منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

إلهي (قصيدة)

محمد فاضيلي / إلهي (قصيدة)

0

إلهي (قصيدة)
محمد فاضيلي

ناديت ربي في سجودي هائما
والدمع يهوي من خدودي عائما
حمدا وشكرا للحميد وفيضه
والنفس تهفو للمحامد كلما
ذاقت من الأشواق لحن صبابة
وجدا حزينا قد تألق في السما
إن التناجي في رحاب تبتل
تسمو به الأرواح طورا أعظما
أي رب، إن القلب في سبحاته
ذاق الهوى شوقا فصار متيما
والعشق نار حرها متوهج
يرضى الفؤاد لهيبها متألما
والأنس يحلو والحبيب يمده
والقلب يحيى في رضاه منعما
من لي بطيب في الحياة أناله
والعيش يربو في حماه مكرما
هذا مرادي في الحياة لعله
ينساب شعرا في الجوى مترنما
فضل الكريم مناله بتودد
والذكر في الخلوات طاب معلما
والحزن في الجلوات نعم مدكر
والهم في الأرزاق زاد تهمما
لهفي على أيام لهو عشتها
والقلب للآثام لان وسلما
والنفس في النعماء تندب حظها
مسكينة تبغي السلامة والعمى
هذا حمام الموت يبعث رسله
في كل حين شيبة وتهرما
ويحي، وبيت الدود بات مهيئا
يدعو غريبا للنزول معمما
الفرش ترب واللحاف يشده
والبيت ضاق بضيفه وتعتما
الحسن راح نظارة وتجملا
والجسم عق كماله وتورما
والريح فاق عبيره بنتانة
كل العطور، وصار مسكه أبكما
والمال دان لغيره متحللا
واللوم والحسرات فيما قدما
والأهل والولدان في شغل نسوا
قلبا حنونا بات حكمه في السما
أي رب، إن الخطب ينذر بالفنا
والهول عاث، والبيان تلعثما
أين المفر وأمرنا ببنانه
رب تقدس اسمه وتعظما
كيف النجا والقلب عاج لغيره
والمرء حاد عن الهدى وتظلما
إبليس أقسم بالغليظ ليغوين
نفسا تصدأ رانها وتغمما
وأبر بالأيمان بعد نفاذها
وتفنن في الإيقاع ثم تحكما
لولاك ربي ما سعى لك راغب
أو تاق للإحسان خل وأغرما
أو قام بالليل الطويل متيم
يرجو إناسا في الرقيم وأنعما
أو صام في الحر الشديد مكابد
يبغي النجاة من الظما متنسما
كأسا من الحوض الشريف زلاله
ريان يوم البعث مسكه مختما
أو صال في الهيجاء صنو مهند
باع النفيسة بالجنان وأقدما
فارحم، إلهي، ضعفنا وتولنا
عطفا وغفرانا يزيل تراكما
واشمل بلطفك آيسا متشردا
يمضي الأماسي غارما متأزما
ثم الصلاة على الحبيب وآله
فهي الزكاة، ونورها لي بلسما

من ديوان “يا شاعرا”، يمكنكم تحميله من الرابط التالي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.