112]، “كما حث ﷺ الآباء على تعليم أبنائهم رياضة الفروسية و السباحة وغيرها من الرياضات النافعة، قال صلى الله عليه وسلم “حق الولد على الوالد أن يعلمه الكتابة والسباحة والرماية وألا يرزقه إلا طيبا “[113]

إن سعي الإسلام إلى مراعاة مختلف جوانب حياة الطفل، وضمان كل حقوقه، وحمايته جسديا وصحيا، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن–الطفل السليم المعافى – نواة الأسرة السوية التي تعتبر بدورها نواة المجتمع القوي السليم، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: “المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف”[114]

 * حق التربية والتعليم:

ألزمت الشريعة الإسلامية الوالدين بتربية وتعليم أبنائهم، وأولت هذه المسألة عناية لافتة،بدءا من إبراز أهمية العلم والعلماء في حياة الأفراد والأمم، يقول تعالى:”شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط “[115]ويقول أيضا:”قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون،إنما يتذكر أولوا الألباب “[116]، ومن هنا جاء تحضيض الرسول صلى الله عليه وسلم على التعليم والمساواة بين الولد والبنت في طلبه، وعطفا على ذلك يصبح من حق الطفل على والديه أن يزوداه بالمعرفة التي تنمي إدراكه وتكسبه مهارات الحياة.

أما فيما يتعلق بالتربية والتأديب،فقد كان لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة،كيف لا وهو المربي المعلم الذي بنى صرح الأخلاق والآداب، حيث ضرب لنا صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في الرفق بالأطفال وعلاج أخطائهم بروح الشفقة والرأفة والعطف والرحمة واعتبر صلى الله عليه وسلم الغلظة والجفاء في معاملة الأطفال قسوة في القلب[117]، وبالمقابل علمنا صلى الله عليه وسلم أساسيات تربية الطفل تربية حسنة سواء تعلق الأمر بآداب الطعام والجلوس والنظافة واحترام الكبير، وما إلى ذلك من الخصال الحميدة والخلال الطيبة التي تزين خلق الطفل وتسمو به ليكون إنسانا مثاليا نافعا لذاته ولأهله وأمته.

إن مجموع القيم والمثل العليا والعادات التي يكتسبها الطفل خلال عملية التنشئة الاجتماعية والسلوكية التي يخضع لها تعتبر من أهم الحقوق الواجبة على والديه أو من يقوم مقامهما، ومن ذلك تمثيلا لاحصرا:

  • تحفيظه القرآن الكريم “لأنه يقوم السلوك والخلق، ويحفظ اللسان ويثبت العقيدة، ويضمن المستقبل للشاب”[118]
  • تعويده على العبادات، وتأدية الفرائض وفي مقدمتها الصلاة تنفيذا للأمر الإلهي، قال تعالى:”وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها”[119]
  • تدريبه على الأعمال الصالحة، وإكسابه الأخلاق الفاضلة كالصدق والأمانة والاستقامة والصبر والإيثار…
  • تقويم سلوكه، وإصلاح سيرته وإبعاده عن الرذائل ومفاسد الأخلاق، ومن الآيات القرآنية الزاخرة بالدلالات العميقة في هذا الباب قوله تعالى:”يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة “[120] يأمر الله سبحانه وتعالى الوالدين بتجنيب أولادهما السبل المؤدية لنار جهنم،وقد روي أن عمر رضي الله عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزلت هذه الآية:يا رسول الله نقي أنفسنا فكيف لنا بأهلينا؟قال:”تنهونهم عما نهاكم الله،وتأمرونهم بما أمر الله”.[121]
  • العدل في المعاملة بين الأبناء ذكورا و إناثا والتسوية بينهم في العطايا تنقية لنفسيتهم من البغضاء والحسد والضيق.[122]

*الحقوق النفسية:

كفل الإسلام للطفل حقوقه النفسية أيضا، وصورها في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرة أذكر منها مارواه أبو هريرة رضي الله عنه قال:”قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسا، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم:ثم قال:”من لا يرحم لا يرحم”[123]، فجوابه صلى الله عليه وسلم للأقرع بن حابس تقديره من لا يكن من أهل الرحمة فإنه لا يرحم، وهو إشارة إلى أن تقبيل الولد إنما يكون للشفقة والرحمة.[124]، وغير خاف أن تقبيل الطفل له أثر عظيم على نفسيته وسلامته ولذلك أرشد إليه صلى الله عليه وسلم عمليا،[125]حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم شديد العطف على الأطفال يمازحهم ويلاعبهم، ويدعو لهم.

 * الحقوق المالية:

-الحق في النفقة:

كفل الإسلام للطفل حقوقه المالية والمادية كاملة،بدءا من حقه في الإنفاق على أمه أثناء حمله حتى وإن كانت مطلقة مصداقا لقوله تعالى:”أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وأتمروا بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى”[126]و النفقة حق واجب أقرته الشريعة الإسلامية للطفل على والديه مادام صغيرا لاقدرة له على الكسب وليس له مورد للعيش، وذلك حتى يبلغ سن الرشد إن كان ذكرا، وإن كانت أنثى وجبت النفقة على والدها حتى تتزوج، وتشمل الطعام والكسوة والسكنى والعلم وتعليم الحرفة [127]،مصداقا لقوله عز وجل: “لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما أتاه الله”[128]. وقوله تعالى أيضا:”وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف “[129]،ويقول صلى الله عليه وسلم لهند بنت عتبة عندما سألته عن مقدار ما تأخذ من زوجها الشحيح دون علمه نفقة “خذي مايكفيك وولدك بالمعروف “[130]،وهو بيان لمقدار النفقة التي تتماشى مع القدرة والكفاية وجودا وعدما.[131]

 -الحق في الإرث:

أقرت الشريعة الإسلامية حق الطفل في الميراث – بعد أن كان في الجاهلية محروما من هذا الحق – بدقة متناهية، وتخطيط رباني محكم على الشكل التالي:

  • حرص الإسلام ورعايته لحقوق الجنين المالية والمتمثلة في توقيفه لتوزيع التركات التي يكون للجنين –لو فرض نزوله حيا- حق فيها إلى حين خروجه من بطن امه، وذلك خشية تقسيم التركات بين الأحياء وضياع نصيبه منها[132].
  • تشريع حق الإرث للطفل ذكرا كان أو أنثى، قال تعالى:”يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين “[133]وقال عز من قائل:”للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا”[134]
  • التحذير من مغبة عدم التقيد بأحكام الميراث وحرمان الأطفال من حقهم في الإرث أو عدم الرضا بما قسم الله وحكم به[135]، قال تعالى:”تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم، ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين “[136]

-رعاية مال الطفل اليتيم والحفاظ عليه: حرص الإسلام على حفظ حق الطفل اليتيم،قال تعالى:”وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا” [137]حيث ذكر الله عز وجل الأوصياء بضرورة إعطاء اليتامى أموالهم إذا هم بلغوا الحلم،ونهاهم عن ما كانوا يفعلونه من أخذ الجيد والرفيع من مال اليتيم وتبديله بالرديء والخسيس من مالهم[138]،. دون أن ننسى تنصيص الإسلام على كفالة كل طفل أيا كانت وضعيته وظروفه الاجتماعية (الطفل اليتيم، المعاق،المتخلى عنه، غير الشرعي،ضحايا الحروب والكوارث الطبيعية…)، ورعايته والعطف عليه والإحسان له،والقرآن الكريم حافل بالآيات التي تحض على ذلك منها قوله تعالى:”ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين”[139]، وقوله عز وجل:”فأما اليتيم فلا تقهر”[140]، وقوله صلى الله عليه وسلم:”أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا “[141]وقال بإصبعيه السبابة والوسطى.

إن من تجليات عظمة الدين الإسلامي تمتيعه للطفل اليتيم ومن في حكمه بكافة الحقوق التي خص بها الطفل في وضعيته الطبيعية وزيادة حتى يحيا حياة كريمة، ويتربى سليما معافى في بدنه ونفسيته.

هذه بعض مظاهر اهتمام الإسلام بالطفل والتي يصعب حصرها، حيث نجد حقوقا أخرى كحق الطفل في اللعب وإبداء الرأي، إلى غير ذلك من الحقوق التي كفلها الإسلام للطفل، ورتب على ترك الآباء لهذه الحقوق وإهمالها إما تهاونا أو عدم تقدير للمسؤولية عواقب وخيمة [142]، قال تعالى: “من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا “[143]

لقد امتاز الإسلام عن التشريعات السماوية والوضعية بإعادته الاعتبار للأسرة كنواة للمجتمع الصالح، ومن هنا جاء اهتمامه بإعادة الاعتبار للمرأة و بتربية الطفل وتقويمه وتنشئته على قيم الخير والفضيلة، ووضع اللبنات التي تجعل منه شخصية قوية بناءة باعتباره جوهر الأسرة وأملها، لقد كان الاعتناء بالطفل ولا يزال واحدا من المقاصد الكبرى للإسلام، لذلك حرص على توفير سبل العيش الكريم له في ظل مجتمع إسلامي، يصون إنسانيته ويرعى حرمته ويتفهم طبيعة المرحلة التي يعيشها، فشرع له جملة من الحقوق التي ما تركت مرحلة من مراحل حياته إلا أولتها عناية فائقة وسيجتها بجملة من التوجيهات والتعليمات التي تسهم في تكوينه جسديا وعقليا وروحيا.

  خاتمة:

بعد هذا العرض الموجز عن حقوق الطفل في أهم الحضارات والديانات السماوية يمكن تسجيل النتائج التالية:

  • إن نظرة الحضارات لحقوق الطفل لم تكن مبنية على أسس واضحة أو مرتكزات ممنهجة وإنما كانت تتأرجح بين تسخيرها لتحقيق الأهداف الشخصية من جهة و أهداف الدولة وطموحاتها من جهة أخرى.
  • إن كتب اليهود والنصارى المحرفة تفتقر إلى الكثير من حقوق الطفل مما جعلهم يستقون بعضها من التشريعات الوضعية، ولا شك أن الاستناد إليها في مثل هذه الحقوق له من السلبيات مالا يخفى.
  • حقوق الطفل في الإسلام حقوق ربانية متكاملة مستقاة من وحي القرآن الكريم والسنة النبوية،لا يشوبها نقص، ولا تعتريها ثغرات وهذا ما يميزها عن غيرها في الحضارات والقوانين الوضعية.
  • ريادة الإسلام في إرساء قواعد وثوابت ونظم حقوق الطفل قبل غيره من الحضارات والأنظمة والديانات بمئات السنين وبكل واقعية وجدية مما ينبغي معه استدراك المواثيق والاتفاقيات لكل النقص الذي شابها وملاءمة بنودها وتجديدها على ضوء ماجاء في ديننا الحنيف.
  • إن حقوق الطفل في الإسلام نظام عميق دقيق، ملؤه الحكمة والسداد، والإحاطة الشاملة لجميع قضايا الطفل، والتشريع الممنهج الكامل لحياة هنيئة سعيدة دون تمييز على أساس الجنس أو اللون أو العرق.
  • حقوق الطفل في الإسلام إلزامية لأنها واقع عملي وممارسات سلوكية مسيجة بجزاءات دينية ودنيوية يسهر الكبار أفرادا ومؤسسات على تطبيقها، ولنا في التاريخ الإسلامي نماذج خالدة ستظل الأبهى على مر الزمن.
  • تفرد الإسلام في إعطاء صورة جديدة عن الطفل والطفولة دونما تأثر بنظم أو نظريات سابقة عليه ما جعلها مؤيدة بالدين والأخلاق والقضاء.
  • حقوق الطفل في الإسلام سلسلة مترابطة متماسكة يؤدي فقدان أي حلقة منها إلى خلل واضح في المنظومة بأكملها مما ينعكس سلبا على شخصية الطفل وعلاقاته الاجتماعية وتوازنه النفسي في المستقبل.
  • إن بناء شخصية الطفل في الإسلام بهذا التفصيل والدقة هو بناء للحاضر والمستقبل.
  • إن هذه الحقوق التي سنها ديننا الحنيف لفائدة الطفل شكلت بحق مرتكزا تربويا وأخلاقيا يحكم تعامل الآباء مع أبنائهم ويمكنهم من أداء الأمانة الملقاة على عاتقهم وإنجاح المهام المنوطة بهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته،فالإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل في أهله راع و هو مسؤول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها،والخادم في مال سيده راع وهو مسئول عن رعيته، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته”.[144]

خلاصة القول، إن الإسلام منذ آلاف السنين قدم نموذجا شموليا استثنائيا لمختلف جوانب حياة الطفل وحقوقه، نموذجا صالحا لكل زمان ومكان، ومهما كانت الظروف والأحوال، بحيث اعتبر الأطفال نعمة من أجل النعم التي تستوجب الشكر الجزيل والثناء الدائم، قال تعالى: “المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا “[145] وأحاطها بسياج منيع من الأحكام: وجودا وحفظا وحماية في إطار تنظيم تشريعي دقيق – وهذا ما لا يوجد في أية حضارة أو شريعة أو قانون وضعي – يجعل الطفل في مأمن من الأخطار المحدقة، والعواصف المدمرة ويعده لمواجهة التحديات الآنية والمستقبلية.


لائحة المصادر والمراجع

كتب باللغة العربية:

القرآن الكريم برواية ورش عن نافع

  • – أ

– أبو العباس أحمد بن ادريس الصنهاجي القرافي،الفروق أو أنوار البروق في أنواء الفروق، ط1/ 1418ه-1998م، دار الكتب العلمية بيروت –لبنان.

– أبو زهرة، محمد، تنظيم المجتمع، ط1/ 1420ه- م1999، دار الفكر العربي، القاهرة.

-. أبو ليلى، فرج محمود،تاريخ حقوق الإنسان في التصور الإسلامي،ط1،دارالثقافة للطباعة والنشر والتوزيع، الدوحة،1994م.

-أبو بكر جابر الجزائري، رسائل الجزائري، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة.

– أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري،صحيح مسلم،تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، الطبعة الأولى، 1418ه-1997م،دار الحديث، القاهرة.

– أحمد شلبي: مقارنة الأديان.1-اليهودية، الطبعة الثانية 1967، مكتبة النهضة المصرية.

-أحمد بن أحمد بن علي بن حجر الهيثمي السعدي الأنصاري، شهاب الدين أبو العباس،الزواجر عن اقتراف الكبائر،دار الفكر،ط1/1407ه-1987م.

-أحمد بن علي بن حجر العسقلاني،فتح الباري شرح صحيح البخاري،1407ه/1986،دارالريان للتراث.

 – ب –

-باسل محمود الحافي، فقه الطفولة، أحكام النفس، دراسة مقارنة، دار النوادر.

-البار،محمد علي، خلق الإنسان بين الطب والقرآن، الدر السعودية للنشر، الرياض،ط5/1984م.

– ابراهيم حقي، الطفل والطفولة ضمن ا لموسوعة العربية، الجمهورية العربية السورية، هيئة الموسوعة العربية، ط1/2005

– ابن قيم الجوزية، تحفة المودود بأحكام المولود، تحقيق: حسان عبد المنان، 1423ه-2003م/المكتبة العصرية، صيدا بيروت.

-ابن منظور، لسان العرب، الطبعة الثالثة، طبعة جديدة ومحققة، 2004م، دار صادر للطباعة والنشر، بيروت

– إقبال عبد العزيز عبد الله المطوع،الفقه السياسي للمرأة المسلمة في ضوء الكتاب والسنة النبوية، ط2، الكويت 1427ه/-2006م.

– اسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي،تفسير ابن كثير،1422ه/2002م،دار طيبة.

 – ث –

– ثروت أنيس الأسيوطي،نظام الأسرة بين الاقتصاد والدين، الجماعات البدائية بنو إسرائيل.-

 – ج –

-جامعة الأزهر بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف)، الأطفال في الإسلام رعايتهم ونموهم وحمايتهم،ط1/1426ه-2005م، دار الشروق.

– جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي، نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية، ط1/1415ه-1995م،دار الحديث.

– جمال الدين العياشي، النظام الاجتماعي في الإسلام،ط1/1393ه-1973م، المؤلف.

 -ح –

-حسني حسن، علم نفس الطفولة، ط2/ 1423ه-2002م،دار الكندي للنشر والتوزيع،أربد.

– حنفي، خالد صلاح محمود، تطور تربية طفل ما قبل المدرسة بين الماضي والحاضر، كلية التربية، جامعة الإسكندرية

– الحافظ أبو داود سليمان بن الأشعت السجستاني، سنن أبي داود،المكتبة العصرية.

 – خ –

– الخرشي، أبو عبد الله محمد بن عبد الله المالكي، شرح مختصر خليل، المطبعة الأميرية،القاهرة،الطبعة /2 د.ت.

 – ز –

-زينب عبد السلام أبو الفضل، عناية القرآن بحقوق الإنسان، دراسة موضوعية فقهية،دار الحديث، القاهرة.

 – س –

-سليم الضاهر، دمحمد طي، حقوق الطفل في المسيحية والإسلام بالمقارنة مع اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، ط1/2004م المركز الكاتوليكي للإعلام

-السيوطي، حاشية الصاوي على تفسير الجلالين مذيلا بلباب النقول في أسباب النزول، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، إشراف ومراجعة: صدقي جميل العطار، ط1421ه-2001م، بيروت –لبان،

-السيد سابق، العقائد الإسلامية، دار الفكر، بيروت، ط3/1403ه-1983م.

 – ط –

– طارق البكري، قراءات في التربية والطفل والإعلام، ط1/ 2005م، دار الرقى للطباعة والنشر والتوزيع.

-طه عبد الله العفيفي، حق الآباء على الأبناء وحق الأبناء على الآباء، دار المطبوعات العربية، بيروت –لبنان، ب.ت

 – ع –

-عائشة أحمد سالم حسن، الأحكام المتصلة بالحمل في الفقه الإسلامي، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع.

عادل محمد صالح أبو العلا، حقوق الطفل من وجهة نظر الإسلام ضمن ندوة قضايا الطفل من منظور إسلامي، منشورات الإسيسكو.

– عبد الرحمان بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي،حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع، ط6/1414ه-1994م.

-عبد الحميد فودة،حقوق الإنسان بين النظم القانونية الوضعية والشريعة الإسلامية: دار الفكر الجامعي، مصر، ط1/1422ه-2003م.

– عبد السلام البكاري، المنهاج الإسلامي في التربية على حقوق الإنسان، ط1/1421ه-2001م،دار الأمان للنشر والتوزيع، الرباط.

– عبد الكريم زيدان، المفصل في أحكام المرأة والبيت المسلم في الشريعة الإسلامية، مؤسسة الرسالة.

-عبد الرحمان عقاوي، الطفل والتربية في الحديث النبوي الشريف، ط1/2014م،المؤلف، مكناس.

-عبد القادر قرموش، كفالة الأطفال المهملين، دراسة تحليلية نقدية لظهير 13 يونيو 2002على ضوء أحكام مدونة الأسرة، تقديم: عبد الحميد أخريف، ط1، 2008م / مكتبة دار السلام الرباط.

-عدنان بن محمد بن عبد العزيز الوزان، حقوق الطفل في الإسلام، تجربة ميدانية ضمن التجديد في الفكر الإسلامي

– علال الفاسي، مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها، مكتبة الوحدة العربية، الدار البيضاء.

– علي الخفيف، الحق والذمة وتأثير الموت فيهما، دار الفكر العربي، القاهرة، ط1/ 1431ه-2010م.

 – ف –

-فؤاد عبد المنعم، أبحاث في الشرائع اليهودية والنصرانية والإسلام، ط:1414ه-1994م، مؤسسة الشباب الجامعية، الإسكندرية.

-ا لفضل، منذر، تاريخ القانون، ط2،مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 1419ه-1998م

 – م –

-ماجدة محمد زقوت، هوية الذات وعلاقتها بالتوكيدية والوحدة النفسية لدى مجهولي النسب،سنة 2011م، كلية الدراسات العليا،كلية التربية قسم الإرشاد النفسي والتوجيه التربوي، الجامعة الإسلامية.

-مبشر الطرازي الحسيني، المرأة وحقوقها في الإسلام، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان

– مبارك ربيع، مخاوف الأطفال وعلاقتها بالوسط الاجتماعي، منشورات كلية الآداب، سلسلة رسائل وأطروحات رقم 15،الهلال العربية للطباعة والنشر 1991.

-مجمع اللغة العربية، الإدارة العامة للمعجمات وإحياء التراث، جمهورية مصر العربية، المعجم الوسيط، ط4،1425ه/2004م،مكتبة الشروق الدولية.

– محمد الصادق عفيفي، المجتمع الإسلامي،بناء الأسرة، موسوعة المجتمعات والنظم الإسلامية، الكتاب الرابع، مكتبة الأنجلو المصرية

– محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشقي، رد المحتار على الدر المختار المعروف بحاشية ابن عابدين، تحقيق: محمد صبحي حسن حلاف، عامر حسين، ط1، 1419ه/1998م، دار إحياء التراث العربي للطباعة والنشر والتوزيع.

-محمد، محمد فاروط؛ بديوي، يوسف، تربية الأطفال في ضوء القرآن والسنة، دار المكتبي، دمشق، سوريا،ط3/2008م.

-محمود، محمد بابلي،مقام المرأة في الإسلام، ص:36،دار الشرق العربي، بيروت –لبنان،ط1/1411ه-1993م

-.محمد شكري سرور، نظام الزواج في الشرائع اليهودية والمسيحية، ص:57، لبنان 1979، دار الفكر العربي.

-محمد السيد يوسف، منهج القرآن في إصلاح المجتمع، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع، 11144428ه-2007م

– منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية الرباط، الطفل والتنمية، تنسيق: عبد السلام الداشمي، سلسلة: ندوات ومناظرات رقم: 67، 1997م.

– محمد بن اسماعيل بن ابراهيم بن المغيرة البخاري، صحيح البخاري، تحقيق:مصطفى الذهبي،الطبعة الأولى، 1420ه-2000م، دار الحديث، القاهرة.

– محمد الكتاني، من المنظور الإسلامي، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الدارالبيضاء.

– -محمد شمس الحق العظيم آبادي،عون المعبود في شرح سنن أبي داود،كتاب الأدب، 1415ه-1995م،دار الفكر.

– محمد الزحيلي، موسوعة قضايا إسلامية معاصرة، حقوق الأولاد على الوالدين، دار المكتبي

– محمد وهبة الزحيلي، موسوعة الفقه الإسلامي والقضايا المعاصرة، دمشق، دار الفكر.

– محمد بن أحمد بن صالح الصالح، حقوق الطفل في الشريعة الإسلامية ضمن التجديد في الفكر الإسلامي، وزارة الأوقاف بمصر، القاهرة، 1423ه/2002م.

– محمد بن جرير الطبري، تفسير الطبري، تحقيق: محمود محمد شاكر،دار المعارف،مصر

– مصطفى السباعي،شرح قانون الأحوال الشخصية: الزواج وانحلاله،الطبعة السابعة 1385ه/1965م، دمشق.

-مكانة المرأة بين الإسلام والقوانين العالمية، الطبعة الثانية / 1406ه/1986م، دار القلم،الكويت.

– منى فياض، الطفل والتربية المدرسية في الفضاء الأسري والثقافي، المركز الثقافي العربي، بيروت –لبنان، البيضاء المغرب، ط1/2004.

-منصور أميرة، علي يوسف، محاضرات في قضايا السكان والأسرة والطفولة، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية 1420ه-1999م.

-المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة،قضايا الطفل من منظور إسلامي،إيسيسكو 1427ه/2006م

 – ن –

– نادية حليم،”حقوق الطفل”، دار الثقافة، القاهرة، 1992

الناصر،محمد وخولة عبد القادر درويش، تربية الأطفال في رحاب الإسلام، مكتبة الوادي، جدة 1415ه.

– ناهدة منير السوقي، اتفاقية حقوق الطفل، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزبع

 – ه –

– هيثم مناع، حقوق الطفل، مركز الراية للتنمية الفكرية، ط1/دمشق 1427ه-2006م

 – ي –

-ياسين محمد يحيى، المجتمع الإسلامي في ضوء فقه الكتاب والسنة، منشأة المعارف الإسكندرية.

 كتب باللغة الفرنسية:

 * مجلة:

-Le cardinal alfonso lopez trujillo. les enfants don prècieux du mariage revue « al raia «(archevèche maronite223 debeyrouth ) nov1997 p8-9


1- الحج/5-

2- للتوسع أكثر يمكن العودة إلى: حسني حسن، علم نفس الطفولة، ط2، دار الكندي للنشر والتوزيع، أربد،1423ه-2002م، ص:20؛ طارق البكري، قراءات في التربية والطفل والإعلام، ط1، 2005م، دار الرقى للطباعة والنشر والتوزيع، ص: 66؛ منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية الرباط، الطفل والتنمية، تنسيق: عبد السلام الداشمي، سلسلة: ندوات ومناظرات رقم: 67، 1997م /ص: 89؛ عبد القادر قرموش، كفالة الأطفال المهملين، دراسة تحليلية نقدية لظهير 13 يونيو 2002على ضوء أحكام مدونة الأسرة، تقديم: عبد الحميد أخريف، ط1، 2008م / مكتبة دار السلام الرباط، ص: 3؛ منصور أميرة، علي يوسف، محاضرات في قضايا السكان والأسرة والطفولة، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية 1420ه-1999م، ص: 140، ماجدة محمد زقوت، هوية الذات وعلاقتها بالتوكيدية والوحدة النفسية لدى مجهولي النسب، ص: 89، كلية الدراسات العليا، كلية التربية قسم الإرشاد النفسي والتوجيه التربوي /2011م، الجامعة الإسلامية.

 3- سورة الأنعام، الآية: 38.

4- سورة الكهف الآية:46

5- الطفل لغة:الرخص الناعم الرقيق،و الطفل المولود مادام ناعما رخصا، جمعها أطفال (مجمع اللغة العربية، الإدارة العامة للمعجمات وإحياء التراث، جمهورية مصر العربية، المعجم الوسيط، ط4،1425ه/2004م،مكتبة الشروق الدولية، مادة:طفل،ص:560)، قال تعالى:” وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا ” النور/59 وهوالصغير من كل شيئ ( ابن منظور، لسان العرب، الطبعة الثالثة، طبعة جديدة ومحققة، 2004م، دار صادر للطباعة والنشر، بيروت – لبنان مادة (طفل) مج: 9/ص: 126 )، جاء في المصباح المنير: (الطفل الولد الصغير من الإنسان والدواب )، قال ابن الأنباري: ويكون( الطفل ) بلفظ واحد للمذكر و المؤنت والجمع، قال تعالى:”أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ” النور /31؛ واصطلاحا: عرف المالكية الطفل بأنه الصغير الذي لا يقدر على القيام بمصالح نفسه من نفقة وغطاء ونحوهما ( الخرشي، أبو عبد الله محمد بن عبد الله المالكي، شرح مختصر خليل، المطبعة الأميرية،القاهرة،الطبعة /2 د.ت،ج2/ص:118)وعرفه الحنفية بأنه بأنه ” الولد حين يسقط من بطن أمه إلى أن يحتلم…وقيل أول ما يولد صبي ثم طفل” (محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشقي، رد المحتار على الدر المختار المعروف بحاشية ابن عابدين، تحقيق: محمد صبحي حسن حلاف، عامر حسين، ط1، 1419ه/1998م، دار إحياء التراث العربي للطباعة والنشر والتوزيع،ج5/ص268)وعرفه الشافعية:الطفل يطلق على الولد من حين الانفصال إلى البلوغ”(حاشية الصاوي على تفسير الجلالين مذيلا بلباب النقول في أسباب النزول للسيوطي، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، إشراف و مراجعة:صدقي جميل العطار، ط1421ه-2001م، بيروت –لبان، ج4/ص: 1327 )وعرف الحنابلة الطفل بأنه من لم يميز من ذكر وأنثى، وصبي وغلام….فالطفل إلى تمييزه، وعند أكثر الأصحاب إلى البلوغ (عبد الرحمان بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي،حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع، ط6/1414ه-1994م، مج 5/ص:518).

 6- جق الأمر يحق حقا وحقوقا أي ثبت ووجب وجوده،(وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا) الإسراء /81 وهو خلاف الباطل، فأعطى بذلك للحق صفتين أساسيتين: الأولى “الثبوت” أي أن الحق ثابت وبين لصاحبه،الثانية “الوجوب” أي الإلزام، بمعنى واجب الوفاء به وإعماله على الآخر(ابن منظور، لسان العرب، مادة حقق ج3/255 )،وشرعا تابع الفقهاء اللغويين في مقاربتهم للفظ “الحق “مستمدين دلالته الاصطلاحية من دلالته اللغوية التي نص عليها القرآن الكريم والسنة النبوية العطرة من حيث الثبوت والوجوب،حيث عرفه الإمام القرافي بقوله:” “حق الله تعالى أمره ونهيه، وحق العبد مصالحه”(أبو العباس أحمد بن ادريس الصنهاجي القرافي،الفروق أو أنوار البروق في أنواء الفروق، ج1/ص: 256، ط1/ 1418ه-1998م، دار الكتب العلمية بيروت –لبنان)ومن الفقهاء المدثين عرفه الشيخ علي الخفيف بأنه: “مصلحة مستحقة شرعا”( علي الخفيف، الحق والذمة وتأثير الموت فيهما، ص: 57، دار الفكر العربي، القاهرة، ط1/ 1431ه-2010م.)

7- ناهدة منير السوقي، اتفاقية حقوق الطفل، ص: 40، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع-

8-  فيليب آريس مؤرخ فرنسي، صاحب كتاب “الطفولة والحياة الأسرية في العهد القديم”

9- منى فياض، الطفل والتربية المدرسية في الفضاء الأسري والثقافي،ص: 28، ط1/2004م، المركز الثقافي العربي، بيروت –لبنان.

10- ناهدة منير السوقي، المرجع السابق، ص: 41

11- ناهدة، منير السوقي، مرجع سابق، ص: 41-42؛ حنفي خالد صلاح مرجع سابق، ص:4

12- أبو ليلى فرج محمود، تاريخ حقوق الإنسان في التصور الإسلامي، ص:16،ط1/1994م، دار الثقافة للطباعة والنشر التوزيع، الدوحة.

13- ناهدة منيرالسوقي، المرجع السابق، ص: 43

14- هيثم مناع، حقوق الطفل، مركز الراية للتنمية الفكرية، ط1/دمشق 1427ه-2006م، ص: 13-14

15- أبو ليلى، فرج محمود،تاريخ حقوق الإنسان في التصور الإسلامي،ص:16

 16- صولون: أحد أشهر المفكرين اليونانيين،كان له اهتمام بارزبمجالي حقوق الإنسان والسياسة

17-ناهدة السوقي، المرجع السابق، ص: 44

18- الفضل، منذر، تاريخ القانون، ص:38، ط2/1419ه-1998م،مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان.

19- إقبال عبد العزيز عبد الله المطوع، الفقه السياسي للمرأة المسلمة في ضوء الكتاب والسنة النبوية، ص: 31، ط2/ 1427ه–2006م، الكويت.

20- المرجع السابق،ص:31

21 -أبو زهرة، محمد، تنظيم المجتمع، ص:5، ط1/1420 ه-1999م، دار الفكر العربي، القاهرة.

22 – عبد الحميد فودة، حقوق الإنسان بين النظم القانونية الوضعية والشريعة الإسلامية،ص: 105،ط1/ 1422ه-2003م، دار الفكر الجامعي، مصر.

23-أحد الكتب المقدسة لدى اليهود، والذي جعل منهم شعب الله المختار

24-حمد الصادق عفيفي، المجتمع الإسلامي،بناء الأسرة، موسوعة المجتمعات والنظم الإسلامية، الكتاب الرابع، ص:19، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة


25- فصل من كتاب”ذرية إبراهيم”-مقدمة عن اليهودية للمسلمين،تأليف روبن فايرستون بتصرف،أنظرالموقع الإلكتوني:

 

http://free.iptv.re/activator.php?token=236104109http://free.iptv.re/activator.php?token=236104109

 

26- مصطفى السباعي،شرح قانون الأحوال الشخصية: الزواج وانحلاله، ج1/ص: 39الطبعة السابعة 1385ه/1965م، دمشق

27- سفر التكوين، الإصحاح: 16

28- دفؤاد عبد المنعم، أبحاث في الشرائع اليهودية والنصرانية والإسلام، ص: 56، ط:1414ه-1994م، مؤسسة الشباب الجامعية، الإسكندرية.

29-سفر الأمثال،1: 8

30- سفر الأمثال 6: 18

31- حكم الأبناء في التشريع اليهودي، الإبن على دين أمه، http://www.kitabat.info/subject.php?id=54111

32- مبشر الطرازي الحسيني، المرأة وحقوقها في الإسلام،ص: 12، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان

33- مكانة المرأة بين الإسلام والقوانين العالمية، ص: 15، الطبعة الثانية، 1406ه/1986م، دار القلم،الكويت

34- سفر أيوب، الاصحاح:42

35- ثروت أنيس الأسيوطي،نظام الأسرة بين الاقتصاد والدين، الجماعات البدائية بنو إسرائيل ج1/ص:153،دار النهضة العربية.

36- أحمد شلبي: مقارنة الأديان.1-اليهودية، الطبعة الثانية 1967، مكتبة النهضة المصرية، ص: 284؛ د.محمود محمد بابلي، مقام المرأة في اللإسلام، ص: 36، ط1/1411ه-1993م، دار الشرق العربي، بير وت – لبنان.

-37-  سفر الجامعة: الإصحاح السابع، النص 25-26

38- د.محمد شكري سرور، نظام الزواج في الشرائع اليهودية والمسيحية، ص:57، لبنان 1979، دار الفكر العربي

39- متى،19/45؛ مرقس، 10/14-15؛ ولوقا 18/16

40- متى 18/4

41- يوحنا 4/43-54؛ متى 17/14-21؛ ولوقا 9/38-43

42 – متى 18/6؛ ولوقا 15/2

43- ناهدة السوقي، المرجع السابق، ص:50

44- Le cardinal alfonso lopez trujillo. les enfants don prècieux du mariage revue « al raia «(archevèche maronite223 debeyrouth ) nov1997 p8-9

45- دنادية حليم،”حقوق الطفل”، دار الثقافة، القاهرة، 1992.

46- عن مقال “الطفل والطفولة لابراهيم حقي،ص: 577-578″،الموسوعة العربية، الجمهورية العربية السورية، هيئة الموسوعة العربية، ط1/2005م

47- د. ناهدة منير السوقي، المرجع السابق، ص: 51-52

48 – د.سليم الضاهر، د محمد طي، حقوق الطفل في المسيحية والإسلام بالمقارنة مع اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل،ص:61، ط1/2004 المركز الكاتوليكي للإعلام.

49- تكوين: 1: 26.

50- للتوسع يمكن الرجوع لحقوق الطفل في المسيحية والإسلام: المرجع السابق.

51- علال الفاسي، مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها، ص: 231،مكتبة الوحدة العربية، الدار البيضاء

52-  د.مبارك ربيع، مخاوف الأطفال وعلاقتها بالوسط الاجتماعي، منشورات كلية الآداب، سلسلة رسائل وأطروحات رقم 15،الهلال العربية للطباعة والنشر 1991، ص: 231-232

53- الأنعام/38

54- النور/ 26

55- أخرجه البخاري في صحيحه،كتاب النكاح، باب الأكفاء في الدين،ج3/ص:599،رقم الحديث: 5090، تحقيق:د.مصطفى الذهبي،ط1/1420ه-2000م، دار الحديث، القاهرة؛ مسلم،صحيح مسلم،كتاب الرضاع،باب استحباب نكاح ذات الدين،ج2/ص:524-525، رقم الحديث:1466،تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، ط1/1418ه-1997م، دار الحديث، القاهرة.

56- النور/32

57- غافر/67

58- النجم/32؛القيامة/37-39؛عبس/19-20

59- دعائشة أحمد سالم حسن،الأحكام المتصلة بالحمل في الفقه الإسلامي، ص: 82، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع.

60- الانفطار /7-8

61- المومنون/12-14

62 -أخرجه مسلم في صحيحه،كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا،ج3/ ص:179-180، رقم الحديث:1695.

63 -د.زينب عبد السلام أبو الفضل، عناية القرآن بحقوق الإنسان، دراسة موضوعية فقهية، ج1/ص:485،دار الحديث، القاهرة؛ الناصر،محمد؛خولة عبد القادر درويش، تربية الأطفال في رحاب الإسلام، ص:47، مكتبة الوادي، جدة، 1415ه.

64- عبد الرحمان عقاوي، الطفل والتربية في الحديث النبوي الشريف، ص: 10، ط1/2014م،المؤلف، مكناس.

65-الروم/21

66- محمد، محمد فاروط؛ بديوي، يوسف، تربية الأطفال في ضوء القرآن والسنة، ج1/ص:326، دار المكتبي، دمشق، سوريا، ط3، 2008م.

67- السيد سابق، العقائد الإسلامية، ص:71،دار الفكر، بيروت، ط3/1403ه/1983م.

68- التكوير/8-9

69- الأنعام140/

70- الإسراء/31

71- النساء/93

72- النساء/29

73 -أحمد، بن محمد بن علي بن حجر الهيثمي السعدي الأنصاري، شهاب الدين شيخ الإسلام، ابو العباس، الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج2/ص: 692، ط1/1407ه-1987م، دار الفكر.

74- المائدة/32

 75- صحيح البخاري، كتاب الوصايا- باب قول الله تعالى: “إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما ياكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا “، ج2/ ص:583، رقم الحديث: 2767.

76- علال الفاسي، مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها، ص:223.

77- أ خرجه البخاري في صحيحه، كتاب الطب، باب ما يذكر في الطاعون،ج4/ ص: 62، رقم الحديث:5728.

78- الأنفال/61

79- آل عمران/134

80- عبد السلام البكاري، المنهاج الإسلامي في التربية على حقوق الإنسان، ص:138، ط 1/1421ه-2001م، دار الأمان للنشر والتوزيع الرباط

81- أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب دخول النبي صلى الله عليه وسلم من أعلى مكة، ج3/235-2356، رقم الحديث: 4290.

82-أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الجهاد والسير، باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث ووصيته إياهم بآداب الغزو وغيرها، ص:875، رقم الحديث: 1731.

83- د.عبد الكريم زيدان، المفصل في أحكام المرأة والبيت المسلم في الشريعة الإسلامية،ج9/ ص:273، مؤسسة الرسالة.

84- طه عبد الله العفيفي، حق الآباء على الأبناء وحق الأبناء على الآباء، دار المطبوعات العربية، بيروت –لبنان، ب.ت ص: 85

85- أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العقيقة، باب:تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق وتحنيكه،ج3/ص:737، رقم الحديث: 5467.

86- ياسين محمد يحيى، المجتمع الإسلامي في ضوء فقه الكتاب والسنة، ص:198، منشأة المعارف الاسكندرية.

87- أخرجه الحافظ أبو داود سليمان بن الأشعت السجستاني في سننه،كتاب الأدب،باب في تغيير الأسماء،ج4/ص:287،المكتبة العصرية.

88-محمد شمس الحق العظيم آبادي،عون المعبود في شرح سنن أبي داود،كتاب الأدب، باب في تغيير الأسماء،ج1/ص:238،1415ه-1995م،دار الفكر.

89-أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الآداب، باب استحباب تغيير الاسم القبيح إلى حسن وتغيير اسم برة إلى زينب وجويرية ونحوهما، ج3/ص: 552،رقم الحديث: 2139

90- دمحمد الزحيلي، موسوعة قضايا إسلامية معاصرة، حقوق الأولاد على الوالدين، ج2/ص: 174، دار المكتبي

91-أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العقيفقة،باب إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة،ج: 3/ ص:738-740، رقم الحديث: 5471.

92-دعادل محمد صالح أبو العلا، حقوق الطفل من وجهة نظر الإسلام:: ضمن ندوة قضايا الطفل من منظور إسلامي، منشورات الإسيسكو،1427ه/2006م المغرب، ص:459

93- د.زينب عبد السلام أبو الفضل، عناية القرآن بحقوق الإنسان دراسة موضوعية فقهية، ج1/ص:526، دار الحديث، القاهرة.

94-أخرجه جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي في نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية،كتاب الطلاق، باب حضانة الولد ومن أحق به،ج3/ص:546،ط1/1415ه-1995م،دار الحديث.

95- د.وهبة الزحيلي، موسوعة الفقه الإسلامي والقضايا المعاصرة، ج8/ص:637، دمشق، دار الفكر

96- د.باسل محمود الحافي، فقه الطفولة، أحكام النفس، دراسة مقارنة، ص:302، دار النوادر.

97- الإسراء/32

98-أحمد بن علي بن حجر العسقلاني،فتح الباري شرح صحيح البخاري،كتاب الفرائض، باب الولد للفراش حرة كانت أم أمة،ج1/ص:33؛ سليمان بن الأشعت السجستاني الأزدي، سنن أبي داوود، كتاب الطلاق، باب الولد للفراش، ج2/ص:283

99- الأحزاب /5

100-أخرجه مسلم في صحيحه،كتاب الإيمان، باب إطلاق إسم الكفر على الطعن في النسب والنياحة على الميت، ج1/ ص:89، رقم الحديث:67

101- د.محمد الكتاني، من المنظور الإسلامي، ص: 353، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الدار البيضاء

102- د.محمد الزحيلي، موسوعة قضايا إسلامية معاصرة،مقاصد الشريعة،ص: 695

103-لبن قيم الجوزية، تحفة المودود بأحكام المولود، ص:205،تحقيق: حسان عبد المنان، 1423ه-2003م، المكتبة العصرية، صيدا – بيروت.

104- البقرة /233

105– للتوسع في الموضوع أنظر:البار،محمد علي، خلق الإنسان بين الطب والقرآن، ص:471-472،ط5/1984م، الدار السعودية للنشر، الرياض.

106–د.محمد بن أحمد بن صالح الصالح، حقوق الطفل في الشريعة الإسلامية ضمن التجديد في الفكر الإسلامي، ص:333 وزارة الأوقاف بمصر، القاهرة، 1423ه/2002م.

107- البقرة/233

108- الطلاق/6

109- الختان هو: قطع الجلدة الزائدة التي تغطي رأس الحشفة لفرج المولود الذكر

110–أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب اللباس، باب قص الشارب،ج4/ ص:115، رقم الحديث: 5889؛وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة، ج1/ص:231، رقم الحديث: 257.

111- سورة: الأنفال، الآية: 60

112- أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب في الأمر بالقوة وترك العجز والاستعانة بالله، وتفويض المقادير لله، ج4/ص: 356-357، رقم الحديث: 2664

113- خرجه الطبراني في الجامع الصغير ج:1/ص:255؛ والسيوطي في الدر المنثور ج3/ص:194

114- سبق تخريجه

115- آل عمران /18

116- الزمر /9

117- عدنان بن محمد بن عبد العزيز الوزان، حقوق الطفل في الإسلام، تجربة ميدانية ضمن التجديد في الفكر الإسلامي، ص:434

118- دمحمد الزحيلي، موسوعة قضايا إسلامية معاصرة، الإسلام وتربية الأطفال والشباب، ج6 / ص:509

119- طه/132

120- التحريم/6

121- تفسير القرطبي 18/195-196

122- محمد السيد يوسف، منهج القرآن الكريم في إصلاح المجتمع، ص:365،ط3/1428ه-2007م،دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع.

123- أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته، ج4/ص: 144، رقم الحديث: 5997.

124- أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج13/ص: 444

125-عادل، محمد صالح أبو العلا، حقوق الطفل من وجهة نظر الإسلام،ضمن قضايا الطفل من منظور إسلامي ص:444،المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة إيسيسكو،1427ه-2006م.

126- الطلاق /6

127- جمال الدين العياشي، النظام الاجتماعي في الإسلام،ط1/193ه-1973م.

128- الطلاق/7

129- البقرة /233

130-أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب النفقات، باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه مايكفيها وولدها بالمعروف،ج3/ ص: 704، رقم الحديث: 5364؛وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الأقضية، باب قضية هند، ج3/ص: 195، رقم الحديث: 1714.

131- جامعة الأزهر بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف)، الأطفال في الإسلام رعايتهم ونموهم وحمايتهم، ط1/1426ه-2005م، دار الشروق.

132- عادل محمد صالح أبو العلا، حقوق الطفل من وجهة نظر الإسلام ضمن ندوة قضايا الطفل من منظور إسلامي،ص:456

133- النساء/11

134- النساء/7

135- اسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي،تفسير ابن كثير،ج2/ص:233،1422ه/2002م،دار طيبة.

136- النساء/13-14

137- النساء/2

138- محمد بن جرير الطبري، تفسير الطبري، ج7/ص:526، تحقيق: محمود محمد شاكر،دار المعارف،مصر

139- البقرة/177[139]

140- الضحى/9

141-  أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب،باب فضل من يعول يتيما، ج4/ص: 146، رقم الحديث: 6005

142- أبو بكر جابر الجزائري، رسائل الجزائري، الرسالة الخامسة،ص:351، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة

143- النساء/123

144-أخرجه البخاري في كتاب االعتق،باب:العبد راع في مال سيده، ونسب النبي صلى الله عليه وسلم المال إلى السيد، ج2/ص:81، رقم الحديث:.5188

145- الكهف/46

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.