منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

عام المجاعة (قصيدة)

عبد الغني الضاوي

0

في عام من أعوام المجاعة،
شهد التاريخ أن لصا كان هو قاضي الجماعة،
وكانت له أملاك وأفلاك وقنوات إذاعة..
في ذات العام أفلست كل الشركات إلا متاعه،
وكانت له أحكام غريبة على ذوي الرأي والمناعة.
لم يكن للشعب صوت يرجو استماعه،
ولم يكن له حضن يطعم جياعه..
فليس له في الصناعة ولا في الزراعة،
إلا ريع يملأ جيوب أرباب الشفاعة..
أو سراب من حلول ليست لها نجاعة.
في ذاك العام أيضا، هشموا رأس المعلم وكسروا ذراعه،
لأنه رفض السم الذي يريدون له اجتراعه،
ودافع عن حقه في الكرامة، ونبذ حياة الوضاعة..
في ذلك العام أيضا، نطق السيد فقاعة:
(وهو مفكر كبير لا يدرك باعه)
قال الوضع دقيق، والعدو محيط، فلا تشقوا عصا الطاعة،
واحفظوا للحظيرة هيبتها وللسلم اجتماعه،
فللقاضي حساد يريدون اقتلاعه..
قال الراوي: نصح الرجل الصالح صاحب اليخت،
وحذره من سهم يخترق شراعه..
ولكن قضى القاضي بعدما رأى ما راعه..
في ذاك العام من أعوام المجاعة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.