منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

حمامةُ الأعالي..لغزُ العلوة.. وروعةُ الإيمان..

محمد عناني

0

جئنا والأرضُ تبتهج.. وكان الربيع..

لا أثر للكرمةِ المُلْهِمة.. آثارُ البيت الكبير.. والزريبة.. حدقنا في الأرض؛ شذاها كان مخَدِّراً للجسد.. بينما الروحُ تَسْبَحُ في الاِمتداد.. رفعنا أعيننا صوب السماء.. كانت تقترب.

قال صديقي؛ م. الكاس؛ الله قريبٌ منا. تَملَّيْتُ الأعالي.. الأودية.. السفوح.. والطرُقات ( لَمْريرات) التي تَخترقُ الحقول..

قُلتُ وكأني أهْجسُ لنفسي؛ أنا، ياصديقي، سليلُ الاِمتدادِ والأعالي.. أراه أنّى وَلَّيْتُ وجهي.. بين تَلَّتَيْنِ عظيمتين يمتد الوادي.. وقفنا.. غرقنا في جمال اللانهائي..

جاءت حمامةٌ وحطت بالقرب منا.. كان لها صدرُ رضيعٍ.. غسلته أمُّهُ وطهرته وتركته يَرْتَع.. اِقتربت منا أكثر.. حطت على كتفيْ كلّ منا رَدَحا.. داعَبَتْنا.. حَدَسَتْ بالغريزة الخالية من الوعي رَهافَةَ مشاعرنا.. وربما عظمَةَ الله فينا.. زُرنا (عزري العلوة)؛ العلوُ. الاِمتداد.. الصمت..

المزيد من المشاركات
1 من 37

منذ ذلك المساء وصديقي يَطْرَحُ سؤالين؛ ما سرُّ حمامةِ الأعالي التي حطت على كَتفينا.. وماسرُّ (سيدي امحمد البهلول) الذي حطَّ في أعلى الأعالي.. هناك عاشَ.. وهناك مات ودُفن..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.