منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

تكريم المتعلمة الألمعية رجاء بيرو بعد استكمالها حفظ القرآن المجيد

تكريم المتعلمة الألمعية رجاء بيرو بعد استكمالها حفظ القرآن المجيد / حمزة شرعي

0

تكريم المتعلمة الألمعية رجاء بيرو بعد استكمالها حفظ القرآن المجيد

بقلم: حمزة شرعي

الحمد لله المانح لذوي الهمم العالية من مواهب العلوم والمعارف ما سنح لهم به الدخول إلى جنة الدنيا قبل الآخرة، ذات التربة الباهرة، والمعادن الفاخرة، والزهور العاطرة، والأشجار اليانعة الأغصان المثمرة بأنواع الفواكه الحسان صنوان وغير صنوان، والصلاة والسلام على سيدنا محمد القائل: «خَيرُكُم من تعلَّمَ القرآنَ وعلَّمَهُ« وعلى آله وأصحابه، وكل من تعلق من أمته بالأصالة والإرث الإسلامي المجيد،  فحمل رسالة الدعوة ودعا إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة..، وبعد:

فقد تتابعت الأخبار السارة حاملة تباشير الربيع لمكون التعليم الأصيل، لتزيل عنه جثمان خريف طويل يبث الكآبة في جسم كل أثيل، بيد أن التعليم الأصيل لا زال يرفل في ظل رحمة الله ويمشي رافعا شعاره الخالد: بالقرآن نرتقي وعليه نلتقي..

ومن تلك الأخبار التي تحيي النفوس من جديد، وتبعث الحرارة في الأمة للعمل السديد وفق منهج الله الرشيد، تمكن المتعلمة الألمعية رجاء بيرو، ذات الأحد عشر ربيعا من إتمام القرآن الكريم كاملا..، فالحمد لله على هذا الفضل العظيم الذي وفقها إليه فحباها به، ولا محال أن هذا الفضل يعود -بعد ذي الفضل سبحانه- إلى ذلك المكون الأصيل وأسبابه، وهي كلها متظافرة -في بلد الإيمان والقرآن-  للعمل في اتجاه نحو صوب واحد وهو تمكين القرآن في قلوب النشء، ليبصروا آياته في معاملاتهم، فينفعوا مجتمعهم، وينتفعوا به.

وتتابع الألمعية رجاء دراستها بالسنة السادسة من المرحلة الابتدائية مسار التعليم الأصيل الجديد بمدرسة القدس الابتدائية بمدينة وجدة..، وبهاته المناسبة العظيمة نظمت اللجنة الجهوية المشتركة للتعليم الأصيل، التابعة لأكاديمية جهة الشرق، وبدعم من الجمعية المغربية للتعليم الأصيل الجديد لجهة الشرق، حفلا بهيجا صباح اليوم الأربعاء 25 ماي الجاري، تكريما للفتاة الألمعية رجاء وسط نخبة من زميلاتها وزملائها المتميزين، إلى جانب مديرة مؤسسة القدس النموذجية الأستاذة ربيعة بوطيب، وأستاذ التلميذة مصطفى ماموني، فضلا عن الناشطة الجمعوية المتميزة سعيدة الصابري، عضوة الجمعية المغربية للتعليم الأصيل الجديد، والأستاذين الراقيين علي الطفوري والجيلالي البركي، ممثلي اللجنة الجهوية المشتركة للتعليم الأصيل، التابعة لأكاديمية جهة الشرق، والجمعية المغربية للتعليم الأصيل الجديد لجهة الشرق.

هذا وقد نجحت البرعومة المتميزة رجاء من حفظ القرآن الكريم بدعم كامل من والدتها وجدتها انطلاقا من المساجد، خاصة مسجد طيبة، مرورا بأساتذتها الذين تناوبوا على تدريسها إلى أن وصلت المستوى السادس من السلك الابتدائي، وهي المرحلة التي استكملت فيها حفظ القرآن الكريم.

وأكدت الصغيرة رجاء التي تفوقت في الجمع بين دراستها وحفظ القرآن الكريم في تصريح صحفي أنها لم تجد صعوبة ولا مشقة في حفظ القرآن الكريم، حيث ثابرت بكل جد وبشكل يومي ومنتظم، في قراءته وترتيله وحفظه، مضيفة أنها كانت كلما حفظت جزءا منه إلا وتشجعت أكثر في مواصلة عملية الحفظ ليتحقق هدفها المنشود التي تعتبره من أسمى أمنياتها في الحياة.

وحثت المتميزة رجاء زميلاتها وزملاءها الذين تحلقوا حولها وهي تتسلم بكل فخر واعتزاز شهادة تكريم وتقدير وظرف مالي على الجد والاجتهاد في دراستهم، مع العمل على الاهتمام بكتاب الله وحفظ ما تيسر من آياته البينات، فهو كلام الله ودستور المسلمين، بحسب تعبيرها.

وتدفق ينبوع كالسيل العارم من شهادات حية وصادقة أدلى بها عدد من التلميذات والتلاميذ في حق التلميذة المحتفى بها، أجمعوا فيها على نبوغها وعبقريتها، وأشادوا بمكارم أخلاقها، داخل الفصل الدراسي وخارجه، وهي شهادة أكدها أستاذها مصطفى ماموني الذي بدت علامات الفرح والبشر بوضوح على محياه وهو يسرد الخصال الحميدة والصفات الحسنة لتلميذته النجيبة، ومدى تميزها وتفوقها في دراستها، حيث احتلت المرتبة الثانية خلال الأسدس الأول من الموسم الدراسي الحالي.

من جهتها عبرت أم رجاء عن فرحتها العارمة وهي تتقاسم مع فلذة كبدها بهاء ورونق لحظة التكريم، دون أن يفوتها تقديم الشكر لمديرة مدرسة القدس ولأساتذتها منذ ولوجها مقاعد الدراسة، ولجمعية التعليم الأصيل الجديد التي يعود لها الفضل في إتمام ابنتها حفظ القرآن الكريم.

ونصحت أم رجاء في ختام تصريحها الأمهات من أجل مساعدة أبنائهم على حفظ القرآن بالمداومة على تكرار الآيات من خلال الاستماع للقرآن، والتوجه إلى المساجد في أوقات الفراغ للاستفادة من تلاوة القرآن الكريم وحفظه، لأن ذلك يرفع من مستواهم الدراسي، ويهذب سلوكهم، باعتبارهم رجال المستقبل.

واعتبر الأستاذ علي الطفوري، عضو اللجنة الجهوية للتعليم الاصيل ونائب رئيس جمعية التعليم الأصيل الجديد، في تصريح صحفي خص به الحديث الشرقي، هذا التعليم الأصيل الجديد مكونا أساسا من مكونات منظومة التربية والتكوين كما جاء في القانون الإطار 51.17 ومختلف القوانين والتشريعات التي جاءت قبله، مضيفا أن هذا النوع من التعليم هو قيمة نوعية مضافة للمدرسة المغربية، حيث يسهم وبشكل كبير في تعزيز القيم الوطنية والدينية، ويركز على التميز في التحصيل الدراسي، ويفتح أمام خريجيه الآفاق نفسها المفتوحة أمام خريجي التعليم العام من المجالات الاجتماعية والاقتصادية من طب وهندسة وغيرها…

وجدير بالذكر، إلى أنه قد تم إرساء التعليم الأصيل الجديد بالجهة الشرقية لحد الساعة بأربع مديريات: وجدة أنجاد، جرسيف، تاوريرت وبركان، بمجموع 25 مدرسة تحتضن 68 قسما.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.