منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الدكتور رمضان خميس في حوار خاص مع منار الإسلام

0

تتشرف هيأة تحرير موقع “منار الإسلام” الالكتروني أن تستقبل فضيلتكم  في نافذة: “حوارات مع العلماء والخبراء” التي يخصصها الموقع لإجراء سلسلة حوارات مع أهل العلم والخبرة في قضايا ملحة معاصرة. وقد اختارت هيأة التحرير أن تحاور  فضيلتكم في القضية الملحة و الأولوية وهي: “وباء كورونا وأثره في السلوك الفردي والأسري التعودي والتعبدي ومآلاته المستقبلية”.

وقبل أن نبدأ في طرح الأسئلة نعرض للقارئ الكريم سيرة موجزة للدكتور رمضان خميس الخبير في دراسة سنن الله تعالى في الأنفس والآفاق وهو :

  • أستاذ مشارك في التفسير وعلوم القرآن في كلية الشريعة جامعة قطر
  • من مواليد 1971م في بني سويف- صعيد مصر
  • حفظ القرآن الكريم وهو في العاشرة من عمره شأن أهل القرية غالبا.
  • من قرية تعنى بالتعليم الأزهري والتعليم الديني
  • عين معيدا في كلية القرآن الكريم في طنطا ثم كلية الدراسات الإسلامية جامعة الأزهر ثم مدرسا  محاضرا ثم مدرسا أستاذا مساعدا ثم أستاذا مشاركا.
  • عمل في عدد من الجامعات في مصر والسعودية وقطر.
  • حصل على رسالته في الماجستير حول العلامة الشيخ محمد الغزالي وجهوده في التفسير وعلوم القرآن من جامعة الأزهر القاهرة بتقدير ممتاز.
  • حصل على الدكتوراه في منهج مدرسة المنار ومدرسة الأمناء في التفسير وعلوم القرآن دراسة موازنة بتقدير مع مرتبة الشرف الأولى
  • معنٌّي بدراسة سنن الله تعالى في الأنفس والآفاق ولديه مشروع علمي في هذا الميدان بعنوان(نحو تفسير سنني للقرآن الكريم) صدر منه عشرون دراسة حتى الآن.
  • صدر له عدد من الدراسات في التمكين وفي التفسير الموضوعي وقواعد فهم القرآن
  • مجاز في القراءات السبع المتواترة
  • مجاز في الكتب الستة بالإسناد المتصل
  • أشرف على العديد من الرسائل الجامعية وناقش عددا من الرسائل في جامعات السعودية وقطر ولبنان وتركيا وغيرها.

السؤال الأول: كيف ترون سيدي أثر وباء كورونا على السلوك التعودي للإنسان الفرد من خلال ما فرض على الجميع من الحجر المنزلي؟

بسم الله الرحمن الرحيم

المزيد من المشاركات
1 من 9

حمدا لله وحده وصلاة وسلاما على سيد خلق الله محمد صلى  الله عليه وسلم  وآله وصحبه ومن والاه أما بعد:

فكل عام وأنتم إلى الله أقرب وعلى طاعته أدوم وعلى نفع عباده علما وعملا أدوم، كما أساله سبحانه عن يعجل برفع هذا البلاء عنا وعنكم وعن المسلمين بل عن الناس أجمعين. اللهم كما أريتنا قهرك وقوتك فأرنا لطفك ورحمتك وأنت العزيز الغفور.

والشكر لكم موصول على هذه الدعوة الكريمة والاستضافة الكريمة على منبركم منبر الفضل والحق وإنني بكم لسعيد.

لله في خلقه شؤون يبديها ولا يبتديها وكم له تعالى من منن في صورة المحن وعطاء في لون البلاء
فكم لله من لطف خفي يدق خفاه عن فهم الذكي

وكم يسر أتى من بعد عسر ففرج كربة القلب الشجي

وكم أمر تساء به غداة وتأتيك المسرة بالعشي

إذا ضاقت بك الأحوال يوما فثق  بالواحد الصمد العلي

وهذا النازلة التي عمت البلاد والعباد كما فيها مسُّ الضر فيها أنوار اللطف الرباني، وهي تتجلي في لطفها ومنحها في السلوك التعودي الفردي وفي سلوك المواطن عامة في نقاط يمكن تتبعها في الآتي:

  • الفرد الذي اعتاد على اقتطاع جزء من وقته انعزالا عن ضجج المجتمع حوله أو قل بتعبير أسيادنا أهل السلوك اعتاد خلوة بينه وبين مولاه سيجد في هذه الأزمة نسائم الرحمة ولطائف الأنس بربه سبحانه وتعالى من خلال متابعة أوراده من قرآن: تلاوة وتدبرا وضبطا وتفكرا، وجرد السنة المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة وأتم السلام، وفي أذكاره واستغفاره فينهل منها ويعل ويتضلع من فيئها ويستظل.
  • والفرد الذي اعتاد على أن تكون حياته سبهللى بلا برامج ولا أذكار ولا ضوابط ولا أوراد سيكون أمره شاقا وموقفه شديدا؛ فهو حبس على غير فائدة وانعزال في غير طلب ولذا لابد أن يغير من حاله ويقترب من ربه ويجعل له وردا ثابتا يزداد مع الأيام.
  • وطالب العلم الذي مرن على حفظ المتون ومراجعة النصوص ستكون فرصته التي أتته على طبق من ذهب ومنحته التي أتته تجرجر أذيالها ليقول هذه فرصتي وتلك منحتي
  • ويكون كما قال الأول:

أتاني هواها قبل أن أدرك الهوى +++ فصادف قلبا خاليا فتمكنا

وكم يعجب المرء من أناس يقولون: كيف نتعامل مع الوقت وكيف نصرفه في مثل هذه العزلة الجبرية وهم ينسون أنها منحة ربانية لترتيب الأوراق نفسيا وعلميا وعمليا

وكم للوقت من ثمن غال حتى أقسم الله تعالى به في كتابه فقال تعالى:

(وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3))

وقال سبحانه: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (3) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (4) فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10) وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى (11)

كما أقسم سبحانه بالضحى والقمر والشمس وغيرها من أدوات ضبط الوقت تنبيها على قيمة الزمن وحثا على اغتنامه.

وهنا فرصة أوصي فيها القارئين الكرام بمطالعة كتابين هامين قيمة الزمن وصفحات من صبر العلماء على شدائد العلم والتحصيل للعلامة الشيخ عبد الفتاح أبي غدة.

  • وأما على مستوى المواطن فهو مطالب شرعا ونظاما بالاتزام بتعليمات أولي الأمر بما يضمن السلامة الصحية ويحتسب هذا الأمر لونا من ألوان السمع والطاعة الذي به تنضبط البلاد ويحفظ العباد فلكل نازلة ضوابطها ووسائل التعامل معها وديننا الإسلامي العظيم دين الجماعية لا دين الفردية ودين الشهود لا دين الجحود ودين الانتظام لا دين الفوضى .

السؤال الثاني: كيف ترون أثر الحجر المنزلي على السلولك التعبدي للأسر حلا ومآلا؟

أما على المستوى التعبدي للأسر فهي فرصةأن تلتف حول نفسها  وتتقارب بعضها من بعض وقد أتى شهر الصيام والقيام  ليشبع الناس أسرا وأفرادا من الصلاة والقيام وقراءة القرآن يقترب الأبناء من الآباء والأمهات يشبعون من خصالهم ويأتسون بأفعالهم ويمكن أن توضع ورقات ميسرة لرصد الصفات التي يجب على المسلم أن يتحلى بها والصفات التي ينبغي عليه أن يتخلى عنها وتقدم التخلية على التحلية  وهذا لا يكون إلا بطريقة مضبوطة قائمة على التنقية والاخلية والتحلية ولو حدث هذا ففي بيوتنا عامة لتغيرت أحوالنا فالجانب السلوكي مبنيعلى الجانب الأخلاقي  بلا شك وقديما علمنا شيوخنا أن التصور فرع السلوك، ومن ذاق عرف ومن عرف اغترف ومن حرم انحرف

لا يدرك الشوق إلا من يكابده +++ ولا الصبابة إلا من يعانيها

أضف إلى هذا أن اتخاذ مكان للصلاة في البيت يجعل الأسرة تعتاد على هذا المشهد الذي يكون فيه مكان طاهر دائما مرتب دائما قبلة كما يقولون فنستشعر  منة الله تعالى ولطفه فيتسع المضيق وينفرج الضيق وتتواصل حبال الأرض بالسماء.

  • ولا شك أن هذا التقارب سيعود أثره على العبادة المحضة من صلاة وصيام وتدرس قرآن والعبادة غير المحضة من التعامل والاحتكاك، وهذا في حد ذاته كشاف للطباع ومبين للصفات وقدكان رواد علم السلوك قديما يخرجون بمريديهم في مرابع الأرض يختبرون أخلاقهم عمليا ويتقاربون منهم حتى يكتشفوا الصفات ويعالجوا الخلل وما أحوجنا إلى العودة إلى هذا النبع الصافي الذي هو جوهر الإسلام.

السؤال الثالث: ما المقاصد الشرعية التي ينبغي الاستهداء بها في هذه الظرفية الاستثنائية في تقويم سلك الفرد والأسر؟

من رحمة الله تعالى بنا أنه سن في تشريعاته ما يعيننا على الإفادة من البلاء كما يفيدنا في الرخاء والعبد في هذه المحنة النازلة يمكنه أن يتغيا بعض المقاصد يهتدي بها في ظل هذه الظروف الاستثنائية  في تقويم سلوك الأفراد والأسر ومنها:

  • مقصد الحفاظ على النفس وهذا ينورنا ويسهل علينا في كل أمر من شأنه أن يحفظ علينا صحتنا التي هي محل القيام بالعبادة فننوي بهذا التنظف نية الحفاظ على هذا البنيان الذي هو عماد قيام العبادة ومناط الإتيان بها بعد العقل.
  • مقصد الحفاظ على العقل نستصحبه في كل أمر يعيننا على تنوير عقلونا بالعلم والمعرفة والقراءة والاطلاع فنحن أمة اقرأ وقد قرن الله تعالى في آول ما نزل من القرآن بين قراءة المسطور وقراءة المنظور فقال تعالى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) العلق: 1-5.
    ولله تعالى في كونه كتابان مسطور ومنظور فالمسطور هو القرآن والمنظور هو الكون فالكون قرآن منظور والقرآن كون مسطور والكون صنع الخبير والقرآن كلام الخبير ولا يخالف كلام الخبير صنعه.
  • وكل مقصد من مقاصد الدين كلي أو جزئي نستطيع أن ننزل منه على الواقع ما يتناسب مع ظروفنا الراهنة فالحفاظ على المال مقصد نعيد ترتيب أمورنا المالية على أساسه وحفظ الدين مقصد نعيد ترتيب عباداتنا على أساسه.
  • وهكذا نحسن تنزيل كل ما من شأنه أن يعيننا على الشهود والنهوض على مستوى الفرد والأسرة ، وإذا صلحت اللبنة الأولى في المجتمع وهي الفرد صلحت اللبنة الثانية وهي الأسرة ثم الثالثة وهي المجتمع.
  • ولأمر ما ولحكمة ربانية سامية مضت سورة من سور القرآن الكريم (سورة النور)على هذا التدرج من الفرد على الأسرة إلى المجتمع وصولا إلى التمكين حتى قال تعالى  بعد مقدمات تخص الشرائح السابقة في الذكر: () وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55) النور: 55.

السؤال الرابع: بالتزامن مع انتشار الوباء أثيرت أسئلة وجودية ترتبط بالدين وإشكالية الشرور في العالم، أي موقع سيحتله الدين في الفضائين العام والخاص بعد” كورونا”؟

بعد هذه الجائحة التي عمت الناس شرقا وغربا ستتغير أشياء كثيرة ؛ لأنها أزمة فعلا هزت العالم شرقا وغربا، وجائحة مسّت الضمير والوجدان كما مسّت الجسم والبنيان، وإذا أحسن المسلموت تطبيق تعاليم دينهم كما أراد الله تعالى ستكون رسالة راقية إلى العالم أجمع أن هذا الدين هو الدين الحق وأنه كلمة السماء إلى أهل الأرض وأنه دين الزمان كله ودين المكان كله ودين الإنسان كله؛ لأنه امتد طولا حتى شمل آباد الزمن وامتد عرضا حتى انتظم آفاق المم وامتد عمقا حتى شمل أمور الدنيا والآخرة.

ونحن قادرون أن نقول للعالم عمليا نحن أصحاب الرسالة الخاتمة التي تتجاوب مع الإنسان والزمان والمكان، وتتعاطى مع مستجدات العصر ونوازل الزمن، ولا تتأخر عن ركب الحضارة أبدا

وهو دين للعرض لا للفرض

أما إذا اتبعنا الخرافات ووظفنا المعارف والمعلومات في غير مقاصدها أو حتى بعيدا عن سياقاتها فسيكون ضرر ما نقدمه أكبر من نفعه؛ ولذا أهيب بكل متحدث أن يتحث في فنه فقط ولا يتجاوز مجاله فلا يفتي عالم الدين في ميدان الطب ولا الطبيب في مجال الدين وهكذا.

إنه فرصة ثمينة أن نعود بالناس ومعهم إلى رياض الله تعالى مدبر الأمر ومالك الملك وصاحب القوى والقُدَر وأن نعدمن نحن فيه آية من آيات الله تعالى يريها عباده وغير عباده من الناس أجمعين فنحسن اغتنامها وقد مضت سنة الله تعالى في خلقه

السؤال الخامس: ما المحاذير الشريعة التي يتعين اتقاؤها في هذه الظروف الخاصة من أجل مآل محمود؟

هذا سؤال أساس ومهم ورئيس فهو التطبيق العملي والإجرائي لما مضى من مضامين، هناك بعض المحاذير الشرعية التي يتعين علينا أن نتقيها قصد البعد عن مالآت غير محمودة ورغبة الوصول إلى مآل سالم وآمن ومحمود ومن أهم هذه المحاذير-في نظري القاصر- ما يأتي:

  • عدم الاعتبار والانتباه أو ترك الوقوف على هذه السنة من سنن الله تعالى في الابتلاء فلقد مضت سنة الله تعالى في أمم خلت أنه إذا ابتلاهم بآية ولم يعتبروا أن ينزل بهم عقابه وحسابه والله تعالى يقول: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (44) فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (45)، الأنعام: 42- 45.
    فالأمم التي لا تعتبر يأخذها الله تعالى بابأساء ةالضراء ويريح منها البلاد والعباد، وهذا وإن كانت الأمة معصومة منه فلا تؤخذ أخذ استئصال كما وعد الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن لا يأخذ أمته بسنة عامة، إلا أنه لا يعفينا من الابتلاء الأقل فليس بالضرورة أن يكون أخذ إفناء.
    وقد لام الله تعالى على أمم مضت يمرون بالآيات فلا يعتبرون وتمضي أمامهم فلا يتعظون، (وَكَأَيِّنْ مِنْ آَيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (105) يوسف: 105.
    ومضت سنة الله تعالى كذلك أنه يري عباده بل خلقه أجمع ما يدلهم عليه ويقربهم إليه، () سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53) فصلت: 53.
  • كما أن من المحاذير التي ينبغي أن نتجنبها رد هذه الآيات إلى غير الله تعالى ونسبتها إلى غير مدبر الكون ومالك الأمر: (أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) الأعراف: من الآية 54.
  • ورؤية الآيات على غير وجهها محذور من المحاذير التي ينبغي علينا أن نتجنبها

فالمسلم يفيد من كل حادثة أو نازلة  وقد ورد عن علي رضي الله عنه مرفوعاً بسند ضعيف قال: من استوى يوماه فهو مغبون، ومن كان آخر يوميه شراً فهو ملعون، ومن لم يكن على الزيادة فهو في النقصان.

أسأل الله تعالى أن يحفظكمبحفظه ويستركم بستره ويجعلني وإياكم من أهل العلم والعمل.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.