منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

(2) المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، دروس وعبر

شذرات عطرة من السيرة النبوية - حسنة المصطافي

0

شذرات عطرة من السيرة النبوية- (2) المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، دروس وعبر

حسنة المصطافي

سعى رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ دخوله المدينة إلى إنشاء مجتمع جديد على أسس راسخة وتهيئة كافة الشروط لتحقيق هذا الهدف، وما كان ذلك إلا بتوفيق الله تعالى ورحمته. وتذكر كتب السيرة أسس ثلاثة: “فأول خطوة خطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك هو إقامة المسجد النبوي، ففي المكان الذي بركت فيه ناقته أمر ببناء هذا المسجد، واشتراه من غلامين يتيمين كانا يملكانه، وساهم في بنائه بنفسه[1]، وثانيها؛” عمل المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار”[2] هذا الأساس الذي سنقف معه كحدث تاريخي لم يكن له نظير مع استخلاص الدروس والعبر، أما ثالث أساس فهو عبارة عن “ميثاق التحالف الإسلامي”، عبر وثيقة نظم بموجبها العلاقات بين المجتمع المسلم الجديد نفسه وبينه وبين باقي الأطراف التي تعايشت في المدينة وبخاصة اليهود، “فأزاح بها كل ما كان من حزازات الجاهلية، والنزعات القبلية، ولم يترك مجالا لتقاليد الجاهلية”[3] وأشار عماد الدين خليل إلى قاعدة رابعة من قواعد بناء الدولة لا تقل أهمية عن سابقاتها؛ وهي: “تشكيل جيش إسلامي مقاتل يمتلك القدرة على حماية الدولة الناشئة والمساعدة على تحقيق أهدافها في الوقت نفسه”[4].

يقول صفي الرحمن المباركفوري: “كما قام النبي صلى الله عليه وسلم ببناء المسجد مركز التجمع والتالف، قام بعمل آخر من أروع ما يأثره التاريخ، وهو عمل المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار في دار أنس بن مالك، وكانوا تسعين رجلا، نصفهم من المهاجرين، ونصفهم من الأنصار، آخى بينهم على المواساة، ويتوارثون بعد الموت دون ذوي الأرحام، إلى حين وقعة بدر، فلما أنزل الله عز وجل ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض﴾ [الأنفال: 75] رد التوارث، دون عقد الأخوة”[5]

المهاجرون هم الذين هاجروا من مكة إلى المدينة فقد هجروا الأوطان والأهل والمال، وصبروا على أنواع المكاره والأذى، طاعة ومحبة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ونصرة لدين الله كما وصفهم ربهم في كتابه:﴿للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون﴾ [الحشر: 8]، “ولم يكن معنى الهجرة هو التخلص من الفتنة والاستهزاء فحسب، بل كانت الهجرة مع هذا تعاونا على إقامة مجتمع جديد في بلد آمن، ولذلك أصبح فرضا على كل مسلم قادر أن يسهم في بناء هذا الوطن الجديد، وأن يبذل جهده في تحصينه ورفعة شأنه”[6].

المزيد من المشاركات
1 من 32

أما الأنصار فهم أهل المدينة الذين استقبلوا إخوانهم المهاجرين وضربوا أعلى مثل في الإيثار، فاستحقوا بذلك ثناء الله عز عليهم بقوله: ﴿والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون﴾[سورة الحشر: 9]، وقصة إسلامهم بدأت في أحد مواسم الحج، يقول المباركفوري: “وفي موسم الحج من سنة 11 من النبوة، يوليو سنة 620م، وجدت الدعوة الإسلامية بذورا صالحة، سرعان ما تحولت إلى شجرات باسقات، اتقى المسلمون في ظلالها الوارفة عن لفحات الظلم والطغيان طيلة أعوام[7]كانوا ستة نفر من الخزرج، “جلسوا معه، صلى الله عليه وسلم، فشرح لهم حقيقة الإسلام ودعوته، ودعاهم إلى الله عز وجل، وتلا عليهم القرآن. فقال بعضهم لبعض: تعلمون والله يا قوم، إنه للنبي الذي توعدكم به يهود، فلا تسبقنكم إليه فأسرعوا إلى إجابة دعوته وأسلموا، وكانوا من عقلاء يثرب، أنهكتهم الحرب الأهلية التي مضت من قريب، والتي لا يزال لهيبها مستعرا[8]، فأملوا أن تكون دعوته سببا لوضع الحرب، فقالوا: إنا قد تركنا قومنا ولا قوم بينهم من العداوة والشر ما بينهم، فعسى أن يجمعهم الله بك، فسنقدم عليهم، فندعوهم إلى أمرك، ونعرض عليهم الذي أجبناك إليه من هذا الدين، فإن يجمعهم الله عليك فلا رجل أعز منك”[9].

وكانت بينهم وبين الرسول صلى الله عليه وسلم بيعتين؛ بيعة العقبة الأولى كانت على الإسلام وبعض التكاليف الشرعية، وقد ذكر عبادة بن الصامت نص هذه المبايعة، “أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تعالوا: بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوني في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو له كفارة، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله، فأمره إلى الله، إن شاء عاقبه، وإن شاء عفا عنه” قال: “فبايعته على ذلك”[10]

أما بيعة العقبة الثانية، فكانت تمهيدا للانتقال إلى المدينة والهجرة، بعد أن فشا الإسلام فيها، ولذلك كانت البيعة على الإيواء والنصرة؛ “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم». فأخذ البراء بن معرور بيده ثم قال: نعم، والذي بعثك بالحق نبيا لنمنعنك مما نمنع أزرنا (كناية عن المرأة أو النفس) منه، فبايعنا يا رسول الله، فنحن والله أبناء الحرب وأهل الحلقة، ورثناها كابرا عن كابر”[11].

من تجليات هذا الإخاء ما رواه البخاري[12]:” أنهم لما قدموا المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عبد الرحمن وسعد ابن الربيع، فقال لعبد الرحمن: إني أكثر الأنصار مالا، فأقسم مالي نصفين، ولي امرأتان، فانظر أعجبهما إليك فسمها لي، أطلقها، فإذا انقضت عدتها فتزوجها، قال: بارك الله لك في أهلك ومالك، وأين سوقكم؟ فدلوه على سوق بني قينقاع، فما انقلب إلا ومعه فضل من أقط وسمن، ثم تابع الغدو، ثم جاء يوما وبه أثر صفرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «مهيم؟» قال: تزوجت. قال: «كم سقت إليها؟» قال: نواة من ذهب، ومن ذلك؛ ما روي عن أبي هريرة[13]قال: قالت الأنصار للنبي صلى الله عليه وسلم: اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل. قال: «لا»، فقالوا: فتكفونا المؤنة، ونشرككم في الثمرة. قالوا: سمعنا وأطعنا” [14]

  1. العبر والدروس المستفادة من الحدث

إن من أعظم النعم التي يُذكر بها القرآن الكريم نعمة الأخوة بعد طول عداء، ونعمة الإيمان بعد كفر يودي بصاحبه إلى النار؛ قال تعالى:﴿واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها﴾ [آل عمران: 103]،الآية، “والنبي صلى الله عليه وسلم عندما عقد المؤاخاة كان يشرع للأمة من بعده هذا النظام الذى يجمع المسلمين، ولم يكن حكما لحادثة واقعة، ولا علاجا مقصورا على ما بين المهاجرين والأنصار، بل هو تأليف للمؤمنين ونظام متبع، وربما تكون الحاجة إليه من بعد أشد وأكبر، ولذلك كان ولاء الموالاة الذى تقرر أنه لم ينسخ، وأنه بين العرب وغيرهم من الأعاجم الذين يدخلون في الإسلام من بعد”[15].

لا يمكن للأمة أن تحقق الخيرية ولا أن تشيد مجدا إلا بتآلفها وتعاضدها، لهذا حرص صلى الله عليه وسلم إلى تقوية الرابطة الإيمانية بينهم، وتوثيق عرى المودة فيما بينهم، فعلق دخول الجنة بالإيمان، وعلق الإيمان بالتحاب، حيث قال: “لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم: أفشوا السلام بينكم”[16].

مقالات أخرى للكاتب
1 من 4

ابتدأ صلى الله عليه وسلم عمله في المدينة المنورة بإيجاد الروابط التي تربط أفراد الجماعة المسلمة، فعمل على تطهير النفس من العصبية الجاهلية و نسيان الضغائن والأحقاد السابقة، ليحقق الوحدة ويقضي على التفرق الذي يوهن أمر الأمة، امتثالا لقوله تعالى: ﴿ واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا﴾ [آل عمران: 103]، الآية؛ “فمعنى هذا الإخاء- كما قال محمد الغزالي- أن تذوب عصبيات الجاهلية، فلا حمية إلا للإسلام، وأن تسقط فوارق النسب واللون والوطن، فلا يتقدم أحد أو يتأخر إلا بمروءته وتقواه، وقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الأخوة عقدا نافذا، لا لفظا فارغا، وعملا يرتبط بالدماء والأموال، لا تحية تثرثر بها الألسنة ولا يقوم لها أثر”[17]

كما استطاع النبي صلى الله عليه وسلم، بتوفيق من الله، حل مشكلة من أكبر المشكلات الاجتماعية التي واجهته في المدينة بعد الهجرة، فالمهاجرون “ليس لهم ملجأ يأوون إليه، ولا عمل يعملونه لمعيشتهم، ولا مال يبلغون به قواما من العيش، وكان عدد هؤلاء اللاجئين غير قليل، وكانوا يزيدون يوما فيوما، فقد كان أوذن بالهجرة لكل من آمن بالله ورسوله”[18]

يقول الدكتور مصطفى السباعي(ت: 1384ه)”في مؤاخاة الرسول بين المهاجرين والأنصار أقوى مظهر من مظاهر عدالة الإسلام الإنسانية الأخلاقية البناءة، فالمهاجرون قوم تركوا في سبيل الله أموالهم وأراضيهم، فجاؤوا المدينة لا يملكون من حطام الدنيا شيئا، والأنصار قوم أغنياء بزروعهم وأموالهم وصناعتهم، فليحمل الأخ أخاه، وليقتسم معه سراء الحياة وضراءها، ولينزله في بيته ما دام فيه متسع لهما، وليعطه نصف ماله ما دام غنيا عنه، موفرا له، فأية عدالة اجتماعية في الدنيا تعدل هذه الأخوة؟[19]:

وعن أهمية العدالة الاجتماعية في التمكين من الوحدة الإسلامية، يقول أحمد الملاخ: “إن وحدة الإسلام وقيام شوكته إن لم تعن بالعدالة الاجتماعية، ورفع الظلم عن المسلمين في الداخل، لن تستطيع أن تخرج من منطقة الهوان والاحتقار والازدراء التي وضعتها فيها الدول الأخرى”[20]

أما قصة عبد الرحمن بن عوف مع أخيه الأنصاري سعد بن الربيع فقد أبان عن تسامح الأنصار وإيثارهم وكرم ضيافتهم، وعن عفة المهاجرين وزهدهم واستغناءهم، يقول المباركفوري معلقا على هذه القصة: “وهذا يدلنا على ما كان عليه الأنصار من الحفاوة البالغة بإخوانهم المهاجرين، ومن التضحية والإيثار والود والصفاء، وما كان عليه المهاجرون من تقدير هذا الكرم حق قدره، فلم يستغلوه ولم ينالوا منه إلا بقدر ما يقيم أودهم”[21].

ويرى أبو زهرة أن “المؤاخاة ليس المقصود منها، فيما نحسب، هذا الارتفاق فقط، ولكنها تمكين للصحبة بين المؤمنين وألا يتعالى مؤمن على مؤمن، وناهيك بمؤاخاة حمزة الشريف النسيب مع زيد بن حارثة المولى الذى كان عبدا، ومن عليه صلى الله تعالى عليه وسلم بالعتق”[22]،ويؤكد محمد الغزالي (ت: 1416هـ) أن “أمر صلة الأمة بعضها بالبعض الآخر، قد أقامه الرسول صلى الله عليه وسلم على الإخاء الكامل؛ الإخاء الذي تمحى فيه كلمة “أنا” ويتحرك الفرد فيه بروح الجماعة ومصلحتها وآمالها، فلا يرى لنفسه كيانا دونها، ولا امتدادا إلا فيها”[23].

خاتمة

قد يتساءل كل من احترق قلبه على أمة تفرقت شِيعاً وأحزابا وتقطعت أواصرهم، وانقطعت علائقهم، وتداعت عليها الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها هل من مخرج لانتشال الأمة من حضيض الهوان؟ كيف نجحت المؤاخاة التي أقامها الرسول صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار؟ وما سر تحول المهاجرين الذين لخص الصحابي الجليل جعفر بن أبي طالب أحوالهم قبل إسلامهم، حينما كان ناطقا رسميا للمسلمين عند النجاشي “فقال له: «أيها الملك، كنا قومًا أهل جاهلية، نعبد الأصنام ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، ويأكل منا القوي الضعيف، فكنا على ذلك، حتى بعث الله إلينا رسولا منا “[24]وما الذي ألف بين أشتات القلوب، وأطفئ نار العداوة والبغضاء التي أشعلت الحروب سنين عديدة بين الأوس والخزرج فلا “قوم بينهم من العداوة والشر ما بينهم”[25]؟ كيف أصبح لتلك الفئة المستضعفة عزة ومنعة يهابها الجميع، ويُعمل لها ألف حساب؟

ونجد الجواب الشافي عند ابن القيم، إذ يقول: “فإن علو البنيان على قدر توثيق الأساس وإحكامه فالأعمال والدرجات بنيان وأساسها الإيمان ومتى كان الأساس وثيقا حمل البنيان واعتلى عليه وإذا تهدم شيء من البنيان سهل تداركه وإذا كان الأساس غير وثيق لم يرتفع البنيان ولم يثبت وإذا تهدم شيء من الأساس سقط البنيان… وهذا الأساس أمران صحة المعرفة بالله وأمره وأسمائه وصفاته والثاني تجريد الانقياد له ولرسوله دون ما سواه فهذا أوثق أساس أسس العبد عليه بنيانه وبحسبه يعتلي البناء ما شاء”[26]

فقد أحكم المهاجرون والأنصار البناء، وأسوتهم في ذلك رسول الله، فصدقوا في إيمانهم ومحبتهم لله ورسوله وللمؤمنين وقدموا براهين صدقهم، وكتب السيرة حافلة بأخبارهم ومناقبهم.


[1] الرحيق المختوم، ص: 177

[2] نفسه، ص: 167

[3] نفسه، ص: 168

[4] دراسة في السيرة، عماد الدين خليل، الناشر: دار النفائس – بيروت الطبعة: الثانية – 1425 هـ، ص: 121

[5] الرحيق المختوم، ص: 167

[6] نفسه، ص: 160

[7] الرحيق المختوم، ص: 121-122

[8] فالأوس والخزرج كانت بينهم حروب دامت مائة وعشرين سنة قبل الهجرة، ومنها كان يوم بعاث.

[9] نفسه، ص: 122- 123

[10] أخرجه البخاري، كتاب مناقب الأنصار، باب وفود الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، وبيعة العقبة، رقم: 3889

[11] الرحيق المختوم، ص: 135

[12] صحيح البخاري. باب إخاء النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار 1/ 553.

صحيح البخاري- باب إذا قال: اكفنى مؤنة النخل الخ 1/ 312[13]

[14] الرحيق المختوم، ص: 168

[15]– خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم، محمد أبو زهرة (المتوفى: 1394هـ)، الناشر: دار الفكر العربي – القاهرة، سنة النشر: 1425 هـ، 3/ 493.

[16] أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون وأن محبة المؤمنين من الإيمان وأن إفشاء السلام سببا لحصولها، رقم 54

[17] الرحيق المختوم، ص: 167

[18] الرحيق المختوم، ص: 161

[19] السيرة النبوية – دروس وعبر، مصطفى السباعي (المتوفى: 1384هـ) الناشر: المكتب الإسلامي الطبعة: الثالثة، 1405 هـ – 1985 م، ص: 75

[20] مجلة الجماعة، شوكة الإسلام، العدد الثالث، ص: 95

[21] الرحيق المختوم، ص: 168

[22] خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم، 2/ 493

[23] محمد الغزالي، الناشر: دار القلم – دمشق الطبعة: الأولى، 1427 هـ، ص: 190

[24] الرحيق المختوم، ص: 84

[25] فقه السيرة، ص: 156

[26] الفوائد، ابن قيم الجوزية،الناشر: دار الكتب العلمية – بيروت الطبعة: الثانية، 1393 هـ – 1973 م، ص:155 – 156

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.