منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الزهراء قرة عين أبيها

حفيظة فرشاشي/ الزهراء قرة عين أبيها

0

الزهراء قرة عين أبيها

حفيظة فرشاشي

 

كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نموذجا راقيا في علاقته بابنته فاطمة الزهراء عليها السلام، لم تقتصر رعايته لها واهتمامه وتهممه بها على المدة التي كانت عنده ابنة معززة مكرمة في بيت أبيها بل تعدتها إلى بيتها وهي زوجة وأم…

رباها ورعاها صلى الله عليه وسلم فأحسن تربيتها فكان نتاج تربيته امرأة كاملة من كوامل هذه الأمة عابدة زاهدة على خلق رفيع وأدب جم وعلم وافر ونافع ولو اكتفى بذلك لكفاه صلوات الله عليهما وسلامه…

استمر نبينا الكريم في نسج علاقة إنسانية متفردة بينه وبين ابنته يزورها باستمرار رغم شواغله بل ويبتدئ بزيارتها عند قدومه من سفره، وإن زارته استقبلها واقفا مهللا ومستبشرا ثم يحتضنها كطفلة صغيرة ويقبلها بين عينيها في أسلوب راق لربط علاقات دافئة تهون أمامها كل عقبات الطريق…

المزيد من المشاركات
1 من 54

وتمام هذه الصلة أنها كانت تبتغي وجه الله كأعز ما يطلب لذلك كان حريصا على آخرتها قبل دنياها، رفع همتها عندما طلبت منه خادما إلى ما عند الله تستفتحه بذكره، ضاربا النموذج المعلى في تجرد الأبوة من حرصها على أن تنال الذرية حضوض الدنيوي إلى نيل منزلة القرب من المولى فكانت سيدتنا فاطمة الزهراء قرة عين أبيها امرأة تليق ببيت النبوة وسبدة نساء الجنة…

استمرت صلتهما خيطا نورانيا يشع بالمعاني العالية لتضيء سماء الإنسانية بأسمى المثل فحتى عن لحظة مماته اختصها بمعرفتها دون غيرها حريصا على أن يخفف عنها هول الفراق مبشرا إيها بأنها أول أهل بيته لحوقا به فيا لها من بشرى لروحين ارتبطتا برباط القربى في اسمى معانيه…

إنه إرث عظيم في كيفية العلاقة بين الأب وابنته نعرضه على واقعنا لنرى عظم الفرق ونجتهد لنحتذي ونقتدي طلبا أن تكون قدمنا على قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مدركين تمام الإدراك ما نقصد بصلة الرحم وما نروم إليه…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.