منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

﴿تفسير سورة الفاتحة﴾

﴿تفسير سورة الفاتحة﴾/ الشيخ بنسالم باهشام

0

﴿تفسير سورة الفاتحة﴾

الشيخ بنسالم باهشام

 

﴿بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيـــــمِ اِ۬لْحَـمْدُ لِلهِ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِــينَ ﴿1 اَ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ ﴿2 مَلِكِ يَوْمِ اِ۬لدِّينِۖ ﴿3 إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُۖ ﴿4  اُ۪هْدِنَا اَ۬لصِّرَٰطَ اَ۬لْمُسْتَقِيمَ ﴿5  صِرَٰطَ اَ۬لذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴿6 غَيْرِ اِ۬لْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ  وَلَا اَ۬لضَّآلِّينَۖ ﴿7﴾﴾

﴿التعريف بسورة الفاتحة﴾.

 سورة الفاتحة ، من السور المكية، وهي سبع آيات، وتعتبر نسخة مختصرة من القرآن الكريم، فقد اشتملت بالإجمال على ما بُيّن وفُصّل في القرآن المبين.

﴿مقاصد القرآن الكريم﴾.

 ذلك أن المقاصد الأساسية التي يتحدث عنها القرآن هي الآتي:

1 – التوحيد.

2 – الأحكام.

3 – القصص.

4 – الأخلاق.

وبالتفصيل ما ذكرته في أوائل ” دلائل التوحيد انطلاقا من القرآن والكون” ص 47، وهو مطبوع، وهي:

 أولا: التوحيد والدعوة إلى معرفة الله عز وجل، والإيمان والإقرار به، وإلى عبادته وحده، والنهي عن اتخاذ شركاء معه، والإفاضة في ذكر ربوبيته وألوهيته، وأسمائه وصفاته بجميع أقسامها… وخاصة في السور المكية.

 ثانيا: بيان الخلق والإبداع لهذه الكائنات، والإشادة بذلك بكثرة في كل السور، والاستدلال بذلك على الوحدانية… والحياة بعد الموت.

 ثالثا: كلامه على الموت والقبور، وقيام الساعة وأشراطها، والبعث، والنشر، والمعاد، وأحوال القيامة، والحساب، والصراط، والجزاء، والجنة والنار وصفاتهما، وما أعد لأصحابهما فيهما من نعيم وعذاب.

رابعا: بيان الصراط المستقيم ونهد الله القويم، وذكر الأخلاق السامية التي تهذب النفوس، وتنير القلوب، وتحمل على الاستقامة والالتزام، مع ذكر أضدادها السافلة الساقطة، المزرية بالدين والإنسانية والفطرة.

خامسا: ذكر المنعم عليهم من النبيين، والصديقين، والشهداء، والصالحين، والعلماء العاملين، والمؤمنين الصادقين، وصفاتهم، وأحوالهم أبرارا ومقربين.

سادسا: بيان الكفر والكافرين، والطغاة، والظالمين، والمجرمين، والمنافقين، وبيان مآلهم وعواقبهم في الدارين، وسنن الله عز وجل فيهم.

 ثامنا: بيان الأحكام التشريعية في عبادات، ومعاملات، وجنايات، وحدود، ومواريث، وعلاقات

زوجية، والجهاد، والسيرة النبوية، والشؤون السياسية الدستورية، ونظام الحكم،والعلاقات الدولية…

 تاسعا: ذكر العلوم والمعارف، والكلام على المغيبات السابقة واللاحقة، وبيان حقائق علمية لم يهتد الإنسان إلى بعض منها إلا اليوم، ولم تزل فيه علوم وأسرار وحقائق لم تصل إليها البشرية بعد.

 ﴿سورة الفاتحة ومعانيها العامة والكلية الجامعة لمقاصد القرآن﴾.

 إذ كانت الفاتحة هي مقدمة القرآن، فقد تجمعت فيها مقاصده ومعانيه. فالقرآن يدور حديثه حول العقائد والعبادات ومناهج الحياة، وقد بدأت السورة بذكر :

1 – العقائد:

﴿اِ۬لْحَـمْدُ لِلهِ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِــينَ ﴿1 اَ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ ﴿2 مَلِكِ يَوْمِ اِ۬لدِّينِۖ ﴿3 إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُۖ ﴿4

والعقيدة في الإسلام ليست فكرة مجردة، بل إن لها ثمارها وآثارها وواجباتها، فكونك تعرف لله الربوبية والرحمة والحساب فهذا يقتضي منك عملا. ومن ثم بدأت السورة بالحمد.

2 – العبادات

﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُۖ ﴿4﴾﴾

ثم علمتنا العبادة والاستعانة وطلب الهداية والسير في صراط الله عزّ وجل، لقد عرفتنا السورة على الله وربوبيته، وعرفتنا أن مقامنا هو العبودية له، وأن مقام العبودية مضمونه الحمد لله والعبادة له والاستعانة به، وطلب الهداية منه، والسير في منهاجه،. والإسلام مداره على معرفة الله، ومن ثم عرفتنا السورة على الله في مقدمتها وفي وسطها وفي نهايتها: فهو رب العالمين، ذو الرحمة، وهو المعين وهو الهادي.

وأساس العقيدة الإسلامية الإيمان بالله واليوم الآخر، وقد ذكرت السورة ذلك( رَبِّ الْعالَمِينَ .. ملِكِ يَوْمِ الدِّينِ.)

وأساس العبادة إخلاصها لله، وقد أشارت السورة إلى ذلك (إِيَّاكَ نَعْبُدُ)، إذ تقديم الضمير إِيَّاكَ على الفعل يفيد ذلك. وختمت ب:

3 – مناهج الحياة :

﴿اُ۪هْدِنَا اَ۬لصِّرَٰطَ اَ۬لْمُسْتَقِيمَ ﴿5  صِرَٰطَ اَ۬لذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴿6 غَيْرِ اِ۬لْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ  وَلَا اَ۬لضَّآلِّينَۖ ﴿7﴾﴾.

وأساس الطريق إلى الله القدوة الحسنة المتمثلة في النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وقد أشارت السورة إلى ذلك.وأساس الانحراف القدوة السيئة، وقد أشارت السورة إلى ذلك.

والقرآن دعوة إلى العقيدة أولا، ثم إلى العبادة، ثم إلى مناهج الحياة، وقد تسلسلت المعاني في هذه السورة على هذا الترتيب.

 ﴿مقصد سورة الفاتحة العام.﴾

  • كمال العبودية  لله

 إذا كان الله تعالى قد خلق هذا الكون كله مسخرا للإنس والجن الذين لم يخلقوا إلا لعبادة الله تعالى وحده مصداقا لقوله تعالى من سورة الذاريات: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ *مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾[1]. فإن سورة الفاتحة التي هي أم القرآن، جاءت لتحقق هذا المقصد العام الذي هو تحقيق كمال العبودية  لله تعالى وحده.

 ﴿أقسام  سورة الفاتحة.

 إذا كان مقصد سورة الفاتحة العام هو تحقيق كمال العبودية  لله تعالى وحده، فإن كل أقسامها

تنطلق من هذا المقصد العام، وهي كالآتي:

 1 – التعريف بالمعبود الحق الذي به تتحقق كمال العبودية  .

﴿بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيـــــمِ اِ۬لْحَـمْدُ لِلهِ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِــينَ ﴿1﴾ اَ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ ﴿2﴾ مَلِكِ يَوْمِ اِ۬لدِّينِۖ ﴿3﴾﴾.

 2 –  التعريف بكيفية عبادة الله المعبود الحق لتتحقق كمال العبودية  .

﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُۖ ﴿4  اُ۪هْدِنَا اَ۬لصِّرَٰطَ اَ۬لْمُسْتَقِيمَ ﴿5﴾﴾.

 3 –  بيان عاقبة من عبد الله تعالى المعبود الحق، وتحققت فيه كمال العبودية، وعاقبة من عصاه.

﴿ صِرَٰطَ اَ۬لذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴿6 غَيْرِ اِ۬لْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ  وَلَا اَ۬لضَّآلِّينَۖ ﴿7﴾﴾

 ﴿مقصد سورة الفاتحة الفرعي..

  • ثناء ودعاء

إذا كان المقصد العام لسورة الفاتحة هو تحقيق كمال العبودية لله تعالى، فإن الدعاء هو العبادة ، وهو مخها،  رَوَى اَلْأَرْبَعَةُ؛ وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- عَنِ النَّبِيِّ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ: (إِنَّ اَلدُّعَاءَ هُوَ اَلْعِبَادَةُ)[2]، وروى الترمذي، وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، رَفَعَهُ:

(لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اَللَّهِ مِنَ الدُّعَاءِ)[3]، لهذا كان المقصد الفرعي لسورة الفاتحة هو الدعاء لتحقيق كمال العبودية لله وحده.

﴿أقسام  سورة الفاتحة.﴾.

 إذا كان مقصد سورة الفاتحة الفرعي هو الثناء والدعاء، فإن كل أقسامها تنطلق من هذا المقصد إذ عَلَّم اللَّه تعالى في سورة  الفاتحة كيفية دعائه، وذلك بتقديم الداعي:

أ – حمده لله. ﴿ اِ۬لْحَـمْدُ لِلهِ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِــينَ ﴿1﴾﴾، روى البيهقي، في السنن الكبرى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :« كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لاَ يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْد الِلَّهِ فهو أَقْطَعُ »[4]. وأقطع أي ناقص وقليل النفع والجدوى بل لا خير فيه البتة

ب –  الثناء على الله  وتمجيده. ﴿اَ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ ﴿2 مَلِكِ يَوْمِ اِ۬لدِّينِۖ﴿3﴾﴾.

ج – ذكر أسماء الله الحسنى التي تناسب المطلوب. (الله، الرحمن، الرحيم، الملك).

د – توحيد الله  وإخلاص العبودية له. ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُۖ ﴿4﴾﴾.

هـ – التأمين بعد الدعاء.

 1 – الثناء

﴿بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيـــــمِ اِ۬لْحَـمْدُ لِلهِ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِــينَ ﴿1 اَ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ ﴿2 مَلِكِ يَوْمِ اِ۬لدِّينِۖ ﴿3 إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُۖ ﴿4﴾﴾.

2 –  الدعاء

﴿اُ۪هْدِنَا اَ۬لصِّرَٰطَ اَ۬لْمُسْتَقِيمَ ﴿5  صِرَٰطَ اَ۬لذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴿6 غَيْرِ اِ۬لْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ  وَلَا اَ۬لضَّآلِّينَۖ ﴿7﴾﴾.

دعاء سورة الفاتحة

سورة الفاتحة كلها دعاء،وهي نموذج عمل لكل دعاء، وهذا الأسلوب القرآني في الدعاء والذي فيه الابتداء بالثناء على رب العالمين، ثم الإقرار بعبوديته سبحانه وتعالى، ثم الإقبال على الدعاء بقلب مؤمن بالاستجابة، نجده في أغلب الأدعية الموجودة في القرآن الكريم، فخذ به وتوكل على الله، فإنه نعم المولى ونعم النصير، وإنه مجيب الدعاء، فقد قال تعالى في سورة غافر:﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ[5].

أ –  سورة الفاتحة وآداب الدعاء

تتضمن سورة الفاتحة كنزا من فقه الدعاء، كما تتضمن آداب الدعاء، والدعاء في سورة الفاتحة نوعان:

أولهما: دعاء البسملة.

والثاني:دعاء الهداية.

ويتوسط النوعين آداب كثيرة ينبغي للداعي أن يستنير بها في دعائه.منها:

1 – البدء بالبسملة:

الابتداء بالبسملة التي يتبرك فيها الداعي باسم الله تعالى، قائلا: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾،  . روى الرهاوي في الأربعين، عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع)[6]. متوسلا بأسمائه الحسنى “الرحمن الرحيم“، وهذه أول الآداب،لما رواه أحمد في مسنده وابن ماجة في سننه،عن أبي هريرة رضي الله عنه،أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كل كلام أو أمر ذي بال لا يفتح بذكر الله عز وجل هو أبتر)[7].

2 – الثناء على الله تعالى:

أن نثني على الله تعالى بحمده وشكره قائلين: ﴿ اِ۬لْحَـمْدُ لِلهِ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِــينَ ﴿1﴾﴾، أي ربا يدبر أمور خلائقه ويسوس شؤونها بمقتضى رحمته وحكمته وعدله.

3 – الدعاء بأسماء الله الحسنى:

أن ندعو الله تعالى  بأسمائه الحسنى وصفاته العلى قائلين:(الرحمن الرحيم ملك يوم الدين)، مقرين بالثناء عليه سبحانه بأنه رحمن رحيم، وممجدين له، وبالإضافة إلى كونه سبحانه وتعالى رحمن ورحيم، هو أيضا صاحب الحكم والأمر في إقامة العدل وإحقاق الحق وإزهاق الباطل لقوله تعالى: في سورة الأعراف: (ألا له الخلق والأمر، تبارك الله رب العالمين)[8].

4 – التوسل بالأعمال الصالحة:

أن نتوسل إليه سبحانه وتعالى بأعمالنا الصالحة قائلين: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُۖ ﴿4﴾﴾. معترفين بإخلاصنا لله تعالى﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾، طالبين العون منه سبحانه وتعالى﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُۖ﴾ وهكذا يفرد العبد من خلال قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُۖ ﴿4﴾﴾.الله تعالى

بالعبودية والعون، فيتحرر بذلك من كل الاعتقادات الشركية، ويتنزه بهذا الإقرار بالعبودية والاستعانة بالله وحده من آفة الشرك، وبهذا التنزه يعلن الإنسان، ميلاد التحرر البشري الكامل[9]. ومن أدب المؤمن في دعائه، أنه كما يخص الله تعالى بالعبادة، يخصه أيضا بالاستعانة، ولا يعني أدبه هذا أنه مقصر في الجهد والاجتهاد، وإنما هو امرؤ يتوازى عنده جهدان متوازيان:

جهد أول: جسمي وفكري وإرادي وعاطفي يروم من خلاله الظفر بمطلوباته الدنيوية وغير الدنيوية.

وجهد ثاني: روحي يطلب انطلاقا منه من الله تعالى نيل مطلوبات لا قبل للبشر بالإعانة عليها، ولا قبل للمستعين بتحصيلها بمفرده، وانطلاقا من ضرورة التوازي الحاصل بين هذين الجهدين.

5 – الدعاء بجوامع الكلم:

أن ندعو الله تعالى بجوامع الكلم قائلين: ﴿اُ۪هْدِنَا اَ۬لصِّرَٰطَ اَ۬لْمُسْتَقِيمَ ﴿5﴾﴾، متضمنا الدعاء للآخرين، لمجيء الدعاء بصيغة  الجمع.

 ﴿مقصد سورة الفاتحة الفرعي.﴾

  •  نعمة الهداية

 ﴿اُ۪هْدِنَا اَ۬لصِّرَٰطَ اَ۬لْمُسْتَقِيمَ ﴿5  صِرَٰطَ اَ۬لذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴿6 غَيْرِ اِ۬لْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ  وَلَا اَ۬لضَّآلِّينَۖ ﴿7﴾﴾

إن طلب الهداية من الله تعالى،

* هو اعتراف بالاحتياج إلى العلم،

*ووصف الصراط بالمستقيم،

*واعتراف بأن من العلم ما هو حق، ومنه ما هو مشوب بشبه وغلط، ومن اعترف بهذين الأمرين، فقد أعد نفسه لاتباع أحسنهما، وعن الضلالات التي تعتري العلوم الصحيحة والشرائع الحقة، فتذهب بفائدتها، وتنزل صاحبها إلى دركة أقل مما وقف عنده الجاهل البسيط، وذلك بما تضمنه قوله: ﴿غَيْرِ اِ۬لْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ  وَلَا اَ۬لضَّآلِّينَۖ ﴿7﴾﴾، ولأجل هذا سميت هاته السورة أم القرآن.

﴿أقسام  سورة الفاتحة.﴾.

 إذا كان مقصد سورة الفاتحة الفرعي هو نعمة الهداية، لتحقيق المقصد العام الذي هو العبودية الكاملة لله، فإن كل أقسام السورة تنطلق من مقصد نعمة الهداية.

1 –  العقيدة الصحيحة؛ والهداية إليها.

﴿بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيـــــمِ اِ۬لْحَـمْدُ لِلهِ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِــينَ ﴿1 اَ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ ﴿2 مَلِكِ يَوْمِ اِ۬لدِّينِۖ ﴿3﴾﴾..

2 – العبادة الصحيحة والهداية إليها:

﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُۖ ﴿4﴾ ﴾ .

 3 –  منهج الحياة الصحيح والهداية إليه:.

 ﴿اُ۪هْدِنَا اَ۬لصِّرَٰطَ اَ۬لْمُسْتَقِيمَ ﴿5  صِرَٰطَ اَ۬لذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴿6 غَيْرِ اِ۬لْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ  وَلَا اَ۬لضَّآلِّينَۖ ﴿7﴾﴾.

﴿من خصائص سورة الفاتحة.﴾.

 1 – إن هذه المقاصد التي مرّ ذكرها، وما تفرع عنها من أنواع وجزئيات جاءت مجملة في هذه السورة الكريمة سورة الفاتحة، وبذلك يعلم السر في تسميتها بأم الكتاب، وبأم القرآن، والقرآن العظيم… فهذه من خصائصها التي لم يشاركها فيها غيرها من السور.

2 – ومن خصائصها أنها أعظم سورة في القرآن .

3 – ومن خصائصها أنها تكفي عن غيرها في الصلاة عند عامة الأئمة، ولا يكفي عنها غيرها إلا في رواية عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى.

﴿من فضل سورة الفاتحة ﴾.

  •  ﴿الحديث 1﴾.

 روى أحمد ومسلم وأبو داود  والترمذي والنسائي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فَهِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ، غَيْرُ تَمَامٍ، فَقيل لأَبي هُرَيْرَةَ: إِنّا نكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ، فقَالَ: اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فإذا قال الْعَبْدُ: ” الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ”، قال اللَّهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وإذا قال الْعَبْدُ: “الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ”، قال اللَّهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وإذا قال الْعَبْدُ: “مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ “، قال اللَّهُ تَعَالَى: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وقال مرة: فوض إلي عبدي،  فإذا قال: “إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ “، قال: هذا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فإذا قال: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ “، قال:  هذاِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ).

  •  ﴿ تخريج الحديث ﴾.

رواه أحمد 2/141، 250، 285، ومسلم في الصلاة 4/101، 102، وأبو داود 821، والترمذي في فضائل القرآن 277، بتهذيبي، والنسائي في الكبرى 6/283، وفي المجتبى وابن ماجه في الصلاة 838 وغيرهم.

  • ﴿غريب كلمات الحديث.

 خداج: معنى كلمة خداج، بكسر الخاء الواردة الحديث، أي ناقصة،

قسمت الصلاة: أراد بها القراءة، لأنها جزء من الصلاة، وفي الحديث فضل قراءة الفاتحة، ووجوب قراءتها في الصلاة.

  • ﴿الحديث 2.

 أخرج البخاري وغيره عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى الأَنْصَارِىِّ  رضي الله تعالى عنه: أَنَّ النَّبِىي -صلى الله عليه وسلم- دَعَاهُ وَهُوَ يُصَلِّي، فَصَلَّى ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ :« مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِي إِذْ دَعْوَتَكَ »؟. قَالَ : إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، فَقَالَ : « أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ) ». الآيَةَ ثُمَّ قَالَ :« أَلاَ أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِى الْقُرْآنِ »؟. قَالَ : فَكَأَنَّهُ نَسِيَهَا أَوْ نُسِّىَ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، الَّذِى قُلْتَ لِي، قَالَ :« (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) هِي السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ ».

  • ﴿ تخريج الحديث ﴾.

أخرجه ابن خزيمة (2/38 ، رقم 863) . والحديث أصله عند الطيالسى (ص 178 ، رقم 1266) ، وأحمد (3/450 ، رقم 15768) ، والبخاري (4/1623 ، رقم 4204) ، والنسائي (2/139 ، رقم 913) ، وابن ماجه (2/1244 ، رقم 3785) .

  •  ﴿الحديث 3.

 وفي حادثة مشابهة مع أبي بن كعب رضي الله عنه، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : (مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّى ، فَصَرَخَ بِهِ فَقَالَ :« تَعَالَ يَا أُبَىُّ ». فَعَجِلَ أُبَىٌّ في صَلاَتِهِ ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ :« مَا مَنَعَكَ يَا أُبَىُّ أَنْ تُجِيبَنِي إِذْ دَعَوْتُكَ؟ أَلَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ) ». الآيَةَ، قَالَ أُبَىيُّ : جُرْمٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لاَ تَدْعُونِي إِلاَّ أَجَبْتُكَ، وَإِنْ كُنْتُ مُصَلِّيًا. قَالَ :« تُحِبُّ أَنْ أُعَلِّمَكَ سُورَةً لَمْ يَنْزِلْ فِي التَّوْارَةِ  وَلاَ فِي الإِنْجِيلِ وَلاَ فِي الزَّبُورِ وَلاَ فِى الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا؟ ». فَقَالَ أُبَىُّ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ :« لاَ تَخْرُجْ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ حَتَّى تَعَلَّمَهَا ». وَالنَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- يَمْشِى يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ لِيَخْرُجَ قَالَ لَهُ أُبَىٌّ: السُّورَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَوَقَفَ فَقَالَ :« نَعَمْ ، كَيْفَ تَقْرَأُ فِي صَلاَتِكَ؟ ». فَقَرَأَ أُبَىٌّ أُمَّ الْقُرْآنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :« وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ وَلاَ فِي الإِنْجِيلِ وَلاَ فِي الزَّبُورِ وَلاَ فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا ، وَإِنَّهَا لَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي الَّذِي أَتَانِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ». أخرجه الإمام أحمد.

  • ﴿ تخريج الحديث ﴾.

أخرجه عبد بن حميد (ص 86 ، رقم 165)، والدارمي (2/538، رقم 3372، 3373)، وأحمد (5/114 ، رقم 21133)، وابن خزيمة (1/252 ، رقم 500)، والحاكم (2/283 ، رقم 3019) وقال : صحيح على شرط مسلم . وأخرجه أيضًا : البيهقي (2/442 ، رقم 2348).

  •  ﴿الحديث 4.

وفي معناه مع زيادة أخرج الترمذي بإسناد حسن صحيح، وفي حديث بإسناد جيد، كما ذكر ابن كثير عن عبد الله بن جابر البياضي رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أخبرك يا عبد الله بن جابر بأخير سورة في القرآن؟ قلت: بلى يا رسول الله قال: اقرأ الحمد لله رب العالمين حتى تختمها ..

  • ﴿ تخريج الحديث ﴾.

 أخرجه أحمد (4/177 ، رقم 17633) . قال الهيثمي (6/310) : فيه عبد الله بن محمد بن عقيل ، وهو سيئ الحفظ ، وحديثه حسن ، وبقية رجاله ثقات .

  • ﴿الحديث 5.

 روى الإمام مسلم والنسائي وهذا لفظه عن ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما : (بَيْنَمَا جِبْريلُ – عليه السلام – قَاعِدٌ عِنْدَ النبي – صلى الله عليه وسلم – سَمِعَ نَقيضاً مِنْ فَوقِهِ ، فَرَفَعَ رَأسَهُ ، فَقَالَ : هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ اليَوْمَ؛ وَلَمْ يُفْتَحْ قَطٌّ إِلاَّ اليَوْمَ ، فنَزلَ منهُ مَلكٌ ، فقالَ : هذا مَلكٌ نَزلَ إلى الأرضِ لم ينْزلْ قطّ إلاّ اليومَ، فَسَلَّمَ وقال : أبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤتَهُمَا نَبيٌّ قَبْلَكَ : فَاتِحَةُ الكِتَابِ ، وَخَواتِيمُ سُورَةِ البَقَرَةِ ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهَا إِلاَّ أُعْطِيتَه). والنَّقِيضُ : الصَّوْتُ .

  •  ﴿ تخريج الحديث ﴾.

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ 2/198 ( 806 ) ( 254 ) . والحاكم في مستدركه ج1/ص746 ح2052،النسائي في سننه الكبرى ج1/ص317 ح984،

  •  ﴿ المستفاد من هذه الأحاديث ﴾.

قال ابن كثير: واستدلوا بهذا الحديث وأمثاله على تفاضل بعض الآيات والسور على بعض كما هو المحكي عن كثير من العلماء … وذهبت طائفة أخرى إلى أنه لا تفاضل في ذلك لأن الجميع كلام الله ولئلا يوهم التفضيل نقص المفضل عليه وإن كان الجميع فاضلا … ».

﴿الأحاديث الصحيحة الواردة في تفسير سورة الفاتحة﴾.

 أولا: قوله تعالى: ﴿ غَيْرِ اِ۬لْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ  وَلَا اَ۬لضَّآلِّينَۖ ﴿7﴾﴾.

  • ﴿ الحديث 1﴾.

روى أحمد والترمذي وابن جرير وابن حبان، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رضي الله تعالى عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:  «الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمُ: الْيَهُودُ، وَالضَّالُّونَ: النَّصَارَى».

  • ﴿تخريج الحديث.

رواه أحمد 4/54، 2/56 ،2/58 ، 2/377، 379  والترمذي 2762، وابن جرير 1/79، كلاهما في التفسير، وابن حبان في صحيحه ج14/ص140ح 6246 بالإحسان، وغيرهم، وهو حديث حسن أو صحيح. قال شعيب الأرنؤوط : حديث حسن لغيره

  •   ﴿ما يستفاد من الحديث﴾.

في هذا الحديث الشريف تفسير وبيان لما أُبهم في الآية الكريمة من المغضوب عليهم والضالين،

وإنما كان اليهود مغضوبا عليهم لأنهم عرفوا الحق وكتموه، وفيهم جاء قوله تعالى في سورة

المائدة: (مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ)[10]، أما النصارى فجاءهم الضلال من جهلهم وتقليدهم لرهبانهم، وفيهم قال الله عز وجل في سورة المائدة: (قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا)[11]، وهذا التفسير متفق عليه بين المفسرين.

وسورة الفاتحة الكريمة ليس فيها تفسير مرفوع إلا ما ذكرنا، وما يتعلق ببعض معانيها، كصراط المُنعَم عليهم ونحوه.

وبه تم الكلام على سورة  الفاتحة، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وزوجه وصحبه وحزبه إلى الأبد.


[1] – [الذاريات: 56 – 58].

[2]  – صحيح. رواه أبو داود (1479)، والنسائي في” الكبرى” (6 / 450). والترمذي (3247)، وابن ماجه (3828)، وزادوا ثم قرأ:” وقال ربكم ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين” غافر: 60 ، وقال الترمذي:” هذا حديث حسن صحيح”.

[3] – حسن. رواه الترمذي (3370)، وابن حبان (870) والحاكم (1 / 490).

[4]  – حديث حسن، أخرجه البيهقي (3/208 ، رقم 5559). وحديث أبى هريرة : أخرجه ابن ماجه (1/610 ، رقم 1894) .وحديث عبد الله بن كعب عن أبيه : أخرجه الطبراني (19/72 ، رقم 141) . قال شعيب الأرنؤوط : إسناده  ضعيف

[5]  – [غافر: 60].

[6] – ذكره العظيم آبادى (13/127) وقال : وهو حديث حسن .

[7] – [ أخرجه أحمد في مسنده ج 2 ص: 359 ، وابن ماجة في سننه ج1/ص611 ح1894].

[8] – [سورة الأعراف، جزء من الآية 53]

[9] – [سيد قطب، في ظلال القرآن ج 1 ص: 25. وينظر أيضا الإمام ابن عاشور تفسير التحرير والتنوير ج 1 ص: 194.].

[10]  – [المائدة: 60].

[11]  – [المائدة: 77].

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.