منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

كيف أكتب مقالا سليما؟

كيف أكتب مقالا سليما؟/ الدكتورة رشيدة مصلاحي

0

كيف أكتب مقالا سليما؟

الدكتورة رشيدة مصلاحي

1. كيف أصحّح مقالا؟
  • التعريف اللغوي :

يقال: صححت الكتاب والحساب تصحيحا : إذا كان سقيما فأصلحت خطأه. والصحيح من الشعر :  ما سلم من النقص. وصح صحا وصحة وصحاحا : ذهب مرضه. و صح الشيء :  بريء وسلم من كل عيب. صح الخبر : تبث وطابق الواقع فهو صحيح وصحاح. صحح المريض : أزال مرضه. و صحح الكتاب :  أزال سقطه. الصحة : مصدر عدم الاعتلال= السلامة. والصحيح : ذو الصحة السالم من العيب أو نحوه،  ما يعتمد عليه.

  • التعريف الاصطلاحي (المقترح):

من خلال هذه المعاني اللغوية للفظ  “صح”  ومشتقاته يمكن إعطاء تعريف تقريبي لمهمة التصحيح المطلوب القيام بها.

ففعل” صحح” – وكما تبين لنا أعلاه- تعني: إصلاح الخطأ وإزالة السقط وإزاحة العيب ومعالجة المرض حتى يصير الأمر “المصحح”: صائبا وصالحا وكاملا وسليما، يعتمد عليه. ولعل هذا ما نتوخاه من عملية التصحيح المراد مباشرتها على المقالات. من هذا المنطلق أقترح ما يلي:  التعامل مع المقال -المراد تصحيحه – مثل أي إنسان عادي له جسم وروح يمكن أن تصيبه أمراض وعلل وتعتريه عيوب و أخطاء  ظاهرية وباطنية، شكلية ومعنوية والمطلوب استشفاء واستنقاذ المقال –ما أمكن ذلك- وذلك بالقيام بإجراء تعديلات وتصويبات وتقويمات وإصلاحات على مستوى جميع مقومات المقال ومكوناته الشكلية والمعنوية والبنائية.

2. مراحل التصحيح

  • المرحلة الأولى:

من أين تبدأ عملية التصحيح ؟

  • تبدأ عملية التصحيح من صاحب المقال نفسه: يعيد قراءته عدة مرات ويرى إلى أي حد استطاع أن يكون واضحا في هدفه وقادرا على تبليغ فكرته، فإذا كان هو غير واضح في هدفه كيف يستطيع القارئ أن يتبين ذلك الهدف؟
  • في المرحلة الثانية ، يعطي مقاله قصد التقييم والتقويم لذوي الخبرة باللغة -إن تأتى له ذلك – أو يعطيه لأناس آخرين ومن ثم يظهر له ما هو غامض وصعب في مقاله.
  • أثناء الكتابة وبعد الكتابة يحاول صاحب المقال دائما وضع نفسه مكان المتلقي لخطابه والقارئ لمقاله فلا يدخله في تخمينات لما يعنيه و يريد قوله. وعليه أن يتأكد دائما من إمكانية قراءة كلامه بسهولة ويسر، فالمسلم الحق ييسر ولا يعسر.
  • لا يتردد الكاتب في تغيير بعض المفردات و التعابير التي يرى أنها غير مناسبة أو يحس أنها ركيكة لا تضيف جديدا لنص المقال، و يعمل على تعويضها بالأفضل والأنسب والأجمل على إيصال ما يريد الحديث عنه من معاني وأفكار.

المقال الموجه لشبكة الانترنيت يجب أن يكون مركزا ومنسقا وقصيرا، فإذا كان المقال طويلا فلن يتمكن الزائر أو القارئ من التركيز والتجاوب معه لفترة طويلة وسيمل ويتوقف عن القراءة. فليكن كاتب المقال مبشرا لا منفرا.

ولا ننسى أن نذكر مرسل المقال أن كتابة وتحرير هذا الأخير عبادة وذكر لله عز وجل وانه حين يكتب كلاما ما فهو جزء وبضعة منه يرسلها للعالم فليتصفح مرارا ما كتبه قبل إرساله  فهو مسئول عنه في الآخرة  وان لم يكتب عليه اسمه فهو مكتوب باسمه في الكتاب.

  • المرحلة الثانية:

لابد في البداية أن أنبه أن المراد بتقييم المقال والحكم عليه بالجودة أو الرداءة، يتطلب منا إدراكا صحيحا لما يحاول كاتبه تبليغه من معاني وأفكار وأحاسيس. ولا يتأتى لنا ذالك نتيجة قراءة مستعجلة و آلية وببغاوية. فهذه القراءة ستؤدي-بنا حتما- إلى أحكام خاطئة واستنتاجات سطحية وقد أصاب الجاحظ حين قال في كتابه الحيوان: جI ص207

فلا تذهب إلى ما تريك العين  ***   واذهب إلى ما يريك العقل

وأنا أقول: واذهب إلى ما يريك العقل والقلب. فكيف نقرا المقال إذن؟

لقد نصح بعض علماء النفس بمسألتي  الاستبصار القبلي والاستبصار البعدي وما الاستبصار الذي أصروا على تسميته استبصارا إلا إبصار بالعين الباصرة  وأما الاستبصار البعدي فهو الإدراك العقلي الحقيقي الذي جاء عن طريق( البصيرة  العقل)  فقد تنعدم العين الباصرة ومع ذلك تبقى البصيرة فاعلة ومن هنا كانت خطورة إهمال الحرف أو التقليل من دوره وأهميته -في القراءة والكتابة- وخاصة في اللغة العربية .

لهذا أشير أن الحرف الواحد،  لا بل النقطة الواحدة قد تقلب معنى الكلمة رأسا على عقب  نحو: باب — ناب، فرحة— فرخة.  وقد يكون الأمر اقل خطورة في اللغات اللاتينية  حيث أن سقوط حرف -أحيانا- من الكلمة قد لا يعطلها أو لا ينقلها إلى دلالة أخرى.

ولقد أحسن احد الباحثين حين قال في هذا الخصوص:(( إذا كان لا قيمة للحرف وحده منتزعا من سائر الحروف  وإنما قيمته في وظيفته التي يؤديها مرتبطا بسائر الحروف، وإذا كان لا قيمة للكلمة وحدها منتزعة من سائر الكلمات إنما قيمتها في وظيفتها التي تؤديها مرتبطة بسائر الكلمات، وإذا كان لا قيمة للعبارة منتزعة من سائر العبارات إنما قيمتها في وظيفتها التي تؤديها مرتبطة بسائر العبارات، فانه في الوقت ذاته لا يمكن استيعاب النص (المقال) بمضامينه إلا باستيعاب جمله وعباراته، ولا يمكن استيعاب جمله وعباراته إلا بمعرفة ألفاظه ومفرداته، ولا يمكن التعرف إلى معني هذه الألفاظ إلا بادراك أجزائها التي ترسم حدودها وتحدد هويتها ومعانيها)). عن كتاب خصائص اللغة العربية لصاحبه نايف معروف ص106.

يمكن الخروج من تطبيق هذه القراءة الاستيعابية لمضامين نص المقال ككل بأحكام صائبة حول مميزاته الشكلية والمعنوية و البنائية  وكذالك يمكن الوصول إلى استنتاجات تخص مقوماته الجمالية والفنية.

وأنبه أن هناك فرق كبير بين تصحيح موضوع إنشائي وتصحيح مقال فكري تواصلي.

فصاحب المقال :

  1. حر في طريقة تناوله للأفكار، مع توجيه بسيط أن تمتاز هذه الأخيرة بالواقعية والارتباط بالمحيط.
  2. حر في طريقة صياغته للتعابير وانتقائه للأساليب الأدبية الجميلة، فهذا الجانب مجال إبداع يستغله صاحب المقال في إبراز قدراته البيانية والتبليغية والتواصلية .
  3. حر في اختيار الموضوع المناسب للكتابة فليس هناك خط أحمر للمواضيع المختارة، فما على الكاتب إلا أن يستحضر جميع المناسبات وما توحيه إليه كانسان(مسلم) تم الكتابة عن ذلك.

3. مجالات التصحيح

1.الجانب الشكلي

ينظر في هذا المجال إلي لغة المقال هل هي لغة أدبية (إبداعية) سليمة من الأخطاء النحوية والعيوب التركيبية والمخالفات المعجمية والسقطات الإملائية مختلفة عن اللغة العامية ولغة الجرائد التي غزت وسائل إعلامنا المسموعة والمقروءة، وخطاباتنا الأدبية والدعوية وكذلك تعابيرنا اليومية.

2. الجانب المعنوي

من المطلوب أن تمتاز معاني المقال -إلى جانب عنصري الوضوح والبساطة اللذين يستمد منهما قوته- بميزة العمق والمرونة والمحبة وحسن الظن… مع مراعاة أفهام الناس واستعداداتهم مما يساهم- بشكل كبير- في تطوير عملية التلقي والتأثير في الآخرين والنفاذ إلى قلوبهم وتبليغهم ما نود قوله لهم. وقديما قيل البلاغة: هي الكلام الذي إذا سمعه الجاهل ظن انه يتقن أحسن منه،  وأنى للجاهل أن يتقن الكلام أحسن من البليغ؟! إنه السهل الممتنع كما يقال.

3. بناء المقال

3.1 – المكونات الأساسية:

ونحن نستقرئ المكونات الأساسية للمقال لابد أن نستحضر علاقة هذا المكتوب بقارئه ومتلقيه فنطرح الأسئلة التالية:

– كيف سيجلب كاتب المقال انتباه القارئ واهتمامه؟

– كيف سيؤثر فيه ويتجاوب معه؟

– كيف سيقيه الرتابة والملل؟

– وبجملة واحدة كيف سيتواصل معه بشكل تلقائي فعال ومفيد؟

  • المكون الأول: المقدمة

لكي لانصرف القارئ عن مقالنا منذ البداية ينبغي أن نعتني بانتقاء كلماته الأولى لان لها دور كبير في جذب القارئ أو إبعاده ولكي تفي مقدمة المقال بالغرض المنشود ،لا بد أن تمتاز بالتركيز والتشويق والتبشير بأهم ما ينوي الكاتب تناوله في مقاله ولا تكون مقحمة على الموضوع لا علاقة لها بباقي الفقرات.

ولا ننسى أن نذكر انه من خلال المقدمة يمكن التعرف على موضوع المقال وغرض الكاتب وهذا ما اصطلح عليه بالهرم المقلوب.

  • المكون الثاني: لب المقال

لب المقال هو ما يشمل اغلب المقال وفيه يترك الكاتب موضوعه يتطور بشكل طبيعي ومنطقي وتلقائي،   محاولا إشراك القارئ في اقتراح بعض الآراء و الأفكار والحلول متدرجا بموضوعه إلى نهاية حتمية وغاية مقصودة. وتتجلى براعة كاتب المقال في العمل على إبراز النواحي التي تثير الاهتمام بموضوعه وإهمال التفصيلات المملة التي لا تضيف أي جديد.

  • المكون الثالث: الخلاصة

تجد في هذا المكون الأخير خلاصة مجمل النقاط المذكورة في المقال ومعظم الاستنتاجات المنبثقة عن الإشكاليات المطروحة فيه.

3.2 – المكونات الثانوية: ( الاستشهادات)

يستخدم صاحب المقال مسالة الاستشهاد بأنواعه لعدة أسباب نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

– إعطاء الكاتب المصداقية لكلامه وإضفاء سمة المشروعية عليه.

– إتباث الكاتب أمرا ما، يريد من القارئ الانتباه إليه والتركيز عليه.

– تحليل وتعميق بعض المعاني التي تحمل رؤية تجديدية حول الموضوع المثار في المقال.

– التأصيل الشرعي لبعض المفاهيم والتصورات -الغير المتداولة- لغرض تعريف القارئ بها أو لهدف إعطائها الصبغة الإنسانية.

  • كيف نتعامل مع الاستشهادات الواردة في المقالات؟
      • الآيات القرآنية:

يتم التحقق من الآيات -المستشهد بها في المقال – وتوثيقها بالرجوع إلى المصحف الشريف وان كانت الآية محفوظة في الصدور، حتى نتمكن من اللفظ والرسم والشكل ورقم الآية.  هناك آيات كثيرة نخطأ في كتابتها وهذا عيب ما مثله عيب.

      • الأحاديث النبوية :

التحقق من الأحاديث النبوية الشريفة وتوثيقها يكون بالرجوع إلى كتب الأحاديث.  نستعين بالأقراص المضغوطة و لانكتفي بتصحيح الحديث بالاعتماد على كتاب أو موقع ما، لأن ذلك يحتمل الخطأ في الطبع أو النقل. والمرجو اعتماد الأحاديث الصحيحة وذلك لسد باب الجدل العقيم واجتناب الخلافات الفقهية ما أمكن لذلك سبيلا.

      • الأقوال:

من المطلوب أن نوثق الأقوال الواردة في المقال وإيعازها لأصحابها مع الابتعاد عن الأقوال الضعيفة والشاذة والمثيرة للجدل.

      • المفاهيم والمصطلحات:

ينبغي أن نؤصل المفاهيم والمصطلحات – المستعملة في مقالاتنا – تأصيلا شرعيا ونوظفها في خطاباتنا توظيفا دلاليا وجماليا ولا نقحمها بطريقة جافة على مواضيعنا.

ولابد لكي يكون المقال جيدا وناجحا أن يحرص صاحبه على تواجد خيط رابط وناظم بين فقراته ومكوناته، وان يتجنب المقالات الطويلة تجنبا للرتابة والملل.

وختاما فان مفتاح كتابة المقال الجيد يكمن في التخطيط الجيد وتجميع المادة والتفكير الواضح والصياغة الجميلة والانجاز القويم.

 

كيف أكتب مقالا سليما؟

 

I.الضوابط الإملائية

 

نوع الخطأالألفاظ التي تشتمل على صعوبات إملائية
 

1-  خطا في كتابة همزة “ابن”

 

ابن

 

2-  إسقاط ألف همزة الوصلأشرف المهلب، عبد الملك، إذ ا اختلفتم
3 – خطا في كتابة الهمزة المتوسطةرؤساء، أبناؤه،  النصائح، مبتدئا، مؤتلفين، أعداؤكم، قائلا

 

4 – كتابة التاء المربوطة تاء مفتوحةالوفاة،  مجتمعة.

 

5 – كتابة الألف الطويلة ألفا مقصورةدنيا.

 

6 – كتابة المدة ألفا آخرآخر، آحاد.

 

7 – كتابة التنوين نوناواحد، جميعا، خطب.
8 – عدم كتابة ألف واو الجماعةيقدروا، اعلموا، كونوا، تتفرقوا.

 

9 – كتابة ألف في اسم الإشارةهذه، ذلك.
10 – إسقاط اللام الشمسيةالسبعة، الرماح.
11 – كتابة الألف المقصور ألفا طويلةاعترى، تأبى.

 

12 – الخلط بين الحروف المتشابهة مخرجا

الدال والضاد، السين والصاد

يعضد، غرضا، يضعف، صفرة، أصاب.
13 – كتابة نون الإناث ” نا “اجتمعن، افترقن.
14 – خطا في كتابة الهمزة في أول الكلمةأما، إنه

 

15 – خطا في كتابة الهمزة المتطرفةعناء.

 

16 – الخلط بين المد القصير والمد الطويل

الفتحة والألف،  الضمة والواو

أن، ثم بني، حوله، لهم.

 

17 – أخطاء تتعلق برسم الحروف

 

18 – أخطاء تتعلق بموضع النقاط على الحروف

 

19- أخطاء تتعلق بتكوين مقاطع الكلمة

 

20- أخطاء أخرى لم يرد ذكرها أعلاه

 

وفي هذين البيتين تجد أغلب الألفاظ التي تشتمل على صعوبات إملائية.

كونوا جميعا يا بني إذا اعترى خطب ولا تتفرقوا أفرادا

تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا و إذ ا افترقن تكسرت آحادا

ويلزم التنبيه إلى أن صورة الإملاء في مفردات القران الكريم لا يمكن تجاوزها، بصفته نصا مقدسا لا يتعاور إملاء التغيير.

وخلاصة القول أن الالتزام والعناية بقواعد الإملاء والوقوف على الكثير من مسائلها ضرورة ملحة. ولا يفوتني أن أنبه إلى مسالة  الألف الفارقة وكتابة الألف اللينة ( بالألف الممدودة أو الألف المقصورة والشذوذات فيها)  على مثال:   العلا، الحجا، استحيا، بخارى.

وكتابة الهمزة في أول الكلمة وأحوالها والمتوسطة والأخيرة على مثال:  جزآن وعبئان وملجآن ودفئا.

والعدد المضاف إلى المائة:  خمسمائة مثلا.

II) الضوابط النحوية:

إذا تجاوزنا قواعد الإملاء لزمتنا العناية بقواعد النحو والوقوف على بعض مسائلها، مثل:

  • البيان السليم عن الأعداد والمعدودات في حال الإفراد والتركيب وما يلزم أن نراعيه معهما في حال المطابقة والمخالفة.
  • ومثل: الملحقات بالمثنى( اثنان واثنتان وكلا وكلتا حين يضافان إلى الضمير)
  • والملحقات بجمع المذكر السالم بنون عالمو، ذوو، أولو، أهلون، عليون، أسماء العقود.
  • الأسماء الخمسة واستعمالاتها الصحيحة ومخاطبة المؤنث والقاعدة فيها ثبوت النون وحذفها.
  • همزة القطع في الأسماء عدا: اسم وابن وابنة واثنان واثنتان وامرؤ وامرأة .
  • الأفعال التي وردت مبنية للمجهول: عني، استهتر، فلج، جن، أغمى عليه، امتقع لونه، هرع، احتضر، اختصر: مات شابا.

هذا ومثله يقود إلى ضرورة مراعاة و ضبط بعض الوحدات (تشكيلها) في العربية في مواطن اللبس على الأقل، إذ يهمل فيها تجسيد الصائتات ويقتصر فيها التجسيد على الصوامت. والقضية في النهاية متصلة بمسالة الإعراب (تغيير الحرف الأخير في الكلمة بتغير موضعها في الجملة).

III) الضوابط اللغوية

إن العربية غنية بالمفردات غنى مذهلا نحتاج معه إلى مراجعة مستمرة للكتب والمعاجم واللغة مثل كتاب فقه اللغة وأسرار العربية للثعالبي الذي يلم بجملة كتب اللغة في عصره (القرن الرابع والخامس للهجرة).

  • وهناك الكثير من الفوائد اللغوية الدقيقة التي نحتاجها في التعبير عن حاجاتنا، مثل:

ما يؤنث من الصفات وما لا يؤنث، أعني: إهمال التاء في تأنيث صفات تخص المرأة (حامل، فارك، عانس، حائض).

  • وما يستوي فيه المذكر والمؤنث فعول التي بمعنى فاعل: (ضحوك، صبور، حنون)، وفعيل التي بمعنى مفعول حين تقترن بالموصوف: امرأة جريح. وما كان على وزن مفعال:  مهذار، مقدام.
  • ومثل اشتقاق نعت الشيء من اسمه عند المبالغة فيه كأن يقال: صديق صدوق وظل ظليل وحرز حريز وداء دوي.
  • ومثل أسماء النبات في نموه من البداية إلى النهاية ( انظر فقه اللغة وإسرار العربية للثعالبي) وأسماء الداء في مراحل تمكنه من الجسم : العياء إذا أعيا الأطباء والعضال إذا كان يزيد والعقام إذا كان لا دواء له والمزمن إذا استعصى على الزمن.
  • ومثل التفريق في الوصف بين ألفاظ العموم والخصوص والتفريق بين أصوات الحيوان من ذوات الظلف أو من السباع والوحوش أومن الطير أو الحشرات: الخوار والثغاء والقباع والصفير والسجع والزقزقة والسقسقة والنعيب والفحيح والصرير والنقيق.
  • وأسماء الدم النازف من أعضاء الإنسان الرعاف من الأنف والمهجة من القلب.
  • ومثل السواد في الأشياء حين يشتد فيها: فالليل داج والسحاب مدلهم والشعر قاحم والفرس أدهم والعين دعجاء والشفة لعساء أو حواء والوجه كلف.
  • ومثله البياض في الأشياء حين يشتد وصفات الألوان حين تشتد: الأسود حالك والأبيض يقق والأصفر فاقع والأخضر ناضر والأحمر قان.

إن مثل هذه المراجعات في كتب اللغة لا تهدي إلى تحديد المعاني فحسب بل تجدد وتوسع أفق التعبير عندنا وتفتح لنا أبوابا تحفز خيالنا وتكسب تعبيرنا سمات أسلوبية قوية مثيرة وجميلة .

وهكذا يظهر لنا انه من الضروري مراجعة أساليب اللغة العربية  نحوا وصرفا وإملاء ودراسة الصعوبات التي نعاني منها في تعبيراتنا باللغة العربية ومحاولة تذليل هذه الصعوبات بجرأة ووعي والتزام  نفيد منها من شتى معارف العصر وأجهزة إيصالها و توصيلها.

IV) الضوابط الترقيمية

إن أدوات الترقيم ليست علامات فارغة كما يظن البعض بل هي رموز ناطقة بمعانيها:

  • النقطة تنوب عن قولنا للقارئ وهو يقرأ الجملة في نص المقال: قف هنا. إن هذا الجزء من المعنى العام قد اكتمل.
  • الفاصلة تنوب عن قولنا له: المعنى الذي نريده لم يكتمل والكلام التالي معطوف على ما تقدم منه.
  • خط الاعتراض يستعمل لتحديد الفكرة.
  • اقواص التنصيص المفردة والمضاعفة والمركنة للكلام المنقول أو المزيد.
  • علامات التعجب تستخدم في مواقف الانفعال والتعجب والرفض.
  • علامات الاستفهام تفيد في مواقف المساءلة والحيرة الفكرية وتفصح بالرمز عن سمات أسلوبية تعين على فهم نص المقال وتفسيره.

ملاحظات مهمة

أنبه إلى أنه:

  • لا يجب أن نضع تفريجة (espace ) بعد الكلمة وقبل النقطة والفاصلة.
  • باقي علامات الترقيم غير النقطة والفاصلة نضع قبلها وبعدها تفريجة.
  • الفاصلة المنقوطة لم تعد مستعملة فلنستغني عنها.
  • في حالة العطف المتكرر لمجموعة من الكلمات فإننا لا نفرق بينها بالفواصل بل نضع الواو بعد كل كلمة معطوفة، فالواو تنوب عن الفاصلة.
  • نقط الحذف ثلاثة لا اقل ولا أكثر. فإذا كتبنا: إلى آخره فإنها تعوض نقط الحذف.
  • نقطة الاستفهام لا نضع بعدها نقطة فهي تكفي.
  • في حالة القوسين أو اللامتين نضع قبلهما تفريجة ولا نضعها بعدهما. مثال: قال الله تعالى: “يا أيها الذين امنوا اتقوا الله”.
  • عندما نستشهد بكلام نختار منه بعضا ونحذف منه بعضا كيف نكتبه؟ ” الكلام… بقية الكلام”

   IIV) الضوابط الرقنية

– تكتب الأحاديث النبوية الشريفة والآيات القرآنية الكريمة بنفس الخط ولا ندخل عليها تغييرا على مستوى الخط.

  • لا نفرق بين الفقرات بسطر فارغ.
  • عند كتابة اسم مركب فيه ابن. قال محمد بن سيرين خلاف قال ابن سيرين.
  • عند ذكر النبي أو رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نختصر في ذلك نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كتابة .
  • عند ذكر فاطمة وعلي نقول ونكتب سيدتنا فاطمة الزهراء عليها السلام وسيدنا علي عليه السلام أو كرم الله وجهه.
  • عند ذكر احد الصحابة أو إحدى الصحابيات نقول ونكتب سيدنا رضي الله عنه سيدتنا رضي الله عنها
  • عند ذكر احد الأئمة نقول رحمه الله.
  • ينبغي ألا نكثر من الاستشهادات أيا كان نوعها.

بعض الأخطاء الشائعة المرتكبة

  • طريقة كتابة حروف العطف: بل،ثم، أو، تكتب منفصلة عما بعدها، أما الواو فتكتب ملتصقة بها ولا نفرج بينهما لان مثلها مثل الفاء. و الأدب كأني كتبت ف الأدب.
  • كلمة اسم الجلالة الرحمن تكتب بدون ألف في حالة التعريف بسم الله الرحمن الرحيم أما في حالة النكرة فتثبت الألف رحمان الدنيا والآخرة.
  • الخط المائل والمسطر(italique-souligné) لا وجود له في اللغة العربية لذلك لا نستعمله.
  • متى اثبت الهمزة على الألف ومتى لا أثبتها؟هناك طريقة سهلة لمعرفة ذلك: ادخل الفاء على الكلمة ثم اقرأها فان قرأتها بالهمزة رسمت الهمزة وان قرأتها بدون همزة لا ارسمها مثال:  فاجتماع ، فإسلام.

هامش:

تمت الاستفادة في انجاز هذا البحث بالاعتماد على كتاب: “خصائص اللغة العربية” لصاحبه نايف معروف و إحدى محاضرات الدكتور عبد الكريم الأشتر(فن التعبير الكتابي)

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.