منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

حكمة الشريعة الإسلامية في الحرية الإقتصادية

حكمة الشريعة الإسلامية في الحرية الإقتصادية/ ذ. أحمد بلمختار

0

حكمة الشريعة الإسلامية في الحرية الإقتصادية

ذ. أحمد بلمختار

ما أصدق عباره الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في وصف الشريعة الإسلامية حين قال: ” فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها ورحمه كلها ومصالح كلها وحكمه كلها، فكل مسأله خرجت عن العدل إلى الجور وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة الى المفسدة وعن الحكمة الى العبث، فليس من الشريعة وأن أدخلت فيها بالتأويل، فالشريعة عدل الله بين عباده ورحمته بين خلقه، وظله في أرضه، وحكمته الدالة عليه وعلى صدق صدق رسوله صلى الله عليه وسلم أتم دلاله وأصدقها”.

لقد جعلت لنا الشريعة الإسلامية أصولا هاديه في جميع المجالات سواء السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، يبنى عليها فقه المعاملات وتستنبط منها مجموعة من الفروع حسب المذاهب الفقهية واجتهادات الفقهاء. وقد جاء في مقال للدكتور محمد الجعواني متخصص في المعاملات المالية على موقع منار الإسلام الإلكتروني بعنوان “الأسس الفكرية للحرية الاقتصادية دراسة مقارنه بين المذاهب الاقتصادية”، أن هناك ثلاثة أصول هادية للحرية الاقتصادية في الاسلام:

  •  أولا: أن يملك الدنيا ولا تملكه:

فالاقتصاد وسيلة لا غاية ولا بد للمؤمن في رحلته الدنيوية من زاد مادي وسعي لكسبه، وتصرف حكيم في إنفاقه، وعلى الدولة المسلمة مسؤولية تحقيق الكفاية والعيش الكريم لأفرادها كي لا يشغلهم هم الرزق والمعيشة عن غايتهم الكبرى التي خلقوا من أجلها وهي تحقيق العبودية الكاملة لله، استعدادا للنعيم المقيم والسعادة الأبدية في دار الخلد.

  • ثانيا: أن يتسبب لكسب المعاش لتحقيق النفع الخاص والعام:

فيجتهد لكسب معاشه ومعاش أهله حيث أقامه الله، ويجد لينفع بنشاطه اقتصاد أمته. فالعمل الصالح عبادة. ولا ينفصل في ذهن المؤمن أم كفايته وسعادته عن همي كفاية الأمة وعزتها وأمنها وقوتها.

  • ثالثا: أن يكسب من حلال وينفق في حلال:

فلا يحتكر ولا يبدر ولا يكنز، ويلتزم بضوابط الشريعة في الحال تملكا وإنتاجا وتوزيعا.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.