منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

أخطاء دعوية في مواجهة الإلحاد “د. سامي عامري”

عبد العزيز ثابت  

0

ذكر الدكتور المصري سامي عامري الباحث المتخصص في دراسات العهد الجديد والاستشراق التنصيري في محاضرة مسجلة بعنوان: ” أخطاء دعوية في مواجهة الإلحاد ” بضرورة تصحيح الأخطاء للقدرة على مواصلة المسير إلى المصير للوصول إلى تحقيق الأهداف، وهو أمر يستسيغه من لا ينسب لنفسه العصمة، كما أن تغيير الواقع يحتاج إلى قدر هام من التواضع المعرفي.

ثم حدد لحديثه مجموعة أخطاء وخطايا في فهم الواقع والتعامل معه كانت محط مدارسته بعد أن عرف الخطأ بألا تصيب في التعامل مع المسألة دون قصد، والخطيئة هي عندما تتقصد الخطأ، وأجمل هذه الأخطاء والخطايا فيما يلي:

  • التعامل مع قضية الإلحاد بتبسيط مخل، وعلى أنها عارضة تافهة سطحية لا قيمة لها، وعلى أن أصحابها قلة شاذة، هذا الأمر فيه دعم وخدمة للقضية يساهم في انتشارها.
  • المبالغة الحادة التي تصف كل من لا يتحدث عن الإلحاد بالتقصير والذنب.
  • إهمال الجانب النفسي والتركيز على الجانب الفكري البحثي في التعامل مع قضية الإلحاد.
  • خطيئة التخدير البارد، عند من يعتبر الإلحاد مرضا نفسيا يحتاج صاحبه مستشفى نفسيا وأن الإيمان فطري وينهي الموضوع، وهذا منطق جهلة كسالى منفرين لأننا نحتاج رد الشبهات العقلية بالدليل الواضح البين.
  • الإصرار على إعادة إنتاج التجارب القديمة القاصرة أو الفاشلة.
  • الاقتصار على الحجة البرهانية في حين أن الحجج تتنوع فمنها البرهانية واليقينية والخطابية الشعرية..، كما أن أكثر الحجج المقبولة والمؤثرة اليوم هي الحجج الجدلية.
  • النظر الموسوس إلى جهود غير المسلمين وبالذات النصارى، والاستخفاف بمن يستدل بكتاباتهم ووصفهم بالتأثر بهم في حين أن الأمر فيه استفادة من أهل التخصص في المسألة الواحدة، وفيه تقديم للتفصيل الواقعي المادي للبرهان القرآني.
  • غياب العمل المؤسسي في مواجهة الإلحاد والتركيز على الملاحدة، بحيث لا تكاد تتجاوز الأربع مؤسسات الضعيفة الإمكانات المادية، وهي أشبه بالمبادرات الفردية. والحديث عن ذلك من باب أننا نواجه مؤسسات وجامعات في الغرب وإعلام ضخم وكتاب ومطابع و …
  • الخطيئة الكبرى هي فصل مشكلة الإلحاد عن مشكلة العلمانية لأن الإلحاد ليست فكرة ساقطة من السماء من غير أن تكون متصلة بشيء، والإلحاد في العالم العربي لم يدخل إلا بعد أن وجد أرضا خصبة صنعتها العلمانية، واجتهدت بصورة كبيرة جدا لصناعة جيل قابل للأمراض والأوبئة وضربت المناعة. والإلحاد فكرة سخيفة جدا لأنه ينتهي إلى نقض نفسه من الداخل فلا هو مقبول عقلا ولا يمكن أن يعاش لكنه يستفيد جرثوميا من الواقع الموبوء الذي هو ضرب للحصانة. فالّإلحاد فرع للعلمانية التي هي أصل للمشكلة، والحاجة إلى تحقيق الحصانة الإيمانية لضرب الإلحاد.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.