منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الداعية الإسلامي الدكتور محمد الصغير ضيفا على منار الإسلام (تقرير)

الداعية الإسلامي الدكتور محمد الصغير ضيفا على منار الإسلام (تقرير)

0

الداعية الإسلامي الدكتور محمد الصغير ضيفا على منار الإسلام (تقرير)

منار الإسلام

استضاف موقع منار الإسلام ضمن برنامجه الحواري الشهري ضيف المنار  وفي إطار الاستعداد لاستقبال شهر رمضان الفضيل، الدكتور والداعية الإسلامي محمد الصغير الأمين العام للهيئة العالمية لنصرة نبي الإسلام ورئيس لجنة الدعوة والتعريف بالإسلام التابعة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وذلك يوم السبت 26 مارس 2022 الموافق 23 شعبان مع 19:00 (GMT +1) أي 21:00 بتوقيت مكة المكرمة.

استفتحت الحلقة بآيات من الذكر الحكيم، أعقبتها مباشرة كلمة مقدم البرنامج الأستاذ عثمان غفاري رحب بها بالضيوف وضيف الحلقةّ، كما عرض لبرناج الحلقة ومحاورها، ثم وتحدث عن تزامن هذه الحلقة مع الشهر العظيم شهر شعبان، واستقبال شهر رمضان الكريم، وعرّف بضيفه ومزياه العلمية والدعوية.

سؤال: ثم استهل المقدم بطرح أسئلة المحور الأول في البرنامج وهو “محمد الصغير  الإنسان” وطلب من الضيف أن يحدثنا عن محطات أسرية ودعوية وعلمية من حياته والتي رسمت شخصيته كعالم ومتعلم.

فكان جواب الضيف أنه ولد بصعيد مصر بقرية الطليحات محافظة سهادج، ودرس بالأزهر الشريف مراحله الأولى وحصل من معهد الشيخ محمود عنبر العريق على الثانوية الأزهرية، بعدها التحق بكلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة وحصل منها على الإجازة العالية تخصص الماجستير ثم عالمية الدكتوراه، وكان ضمن آخر الأجيال التي درست في جامع الأزهر، ومذهبه مالكي لأن الصعايدة في مصر مالكيين.

سؤال: ما تقييكم شيخنا وذكرياتك وشهاداتك على ثورات الربيع العربي.

جاء جواب الدكتور الصغير بأن وصف هذه الثورات بسحابة الصيف التي أمطرت مطرا خفيفا أحيا الأرواح بعدنا تصحّرت الحياة السياسية والاجتماعية وأصبحت أرضنا في صيف جائر مستمر لا يأتي له خريف. فجاءت نفحات هذا الربيع العربي لتعيد بعض الأنفاس الباردة الهادئة لتملأ رأتي الشعوب. ثم أشار فضيلته أن الثورات ما هي إلا جولات، والذي يتعجل نجاحها لا يعرف طبيعة الأمم والشعوب والمجتمعات، فهي جولات مرة يدان لك ومرة عليك، فثورات الربيع العربي نجحت في جولتها الأولى انطلاقا من تونس، ثم تعثرت في الثانية بفعل الثورات المضادة التي غذّيت بأموال إقليمية ورعاية دولية وأجنبية.

سؤال: ما هي الحدود الفاصلة، والامتدادات الواصلة، بين الدعوة إلى الله التي يمتهنها ربانيون، وبين الدعاية لقناعات وسياسات واعتقادات ضالة ومضلة؟ وكيف السبيل لاستقلال العلماء عن جميع المؤثرات؟

الجواب: قضية استقلالية العلماء الأساس فيها أن من يملك الراتب يملك الولاء، قياسا على القاعدة الفقهية ‘الولاء لمن أعتق” والآن “الولاء لمن أنفق”، فإلى عهد قريب إلى أكثر من خمسين سنة تقريبا كانت رواتب العلماء في الأزهر مثلا لا دخلة للسلطة فيها وإنما هي من أوقاف المسلمين، قأمّمت هذه الأوقاف وانتزعت من الأزهر وضمّت إلى خزنة الدولة، في حين إلى هذه اللحظة لم تمس أوقاف الكنيسة المصرية. فارتباط كثيير من العلماء والدعاء بالوظائف حوّل الأمر من الرسالة إلى المهنة، وحوّلت العمل من كونه لله إلى كونه في سبيل ولاة الأمر الذين لا يقيمون لله أمرا بل يجتهدون في تبديل أمر الله وحثّ الناس على مخاصمة شرع الله والاعتداء على حدوده. فإذا أردنا أن يكون العلماء مستقلين ينبغي أن لا يكونوا موظفين.

سؤال: ما هي أوّل مرّة ارتقى فيها محمد الصغير منبر الخطابة وما كان إحساسه؟

الجواب: لقد كانت البداية بتأطير دروس بالمسجد في نهاية الإعدادي، أما أوّل خطبة فقد خطبتها في الثانوي وفي مكان لا يعرفني فيه الناس لأنها كانت وصية شيخي لي حيث قال لي: حتى لا تجمع بين رهبة الخطبة والمنبر ورهبة من تعرف من الناس، وهذا ما فعلت فكانت الخطبة في مكان لا يعرفني فيه أحد وكان موضوعها حول آيات بيّنات من سورة الحج.

سؤال: أوّل تجربة إعلامية للدكتور الصغير؟

الجواب: أوّل تجربة إعلامية كانت مع قناة “الناس”  هذا المنبر الذي أثّر في حياة الناس، وقد كان حقيقة مدرسة أوّلية تعلمنا فيها كيف يكون التعامل مع الكمرة ووسائل الإعلام، ثم بعدها دخلنا إلى المدرسة الكبرى وهي شبكة الجزيرة.

سؤال: أوّل يوم لك في البرلمان في الحكومة المصرية. وما تقييمك للتجربة الإسلامية في الحكم؟

الجواب: أوّل يوم في البرلمان كان من الأيّام الصعبة في حياتي وكان يوما من أيام الله، فمن كان بالأمس مطاردا منبوذا رهن الاعتقال هو الآن يحاسب الحكومة ويراقب الدولة، أما تجربة الإسلاميين فهم بين مقصِّر ومظلوم، فقد ظلموا لأنّهم لم يتح لهم أن يمارسو الحكم  أو يتولّوا أي نوع من الوظائف في ظل الحكومات السابقة، وظهر منهم التقصير لأنهم تولّوا المسؤولية في وقت لم يكن لهم من الخبرة والتجربة ما يؤهلهم لذلك، فنتمنى أن نستفيد بين هذا الدرس ونفرق بين رجل الدعوة ورجل السياسة.

سؤال:  هل من كلمة في حق المجاهد الشهيد أحمد ياسين والذي قد مرت الآن الذكرى الثامنة عشر على استشهاده ؟

الجواب: الرجل القعيد الذي أحيا أمة، الرجل الذي على كرسي متحرك حرك روح الجهاد، ورفع راية الاستشهاد، الرجل الذي أدار على عجلة كرسيه عجلة المقاومة، ورب جيلا استطاع أن يرغم الأعداء وأن يحمل الراية من بعده، الرجل الذي صدق الله فصدقه ونال الشهادة في طريقه إلى أداء العبادة .

سؤال: كلمة في حق الشهيد الدكتور محمد مرسي ؟

الجواب: الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي رفعه الله، الدكتور محمد مرسي لم يكن من الصف الأول في الإخوان المسلمين، ولا في الجيل الأول من الإخوان المسلمين كانوا يقولون عنه مرشح البديل، فأراد الله تبارك وتعالى أن يرفع ذكره ويعلي شأنه وأن يصلح اسمه ويوضعه في نفس السطر الذي فيه حسن البنا وسيد قطب، وأكد الرئيس الشهيد محمد مرسي أن الشعار الذي كان يقوله الإخوان: ”  الموت في سبيل الله أسمى أمانينا ليس مجرد شعار، وإنما استطاعوا أن يجعلوه واقعا أن يدفعوا ثمن نصرتهم لهذا الدين ” .

سؤال: ماذا عن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ووضعيته بعد تعديل قانونه مؤخرا ؟

جواب: الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أسسه فضيلة مولانا الإمام الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله، وأنا أصف الاتحاد وأقول أنه المشروع الأول والأكبر لمولانا الشيخ يوسف، وقد حقق فيه نجاحا باهرا عالميا حقيقيا، لكن المثال الذي ضربه أن برنامج الشريعة والحياة الذي كان يقدمه مولانا الشيخ القرضاوي كان على قناة شاشة الجزيرة كما ذكر أساتذة الإعلام في الجزيرة، حقق إلى الآن أعلى نسبة مشاهدة لبرنامج عربي، ولم تتخطى هذه النسب إلى الآن ، إذن برنامج الشريعة والحياة منذ عامين يعاد في رمضان ، وسأل: كيف يعاد في رمضان ولا يكون أسبوعيا  ؟ فالشيخ القرضاوي كان يقوم به في كل أسبوع ، ولما أرادوا أن يكونوا في البرنامج بصفة شهرية ، فالشيخ القرضاوي فكه ثلاثين واحد من المشايخ والعلماء، حتى يسدوا ثغرة البرنامج في رمضان فقط ، أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا على خطاه وأن يبارك فيه وفي إخوانه وتلاميذه .

 المحور الثاني : في ظلال نصرة المصطفى صلى الله عليه وسلم

 الأستاذ عثمان غفاري

تصاعدت خلال السنوات الاخيرة ظاهرة الإسلام فوبيا في الغرب وتأجيج كراهية المسلمين، ومن مظاهر هذا كانت جرائم الإساءة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بعدة رسائل آخرها الرسوم المسيئة، قبل ذلك بحملات شعبية تبنت خيارا للمقاطعة الاقتصادية لهذه الدول المتجنية وعلى رأسها فرنسا التي تقترب الحملة عام إكمالها العام الثاني، واستثمارا لهذا الدور الشعبي، جار تدشين الهيئة العالمية لنصرة نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم في العشرين ربيع الأول سنة 1443.

لذلك سنخصص في هذا المحور للحديث عن مأسسة النصرة السياق والآفاق .

افتتح الأستاذ غفاري بسؤال تأسيسي

فقد اختلطت علينا الأصوات الجميع يتكلم، وامتلأت الأجواء بالأهات فالجميع يتألم، وتداعى علينا الأكلة كما أخبر الصادق المصدوق، فالجميع يريد أن يتحكم ذبح الشيوخ فأسكتنا، وقتل الأطفال فأصمتنا، وهتكت الأعراض فألجمنا، ودجنت المقدسات فحصرنا، ولكن سنة الله اقتضت أن لا ارتقاء بدون ابتلاء، وأن النصر ثمن النصرة، وأن الله تكفل  بالدود عن نبيه .

فهل من دفقة أمل في زمن اليأس؟ كيف السبيل لغرس اليقين في القلوب واستخلاص دروس الماضي والتوحيد لتغيير الحاضر واستشراف المستقبل ؟ وهل من كلمة تبكي أمل في موعود الله في ظل ما نعانيه من أزمات وما تعرفه الدعوة من إيثار ؟ .

 ضيف منار : محمد الصغير

أنا مستبشر جدا بالأحداث الأخيرة التي يروج فيها العالم،  وأرى أن التشكل الجديد للعالم الذي بدأ من بعد كرونا ثم حرب أوكرانيا أنه المستقبل لهذا الدين، كما نال صاحب الظلال رحمه الله ونحن في أواخر المئة، وعندنا بشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم ” أن الله يبعث على رأس كل مئة عام من يجدد لهذه الأمة دينها أو أمر دينها ” .

فنحن على أبواب التجديد الجديد، وقد أفرد الإمام السيوطي كتابا للمجددين بدأه من عهد عمر ابن العزيز مرورا بالشافعي الى زمانه، لم يخلو قرن من الزمان إلا وظهر فيه من يجدد للأمة أمر دينها .

صار التجديد العلمي والثقافي والفكري، أو الجديد الجهادي والعسكري والحربي، والأمة كما قال الشيخ محمد الغزالي فال له لا إني أرى أمتي في السفح وليس لها هذا بعادة، وإذا وصلت إلى هذا الدرك فهي ستصعد لا محالة، والأيام القليلة الأخيرة الماضية أظهرت أن الغرب لأول مرة ينشغل بنفسه عنا ويتقاتل داخليا على أرضه وليس على أرضنا .

علينا أن ننتهز هذه الفرصة وهذه اللحظة الفارقة التي تؤسس بإذن الله عز وجل، ولعل ما سمعناه في الاجتماع الأخير على أن الأمة أحوج إلى الوحدة في هذه الأيام أكثر من غيرها، وثن على كلام وزير خارجية تركيا أغلو أن الأمة لابد أن تصف صفا واحدا لتحقق دكماتها اللائقة، وتستفيد بالسيولة التي حلت بالعالم مع الوحي الذي سقط فيه ومع الترهل الذي ظهر على بيضه .

الأستاذ عثمان غفاري :

النصرة منهج إيجابي بناء يقوم على تكامل المنهج وساعة الأدوار والمبادرة والمبادئة ، والمبادئة بالفعل الإيجابي البناء فهل نجح المسلمون في توسيع مفهوم النصرة وتنويع أشكاله لتشمل الإساءة التي تقع من العدو الظاهر والعدو المستتر ولتنتقل من رد الفعل الى الفعل تنزيل لهديه صلى الله عليه وسلم؟  وكيف نجسد مكارم الاخلاق كسبيل لنصرة الرسول الأكرم ؟

ضيف منار : محمد الصغير

قضية المقاطعة ونصرة النبي صلى الله عليه وسلم مما يؤكد أن الأمة نجحت في  هذا الأمر، ويكفي أنها تحدتت على رد الفعل، وأن إساءة للنبي صلى الله عليه وسلم لم تمر دون مرد وأن الأمم والشعوب فارقوا الدول والحكومات، اذا كانت أغلب الدول والحكومات في صمت عن الاساءة عن النبي صلى الله عليه وسلم وإلى مقامه الأعظم، فإن الشعوب قال كلمتها وقدمت ما فيدها، فإذا كنا لا نملك إلا هذا السلاح الحضاري ولا نملك ما فوقه فلا معنى بأن نتركه أو أن نتضرع أننا لا نملك إلا هذا السلاح البسيط، وإن كان هذا السلاح ليس بسيطا في تأثيره وإنما نرى تبعات ما قامت به فرنسا من الجرأة على مقام النبي صلى الله عليه وسلم من تدهور الحالة الاقتصادية ومن ضغط في الحالة السياسية .لأن الله تعالى أخبر هذا في سورة الكوثر :”  إن شانئك هو الأبثر ” .

ثم المقاطعة تحولت من فكر القطاعة فقط ووسعت إلى المناصرة ، مناصرة النبي صلى الله عليه وسلم منصور والله عز وجل عصمه، والله يعصمك من الناس وكفايته متحققة، ولكن هذا باب ابتلاء واختبار لنا وباب ثواب نلج منه، وباب رفعة يجعلنا في صف حسان ابن ثابت الذي قال له الرسول صلى الله عليه وسلم في ما رواه مسلم :”  إن الله لا يزال يدافع عنك ما نفحت عن الله وعن رسوله  وقال اهجره وروح القدس معك “.

توسع الأمر بمجرد المقاطعة إلى المناصرة، وظهور الأمر في صورة مؤسسة من خلال مأسسة العمل بإنشاء الهيئة العالمية لنصرة نبي الاسلام، نأمن أن تكون هذه الهيئة قادرة بإذن الله عز وجل وبجهود المخلصين من العلماء الموجودين فيها، لأن تقدم شيئا يليق بمكانة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قلوبهم .

ثم فتح باب المتابعين للمشاركة في هذا الحوار

 الدكتور عبد الرحيم مومني

فضيلة الدكتور محمد الصغير عرفناك من العلماء المنفتحين على قضايا الأمة المعاصرة، وعرفناك سواء بكتاباتك سواء بحوارتك أو عبر لقاءاتك الإعلامية، أنك مدافعا عن قضايا الشعوب المستضعفة عموما، ومنصرا لقضايا الأمة واقفا مع قضايا الشعوب الإسلامية ومنصفا مع قضايا الأمة .

السؤال الأول : الأمة الإسلامية اليوم ترزخ تحت حكم أنظمة استبداد والاستكبار والجبر ،هذه الأنظمة تروج اليوم للتمييع وتبرره وتروجه وتهرول للتطبيع وتنكر الاحتكام بالتشريع، فما السبيل والوسيلة من نظرتك ومن نظرة العلمائية بتوحيد الأمة الإسلامية وتحقيق وحدتها المنشودة كما أرادها الله عز وجل بقول :  ” وكذلك جعلناكم أمة واحدة ” .

كيف بنى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر الإسلام الأول وحافظ عليها الخلفاء الراشدون ؟ ما السبيل إلى تحقيق الوحدة المنشودة؟ .

ضيف منار : الصغير الصغير

أن العقبة التي أمام الشعوب العربية تحديدا أنها لن تخرج من دائرة الاستعمار حتى الآن، وأنها مازالت تحت مظلة الاحتلال بل إن النسخة العسكرية والنسخة الاستبدادية التي استبدلها الرجل الغربي ليقلل تكلفته، وأصبح يحكم عن بعد من خلال التحرك بالمحكوم هؤلاء كسكرتارية لمحتل ووكلاء عن المستعمر هم أقصى وأغلب فعلا منه ويؤدون المطلوب منهم ويتغفلون زيادة عن ذلك ، أرى أن معركة الأمة مع الاستبداد وإن استطاعت أن تستخلص حريتها، وتزيح طبقة المستبدين عن صدرها  سيكون بعد ذلك أهون بكثير .

هذه الأمة فرض عليها الفرقة فرضت قصرا، وفرضت عليها هذه الحدود وما نراه من اللحمة بين أفراد الأمة نؤكد أن الوحدة قريبة و سهلة، ولكن بعد أن يزال هذا الحاجز .

السؤال الثاني: عبد الرحيم مومني

كل تفاجأ بما وقع في أفغانستان مؤخرا حيث لم يكن الكثير يتصور أن محتل أمريكي سيخرج في تلك اللحظة، وأن حركة طالبان ستعود إلى مقالد الحكم والسلطة .

انطلاقا من اهتمامكم بقضايا الأمة الإسلامية ماهي الدلالات لما وقع في أفعانستان بعد رجوع حركة طالبان إلى الحكم ؟ وما هي المآلات مستقبلا لما وقع حاليا؟

ضيف المنار : محمد الصغير

حقيقة أن التجربة الأفغانية والطلبانية جديرة بالتوقف والدراسة، وهي تؤكد ما ابتدأناه من أننا على مرحلة الخروج من عنق الزجاجة التي حشرنا أن بدايات النصر والتمكين ابتدأت فعلا لأن الحرب الأخيرة هذه استمرت عشرين سنة ، هذه الحرب الأمريكية نحن نحارب أكثر منذ 42 سنة متصلة جهادة الروس وما بعده، ثم إخراج أمريكا ، قالوا أمريكا لم تكن وحدها، إنما كان معها 50 دولة وأكثر من 40 جيش على مدار 20 سنة استطاعت القوة المسلمة أن تهزم كل هذه الجيوش .وهذا يؤكد ما قاله سيد الخلق حبيب الحق صلى الله عليه وسلم”  أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا ” .

وأن من يستمسك بالمبادئ ويصبر ويقدم ما يستطيع ويأخذ من أسباب، فإنه سيدرك بإذن الله عز وجل ثمرات النصر .

الأستاذ عثمان غفاري  :

كان من دواعي تأسيس الهيئة العالمية لنصرة نبي الإسلام تحويل المقاطعة الشعبية إلى عمل مؤسسي، لإيجاد المنصات الإعلامية الجامعة التي تقوم بواجب النصرة، وتجمع الأفكار وتوزع المهمات وتتابع التنفيذ وتقيم الفعاليات وتؤسس للتكتل والارتباط بين الهيئات المختلفة في عموم العالم الاسلامي .

قياما بحقه صلى الله عليه وسلم وتقوية لعمل المدافعين عنه .

اليوم بعد مرور 6 أشهر تقريبا على التأسيس:  نسألكم عن سؤال الحصيلة والثمار وهل وفقتم لتكونوا محطة وفاق وتآلف بين العاملين بالإسلام وأن تكونوا موضع ارتقاء وتعاون بين كل هذه المؤسسات ؟ وهل تجاوزتم عقبات التأسيس التي لم تضمن حضور وإشراك الجميع ؟

ضيف المنار : محمد الصغير

الحمد لله لا نقول إننا قد وصلنا إلى المأمون، ولكننا على الطريق الصحيح وعلى مستوى الهيئة بفضل الله، لأن الحرب بالأساس حرب إعلامية والإعلام هو المدفعية الثقيلة في كل الحروب .

اليوم رأينا رئيس أكرانيا يخاطب عواطف المسلمين، ويطالب أن روسيا لا تشد وطأتها على المسلمين في رمضان في أكرانيا ولا تضطهد المسلمين في الجزيرة القرن .

الإعلام أمره مجد تم بفضل الله وتوفيقه إنشاء فريق إعلامي متكامل للنشر عن النبي صلى الله عليه وسلم يوميا بدوام مستمر لمدة 8 ساعات على كل الوسائل التواصل الموجودة والمعروفة، بكل أنواعها دون استثناء في أبواب ثابتة بالتعريف بهديه وسنته ورد الشبهات عنهم، أو الاشتباك مع القضايا الأمة الكبرى كقضية الحجاب في الهند أو قضية هدي المسلمين في الصين .

بدأنا أيضا الكتابة والعلم في الجوار العربية أن يكون هناك قسم للفرنسية والإنجليزية.

أما على صعيد الجمعيات العلمائية والهيئات العلمية، فبعد المؤتمر التأسيسي للهيئة عقب المؤتمر بعده بأسبوعين أو جلسة مكبرة ضم أكثر من 25 هيئة علمية علمائية، جميعها قدمت عضوية لتكون تحت مضلة نصرة النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا كان من بركة وشرف الانتساب إلى نصرة رسول الله عليه الصلاة والسلام .

الأستاذ عثمان غفاري :

دائما في تقديم سياق عمل الهيئة صرحتم أن في مقدمة أولوياتكم قيام الأمة بالتعريف برسولها لغير المسلمين، ودعا في المؤتمر التأسيسي الدكتور القره داغي إلى تأسيس وقف لنصرة النبي الكريم، وتحويل نصرة إلى خطة  استراتيجية وعمل مستمر .

طرح سؤال : هل حدثنا عن أهم مشاريعكم المستقبلية في هذا الباب؟ وهل من خطوات عملية على أرض الواقع للتعريف بالرسول الكريم ولا سيما في الغرب والسعي لتجريم الإساءة إلى مقامه الشريف عالميا؟ .

ضيف المنار: محمد الصغير

على المستوى الرسمي تم انشاء جمعية رسمية في تركيا لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم خطوة أولية لإنشاء الوقف الذي بدأ فكرته للأمين العالم فضيلة الشيخ علي القره داغي، وبالفعل بدأنا في إجراءات الوقف وقطعنا فيها شوطا، ولكن قوانين الوقف في تركيا تأخذ مدة من الزمن أدناها 4 أشهر وأكثرها سنة، ونحن بدأنا الآن على قرابة 4 أشهر ومازلنا في خطوات التأسيس حسب الجدول الزمني لإنشاء الوقف وإظهاره والاعتراف به .

أما بالنسبة للغرب فأنشأت رجال داخل الهيئة العالمية لنصرة نبي الإسلام كان في مقدمة هذه اللجان لجنة المسلمين في الغرب، وأعضاء هذه اللجنة من الدعاة والعلماء المقيمين في الغرب الذين هم من مؤسسي الهيئة العالمية لنصرة نبي الإسلام .

الأستاذ عثمان غفاري:

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخرا وبالتوافق قرار الإعلان الخامس عشر من مارس يوما دوليا لمكافحة الإسلام فوبيا .

واعترض على هذا القرار كل من فرنسا والهند، بما يؤكد حرصهم على استمرار التخويف من الإسلام واتفاقهم على العداء السافل له بهذا الإجراء وغيره من الاجراءات .

لماذا تمنت فرنسا والهند هذا الموقف؟ وهل الغرب سواء في عدائه للإسلام ورسوله أو يجب التمييز بين العدو الأصيل والمغرر به من خلال وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي وبين النخب الحاكمة والشعوب المحكومة؟ .

ضيف منار :  محمد الصغير

في البداية لابد أن نفرق بين الشعوب والحكومات، فالشعوب في الأعم الغالب بعيدة عن هذه الصراعات، ولكن صعود اليمين المتطرف  في الغرب في بعض دول أوربا هو الذي غد ظاهرة الإسلام فوبيا أو التخويف من الاسلام ، ثم إن الحملات الانتخابية أحيانا يجب أصحاب العنصرية مناحا مناسبا في تصدير مثل هذا الخطاب للحصول على أصوات العنصريين من شعوبهم .

أما فرنسا فهي كما قال الإمام البشير الإبراهيمي هي عدو اليوم والأمس والمستقبل، و عداوة فرنسا متجدرة وأصيلة وهي بدأت مع بعض الشهداء، يعني من القرون الاسلامية الأولى وأكثر دولة عاد منها العالم الاسلامي من احتلالها المباشر، كان الاحتلال الفرنسي من ضحايا الاحتلال الفرنسي أجزاء من المغرب احتلالها لمصر واحتلالها للجزائر، أكثر 130 سنة ومازالت تحتل احتلال مباشرا ،كثير من دول إفريقيا وما يحدث لها في مالي وفي السينغال والهند التي كانت إمبراطورية إسلامية، عدد المسلمون يزيد فيها عن 200 مليون والناس تقول النسبة الأقلية في الهند .لم تجرأ أي دولة إسلامية أن تأخذ بموقف ضد الهند اتجاه هذه الاضطهادات .

المحور الثالث : توزين العامل الذاتي إذ من العيب الفضيع والذنب الشنيع أن يكون دين المسلمون في واد ودينهم وقيمهم في واد اخر .

الأستاذ عثمان غفاري

وقد لمحت إلى ذلك في آخر جواب :”  أن الضعيف لا يعبأ به  ” .

فما تجرأ أهل الكفر والإلحاد وأهل الشرك والفساد على الطعن في عرض ديننا وقرة أعيننا وتدنيس مقدساتنا شعائر وحرمات والتشكيك في أصولنا قرآنا وسنة، إذ لما كبدت الأمة نفسها بذنوبها وأضاعت ما فيه صلاح قلوبها، فحال بينها وبين ربها أعظم حجاب وسلط عليها الله من يسومها سوء العذاب  قال الله تعالى : ” وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير ” .

سأل عن 3 قضايا :

المغاربة أنت تحدثت عنهم وعن صلاتك بهم، أطلقوا في هذه الأيام حملة إعلامية علمية توعوية، وأطلقوا عليها اسم ” راحتي في صلاتي ”  يحظون فيها إلى الرجوع إلى الصلاة وعمارة المسجد وربطها بأداء الصلاة شكلا وروحا وخلاصا فرديا وجماعيا .

فهل من كلمة عن الموضوع؟  وبما تنصح من يجحد الصلاة فينكرها أو يتركها ويقصر فيها ؟ ومن يسعى لأن يجد الراحة والنور فيها ؟.

ضيف المنار : محمد الصغير

الصلاة هي الإسلام كله وهي الإيمان، لم يعبر عن عمل بالإيمان إلا الصلاة : قال الله تبارك وتعالى في قصة تحويل القبلة  :  ” وما كان الله ليضيع إيمانكم ”  أي : صلاتكم .

فلا إيمان لمن لا صلاة له ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ومن تركه فقد كفر .

أخف قول في المذاهب الأربعة لتارك الصلاة قول الإمام أبي حنيفة  : هذه أول مرة عقوبة في الاسلام يقال  مدى الحياة ، فلما سئل متى تزل عنه العقوبة؟  قال: إذا صلى بعد خمسة دقائق يقود، ولكن لو بقي يبقى طول حياته مسجونا.

وهناك من العلماء من قام بقتله منهم، من قال حدا لا كفرا ، ومنهم من قال حدا وكفرا فلا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين .

صلاح الأمة يبدأ من الصلاة، وإن الذي لا يستطيع أن يستوي في صفوف الصلاة لم يقف بحال في الجهاد .

في الختام :

الأستاذ عثمان غفاري

نفعنا بما أجراه الله على لسانك من درر، ونسأل الله عز وجل أن لا تكون هذه آخر المحطات بكم وبأمثالكم من علماء الأمة الدعاة، ونسأل الله عز وجل أن تتبعها فقرات ومحطات ولقاءات .

ضيف المنار : محمد الصغير

أشكر لكم هذه الاستضافة وكلمة المنار كلمة لها وقفة كبيرة في نفوسنا، ومدرسة المنار في العصر الحديث التي أسسها الإمام المجدد الشيخ محمد رشيد رضا وصفاها الشيخ محمد الغزالي فقال مدرسة المنار هي أذكى مدرسة عرفها العصر الحديث.

نسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا من المناريين

يمكنكم مشاهدة الحلقة على الرابط التالي: https://www.facebook.com/islamanarsiteweb/videos/374338821205478

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.