منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

أسماء الله الحسنى مرتبة

أسماء الله الحسنى مرتبة/ منار الاسلام

0

أسماء الله الحسنى مرتبة

منار الاسلام

أسماء الله الحسنى هي أسماء مدح وحمد وثناء وتمجيد لله سبخانه وتعالى وصفات جلاله وكماله، وهي أسماء لأفعال الله في كونه من حكمة ورحمة وعدل. وهي أسماء سمى الله بها نفسه في كتبه أو على لسان أحد من رسله أو استأثر الله بها في علم الغيب عنده، لا يشاركه فيها أحد.

وأسماء الله الحسنى من أصول توحيد الله تعالى في عقيدة المسلمين، فمعرفة المسلم بهذه الأسماء والصفات وبمعانيها يورث في قلبه الإيماء الصادق واليقين الثابت، والعلم بها من أشرف العلوم لأن شرف العلم بشرف المعلوم، والمعلوم في هذا العلم هو الله.

التأصيل الشرعي لأسماء الله الحسنى:

المزيد من المشاركات
1 من 36

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وتِسْعِينَ اسْمًا مِئَةً إلَّا واحِدًا، مَن أحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ. صحيح البخاري: 2736 في هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ للهِ تعالَى تِسْعَةً وتِسعينَ اسمًا، وأنَّ مَن أحْصاها فحَفِظها في صَدْرِه وعَرَفَهَا، دخَل الجنَّةَ؛ جَزاءً على هذا الحفْظِ والإحصاءِ. أو المرادُ بإحصَائِها وحفْظِها: الإحاطَةُ بها لَفظًا ومعنًى، أو دُعاءُ اللهِ بها؛ لقولِه تعالَى: {فَادْعُوهُ بِهَا}؛ وذلك بأنْ تَجعلَها وَسِيلةً لكَ عندَ الدُّعاءِ، فتَقولَ: يا ذا الجلالِ والإكرامِ، يا حَيُّ يا قَيُّومُ، وما أشبَهَ ذلك، وقِيل: أنْ تَتعبَّدَ للهِ بِمُقتضاها، فإذا عَلِمْتَ أنَّه رَحِيمٌ تَتعرَّضُ لرَحمتِه، وإذا عَلِمتَ أنَّه غَفورٌ تَتعرَّضُ لمَغفرتِه، وإذا عَلِمتَ أنَّه سَمِيعٌ اتَّقَيْتَ القولَ الَّذِي يُغضِبُه، وإذا عَلِمتَ أنَّه بَصيرٌ اجتَنَبْتَ الفِعلَ الَّذي لا يَرضاهُ[1].

قال تعالَى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} [الأعراف: 180]

يقول الإمام ابن القيم: “أفضل الدعاء وأجوبه ما توسل فيه الداعي إليه بأسمائه وصفاته” و عَنْ أَبِي كَعْبٍ رضي الله عنه؛ أنَّ المشْرِكِينَ قَالُوا للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: يا مُحَمَّدُ، انْسِبْ لَنَا رَبَّكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴾ [الإخلاص: 1 – 4]

فضل أسماء الله الحسنى:

يقول أبو القَاسِم التَيْمِي الأصْبَهَانِي في فضل مَعْرِفَةِ الأَسْمَاءِ الحُسْنَى: “قالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: أَوَّلُ فَرْضٍ فَرَضَهُ اللهُ عَلَى خَلْقِهِ مَعْرِفَتُه، فَإِذَا عَرَفَهُ النَّاسُ عَبَدُوهُ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ﴾ [محمد: 19]، فَيَنْبَغِي للمُسْلِمِينَ أَنْ يَعْرِفُوا أَسْمَاءَ الله وَتَفْسِيرَهَا، فَيُعَظِّمُوا اللهَ حَقَّ عَظَمَتِهِ”[2].

وقال أيضا: “وَلَوْ أَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَتَزَوَّجَ إِلَى رَجُلٍ أَوْ يُزَوِّجَه أو يُعَامِلَه طَلَبَ أَنْ يَعْرِفَ اسْمَه وَكُنْيَتَه، واسْمَ أبيهِ وَجَدِّه، وَسَأَلَ عَنْ صَغِيرِ أَمْرِهِ وَكَبِيرِهِ، فَاللهُ الذي خَلَقَنَا وَرَزَقَنَا وَنَحْنُ نَرْجُو رَحْمَتَه وَنَخَافُ مِنْ سَخْطَتِهِ أَوْلَى أَنْ نَعْرِفَ أسْمَاءَه، وَنَعْرِفَ تَفْسِيرَها”[3].

وكانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلُ اللهَ بأسمائهِ الحُسْنَى ويَتَوَسَّلُ إليه بها، فكان يقول: “أَسْأَلُك بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَه فِي كِتَابِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ – أَنْ تَجْعَلَ القُرآنَ رَبِيعَ قَلْبِ.

مقالات أخرى للكاتب
1 من 41

و روى  الإمام أَحْمَدَ: أَنَّ جلا كان يقول بَعْدَ التَّشَهُّدِ: اللهُمَّ إنِي أَسْأَلُكَ يَا اللهُ الأحَدُ الصَّمَدُ، الذي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ. فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: “قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ”، ثلاثًا.

وعن ابنِ مَسعودٍ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم؛ أنَّهُ قَالَ: “مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌ ولا حَزَنٌ، فَقَالَ: اللهُمَّ إِني عَبْدُك، ابْنُ عَبْدِك، ابْنُ أَمَتِك، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِك، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ القُرْآنَ العَظِيمَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللهُ هَمَّهُ وَحَزَنَهُ وأَبْدَلَ مَكَانَه فَرَحًا”. فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله، أَفَلَا نَتَعَلَّمُها؟ فَقَالَ: “بَلَى يَنْبَغِي لِكُلِّ مَنْ سَمِعَها أَنْ يَتَعَلَّمَها”. أخرجه احمد في المسند

أسماء الله الحسنى مرتبة:

الله | الرحمن | الرحيم | الملك | القدوس | السلام | المؤمن | المهيمن | العزيز | الجبار | المتكبر | الخالق | البارئ | المصور | الغفار | القهار | الوهاب | الرزاق | الفتاح | العليم | القابض | الباسط | الخافض | الرافع | المعز | المذل | السميع | البصير | الحكم | العدل | اللطيف | الخبير | الحليم | العظيم | الغفور | الشكور | العلي | الكبير | الحفيظ | المقيت | الحسيب | الجليل | الكريم | الرقيب | المجيب | الواسع | الحكيم | الودود | المجيد | الباعث | الشهيد | الحق | الوكيل | القوي | المتين | الولي | الحميد | المحصي | المبدئ | المعيد ا المحيي | المميت | الحي | القيوم | الواجد | الماجد | الواحد | الأحد | الصمد | القادر | المقتدر | المقدم | المؤخر | الأول | الآخر | الظاهر | الباطن | الوالي | المتعالي | البر | التواب | المنتقم | العفو | الرءوف | مالك الملك | ذو الجلال والإكرام | المقسط | الجامع |الغني | المغني | المانع | الضار | النافع | النور | الهادي | البديع | الباقي | الوارث | الرشيد | الصبور |


[1]  الدرر السنية

[2]  الحجة في المحجة (ق 13 أ)

[3]  نفسه

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.