منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الظلم والمجاهرة بالفسق والفجور مؤذن بالهلاك، وظهور الأوبئة والجوائح المهلكة

الظلم والمجاهرة بالفسق والفجور مؤذن بالهلاك، وظهور الأوبئة والجوائح المهلكة / د. علي القره داغي

0

الظلم والمجاهرة بالفسق والفجور مؤذن بالهلاك

وظهور الأوبئة والجوائح المهلكة

د. علي القره داغي

 

إن من سنن الله القاضية : أنه بلغت أمة أو قوم ، أو دولة إلى المجاهرة بالفسق والفجور والمعاصي والمفاخرة بها ، والسكوت عن الظلم ، وعدم منع نصرة المظلومين ، ومنع الظلمة والمفسدين .. فقد حان وقت هلاكها إن عاجلاً أو آجلاً.

وعلى ذلك التجارب الماضية المتكررة القاضية ، والآيات القاطعة وسنة رسول الله الباهرة ، منها قوله تعالى : ((وإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا )) 16 الإسراء

فلآية صريحة واضحة في الدلالة على أن الترف الذي يصحبه الفسق والفجور سبب للتدمير والهلاك

ومنها قوله تعالى : ((قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ )) الأنعام 47

ومنها قوله عليه الصلاة والسلام : ((يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ: لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ، حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا، إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ، وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ، إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ، وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ، وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ، إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ، وَعَهْدَ رَسُولِهِ، إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ، إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ )) رواه ابن ماجه والطبراني وصححه الحاكم وأقره الذهبي وقال الألباني صحيح لغيره .

ويقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم : ((كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا المُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ المُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا، ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولَ: يَا فُلاَنُ، عَمِلْتُ البَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ )) رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما.

لذلك نوجه نصحنا – والدين النصيحة – لكل من تسول له نفسه من المسلمين أن يجاهر بالمعصية وحفلات الرقص والمجون ، ان يتقي الله تعالى ويتوب إليه وأن يعلم بأن غضب الله نازل عليه وعلى كل من يساعده ويشارك فيه ، وأن إهلاك الله لهم ليس ببعيد.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.