منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

العمليات التجميلية أو (الجراحات التجميلية) للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث

العمليات التجميلية أو (الجراحات التجميلية) للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث

0

العمليات التجميلية أو (الجراحات التجميلية)

للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث

تمهيد:

أولًا: إن من مقاصد الشريعة الحفاظ على الجمال واتخاذ الزينة، كما قال الله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} [التين: 4]. وقال تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [الأعراف: 32].

ثانيًا: إن الراجح لدى جمهور المفسرين هو أن قوله تعالى: {فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} [النساء: 119]، هو التغيير في دين الله تعالى، والتغيير في الفطرة السليمة والخلقة، مثل تغيير الذكورة أو الأنوثة.

ثالثًا: أن الضرورات تبيح المحظورات، وأن الحاجات المتعلقة بالتداوي عامة كانت أو خاصة، تنزل منزلة الضرورة إلا ما ورد فيه نص خاص.

حكم العمليات التجميلية:

بناء على ما تقدم قرر المجلس ما يلي:

1 – إن العمليات التجميلية العلاجية لإعادة الصورة إلى ما كانت عليه قبل التشويه أو التلف أو النقص مشروعة بدون خلاف.

2 – إن العمليات التجميلية العلاجية التي تعيد الإنسان إلى وضعه الطبيعي، كأن يولد وفيه زيادة أو نقصان في أعضائه، أو تلاصق بين أصابعه، مشروعة.

فهذان النوعان يرتقي حكمهما إلى الندب أو الوجوب، حسب الضرورة أو الحاجة الداعية إليهما.

3 – إن العمليات التجميلية التي يقصد بها الوصول إلى شكل إنسان معتدل، كأن يكون أحد أعضاء الإنسان خارجًا عن الشكل المعتدل خروجًا يسبب له حرجًا أمام الناس، هي داخلة في المقاصد التحسينية المعتبرة شرعًا من حيث المبدأ، وبالتالي فهي مشروعة، وذلك مثل: تجميل الأنف الكبير الخارج عن المألوف، وشفط الدهون لمرض أو بدونه، وتقويم الأسنان وزراعتها.

4 – إن العمليات التي يراد بها تغيير الفطرة السليمة التي فطر الله تعالى الناس عليها، مثل تغيير الجنس من الذكر إلى الأنثى أو بالعكس، محرمة، إلا ما يتعلق بالخنثى، التي قرر الأطباء أنه أقرب إلى الذكر أو الأنثى، حيث يجوز عندئذ إلحاقه بالحالة الأقرب.

ويدخل في المنع: المبالغة في الجراحات التجميلية التي يراد بها تغيير الأعضاء المألوفة في شكلها، كالمبالغة في ترقيق الأنف، ونحوه.

5 – تراعى في العمليات التجميلية الضوابط والآداب المعتبرة شرعًا في العلاج.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.