منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

(تقرير) محاضرة “فلسفة المشترك الإنساني” للدكتور أحمد الفراك”برنامج سفراء المكارم”

(تقرير) محاضرة "فلسفة المشترك الإنساني" للدكتور أحمد الفراك"برنامج سفراء المكارم"

0

(تقرير) محاضرة “فلسفة المشترك الإنساني”

للدكتور أحمد الفراك”برنامج سفراء المكارم”

 من إنجاز الطالبة الباحثة فتيحة جابري

 

في إطار فعاليات برنامج سفراء المكارم 2022 (دورة ريان) التي ينظمها المركز الدولي للقيم الانسانية والتعاون الحضاري بشراكة مع الجمعية المغربية مكارم للأخلاق والقيم، والتي تقام من 11مارس إلى 03 من أبريل 2022  عبر تقنية التناظر عن بعد، والتي ينسق أشغالها وبرنامجها العام الأستاذ الباحث في فلسفة الأخلاق؛ لخضر حمادي، كان المشاركون على موعد مع الوحدة الثانية من وحدات الدورة الأربع، والتي انطلقت يوم الجمعة 18 من مارس، وتتكون من محاضرة فكرية في موضوع ” فلسفة المشترك الإنساني” من تأطير الأستاذ الدكتور أحمد الفراك؛ أستاذ الفلسفة بجامعة عبد المالك السعدي بالمغرب

إضافة لورشة عملية مع الإعلامي والمنتج بقناة الجزيرة الدكتور خالد الجبلي من مصر، فيه موضوع السمعي البصري وأخلاق والسلم الرحمة والتعاون، والمبرمجة يومه السبت 19 مارس على الساعة السادسة بالتوقيت الدولي، التاسعة بتوقيت مكة المكرمة.

بالنسبة لمحاضرة فلسفة المشترك الإنساني موضوع التقرير فقد كانت بتسيير من الدكتور ماجد فوزي أبو غزالة؛ المدير التنفيذي للمعهد العالمي للفكر الإسلامي فرع الأردن.

أشار الدكتور أحمد الفراك في محاضرته إلى أن الموضوع ينطوي على أفكار وقيم مشتركة بين الإنسانية جمعاء، وأن موضوع فلسفة المشترك الإنساني موضوع شاسع سيقتصر فيه التحدث في أمور عامة دون الدخول في التفاصيل، فبعد أن عرف مصطلح  المشترك الإنساني ذكر المجالات التي يشترك فيها الناس مع بعضهم البعض، والتي تتمثل في اشتراكهم في الخلقة الآدمية والفطرة بوصفهما مشتركا كونيا أصليا في الإنسان، كما أن الناس مشتركون في الوجود والحياة والبيئة وفي المصير أحرارا ابتداء.

وأكد على أن المشترك بين الناس هو أصيل وليس طارئ، وهذه الطبيعة المشتركة يكون الرهان فيها على مخالقة كوكبية تكتشف أصولها وتبنى عليها مواطنة عالمية بل آفاق عالمية عنوانها قوله تعالى: {فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه}، للمضي قدما نحو ثقافة التعاون والتعايش بين كل الآدميين والانتصار لهذه الثقافة تحت شعار قوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى}، بعيدا عن الفتن التاريخية التي تلغي الغير وتتهمه وتثنيه، كما دعا إلى مواكبة التغيير الذي حدث في العالم وتفهمه من أجل إنجاز نموذج عمراني يستوعب حسنات النماذج التاريخية والواقعية.

وأكد الدكتور الفراك على ضرورة استلهام العالم اليوم للأسس الجامعة بين الإنسانية ومراعاة المشتركات الكبرى التي تجمع بين كلية الدين والانتصار للقيم المشتركة، باستثمار الأسس الدينية، والأخلاقية والعلمية، والعمرانية والبيئية، وأهمها استثمار الأسس الدينية، لأن المشترك الانساني يستدعي الأديان ولا يلغيها وأن الدين أصل كل حضارة وأن بين الأديان مشترك كلي يعبر عنه بمبدأ الوحدة المتعالية للأديان. كما تحدث أيضا عن وحدة النبوة والمشترك الرسالي وأن الرسالات كلها تنتمي الى ديوان الإسلام الكبير فالدين عند الله واحد هو الاسلام، وهو الدين المشترك الذي يبني العالمية وينبغي للخطاب والتفكير أن ينصرف إلى إعداد مشروع العالم الذي يستقبل هذه الرسالة.

بعد ذلك انتقل الدكتور أحمد الفراك إلى الحديث عن الأساس الأخلاقي والقيم الناظمة للمشترك الانساني فركز على مطلب العدل والحرية والسلم باعتبارها مطالب أصلية  مشتركة بين الإنسانية جميع، وأكد على أنها مطالب قرآنية دعا القرآن إلى حفظها من جانبي الوجود والعدم.

بعد ذلك فسح الدكتور المسير  أبو غزالة؛ المجال أمام ثلة من المشاركين الذين أثروا بدورهم الحصة بمداخلات قيمة عبر ثلاث جولات كانت الإجابة عليها من طرف الدكتور المحاضر عبارة عن توضيحات وإثراءات مركزة .

وفي ختام الأمسية أثنى الدكتور المسير على المشاركين وعلى الدكتور المحاضر أحمد الفراك، ثم أحال الكلمة إلى الأستاذ المشرف لخضر حمادي الذي بدوره نوه بالحضور والمحاضر والمسير وأشاد بموضوع المحاضرة وأنه موضوع لما بعده، وزف بشرى جمع المادة في كتاب ليسهل على طالب العلم الاستفادة  وتوسيع البحث في هذا المجال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.