منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

صيـغ التمويل؛ عقد السلم والاستصناع

الدكتور أحمد الإدريسي

0
الفهرس إخفاء

يُـعد بيع السلم في عصرنا الحاضر أداة تمويل ذات كفاءة عالية في الاقتصاد الإسلامي وفي نشاطات المصارف الإسلامية بسبب مرونة هذا العقد، واستجابته لحاجات شرائح مختلفة ومتعددة من العملاء، سواء أكانوا من المنتجين الزراعيين، أم الصناعيين أم المقاولين أم من التجار، واستجابته أيضا لتمويل نفقات التشغيل، ونفقات أخرى، إضافة إلى قدرة السلم على توفير سيولة نقدية مهمة في المصارف الإسلامية.

المبحث الأول: عقد السلم.

      • الفرع الأول: أحكـام بيع السلم

1- مفهم السلم؛ 

أ- السلم لغة: السَّـلَم – بفتح السين واللام – اسم مصدر لأسلم، ومصدره الحقيقي الإسلام ومعناه في اللغة: استعجال رأس المال وتقديمه، وهو من أسلم وسلَّـم، أي؛ أسلف،  فـيقال للسلم سلف لغة إلا أن السلم لغة أهل الحجاز والسلف لغة أهل العراق. على أن السلف أعم من السلم لأنه يطلق على القرض أيضا.

المزيد من المشاركات
1 من 15

 جاء في لسان العـرب لابن منظور: (أسلم وسلَّـم؛ إذا أسلف وهو أن تعطي ذهبا وفضة في سلعة معلومة إلى أمد معلوم، فكأنك قد أسلمت الثمن إلى صاحب السلعة، وسلمته إليه)[1].

وفي مختار الصحاح: (السـلم بفتحتين: السـلف)[2].

وفي معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية: (السلم لـغة: التقدُّم والتسليم، فهو في البيع مثل السلف وزنا ومعنى. والسلم: الاسم من أسلمت، وهو تسليم رأس المال… والسلم في الصناعات: هو نوع من أنواع السلف، إذ أن السلم غالبا ما يكون بالصناعات أو بالمزروعات، أو غير ذلك.)[3].

ب- السلم اصطلاحا:  هو بيع شيء موصوف في الذمة ببدل يعطى عاجلا”[4]. وهو نوع من ‏البيوع، ومستثنى من بيع المعدوم وما ليس عند الإنسان، وذلك لحاجة الناس إلى ‏هذا العقد.
والتعريف الاصطلاحي فيه تفصيل في المذاهب؛ تبعا لاختلافهم في شروطه[5]:

قال المالكية: السلم عقد معاوضة يوجب شغل ذمة بغير عين ولا منفعة غير متماثل العوضين، فقوله معاوضة معناه: ذو عوض يدفعه كل واحد من طرفي العقد لصاحبه خرج به الهبة والصدقة وغيرهما من العقود التي لا معاوضة فيها بل فيها بذل من جانب واحد فقط وقوله بغير عين خرج به بيع سلعة بعين مؤجلة من ذهب أو فضة كما تقدم في تعريف البيع وقوله ولا منفعة. خرج به كراء الداء ونحوه المضمون فإنه عقد معاوضة بغير عين ولكن أحد عوضيه منفعة وقوله غير متماثل العوضين خرج به السلف “القرض” فإن المقترض يرد ما أخذه كما هو.

قال الشافعية: السلم بيع شيء موصوف في ذمة بلفظ سلم كأن يقول: أسلمت عليك عشرين جنيها مصرية في عشرين إردبا من القمح الموصوف بكذا على أن أقبضها بعد شهر مثلا. أما إن كان بلفظ البيع كأن قال: بعني عشرين إردبا من القمح الموصوف بكذا أقبضها بعد مدة معينة بعشرين جنيها ففيه خلاف : فبعضهم يقول: إنه بيع فيصح فيه ما يصح في البيع من تأجيل الثمن وتأخير قبضه في المجلس وجواز استبداله بغيره وشرط الخيار فيه وبعضهم يقول إنه سلم لأن العقد في معنى السلم ولا نظر للفظ فلا يصح استبدال ثمنه بغيره فإذا كان الثمن ذهبا فلا يصح أن يعطيه حنطة كما لا يصح استبدال المثمن – وهو المسلم فيه فإذا أسلم في حنطة فلا يصح أن يدفع بدلها ذرة وكذلك لا يصح تأجيل قبض الثمن عن المجلس ولا يصح شرط الخيار فيه. ولكن المعتمد أن السلم لا يتحقق إلا إذا ذكر لفظ السلم فإذا ذكر لفظ البيع كان بيعا وهذا أحد أمور ثلاثة تتوقف على لفظ مخصوص وهي: السلم والنكاح والكتابة.

قال الحنفية: السلم هو شراء آجل بعاجل. ويسمى صاحب النقدين الذهب والفضة: مسلم – بكسر اللام – كما يسمى رب السلم. ويسمى صاحب السلعة المؤجلة : مسلم إليه وتسمى السلعة كالقمح والزبد: مسلم فيه. ويسمى الثمن: رأس مال السلم فإذا أراد شخص أن يشتري قمحا مؤجلا إلى أجل مسمى بنقد يدفعه فورا كان ذلك سلما ويسمى المشتري مسلما والبائع مسلما إليه والقمح مسلما فيه والثمن رأس مال السلم ولا يشترط فيه أن يكون بلفظ السلم ولا بلفظ السلف بل ينعقد البيع والشراء بلفظ السلم أيضا.

مقالات أخرى للكاتب
1 من 26

قال الحنابلة: السلم عقد على شيء يصح بيعه موصوف في الذمة إلى أجل. والذمة هي وصف يصير به المكلف أهلا للإلزام وهو معنى عام عند غيرهم وقد تقدم. ويصح بلفظ البيع كأن يقول: ابتعت منك قمحا صفته كذا وكيله كذا أقبضه بعد شهر مثلا كما يصح بلفظ سلم وسلف. بل يصح بكل ما يصح به البيع كتملكت واتهبت ونحوه.

والسلم يدخل في عموم الـدَّين، قال الإمام أبو بكر بن العربي المالكي: (هو عبارة عن كل معاملة كان أحد العوضين فيها نقدا والآخر في الذمة نسيئة، فإن العين عند العرب ما كان حاضرا، والدين ما كان غائبا)[6].

وأدخله الإمام البغوي ضمن معنى السلف، فقال: (والسلف له معنيان في المعاملات؛ أحدهما: القرض الذي لا منفعة في للمقرض، وعلى المستقرض رده كما أخذه، والثاني: السلم المعهود؛ وهو تسليم مال عاجل بمقابلة موصوف في الذمة، يقال: سلفت وأسلفت وأسلمت بمعنى واحد)[7].

2- دلـيل مشروعية السلم:

     ورد في مشروعية السلم أدلة كثيرة منها:

ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما من أن النبي صلى الله عليه ‏وسلم قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال: “من أسلف في شيء ففي ‏كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم”[8]. قال الإمام البغوي: (وفي الحديث دليل على أن السلم يجوز فيما يكون منقطعا في الحال إذا ضرب له أجلا يوجد فيه غالبا)[9].

ما روي عن محمد بن أبي مجالد، قال: أرسلني أبو بردة وعبد الله بن شداد إلى عبد الرحمن بن أبزئ وعبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما، فسألتهما عن السلف، فقالا: كنا نصيب المغانم مع رسول الله صلى ‏عليه وسلم، وكان يأتينا من أنباط الشام فنسلفهم في الحنطة والشعير والزيت إلى أجل ‏مسمى، قيل: أكان لهم زرع أو لم يكن؟ قالا: ما كنا نسألهم عن ذلك”[10].

قال ابن رشد: (أما محله –يعني السلم- فإنهم أجمعوا على جوازه في كل ما يكال أو يوزن لما ثبت من حديث ابن عباس المشهور)[11].

قال الإمام ابن القيم رحمه الله، مبينا أن السلم جار على وَفْـق القياس: (والصواب أنه على وَفْـق القياس، فإنه بيع مضمون في الذمة، موصوف، مقدور على تسليمه غالبا، وهو كالمعاوضة على المنافع في الإجارة… فأما إذا كان على ثقة توفيته عـادة فهو ديْـن من الديون، وهو كالابتياع بثمن مؤجل، فأي فرق بين كون أحد العوضين مؤجلا في الذمة وبين الآخر؟ فهذا محض القياس والمصلحة، وقد قال تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ”[12] وهذا يعم الثمن والمثمّن، وهذا هو الذي فهمه ترجمان القرآن من القرآن؛ عبد الله بن عباس، فقال: “أشهد أن السلف المضمون في الذمة حلال في كتاب الله”، وقرأ هذه الآية.)[13].

قال ابن قدامة: (وأما الإجماع: فقال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن السلم جائز، لأن المثمن في البيع أحد عوضي العقد فجاز أن يثبت في الذمة كالثمن، ولأن بالناس حاجة إليه؛ لأن أرباب الزروع والثمار والتجارات يحتاجون إلى النفقة على أنفسهم أو عليها لتـكمل، وقد تعوزهم النفقة، فجوز لهم السلم ليرتفقوا ويرتفق المسلم بالاسترخاص… قال أبو القاسم رحمه الله: “وكل ما ضبط بصفة فالسلم فيه جائز”)[14]. ثم ذكر أن السلم لا يصح إلا بشروط.

3- الحكمة من مشروعية بيع السلم.

والحكمة من مشروعية السلم مع أن فيه بيع الشخص لما ليس عنده هي: التيسير على ‏الناس ومراعاة أحوالهم وحوائجهم، وذلك لأن أصحاب الصناعات والأعمال وكذلك ‏أصحاب الأراضي والأشجار ونحوهم، كثيراً ما يحتاجون إلى النقود من أجل تأمين السلع ‏الأولية لمنتجاتهم، أو تهيئة الآلات والأدوات لمصانعهم، وكذلك الزراع ربما احتاجوا للنقود ‏من أجل رعاية أراضيهم وحفظ بساتينهم، وقد لا يجد هؤلاء النقود بطريقة أخرى فيسّـر ‏الشرع الحكيم لهم أن يسلفوا على أساس أن يسددوا ذلك من منتجاتهم من زرع أو ثمر أو ‏سلع أو نحو ذلك.

4- شروط بيع السلم[15]:

ليكون بيع السلم خاليا من شبهة الربا\م وليحقق مقاصده والجدوى من تطبيقة في المصارف التجارية، لابد أن تتوفر فيه الشروط الشرعية، وهي كثيرة ومفصلة في كتب الفه الإسلامي والفقه الاقتصادي، أجملها فيما يلي:

  •  تسليم رأس المال للمسلم إليه في مجلس العقد،
  •  أن يكون المسلم فيه مما ‏يمكن ضبطه بالوصف الذي تختلف فيه الأغراض، بحيث تنتفي الجهالة عنه،[16].
  •  أن يكون ‏معلوم الجنس والنوع والقدر والصفة للمتعاقدين،
  •  أن يكون المسلم ديناً أي شيئاً موصوفاً في الذمة غير معين،
  •  أن يكون مقدوراً على تسليمه بأن يغلب على الظن وجود نوعه ‏عندما يحين وقت استحقاقه
  •  تعيين الأجل الذي يجب عنده تسليمه،
  •  تعيين موضع ‏تسليمه إذا كان الموضع الذي جاء العقد فيه لا يصح لذلك، أو كان يصلح للتسليم ولكن ‏لنقل المسلم فيه إليه كلفة ونفقة، هذه هي أهم شروط السلم.
  •  لا يجوز الشرط الجزائي عن التأخير في تسليم المسلم فيه، لأنه عبارة عن دين، ولا يجوز اشتراط الزيادة في الديون عند التأخير. كما لا يجوز جعل الدين رأس مال للسلم لأنه من بيع الدين بالدين[17].
      • الفرع الثـاني: ضوابط الاستثمار عن طريق بيع السلم تطبيقاته المعاصرة

1- التطبيقات المعاصرة لبيع السلم:

التطبيقات المعاصرة لبيع السلم:انطلاقاً من أن السلم في عصرنا الحاضر أداة تمويل ذات كفاءة عالية في الاقتصاد الإسلامي وفي نشاطات المصارف الإسلامية، من حيث مرونتها واستجابتها لحاجات التمويل المختلفة، سواء أكان تمويلاً قصير الأجل أم متوسطة أم طويلة، واستجابتها لحاجات شرائح مختلفة ومتعددة من العملاء، سواء أكانوا من المنتجين الزراعيين أم الصناعيين أم المقاولين أم من التجار، واستجابتها لتمويل نفقات التشغيل والنفقات الرأسمالية الأخرى.ولهذا تعددت مجالات تطبيق عقد السلم، ومنها ما يلي:

أ- يصلح عقد السلم لتمويل عمليات زراعية مختلفة، فيتعامل المصرف الإسلامي مع المزارعين، ويُقدِّم لهم بهذا التمويل نفعاً بالغاً ويدفع عنهم مشقة العجز المالي عن تحقيق إنتاجهم. وقد يكون المزارعون بحاجة إلى مدخلات الإنتاج الزراعي، وبحاجة إلى تمويل لهذه المدخلات لشراء البذور ودفع أجور العمال، واستئجار الآلات الزراعية، الأمر الذي يجعل  بيع السلم أحد أهم وسائل التمويل لهم.

ب- يمكن استخدام عقد السلم في تمويل النشاط الزراعي والصناعي، ولاسيما تمويل المراحل السابقة لإنتاج وتصدير السلع والمنتجات الرائجة، وذلك بشرائها سَلماً وإعادة تسويقها بأسعار مجزية.

ج- يمكن تطبيق عقد السلم في تمويل الحرفيين والصنّـاع عن طريق إمدادهم بمستلزمات الإنتاج في صورة معدات وآلات أو مواد أولية كرأس مال سلم مقابل الحصول على بعض منتجاتهم وإعادة تسويقها.

2- ضوابط الاستثمار عن طريق بيع السلم:

      لابد من تحديد ضوابط الاستثمار عن طريق بيع السلم، وذلك من أجل ضمان أداءٍ أفضل لبيع السلم في توفير السيولة، وتفادي معيقات إدارة السيولة النقدية. لذلك فقد وضع الفقهاء مجموعة من القواعد التي تضبط الاستثمار عن طريق بيع السلم منها :

  •  أن يكون المسلم فيه (البضاعة) في الذمة فإن أسلم في عين (بضاعة حالية) لم يصح.
  •  أن يوصف وصفا مضبوطا بحيث يكون نافيا للجهالة ، فيذكر مثلا جنسه ونوعه.
  •  أن يكون الأجل معلوما كالشهر.
  •  أن يكون المسلم فيه (البضاعة) منضبطاً: بمعنى أن كل ما يمكن انضباطه (تحديده) فإنه جائز فيه السلم لأنه ما تدعو إليه حاجة.
  •  أن يقضي ( يدفع) رأس المال في المجلس وأجاز الإمام مالك اليوم واليومين لاستلام رأس المال.

وقد أقر مؤتمر المصرف الإسلامي في دبي عام 1979 هذا النوع من البيوع إذا كان المصرف يتقيد بالشروط التي ذكرها الفقهاء ومراعاة ذلك في كافة عقود السلم[18].

وحتى يقوم المصرف ببيع تلك البضاعة فإن لديه بديلين وهما.

   الأول: الانتظار حتى موعد استلام البضاعة ثم بيعها نقدا ( بيع مساومة )، أو عن طريق بيع المرابحة. ويتسائل البعض كيف يمكن للمصرف أن يبيع بضائع ليس له خبرة بها، وفي الواقع العملي تقوم المصارف الإسلامية بإسناد أمر البيع إلي الموزعين مقابل عمولة محددة.

  الثاني: بيع البضاعة قبل الاستلام عن طريق عقد السلم الموازي للتجار علي أن يحدد موعد التسليم بعد الاستلام من العميل ، ويكون ذلك بسعر أكبر من سعر الشراء من العميل وأقل من سعر السلعة في السوق حتي يوفر ميزة للمشتري.

أما إجراءات تطبيق بيع السلم بالمصارف الإسلامية، فهي:

يقوم المصرف بتقييم جدوى المشروع المطلوب تمويله، ونوعية السلع التي يقوم المشروع بإنتاجها، وفي حالة الموافقة عليه يقوم المصرف بشراء السلع التي يقوم المشروع (المصنع) بإنتاجها وتحديد موعد الاستلام ودفع قيمة البضاعة حالا .

ويقوم العميل بالتقدم للمصرف بطلب لتمويل مشروع معين ويرغب في قيام المصرف بتوفير السيولة النقدية اللازمة للمشروع ونوع المنتج الذي يقوم بإنتاجه، علي أن يرفق بهذا الطلب دراسة جدوي للمشروع يحدد فيه مبلغ السيولة المطلوب.

ثم يقوم العميل بعد ذلك بإدارة أعمال المشروع (المصنع) وفق ما هو مخطط له بدراسة جدوى المشروع وبعد الانتهاء من الإنتاج يقوم بتسليم البضاعة للمصرف وفق الشروط المتفق عليها[1],

      • الفرع الثـالث: بيع السلم في المصارف الإسلامية

1- تطبيق بيع السلم بالمصارف الإسلامية:

يمكن أن يكون عقد السلم طريقاً للتمويل يغني عن القرض بفائدة، فمن عنده سلعة مشروعة ينتجهاً يمكنه أن يبيع كمية منها، تسلم في المستقبل، ويحصل على ثمنها حالاً. ولذلك يكون عقد السلم أحد الوسائل التي يستخدمها المصرف الإسلامي في الحصول على السلع موضوع تجارته، كما يستخدمه أيضاً في بيع ما تنتجه شركاته ومؤسساته.ولقد تبين من الواقع العملي أن العديد من المصارف الإسلامية تطبق هذه الصيغة في تمويل العديد من الشركات الصناعية. ويمكن استخدام بيع السلم في الإنشاءات العقارية عن طريق بيع الوحدات قبل إنشائهاً وتسليمها بعد الانتهاء منها.

وبيع السلم من العقود التي تعطي مرونة كبيرة للاقتصاد الإسلامي، وتفتح مجالاً رحباً في الزراعة والصناعة، فيبيع المزارع، أو الصانع إنتاجه مقدماً، ويحصل على ثمنه مقدماً على أن يسلمه في مدةٍ لاحقةٍ متفقٍ عليها،

2- بيع السلم وتوفير السيولة للمصارف الإسلامية:

       من الخصائص النقدية والمالية للمصارف استخدام صيغ التمويل وتحديد ضوابط النظام المصرفي لمعرفة مميزات هذه صيغ التي تجعلها صالحة للعمل كأدوات لتحقيق أهداف السياسة النقدية:  ومن أهم هذه الصيغ؛ بيع السلم، والذي يوفـر السيولة النقدية للمصارف عموما، والمصارف الإسلامية خاصة.

ومن أهم مميزات بيع السلم في توفير السيولة للمصارف الإسلامية:

  •  يصلح عقد السلم لتمويل عمليات زراعية مختلفة حيث يقوم المصرف بشراء الإنتاج الزراعي من المزارعين وتوفير السيولة النقدية لهم ثم بيع المحصول بعد الاستلام، وقد طبق ذلك في العديد من المصارف الإسلامية، ومنها المصارف الإسلامية بالسودان.
  •  يوفر تمويلاً نقدياً للمسلم إليه لأنه يمكن المسلم إليه من بيع سلعته المؤجلة بسعر نقدي حاضر.
  • لا يشترط أن يستخدم المسلم إليه رأسمال السلم في الحصول على سلعة السلم, وله أن يستخدمه كما يشاء.
  •  يمكن استخدام بيع السلم في الإنشاءات العقارية عن طريق بيع الوحدات قبل إنشائها وتسليمها بعد الانتهاء منها.
  •  يصلح في تمويل المصانع عن طريق شراء إنتاجها وتوفير سيولة نقدية للمصنع يقوم العميل من خلالها بالإنفاق علي مصروفاته التشغيلية من شراء مواد خام ودفع الرواتب والمصروفات الأخرى.
  •  وعلى سبيل المثال أخذ النظام المصرفي السوداني سياسة إزالة الغبن أو تطبيق مبدأ الإحسان في عقد السلم خاصة عندما يحين أجل السلم ويكون السعر قد تغير تغيراً كبيراً مما يلحق ضرراً بأحد الطرفين[2].
  •  يصعب معرفة تكلفة التمويل المتمثلة في الفرق بين سعر البيع الحالي والسعر المتوقع عند تسليم السلعة بصورة قطعية.

المبحث الثاني: عقد الاستصناع.

      • الفرع الأول: أحكـام عقد الاستصناع؛

1- تعريف عقد الاستصناع:

– الاستصناع لغة:  طلب الصنعة[3].

– الاستصناع اصطلاحا:  اختلفت عبارات العلماء في تعريف الاستصناع، ويرجع ذلك إلى اختلافهم في حقيقة الاستصناع وتكييفه، حيث أدخله الجمهور ضمن السلم، أما الأحناف فعدوه عقداً مستقلاً، لكنهم اختلفوا في تعريفه، ومرجع ذلك الاختلاف إلى اعتبار بعض القيود أو عدم اعتبارها. فالاستصناع: عقد على مبيع في الذمة شرط فيه العمل على وجه مخصوص بثمن معلوم.

وقيل هو: “طلب عمل شيء خاص، على وجه مخصوص، مادته من الصانع”[4].

2- حكم عقد الاستصناع.

اختلف العلماء في حكم عقد الاستصناع بين مبيح وغير مبيح، وقد كان هذا الاختلاف بسبب اختلافهم في تكييف عقد الاستصناع، حيث يرى جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة: أن الاستصناع ملحق بالسلم؛ فيشترط فيه ما يشترط في السلم، وأما الأحناف: فيرون أن الاستصناع عقد مستقل بذاته وله خصائصه وأحكامه.

وفي معجم المصطلحات المالية والاقتصادية في لغة الفقهاء: (اختلف الفقهاء في تكييفه – يعني عقد الاستصناع- فقال بعضهم: هو مواعدة وليس ببيع، وقيل: هو وعد غير ملزم للصانع، وقال غيرهم: هو بيع، لكن للمشتري فيه خيار الرؤية، وقيل: هو عقد ملزم للطرفين)[5].

3- شروط عقد الاستصناع.

يشترط لعقد الاستصناع شروط خاصة – إضافة إلى شروط البيع – ، هي:

  • أن يكون المصنوع معلوماً: بتحديد مواصفات الشيء المطلوب صناعته تحديداً وافياً يمنع التنازع عند التسليم.
  • أن يكون المصنوع مما تدخله الصناعة، فلا يصح في البقول والحبوب ونحو ذلك.
  • أن يكون الشيء المصنوع مما يجري التعامل فيه؛ لأن الاستصناع جائز استحساناً، فلا يصح فيما لا تعامل فيه، وذلك يختلف بحسب الأعراف السائدة في كل مكان وزمان، فلا يقاس مكان على مكان ولا زمان على زمان، وأما إذا كان الشيء المطلوب صنعه مما لم تجر به العادة بصناعته فإنه يمكن التوصل إليه بطريق السلم.
  • أن تكون المواد المستخدمة في الشيء المصنوع من الصانع، فإذا كانت من المستصنع فإنه يكون عقد إجارة لا عقد استصناع.
  • بيان الثمن جنساً وعدداً بما يمنع التنازع، فالجنس: كـريال سعودي، والعدد: كالألف.
  • بيان مكان تسليم المبيع إذا احتيج إلى ذلك.
  • ألا يكون فيه أجل، وفي هذا الشرط خلاف يحتاج إلى تفصيل وتوضيح.
      • الفرع الثـاني: صـور عقد الاستصناع، وانتهاؤه:

1- صـور عقد الاستصناع:

يتضمن الاستصناع عقدين:

الأول: بين البائع ( البنك ) والمشتري يقضي بتسليم سلع مطابقة للمواصفات التي يحددها المشتري، وبثمن متفق عليه، وموعد محدد للتسليم.

الثاني: عقد بين البائع ( البنك ) والصانع ( مورد الخدمة أو صاحب المصنع ) يقضي بصنع السلعة محل العقد أو تزويدها بالخدمات والخامات اللازمة، وتسليمها في فترة زمنية محددة تسبق الفترة المحددة في العقد الأول، وبثمن يقل عن الثمن الأول بهامش يمثل عائد البائع “البنك” من وراء العقد”.

ويضاف: “وأحياناً ينص العقد الموقع بين البائع والمشتري على موافقة المشتري على استلام السلع من الصانع والإشراف من خلال مستشار وخبير آخر على تنفيذ العقد مع الصانع، وإصدار مستشار المشتري لشهادة الدفع النهائية بمقتضى العقد المبرم مع الصانع، كما ينص العقد المبرم بين البائع والصانع على صنع السلعة وتسليمها مباشرة للمشتري، وعدم أداء البائع أي دفعات مرحلية بموجب العقد ما لم يصادق مستشار المشتري على الفواتير المتعلقة بها”.

2- الآثار المترتبة على عقد التمويل بالاستصناع :

* بالنسبة للصانع: فيثبت للصانع ملك الثمن ؛ نظرا للزوم العقد، ويستحقه كاملاً إذا قدم العين المصنوعة كما طُلب منه .

* بالنسبة للمستصنع: فيثبت للمستصنع ملك المبيع في ذمة المستصنع إن جاء به كما طلبه منه بقول الكاساني : “وأما حكم الاستصناع فهو ثبوت الملك للمستصنع في العين المبيعة في الذمة وثبوت الملك للصانع في الثمن ملكا غير لازم” وقد سبق بيان أن الملك في الاستصناع ملك لازم[6].

3- انتهاء عقد التمويل بالاستصناع

من المعلوم أن جميع العقود والبيوع تبدأ بالتعاقد ، ويختلف انتهاؤها ، فبم ينتهي عقد الاستصناع فيستحق الصانع الثمن ، ويستحق المستصنع المبيع ؟ وينتهي عقد الاستصناع بما يلي :

1- إقالة أحد المتعاقدين للآخر .

2- وفاء كل من المتعاقدين بالالتزامات التي أوجبها العقد؛ فالصـــانــع: يسلم المطلوب منه مطابقاً للمواصفات المتفق عليها مع المستصنع ويتقاضي ثمن صنعته. والمستصنع: يستلم ماطلبه من الصانع مطابقاً للمواصفات المتفق عليها في العقد مع الصانع وتصبح ملكه.

3- موت أحد المتعاقدين ، وقالوا بذلك : لشبه الاستصناع بالإجارة ، حيث إن الاستصناع إجارة ما دام الصانع يعمل في العين ، فإذا سلمها فهو بيع ، لكنه سبق بيان أن الاستصناع بيع من بدايته إلى نهايته ، فعلى هذا لا ينفسخ عقد الاستصناع بموت أحد المتعاقدين ، ويلزم ورثة الصانع بتسليم المبيع ، ويلزم ورثة المستصنع بقبولها ، على أن انفساخ الإجارة بموت أحد المتعاقدين محل خلاف بين العلماء ، والراجح هو عدم انفساخها بذلك .

      • الفرع الثـالث: عقد الاستصناع في البنوك الإسلامية؛

1- الجوانب المصرفية للاستصناع :

       أصبح التمويل عن طريق عقد الاستصناع يحتل دوراً رئيساً في الصناعة المصرفية الإسلامية، إذ قامت المصارف بتمويل إنشاء المباني السكنية والاستثمارية بنظام الاستصناع، وساهمت بذلك في حل مشكلات معاصرة كثيرة، إذا ساهمت في توفير السلع التي يطلبها العميل وفقا لاحتياجاته ومتطلباته بما يؤدي لتلبية احتياجات العميل، وساهمت المصارف في صناعات أخرى عديدة وأبرمت العديد من تنفيذ عقود الاستصناع مع عملائها  غير أن أبرزها حجماً في المعاملات هو المجال العقاري مثل عقود تمويل إنشاء المدارس وإنشاء محطات الكهرباء وإنشاء الفنادق، ومن هنا فإن الاستصناع يعتبر خطوة رائدة لتنشيط الحركة الاقتصادية في البلد ، وذلك إما بكون المصرف صانعاً، أو بكونه مستصنعاً:

أما كونه صانعاً : فإنه يتمكن على أساس عقد الاستصناع من دخول عالم الصناعة والمقاولات بآفاقهما الرحبة ، كصناعة السفن والطائرات والبيوت والطرق، وغير ذلك، حيث يقوم البنك بذلك من خلال أجهزة إدارية مختصة بالعمل الصناعي في المصرف؛ لتصنع الاحتياجات المطلوبة للمستصنعين .

وأما كونه مستصنعاً: فبتوفير ما يحتاجه المصرف من خلال عقد الاستصناع مع الصناعيين والذي يوفر لهم التمويل المبكر ، ويضمن تسويق مصنوعاتهم ، ويزيد من دخل الأفراد ، مما يزيد من رخاء المجتمع بتداول السيولة المالية.

وهناك حالة ثالثة: وهي أن يكون المصرف صانعاً ومستصنعاً في نفس الوقت، وهو ما يسمى بالاستصناع الموازي، حيث سيتم تفصيل الكلام فيه في النقطة التالية.

و من الجوانب المصرفية للاستصناع :

1- الاستصناع يناسب نشاط البنوك الإسلامية من حيث أنه عقد شرعي وتمويلي ، عقد تمويل يقدمه المصرف في صورة إئتمان تجاري بتقسيط الثمن علي المستصنع ودفع الثمن للصانع في عقد الاستصناع الموازي .

2- لا يشترط علي الصانع أن يعمل بنفسه مما يمكن المصرف من عمل عقود استصناع موازي بصفته صانعاً.

3- يمكن استخدام الاستصناع في تمويل عمليات الصناعات للسلع الكبيرة ذات القيمة العالية وتمويل إنشاء المباني، وهو ما يتم فعلاً في بعض المصارف الإسلامية .

4- شرعية الربح الذي يحصله المصرف من الفرق بين ما دفعه للصانع في عقد الاستصناع الموازي وبين ما سيحصله من المستصنع، وذلك  من أجل:

– البيع الآجل.

– تقديمه للمال في صورة شراء نقدي .

– ضمان الوفاء بالمصنوع للمستصنع وتحمل مخاطر عدم  وفاء الصانع بالعمل المطلوب منه .

5- يمكن للبنك توريق عقود الاستصناع وذلك بتقسيم مبلغ التمويل اللازم لتنفيذ العقد واستصدار صكوك استصناع به وطرحها علي المستثمرين وتجميع المبلغ اللازم منهم مقابل اشتراكهم في الربح .

2- المزايا التي يمكن منحها للمتعامل بعقد التمويل بالاستصناع:

      تمنح للعميل بعض المزايا لجذب أكبر عدد ممكن من المتعاملين بعقود الاستصناع وكذلك لظروف المنافسة التي تواجهها المصارف الإسلامية في الوقت الحاضر، ومنها :

1- أن تعطي فترة سماح إن أمكن في حالة أن المتعامل مع المصرف قرر التسديد قبل إنتهاء مدة العقد.

2- أن تقسط الثمن بأقساط مريحة وعلي فترة جيدة حسب نوع الاستصناع .

3- أن تقدم الاستشارات الهندسية للمتعامل ما أمكن ذلك .

4- أن يراعي أن تكون الدفعة المقدمة ميسرة نوعاً ما، مع سهولة وسرعة الإجراءات .

5- صيغ الاستثمار الإسلامية تساهم مساهمة فعالة  في منح حياة اجتماعية كريمة للمجتمع.

3- أحكام متعلقة بعقد التمويل بالاستصناع :

1- يكون عقد الاستصناع المصرفي ملزماً لطرفيه بمجرد توقيعه، ويجب أن يكون الثمن محدداً جنساً، (كالدرهم المغربي أو الدولار الامريكي)، وعدداً (كالألف والمليون) للطرفين، ويجوز أن يكون الثمن في عقد الاستصناع المصرفي نقداً حاضراً يدفعه العميل عند التعاقد أو عند الاستلام دينـا مؤجلاً  يدفعه المستصنع دفعة واحدة أو على أقساط حسب الاتفاق.

2- يمكن أن يمول البنك صنع كل سلعة مباحة تنضبط بالوصف في الذمة عن طريق عقد الاستصناع،ويجوز أن يتضمن عقد الاستصناع خدمات التركيب أو التدريب على تشغيل الأصل أو صيانته أو أي خدمات أخرى مرتبطة بالمصنوع.

3- إذا ثبت مبلغ الاستصناع ديناً في ذمة المستصنع فلا يجوز أن يتغير إلا إذا تغيرت المواصفات بالاتفاق مع العميل بما يمنع التنازع.

4- بيان مكان تسليم المبيع إذا احتيج إلى ذلك .

5- كل المواد المستخدمة في الشيء المصنوع من عند الصانع فهي مسؤوليته ولا يجوز أن يساهم المستصنع في توفير تلك المواد أو بعضها منها ، فإذا كانت من المستصنع فإنه يكون عقد إجارة لا عقد استصناع .

مقتطف من كتاب:
“العقود والصيغ البديلة في البنوك الإسلامية”
للدكتور أحمد الإدريسي
رابط التحميل:
https://www.islamanar.com/contrats-et-formules-alternatives/


[1] – عمر، محمد عبد الحليم، “الإطار الشرعي والاقتصادي والمحاسبي لبيع السلم في ضوء

التطبيق المعاصر”. (مرجع سابق). الصفحة: 68-69.

[2] – مركز التنوير المعرفي،  تطبيق الصيغ الإسلامية في النظام المصرفي وأثره على السياسات النقدية.

[3]– د.محمود عبد الرحمان عبد المنعم، معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية. ج: 1 / ص: 404.

[4] – نزـيه حمـاد، معجم المصطلحات المالية والاقتصادية في لغة الفقهاء، (مرجع سابق). الصفحة: 55.

[5] – نزـيه حمـاد، معجم المصطلحات المالية والاقتصادية في لغة الفقهاء، (مرجع سابق). الصفحة: 55.

[6]– د. غريب الجمال، المصارف وبيوت التمويل الإسلامية، (طبعة دار الشروق 1978م)،

الصفحة: 255 وما بعها.

[1]– ابن منظور، لسان العرب، مادة (س ل م)، ج: 12/ ص: 295. والفيومي، المصباح المنير،

الصفحة: 286.   والفيروزآبادي، القاموس المحيط، ضبط وتوثيق: يوسف الشيخ محمد البقاعي.

مادة (س ل م)، ص: 1011.

[2]– الإمام الرازي، محمد بن أبي بكر، مختار الصحاح، (مرجع سابق). الصفحة: 311.

[3]– محمود عبد الرحمان عبد المنعم، معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية، ج:2 / ص:288-290.

[4]– نزـيه حمـاد، معجم المصطلحات المالية والاقتصادية في لغة الفقهاء. الصفحة: 248.

[5] – ينظر: الإمام الجزيري، عبد الرحمان بن محمد عَوض، الفقه على المذاهب الأربعة،

الصفحة: 575-576.

[6] – الإمام ابن العربي، أبو بكر، أحكام القرآن، خرج أحاديثه وعلق عليه: محمد عبد القادر عطا،

(دار الفكر بيروت – لبنان). ج:1 / ص: 327.

[7] – الإمام البغوي، شرح السنة، تحقيق وتعليق: سعيد محمد اللحام، (دار الفكر بيروت، طبعة:

1419هـ-1998م). ج:5 / ص: 128.

[8] – رواه الإمام البخاري في صحيحه، كتاب: السَّـلم، باب: السلم في وزن معلوم، حديث رقم: 2240.

وفيه روايات أخرى بألفاظ متقارية.

ورواه الإمام مسلم، كتاب: المساقاة، باب: السَّـلم ، حديث رقم: 127-1604.

[9] – الإمام البغوي، شرح السنة، ج:5 / ص: 130.

[10] – رواه الإمام البخاري، كتاب: السَّـلم، باب: السلم إلى أجل معلوم، حديث رقم: 2254-2255.

[11]– ابن رشد القرطبي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد. (مرجع سابق). ج: 2 / ص: 239.

[12] – البقرة : 282.

[13] – ابن قيم الجوزية، إعلام الموقعين عن رب العالمين، (مرجع سابق) ج:1 / ص: 292.

[14]– ابن قدامة، المغني، (مرجع سابق). ج: 5 / ص: 721.

[15] – ورد تفصيل هام لشروط بيع السلم في “كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، للإمام عبد الرحمـن

الجزيري، الصفحة: 577-584.

[16] – الدكتور محمد عبد الحليم عمر، الإطار الشرعي والاقتصادي والمحاسبي لبيع السلم في ضوء

     التطبيق المعاصر، (البنك الإسلامي للتنمية،  1412هـ – 1992). الصفحة: 21-31.

[17] – ورد هذا الشرط بالخصوص في: الدورة العشرون للمجمع الفقهي الإسلامي، بعنوان؛ “إدارة السيولة

في المصارف الإسلامية”، تأليف أ.د. علي أحمد السالوس، نشر: رابطة العالم الإسلامي.

[18] – يُـنظر تقرير مؤتمر المصرف الإسلامي في دبي عام 1979

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.