منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

جرائم التطبيع والخراب الكوني

الدكتور أحمد الإدريسي؛ عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

0

بسم الله الرحمن الرحيم

نظم علماء في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالمغرب؛ مهرجانا خطابيا، عن بعد، في موضوع: “جرائم التطبيع والخراب الكوني” وذلك يوم السبت 11 جمادى الأولى 1442/ 26 دجنبر 2020. من الساعة 4 إلى الساعة 6 و25د، مساء. (بتوقيت المغرب).

– المداخلات:

أوضح الأستاذ أحمد العمري في مداخلته أن المستفيد الوحيد سياسيا واقتصاديا، من التطبيع، هو العدو الصهيوني، وأن المغاربة قدموا التضحيات الجسام في سبيل القدس والمقدسات. ودعا القيادة المغربية إلى التراجع عن هذا القرار الباطل، لأن التراجع عن الخطأ فضيلة.

وعرف المهرجان صرخة من مقدسية مبعدة؛ هنادي الحلواني، التي عبرت عن غضبها، فقالت: نحن نعاني من وباء آخر، هو وباء التطبيع، ونؤكد باسم المقدسيين أننا حين نلوم الدول المطبعة فإننا نستثني الشريحة الكبرى من مواطني ذلك البلد.

المزيد من المشاركات
1 من 25

وأكد الشيخ عكرمة صبري من جهته: أننا أصحاب الحق وأن الرواية الإسلامية حول تاريخ القدس وعن المقدسات، هي الأقوى والقدس أمانة في أعناق الحكام والمسلمين والعرب.

ومما جاء في كلمة الأستاذ خالد السفياني: “مرارتنا مضاعفة لأن من وقعوا كانوا يرفضون بشدة التطبيع، ولأن هذا المخطط لا يستهدف التطبيع فقط، بل يهدف إلى خلق محور المتصهينين داخل الجسم العربي، وسيعرف تطورات”، وفي المقابل أكد الأستاذ السفياني أننا سنبطل اتفاقيات العار بحول الله وبنضال أبناء هذا الوطن.

وقال الشيخ مروان أبو راس أنه يتفق مع عنوان المهرجان، بأن التطبيع خراب لأن العدو غادر ومفسد، يخرب الدول المطبعة، ويتآمر حتى مع الدول التي كانت تأويهم. وأن معاونة الصهانية خراب ومصيبة على الكون.

أما الأستاذ أحمد ويحمان؛ فأكد أن القضية الفلسطينية قضية وطنية، وقال: “نحن قد أصدرنا من قبل كتاب الخراب على الباب، وقلنا إن العدو يحضر لتقسيم المغرب، يحضرون لدولة إسرائيل الجديدة بالمغرب، ولذلك ما يقال بأنه دفاع عن الصحراء هو ترهات”. وتساءل: هل فات الأوان؟، فأجاب أنه بقي هامش الاستدراك فوجب أن نكون في المستوى. ويجب أن نسقط التطبيع دون أن نصطدم بالدولة. والصحراء المغربية لا تحتاج إلى تزكية أمريكا والصهاينة. وقد بدأنا نخسر أصدقاءنا.

وتقدم الدكتور نواف التكروري بالشكر والتقدير للمغرب والمغاربة أصحاب الشهامة والمروءة، والشركاء في الفتح، وللشعب المغربي العزيز الذي ضرب للعالم أروع الأمثلة في التفافه حول القضية. وذكر من جهة أخرى أن هذه ضربة وألم أكثر وجعا مما مضى، وأن وجعنا أيضا أن الحكومة التي يرأسها إسلامي التوجه يجلس مع العدو ويصافح ويسامح. ودعا إلى التصدي للمطبع؛ إسلامي أو سياسي أو طاغية إذ الخيانة هي الخيانة. وقال: “إن مجيء الكيان الصهيوني إلى المغرب لن يحفظ أرضه ولن يلم شمله، ولكن مهمته أن يمزق الأمة، وإنما هي مصالح موهومة. وتساءل: لماذا نتقاتل على الحدود ثم نجود بمقدساتنا؟.

وجاء في كلمة الدكتور محماد رفيع؛ “نحن في لحظة فارقة ومميزة للصفوف، تميز بين الخبيث والطيب”، وأكد أن طعنة التطبيع مؤلمة لكنها مبشرة بالنصر والتمكين لأهلنا في فلسطين، ولأمتنا وذلك بالنظر إلى مآلاتها. وأن التطبيع له سياسيوه وإعلاميوه وعلماؤه الذين سماهم؛ “سحرة التطبيع”. وذكّـر أنهم وقفوا وقفة علمية تفكيكية مع المسوغين وردوا حججهم ومغالطاتهم للتسويق لهذه الجريمة. كما ذكّـر المسوغين أنفسهم بالثوابت والأولويات، وأن التطبيع ليس محل اجتهاد، وليس محل اختلاف، ومن ذلك أن الكيان الصهيوني باطل شرعا وقانونا.

وقدمت الدكتورة فاطمة عزام: تحية إلى الشهداء المغاربة الذين سقت دماؤهم أرض فلسطين، وأثنت على العلماء الذين يقفون لنصرة القضية، ولا بد أن يكون موقفنا مع المطبعين كموقفنا مع الكيان الصهيوني، ومقاومتهما معا.

مقالات أخرى للكاتب
1 من 23

وأكد آخر المتدخلين، الأستاذ عزيز هناوي، على عدم السقوط في فخ الصدام بين الشعب والدولة، وتحث عن بنية النسق في الدولة وأنها بنية تطبيعية منذ عقود. وأوضح أن الذين تتناقض في أذهانهم فلسطين والصحراء هم ليسوا مغاربة حقا، وأن المقايضة بالصحراء عار وفضيحة. وأن هناك حالة انزلاق وانبطاح، والمطلوب هو تفكيك المشهد وتحليله.

وأكد جميع المتدخلين أن التطبيع ليس من أخلاقنا ولا من شيم المغاربة الأحرار، وأنه خيانة عظمى للقضية الفلسطينية. وطالبوا الموقعين مع العدو التراجع عن الاتفاقيات، وعن التطبيع بكل أشكاله. وأكدوا العلاقة الأخوية بين الشعبين الفلسطيني والمغربي، وتعلق المغاربة بالقدس الشريف، ودفاعهم المستمر عن المقدسات. وشكروا جميعا الشعب المغربي الأبي انتفاضته ضد التطبيع، وما يبذله من جهد للرد على المطبعين، وللدفاع عن فلسطين وعن القدس الشريف.

المشاركون: شارك في المهرجان ثُلة من أعضاء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعلماء ومفكرون فلسطينيون ومغاربة، وهم:

– الشيخ عكرمة صبري؛ أمين منبر الأقصى.

– الشيخ الدكتور مروان أبوراس؛ رئيس رابطة علماء فلسطين -غزة.

– الدكتور نواف التكروري؛ رئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج.

– الشيخ أحمد العمري؛ رئيس لجنة القدس، وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

– الدكتورة فاطمة عبد الله عزام؛ أستاذة بجامعة قطر، وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

– الأستاذة هنادي الحلواني؛ مقدسية مبعدة.

– الأستاذ خالد السفياني؛ منسق المؤتمر القومي.

– الدكتور محماد رفيع؛ أستاذ جامعي، وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

– الأستاذ عزيز هناوي ايت أوهني؛ الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع.

– الأستاذ أحمد ويحمان؛ رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع.

– المسيرة: الدكتورة نزيهة أمعاريج، أمين عام مساعد للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.