منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

تقرير الندوة التربوية: مبدأ هيمنة السورة القرآنية على المداخل من التصور المنهاجي إلى التنزيل الديداكتيكي

مبدأ هيمنة السورة القرآنية على المداخل من التصور المنهاجي إلى التنزيل الديداكتيكي ذ.اد اجنان عبد الله و ذ.اسماعيل مرجي

0

رغبة في الإجابة عن بعض التساؤلات والإشكالات التي تعترض أساتذة مادة التربية الإسلامية في التعامل الديدكتيكي مع السورة المقررة تخطيطا وتنفيذا وتقويما، ومساعدتهم على بناء تصور صحيح حول المكانة المعرفية والبيداغوجية الديدكتيكية للسورة القرآنية في التصور المنهاجي لمادة التربية الإسلامية. نظم فرع الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية بأسفي ندوة تربوية علمية في موضوع:”مبدأ هيمنة السورة القرآنية على المداخل من التصور المنهاجي إلى التنزيل الديداكتيكي “، وذلك مساء يوم الثلاثاء 21 رمضان 1442ه الموافق ل 4 ماي 2021م، من تأطير المفتشين التربوين:

  • ذ. سعيد أسلالت: مفتش تربوي للمادة بمديرية أسفي؛
  • ذ. محمد بوحرام : مفتش تربوي للمادة بمديرية عين السبع الحي المحمدي؛
  • ذ. هشام الرافعي: مفتش تربوي للمادة بمديرية سيدي بنور.

وتسيير من السيد رئيس الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية الأستاذ سعيد لعريض، ونقلت فعاليات الندوة عبر منصة زووم.

افتتحت الندوة بآيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها السيد المسير بترحيب بالسادة المؤطرين والمتتبعين لفعاليات الندوة، ليمرر الكلمة للمتدخل الأول :

الأستاذ سعيد أسلالت الذي كان موضوع مداخلته:”هيمنة القرآن الكريم على المداخل: أسسه المعرفية، ومنطلقاته البيداغوجية”

المزيد من المشاركات
1 من 60

استهل مداخلته بالتذكير بالتعريف المنهاجي لمادة التربية الإسلامية؛ الذي اعتبرها:” مادة دراسية تروم تلبية حاجات المتعلم الدينية التي يطلبها منه الشارع حسب سنه وزمنه ونموه العقلي والنفسي والسياق الاجتماعي”، مشيرا إلى أن هذا المفهوم يدل على تنشئة الفرد وبناء شخصيته بأبعادها المختلفة الروحية والفكرية والبدنية وإعدادها إعدادا شاملا ومتكاملا ومتوازنا. كما ذكر بأن مادة التربية الإسلامية مادة واحدة مندمجة ومتكاملة، ومداخلها ليست بنيات مستقلة في المنهاج، وإنما هي مقاربات سيكوبيداغوجية وديداكتيكية لاكتساب المعارف وبناء المفاهيم وتملك القيم في تكامل لبناء شخصية المتعلم كما وضحت وثائق المادة.

مشيرا إلى أن الهدف العام للمادة يتمثل في الحفاظ على وحدة شخصية المتعلم من خلال ملامسة جميع جوانبها، وهذا لا يتأتى إلا بالحفاظ على وحدة المادة والتي تتوقف بدورها على التكامل والانسجام بين المداخل. متسائلا في النهاية عن السبيل البيداغوجي الكفيل بتحقيق هذه الوحدة بين مفردات ومضامين البرنامج الدراسي المتعدد المشارب ومجالات الاستمداد (القرآن وعلومه، العقيدة، الفقه، السيرة….)؟

  • ليشرع المؤطر التربوي سعيد أسلالت في بيان ذلك من خلال نقط أهمها:

النقطة الأولى: إبراز مفهوم هيمنة السورة القرآنية على المداخل من خلال بيان وظيفتها البيداغوجية؛ المتمثلة أساسا في توحيدها للمختلف القضايا والمعارف والمفاهيم والقيم…. المتداولة في البرنامج الدراسي، ولذلك جعل المنهاج القرآن الكريم مركزا موحدا لكل المعارف الدراسية المقررة وناظما منهجيا لكل العمليات التدريسية، حيث تمت برمجة سور خاصة لكل سنة تكون إطارا معرفيا خاصا تستمد منه جميع المفاهيم والقيم والأنشطة الدراسية، مما كرس وحدة المادة وقصر وجهة العملية التعليمية التعلمية على المتعلم الذي هو منطلقها وغايتها، فسور القرآن الكريم مؤطرة للمداخل ومهيمنة على مختلف المفاهيم والقضايا المتداولة فيها.

النقطة الثانية: مهد لها بسؤال معرفي ييسر الوصول إلى تجلية حقيقة هيمنة السورة القرآنية، بتبرير الاختيار المنهاجي للسورة القرآنية -معرفيا- لتكون إطارا موحدا وناظما للبرنامج الدراسي، فجاء السؤال:” لماذا اعتمد المنهاجُ القرآنَ الكريمَ آليةً بيداغوجية لضمان الوحدة والانسجام بين مداخل المادة رغم اختلاف أصول استمدادها؟”

كإجابة عن هذا السؤال استحضر الأستاذ الخصائص المعرفية للقرآن الكريم من خلال إيراده أولا لآيات قرآنية تبرز هيمنة وشمولية النص القرآني، وإيراده لنصوص علماء المسلمين ثانيا؛ كقول الشاطبي – رحمه الله – عن القرآن الكريم في الموافقات إنه: ” كلية الشريعة وعمدة الملة وينبوع الحكمة وآية الرسالة ونور الأبصار والبصائر، وأنه لا طريق إلى الله سواه ولا نجاة بغيره ولا تمسك بشيء يخالفه”.

مستنبطا من خلال ما تقدم بعض الخصائص المعرفية للقرآن الكريم – التي أهلته ليضمن وحدة المادة وينظم تفاصيلها وفروعها معرفيا وبيداغوجيا، وكان من أهمها:

مقالات أخرى للكاتب
1 من 6
  • النورانية: فالقرآن نور ومرشد إلى الحق ومناهج إدراكه، فالمعرفة القرآنية نبراس يهتدي به من أراد الفلاح والوصول إلى الحق والصواب..
  • الحاكمية والمعيارية: هو أصل المعارف وأساس بنائها، حاكم على ما بني من المعارف التي توصل البشر إليها، ومعيار قبول المعارف والأحكام وشرعيتها من عدمه.
  • الهيمنة: القرآن الكريم متضمن ومحيط وجامع لأصول المعارف كلها، ومهيمن على كل المصادر الأخرى، بل هذه المصادر تبع لها فيما أخبر وأفاد به، وما نشأ من أصول الاستمداد الأخرى، فهو إنما خدمة للقرآن بالأصالة أو بالتبع، ( علوم التيسير وعلوم التسخير)
  • الوحدة الموضوعية والعضوية: تتسم المعرفة التي يقدم القرآن الكريم بالوحدة والتكامل والنسقية والتوجيه بشكل مباشر والتكتل خدمة للمقاصد الكبرى التي أنزل من أجلها القرآن الكريم.

وأبرز الأستاذ سعيد ما يترتب على هذه الخصائص من الناحية البيداغوجية على النحو التالي:

  • فالنورانية: يترتب عليها أن المعرفة القرآنية منيرة للطريق وموجهة للمقصود، مما يحتم الانطلاق منها واستصحابها والعودة إليها على الدوام.
  • والحاكمية والمعيارية: يترتب عليها من الناحية البيداغوجية أن المعرفة القرآنية حاكمة على ماسواها، تأصيلا وتصديقا وتجاوزا، وأن الحلول التي قدم القرآن هي معيار قبول أو رفض كل معرفة أوحل…
  • أما خاصية الوحدة والموضوعية: فتقتضي بيداغوجيا أن المعارف لا نتناولها إلا في نسقها الكلي المتسق والمنسجم والمتكامل، ولا ندرس إلا المعارف التي حوتها السور القرآنية المقررة، والتي تدور في فلك قضيتها الأساس.
  • وخاصية الهيمنة: يترتب عليها جعل السورة القرآنية المنهل والمنبع الوحيد للمفاهيم والمعارف والقيم والقضايا المتداولة في دروس المداخل.

وبناء على ذلك؛ خلص الأستاذ سعيد إلى أن هذه الضوابط البيداغوجية التي تتضمنها الخصائص المعرفية للقرآن الكريم تقتضي “اعتماد القرآن الكريم مرجعا معرفيا مؤطرا لمختلف المفاهيم والقضايا المتداولة في كل المداخل، والاشتغال عليها وظيفيا، بحيث يؤطر المعارف المتداولة عند إنجاز المداخل، مع إبراز مبدأ تأطير السورة المقررة لجميع محتويات المداخل المقررة في كل أسدس”(ملحق دفتر التحملات…)

ليختم مداخلته بمساءلة الاختيار المنهاجي، الذي اختار جعل السورة القرآنية أداة بيداغوجية وديداكتيكة مؤطرة للبرنامج الدراسي، من خلال تقديم السؤال الآتي:” إذا كان القرآن الكريم يتمتع بهذه الخصائص المعرفية، ما يفترض التعامل معه بناء على هذه الضوابط البيداغوجية، -وهو ما استحضره واضعوا المنهاج-، فكيف إذا يمكننا اعتماده أصلا معرفيا وأداة بيداغوجية لضمان وحدة البرنامج الدراسي للمادة، والحال أن وعاءها الزمني لا يسمح بذلك؟ والخصائص السيكولوجية والنمائية للمتعلمين قد لا تتلاءم مع ذلك؟”، وهو السؤال الذي سيكون منطلق مداخلة الأستاذ محمد بوحرام.

 مداخلة المؤطر التربوي محمد بوحرام

تطرق الأستاذ بوحرام في مداخلته لجملة من القضايا نجملها في:

  • النقطة الأولى: لماذا السورة القرآنية دون غيرها من أقسام وأجزاء القرآن الكريم؟

كإجابة عن هذا السؤال الهام والمحوري- وهو نفسه السؤال الذي ختم به الأستاذ سعيد أسلالت مداخلته – أرجع الأستاذ جواب ذلك إلى أمور منها:

  • أن السورة القرآنية تتميز بالوحدة الموضوعية، وفهم موضوعها العام معين على فهم الموضوعات الجزئية؛
  • أصغر بنية قرآنية تحمل وتعبر عن خصائص القرآن الكريم المعرفية؛
  • أصغر وحدة وبنية حصل بها التحدي؛
  • كل سورة تشكل نسقا وبناء وعمارة معرفية وتربوية متسقة ومتكاملة؛
  • آيات السورة تتعاضد وتتعاون وتتكامل في تجلية ومعالجة قضية مركزية واحدة.

وبعد بيان وتفصيل أهم المبررات المؤسسة للاختيار المنهاجي القائم على الاعتماد على السورة القرآنية الكريمة لتنوب عن القرآن الكريم كله في أداء الدور البيداغوجي والديداكتيكي دون غيرها من أجزاء القرآن (آية أو آيات، حزب، ثمن، مقطع….)؛ انتقل الأستاذ لبيان أهم وظائف السورة القرآنية كما نظر لها المنهاج، ملخصا ذلك في عناصر الخطاطة الآتية:

  • النقطة الثانية: مفهوم هيمنة السورة القرآنية:

من خلال ما سبق خلص المتدخل إلى صياغة عامة لمفهوم هيمنة السورة القرآنية صاغه كالآتي: “يقصد بهيمنة السورة القرآنية إحاطتها بالقضايا والمفاهيم والقيم المتداولة في بقية الدروس، وتضمنها لها، فالسورة القرآنية تستوعب المفاهيم والقضايا والقيم التي تؤطر المداخل الأخرى، مما يستدعي عدم الخروج عنها أو تجاوزها أثناء التدريس، فالموجه للقضايا والمفاهيم والضابط لاختيارها هو الموضوع العام للسورة القرآنية المقررة، ومن ثم يكون المدرس مطالبا بالاشتغال عليه بناء وتحليلا واستثمارا… ولذلك فإن هيمنة السروة القرآنية ضمانة لوحدة البرنامج الدراسي، وموجه رئيس للعمل الديداكتيكي للمدرس تخطيطا وتنفيذا وتقويما..,فالسورة القرآنية مهيمنة على البرنامج الدراسي معرفيا، بيداغوجيا، وديداكتيكيا.

  • النقطة الثالثة: معالم التخطيط لدروس البرنامج الدراسي وفق مبدأ هيمنة السورة القرآنية.

تناول الأستاذ بوحرام في هذه النقطة الخطوات الديداكتيكية لتحقيق هيمنة السورة القرآنية وخصص الحديث في مرحلة: التخطيط/ التحضير. ومن معالم التخطيط التي اقترحها -باستحضار مبدأ هيمنة السورة القرآنية-بخصوص هذه المرحلة:

  1. إعداد ملف علمي عام خاص بالسورة القرآنية يتضمن:الموضوع العام للسورة القرآنية، وموضوعاتها الفرعية، وذلك من خلال استثمار ما يأتي:
  • خصائص السورة الخارجية: ( اسمها/ أسماؤها، نوعها، سبب/أسباب نزولها، ما صح في فضلها، موقعها، علم مناسبات القرآن الكريم…)
  • خصائص السورة القرآنية الداخلية( مطلعها، وسطها، خاتمتها…)

منبها أنه على المدرس الاستعانة في هذا الباب بما كتبه العلماء المتخصصون من أمثال أبو جعفر بن الزبير الغرناطي” في البرهان في تناسب سور القرآن” والإمام البقاعي” في نظم الدرر في تناسب الآي والسور، ومصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور، والسيد قطب” في ظلال القرآن” والإمام الطاهر ابن عاشور:” في التحرير والتنوير”…

  1. التقسم الموضوعي للسورة/للسورتين؛ بحيث يجتهد المدرس في تقسيم السورة/ السورتين إلى أربعة مقاطع منسجمة ترتبط آيات كل مقطع منها بوشائج موضوعية موحدة ( موضوع موحد) وتعمل على تجلية ومعالجة الموضوع المركزي للمقطع في ارتباط تام بموضوع السورة/السورتين، مع استحضار انسجام وتعاضد المقاطع الأربعة في معالجة القضية المركزية للسورة/للسورتين.
  2. التركيز وحصر الاشتغال على أهم القضايا والمفاهيم والمضامين المعرفية والقيمية … ذات الصلة بالبرنامج الدراسي المتضمنة في السورة عموما وفي كل مقطع على وجه خاص.
  3. إعداد شبكة عامة تبرز العلاقة بين:
  • القضية المركزية للسورة القرآنية والقضايا الفرعية لمقاطع السورة من جهة.
  • قضية المقطع والقضايا والمفاهيم والقيم المتداولة في مداخل كل وحدة دراسية؛
  • المضامين والمفاهيم والموضوعات والقضايا والقيم المبرمجة والمتضمنة في السورة/السورتين فيما بينها؛

وأوضح المؤطر التربوي الأستاذ بوحرام هذه العلاقات في الخطاطة التالية:

 

  1. إخضاع المعرفة العالمة التي تم استخراجها من مظانها العلمية لعملية النقل الديداكتيكي؛ حتى تصبح معرفة قابلة للتدريس باستحضار:
  • الخصائص السيكولوجية والنمائية للمتعلم وسياقه السوسيوثقافي.
  • تحويل الإجابات والحلول التي تقدمها السورة القرآنية إلى إشكالات دالة وواقعية –ذات معنى بالنسبة للمتعلم-تكون منطلقا للكشف عن التمثلات وبناء التعلمات وتقويمها، من خلال الموارد التي تقدمها السورة القرآنية والقضايا والمعارف والقيم… المشكلة لمختلف المداخل.
  • إعداد سيناريو بيداغوجي عام لتنفيذ البرنامج الدراسي/الوحدة الدراسية..

المداخلة الثالثة للمؤطر التربوي هشام الرافعي تحت عنوان: “الأجرة الديداكتيكية لهيمنة السورة القرآنية على المداخل في محطتي التنفيذ والتقويم”

تناول الأستاذ بوحرام في مداخلته ما تعلق بمحطة التخطيط/التحضير، وركزت مداخلة المؤطر التربوي هشام الرافعي على محطتي التنفيذ والتقويم من خلال عنصرين اثنيين:

  • العنصر الأول : الأجرة الديداكتيكية لهيمنة السورة القرآنية على المداخل في محطة التنفيذ، وقاربه من خلال النقط الآتية:

– النقطة الأولى: تدريس السورة القرآنية باعتبارها مقصودة لذاتها.

أبرز المؤطر التربوي الخطوات المنهجية لتدريس السورة القرآنية المقررة محددا إياها في:

  1. تقديم الوضعية المشكلة العامة والمؤطرة للبرنامج الدراسي، المستلهمة من القضية المركزية للسورة القرآنية؛
  2. تقديم السورة القرآنية بهدف الوصول بالمتعلمين إلى استخلاص القضية المركزية للسورة القرآنية، من خلال:
  • استثمار خصائص السورة الخارجية بشكل وظيفي؛
  • الوقوف على بعض الخصائص الداخلية للسورة القرآنية؛
  1. تقديم التقسيم المعتمد/ المختار للسورة القرآنية من طرف المدرس.

وهذه الخطوات الثلاث تكون في الحصة الأولى من  دراسة ومدارسة كل سورة قرآنية مقررة (مطلع الموسم الدراسي في الثانوي التأهيلي، وبداية كل أسدس في الثانوي الإعدادي).

  1. مدارسة المقاطع/ الأشطر وفق الخطوات الديداكتيكية الآتية:
  • عرض الوضعية المشكل للوحدة الدراسية -( مقطع قرآني + درس من كل مدخل= 6 دروس)- والمستقاة بالضرورة من الحل الذي يقدمه الشطر القرآني ( تقديما، تمليكا، ومناقشة…)
  • تذليل صعوبات القراءة عن طريق:

– قراءة تعليمية برواية ورش عن نافع من طريق الأزرق، من طرف المدرس أو أحد المتعلمين المجيدين أو باستثمار الوسائط المتاحة.

– قراءة تعلمية من طرف المتعلمين مع ضرورة حرص المدرس(ة)على متابعة قراءاتهم وتوجيهها وتصحيحها، باعتماد المقاربات التربوية المتمركزة حول المتعلم ( بيداغوجيا الخطأ، الفارقية، التعاون، التثقيف بالنظير…)

– دراسة قاعدة تجويدية مع الحرص على استنباط أمثلتها وتطبيقاتها انطلاقا من آيات المقطع ( بالنسبة للإعدادي)

  • تذليل صعوبات الفهم من خلال:

– الشرح السياقي والوظيفي للمفردات التي أشكل على المتعلم فهمها؛

– التركيز على الكلمات المحورية المعينة على إدراك المفاهيم الداعمة لحل الوضعية المشكل، دون الإغراق في الجزئيات، أو الوقوف على كل آية على حدة.

  • التحليل:

– تقسيم المقطع إلى فقرات باستحضار قضايا الوحدة الدراسية ( دروس المداخل الخمسة) ومفاهيمها، وأهم إشكالاتها النظرية والمعرفية والقيمية.

– استخلاص المضامين الأساس بالتركيز على المفاهيم المركزية المساعدة على حل ومعالجة مشكل الوحدة وتدريب المتعلم على مهارات الفهم والتركيب.

– جرد أهم القيم المتضمنة في المقطع القرآني، مع التركيز على الوظيفي منها، وربطها بالقيمة المركزية والقيم الناظمة للمنهاج؛

– استنباط بعض الأحكام الشرعية التكليفية الواردة في المقطع ذات الارتباط بقضايا ومفاهيم دروس الوحدة.

  • التركيب:

– بلورة القضية المركزية/المحورية للمقطع القرآني.

وكل ذلك مع الحرص على تدريب المتعلم على مهارات الاستنباط والاستدلال والتركيب، والتعبير عن مواقف إيجابية بتوظيف آيات المقطع.

  • ربط قضايا المقطع القرآني بواقع المتعلم:

من خلال استخلاص العبر والدروس المستفادة من تفاصيل وأحداث المقطع وأحكامه وقيمه، وتوجيه سلوكات المتعلم على ضوئها باعتبار ذلك جزءا من حل مشكل وضعية الوحدة.

  • التقويم:

بقياس المستوى الذي بلغه المتعلم في بناء الكفاية المسطرة لمستواه الدراسي، ومن المؤشرات المعينة على ذلك ما يأتي:

  • سلامة ودقة الحلول التي يقدمها لإشكال الوضعية في الجزء الخاص منها بالمقطع القرآني؛
  • ويمكن أن تضاف وضعيات حياتية أخرى من أجل قياس قدرة المتعلم على تعميم الحلول المتوصل إليها على وضعيات حياتية أخرى مع احترامه لخصوصيات الظروف والأحوال.
  • مطالبة المتعلم بالاستدلال لقضايا مرتبطة بموضوعات التعلم، وكذا قياس مدى تمكنه من المهارات الأساس المرتبطة بالسورة القرآنية ( استنباط المضامين، استخراج الأحكام والقيم…)

– النقطة الثانية :” تدريس المداخل في ظل هيمنة السور القرآنية عليها:

أبرز الأستاذ بعض المعالم المنهاجية لتدريس المداخل في ظل هيمنة السورة القرآنية من خلال تقديم موجهات منهاجية من شأنها أن تحقق هذه الهيمنة أبرزها:

  • اعتماد القرآن الكريم مرجعا معرفيا مهيمنا على مختلف المفاهيم والقضايا المتداولة في كل المداخل، والاشغال عليه وظيفيا بحيث يؤطر المعارف المتداولة عند إنجاز المداخل؛
  • إبراز مبدإ تأطير السورة المقررة لجميع محتويات المداخل المقررة في كل أسدوس.
  • قضية المقطع القرآني مؤطرة للمعارف والقضايا والقيم والأحكام… المتداولة في المداخل؛
  • السورة القرآنية ومقاطعها هي الدعامة الأساس لبناء المفاهيم وترسيخ القيم وتحليل عناصر الدروس، وهذا يعني استثمار كل عناصر السورة القرآنية المناسبة لكل مدخل على حدة( قصص، أحداث، علاقات، دروس، قيم، آيات…)
  • إذا لم يجد المدرس في السورة القرآنية المقررة ما يعنيه على بناء الدروس، يمكنه توظيف دعامات وأسناد ونصوص ومعينات أخرى خارج السورة المقررة.

 – النقطة الثالثة: تدريس المداخل في ظل هيمنة السورة القرآنية عليها.

قدم الأستاذ هشام جملة من الخطوات الديداكتيكية لتدريس دروس المداخل مع استحضار هيمنة السورة على المداخل، محددا تلك الخطوات في:

  • تلاوة المقطع القرآني في بداية كل حصة دراسية؛
  • التذكير بالقضية المركزية للمقطع؛
  • التذكير بمشكل الوضعية المؤطرة للوحدة ( والمستفاد من الحل الذي قدمه المقطع في انسجام تام مع قضية السورة والمشكل الذي تعالجه)
  • استحضار قضية المقطع وآيات السورة القرآنية لحل مشكل الوضعية من خلال معالجة قضايا ومحاور دروس المداخل.
  • لا يقتصر في بناء قضايا ومفاهيم الدروس على آيات السورة والمقطع فقط،-خاصة إذا لم تسعف- وأنما يمكن للمدرس توظيف كل الأسناد والدعامات( نصوص، صور، مقاطع فيديو، خرائط، إحصاءات…) التي تخدمه.
  • تنويع الوسائل والطرائق الموظفة في التدريس بما يتلاءم مع خصائص المتعلمين- عصف ذهني- حل المشكلات- الحوار الأفقي والعمودي- الاستنباط، الاستقراء، العمل بالمجموعات…
  • المعارف والقضايا والمفاهيم والقيم… التي ندرسها لا بد أن تكون مؤطرة بقضية الوحدة، وهذا يعني أنه لا يسمح للمدرس بترويج معارف وتناول قضايا تخالف أو تخرج عن قضية السورة، حفاظا على وحدة شخصية المتعلم وأن يكون هذا المبدأ أساسا في التعاقد بين المدرس والمتعلمين
  • يتم التركيز في تقويم الوحدة / المدخل على قياس مدى قدرة المتعلم على توظيف قضية الوحدة واستثمار آيات وقضايا السورة القرآنية في حل مشكل الوضعية والتعبير عن المواقف واتخاذ المبادرة الإيجابية.

ختم الأستاذ هشام العنصر الثاني من مداخلته بخطاطات جامعة للأجرة الديداكتيكية لهيمنة السورة القرآنية على المداخل في محطتي التخطيط والتنفيذ :

العنصر الثاني : الأجرة الديداكتيكية لهيمنة السورة القرآنية على المداخل في محطة التقويم

ذكر الأستاذ هشام في مستهل حديثه عن هذا العنصر أن مادة التربية الإسلامية مادة واحدة مندمجة ومتكاملة ومداخلها ليست بنيات مستقلة في المنهاج وإنما هي مقاربات سيكوبيداغوجية وديداكتيكية لاكتساب المعارف وبناء المفاهيم وتملك القيم في تكامل لبناء شخصية المتعلم، كما ذكر بأن المادة يتم تقويمها في بعدها التكاملي انطلاقا من وضعية تقويمية دامجة ودالة ومرتبطة بمداخل المادة كما نصت على ذلك الوثائق الرسمية الخاصة بالتقويم.

وتساءل الأستاذ هشام: كيف نحقق الانسجام والتكامل والوحدة بين عناصر البرنامج الدراسي/ الوحدة الدراسية في التقويم ؟ مقدما بعد ذلك  موجهات ديداكتيكية عامة في التقويم أجملها في:

  • بما أننا ننطلق في التدريس من القضية المركزية للسورة القرآنية/المقطع القرآني، فنحن ملزمون بالانطلاق منه في التقويم أيضا لتحقيق الانسجام والحفاظ على تكامل ووحدة عناصر المادة وسيرورات تدريستها.
  • الانطلاق من قضية الوحدة لبناء مشكل الوضعية التقويمية؛
  • المقطع القرآني والقضايا التي يتناولها هي المورد الأساس لحل مشكل الوضعية التقويمية؛
  • يتم قياس مهارات الفهم والاستشهاد والاستدلال من السورة القرآنية فقط في احترام تام لجدول التخصيص.
  • التعليمات التي تعطى للمتعلم لحل مشكل الوضعية لا بد أن تكون منسجمة مع قضية الوحدة ومساعدة ( التدرج والشمول) للمتعلم على إنجاز المهمة/المهمات المرتبطة بالتقويم.

بعد المداخلات الثلاث، فتح السيد المسير الأستاذ سعيد لعريض باب النقاش والتساؤل وأعطى الكلمة للسادة المؤطرين للندوة  للتفاعل معها، وقدموا خلال ذلك أجوبة واقتراحات أثرت الموضوع وساهمت في إغنائه. واختتمت الندوة التربوية بالدعاء الصالح للجميع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.