منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

خطورة التهاون في النهي عن المنكر 

خطورة التهاون في النهي عن المنكر /  فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي 

0

خطورة التهاون في النهي عن المنكر 

 فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي

 

شرف الله تعالى أمة محمد صلى الله عليه وسلم على باقي الأمم فقال: { كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ }

وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الناس إذا رأوا الظالم و لم يأخذوا على يديه أوشك أن يصيبهم الله بعقاب منه، كما كان ذلك أول حديث افتتح به الامام أحمد مسنده وهو حديث أبي بكرٍ الصديق رضي الله عنه الذي قال بعد أن حمِد اللهَ وأثنَى عليه: يا أيُّها النَّاس ، إنَّكم تقرؤون هذه الآيةَ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ}، وإنَّكُم تَضَعونَها على غَيرِ مَوضِعِها، وإنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: إنَّ النَّاسَ إذا رأَوُا المُنكَرَ ولمْ يُغَيِّروه، أَوشَكَ اللهُ أنْ يَعُمَّهُم بعِقابِه.

و كذلك ثبت في سنن الترمذي من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( والَّذي نَفسي بيدِهِ لتأمُرُنَّ بالمعروفِ ولتَنهوُنَّ عنِ المنكرِ أو ليوشِكَنَّ اللَّهُ أن يبعثَ عليكُم عقابًا منهُ ثمَّ تَدعونَهُ فلا يَستجيبُ لَكُم )؛

فهذه الشعيرة العظيمة التي ميز الله بها المؤمنين في قوله تعالى ( و المؤمنون و المؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر ) فريضة على كل مؤمن و كل مؤمنة رأى وقوعا في منكر من المنكرات أو تقصيرا في معروف من المعروفات وهي أمانة يسأل عنها بين يدي الله تعالى، فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من رأى منكم منكرًا فليغيرْه بيدِه فإن لم يستطعْ فبلسانِه . فإن لم يستطعْ فبقلبِه . وذلك أضعفُ الإيمانِ )

و الناس إذا رأوا المنكر فسكتوا تأصل و رسخ و لا يزال يقوى حتى يشيب عليه الكبار و يشب عليه الصغار فيكون معهودا معروفا بينهم و حينئذ تصعب إزالته و تغييره .

نسأل الله العافية لنا و لكم و لجميع المسلمين

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.