منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

حكم التجارة في العملات الرقمية (العملة المشفرة)

الدكتور أحمد الإدريسي/ حكم التجارة في العملات الرقمية (العملة المشفرة)

0

حكم التجارة في العملات الرقمية (العملة المشفرة)

الدكتور أحمد الإدريسي

– تعريف العملات الرقمية المشفرة Cryptocurrenc :

العملات الافتراضية امتداد للنقود الرقمية مركبة من عنصرين، مع افتقادها لأي وجود مادي. وتستند العملات الرقمية المشفرة في عملها على تقنية البلوكشين.
ويرتبط سعر العملة المشفرة بالثقة التي تلهمها بين المستثمرين،وخصائصها التقنية، وبالقيمة الإضافية المحتملة التي تسمح بها العملة الافتراضية بتحقيها.
وبالنسبة لشراء العملات الرقمية المشفرة، فهو يتمحور أساسا حول استخدام عملة رقمية مشفرة، مثل البتكوين، واستبدالها بعملة رقمية مشفرة أخرى، من خلال وسيط عبر الأنترنيت مثل Toro . لذلك ينصح الدكتور الكتاني أن يخصص جزء صغير جدا من الأصول لهذا النوع من الاستثمار.

– الحكم الشرعي:

المزيد من المشاركات
1 من 67

لا يجوز التعامل بالبيتكوين أو العملات الالكترونية الأخرى التي لا تتوفر فيها المعايير المعتبرة شرعاً وقانونا، نظرا لغياب مصدر هذه العملة الرقمية، وأنها لا تتوفر فيها المعايير الشرعية والقانونية التي تجعلها عملة يجري عليها حكم التعامل بالعملات القانونية الرسمية المعتبرة دوليا، ولا تتوفر فيها الضوابط الشرعية التي تجعل منها سلعة قابلة للمقايضة بها بسلع أخرى. وفيها أيضا جهالة وغرر، وقد “نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر”، كما جاء في الحديث. والله تعالى يقول: “يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ” (النساء: 29).

إضافة إلى أضرارها الاقتصادية، ومنها:

1- هذه العملة الافتراضية لا تدخل في أي باب من أبواب إنتاج النقود في السوق.

2- حجم العملات الافتراضية قليل حاليا وبالتالي آثارها السلبية ما زالت محدودة، لكن أمريكا تحارب حاليا البيتكوين لخطورتها على الدولار.

3- إذا تعارضت المصلحة الجماعية مع الفردية، تُعطى الأولية للمصلحة الجماعية.

4- تفتح الباب للتهرب الضريبي. تسمح للمضاربة التي تشبه القمار.

5- جزء من المال الموظف في هذه العملات يستعمل للتجارة في الممنوعات، وأسلوبها الماكر لعرضها بكميات محدودة يجعها مؤهلة لارتفاع سعارها.

مقالات أخرى للكاتب
1 من 30

– حجج المفتين بجوازها:

وهي في الحقيقة رد على أقوال المانعين، وخلاصة هذه الحجج هي:

  • غياب الغطاء الحقيقي موجود في النقود الورقية نفسها.
  • عدم الاتفاق على ماهية هذه العملة.
  • تسمد قيمتها من ثقة الناس بتقنية البلوك تشين التي تحميها.

إن مشكلة بيتكوين الحقيقية أنها بلا غطاء ولا رقيب، ولا بد أن يتم تداولها وفق أسس مالية واضحة ورقابة صارمة قد تكون من البنوك المركزية أو صناديق الاستثمار المعترف بها دوليا أو الحكومات نفسها. لذلك فهي تُلحق الضرر بالاقتصاد.

والله أعلم بالصواب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.