منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

أيتها المشاعر (خاطرة)

محمد فاضيلي

0

استيقظي أيتها المشاعر، وهبي بسيل من الأعاصير، واجرفيني بعيدا بعيدا، لتعود بي الذكريات إلى أزمنة وفضاءات عريضة استوطنت شغاف قلب تعيس، وغارت عميقا عميقا، لتتنفس آهات وجراحا لم تندمل أبدا.

استيقظي، رويدك، لتعيدي إلى الذاكرة، في لحظة صحو عاقرة، أفراح زمان من العمر، راح إلى حتفه، كسحابة صيف عابرة، في ليلة ظلماء شديدة الحر، لتلطف الجو وتبعث بالأمل بعد طول جفاف..

هناك في الزمن الآفل، كان المصير قدرا، وكان القدر منفى إراديا/ جبريا في شعاب قدرية شديدة الوعورة والالتواء..

هل يغني الحذر من قدر؟ هل يغير القدر القدر؟ هل يصنع المرء قدره بما يشاء وكيف يشاء؟

أسئلة أقبرت في كهوف الزمن الغابر، وأودية المصيرالقاهر، وشعاب القدر المحتوم..

المزيد من المشاركات
1 من 48

هناك، سطر المكتوب، وأحكم المرغوب، وتبخر الموهوب، وحدث ما ليس من حدوثه بد، وما ليس من قدره مفر أو هروب..

ألا أيتها المشاعر، عفوا، فما عاد للقلب قوة على الصبر والتحمل، وقد ذاق من المذاق ما ليس منه عتاق..

قد التفت الساق بالساق، وقيل من راق..

وحان وقت الفراق.

آه، آه، آه..

وهل يشفي الأسى لوعة الوجد وجرح المساق..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.