منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

مدخل إلى علم المنطق بشرح أرجوزة السُّلم المُنورق (1)

0

مقدمة

يعود لفظ المنطق (Logic) إلى اللفظ اليوناني “لوغوس” (Logos)، الذي يفيد عدة دلالات منها: الفكر والعلم والمنطق والعقل والحساب واللغة، ويقصد به عند أرسطو “آلة العلم”، وقد اختار المترجمون العرب أن يترجموا “Logos” بلفظ “المنطق”، واستغنوا به عن باقي الدلالات التي يفيدها. وقد عُرِّف المنطق في الثقافة الإسلامية العربية تعريفات كثيرة منها تعريف ابن سينا بكونه: “علمٌ يُتعلَّم فيه ضُروب الانتقالات من أمورٍ حاصلة في ذهن الإنسان إلى أمور مُستحصَلة”، أي أن المنطق هو علم الانتقال من أمور معلومة إلى أمور مجهولة، والتركيز على جودة الاستدلال في هذا الانتقال، والنظر فيما إذا كان سليما أو لا. وعرَّفه أيضا بكونه: “الصناعة النظرية التي تُعرفنا من أيِّ الصور والمواد يكون الحد الصحيح، الذي يسمى بالحقيقة حداً، والقياس الصحيح الذي يسمى بالحقيقة برهاناً”، ويؤكد الغزالي نفس التعريف تقريبا بصيغ مختلفة في كتبه المنطقية، منها قوله: “تعليم الانتقال من الصور الحاصلة في ذهنك إلى الأمور الغائبة عنك، فإن هذا الانتقال له هيئةٌ وترتيبٌ إذا رُوعيا أفضى ذلك إلى المطلوب وإن أهملت قصرت عن المطلوب”.

ولقد كانت غاية علم المنطق قديما وحديثا هي تحصيل العلم، إذ “المراد من المنطق أن يكون عند الإنسان آلة قانونية تعصمه مراعاتها عن أن يضل في فكره”، أي امتلاك القدرة على التمييز بين الوهم والنظر، وبين الصدق والكذب، وهو علمُ آلةٍ تساعد على إنتاج المعرفة وحفظها.

ومنه فموضوع المنطق هو الاستدلال، أي بما يفيد من استعلام واستهداء واسترشاد إلى المعلوم أو المستدل عليه، عن طريق جملة من العمليات الفكرية السليمة التي يتبعها المدلِّل للوصول إلى معرفةٍ مُتحقَّق منها بغضِّ النظر عن مُنتجها ومضمونها. فأهم ما ينصرف إليه التفكير المنطقي هو مسألة اللزوم؛ لزوم أمور مجهولة عن أمور معلومة، أي العلاقة التي تربط بين المعلومات التي نمتلكها (نعرفها) والمعلومات التي نستنبطها منها (نجهلها). فالمنطق إذن “كيفيةٌ” معلومة لها قوانينها المخصوصة في الاستدلال، وكأنه نقْلَةٌ تقنية من أمور حاضرة في الذهن إلى أخرى غائبة عنه، هذا من جهة، ومن جهة ثانية فالمنطق أيضا هو “تعليم” أي علم يُتعلم، أو قلْ من الجهتين هو مسلك -آلة، ومطلوب- علم في نفس الوقت.

ويهتم علم المنطق عموما بثلاثة عناصر، وهي: اللوازم (النتائج)، والملزومات (المقدمات)، واللزوم (العلاقة).

وقد تعرَّف المسلمون مبكراً على منطق أرسطو طاليس بعد ترجمته، وأدخلوه بطرائق متفاوتة في آليات إنتاج العلوم الإسلامية وتعليمها، حتى أضحى جزءا لا يتجزأ منها، وعلى ذلك سارت الثقافة الإسلامية العربية إلى يومنا هذا، وهي تنفتح على مستجدات الدرس المنطقي المعاصر بتوجهاته المختلفة، غير أنني لاحظت في العقود الأخيرة تراجع الدرس المنطقي في الوطن العربي داخل المؤسسات العلمية، العمومية منها والخاصة. فلم يتوقف الأمر عند الجمود على منطق أرسطو الذي تجاوزه ركب التوجهات المعاصرة في المنطق بما لا قِبل له به، بل تعداه إلى التفريط في علم المنطق جملةً.

وقد تم تقريب المنطق إلى الثقافة الإسلامية العربية أحيانا بوصفه آلةً للعلم وأحيانا أخرى بوصفه علماً من العلوم إلى جانب علم النحو وعلم أصول الفقه وغيرهما، لذلك نجد في تعريفات الفلاسفة المسلمين له تشبيهه بعلم النحو وكأن بينهما تناسباً، ولعل ذلك ما ذهب إليه الفارابي كما سنرى في شرح البيت العاشر من نظم السلم.

لماذا شرح السُّلم من جديد؟

أما اختيار نظم “السلم المنورق” فيرجع –بالإضافة إلى أهمية علم المنطق عموما- إلى كونه قد أمسى “تقليدا بيداغوجيا” تلقفته الأمة الإسلامية بالقَبول ابتداء من القرن العاشر الهجري، وتداوله العلماء والمتعلمون في تعلم وتعليم نظرية القياس من المنطق الأرسطي الصوري طيلة قرون، فمنه يبتدئ المتعلم للمنطق، قبل أن ينتقل إلى غيره، ولمكانة المنطق بين العلوم سماه بعضهم بـ”المنطق الإسلامي” أو “منطق الإسلاميين”، لـِما رأوا من تداخله مع العلوم الإسلامية ألفاظا وحدودا وأقيسة، فتشكل العقل المسلم العالِـم منطقياً، من حيث يدري ذلك وهو الغالب أو من حيث لم يدرِ.

 وقد اعتبر بعضهم أن علم المنطق “كُلي بالنسبة لسائر العلوم…فإن أعلى العلوم الشرعية علم العقائد، وهو مفرع عن علم المنطق، إذ حاصل علم الكلام استدلالٌ خاص بالله تعالى، وبرُسله عليهم الصلاة والسلام، وعلم المنطق يبحث في مطلق الاستدلال، فهو أعم”، فالمنطق متضمن لمنهج الاستدلال في العقائد وغيرها، وهو بذلك “أعلى العلوم، وإنما يُستمد من العلوم الضرورية: البديهية، والفطرية، والحسية، والمجربات وغيرها، فمرجعه إلى العقل ومنه استمداده”

أثناء إنجاز هذا الكُتيب اطلعتُ على مُعظم شروح السلم قديمها وحديثها، وكان آخر ما اطلعتُ عليه شرح العلامة المغربي التطواني أحمد بن محمد الرهوني رحمه الله الموسوم بـــ”جريان القلم بشرح السُّلَّم”، وقد طُبع بالمطبعة المهدية بتطوان عام 1354ه، وعثرتُ على نسخة منه بمكتبة كلية أصول الدين بمدينة تطوان عام 1438ه/2017م.

أما عن خطتي في شرح هذا النظم فهي بعدَ التعريف بالكاتب والكِتاب وعرض النظم كاملا، قمت بشرح المتن بيتاً بيتاً من أوله إلى آخره، وقد عمدتُ أحيانا إلى جمع بعض الأبيات ذات المعنى المتقارب وشرحتُ مفرداتها الغامضة، ثم أوردتُ دلالتها مجتمعة، وأحيانا توسعت في الشرح والبيان بما يناسب المقال والمقام، كما أضفتُ جداول وخطاطات توضيحية تُقرب المعنى إلى الذهن وتساعد الطالب على التركيز والتذكر، واحتفظتٌ ببعض التعليقات في الهامش عند الحاجة.

وعلى كل حالٍ فقد استجبتُ لحاجة طلبة العلم إلى مدخلٍ مُيَسَّرٍ مُيَسِّرٍ لتعلم هذا الشطر من المنطق الذي عُجنت به العلوم في الثقافة الإسلامية العربية كلها فقهاً وعقيدة وأصولاً وبلاغةً وتصوفاً وتاريخاً…وأحسبُ أن هذا الشرح سيساعد الطلاب والطالبات على معرفة المادة المنطقية التي بُنيت بها هذه العلوم وتطورت في تاريخها. كما يمكنه أن يكون مقدمة للانتقال إلى تعلم المنطق المعاصر بحقوله المنهجية المتسعة والمنفتحة على مختلف أنماط القول الإنساني. 

تعريف بكِتاب السُّلَّم

أرجوزة “السُّلَّم الـمُنورق” لصاحبها عبد الرحمن الأخضري المغربي (920-983ه)، عبارة عن نظمٍ في علم المنطق على شرط أرسطو (384ق.م-322ق.م) من بحر الرجز، وتحتوي على مائة وثلاث وأربعين (143) بيتاً، كان قد ألفها رحمه الله لما كان طالباً في الأزهر وهو في سنِّ الواحد والعشرين، أي عام 941ه (القرن العاشر الهجري)، للمبتدئين في علم المنطق، ولما اطلع عليها أستاذه بالأزهر أقرَّها مادةً للتدريس يتنافس طلبة العلم في استظهارها وإنجاز تطبيقات فيها، ولهذا النظم شروح كثيرة في العالم، وأظن أن أكثرها لا يزال مخطوطا في المغرب، ومن الشروح المشهورة شرح الأخضري نفسه، ومنها شرح الدمنهوري(ت1192هـ)، وشرح القويسني (ت1254هـ)، وشرح الباجوري(ت1277هـ) ولعله أفضلها، وشروح أخرى مكتوبة ومسموعة ومصورة لشُراح معاصرين، كما اطلعتُ منها على شرح سعيد النورسي (ت1379ه) بعنوان “قزل إيجاز”، وشرح ابراهيم التادلي (ت1311ه) بعنوان “القول المسلم في شرح نظم السُّلَّم”، وعشرات المخطوطات الشارحة والمفصلة والمستدركة. كما توجد نسخة مترجمة إلى اللغة الفرنسية، أعدها “دومنيك لوسيان”، وما أضفت هذا الشرح إلا لاستئناف العمل بهذا العرف العلمي في ثقافتنا، وتقييد هذا الجزء مما أنجزته في الموضوع أثناء تأطير دورات تكوينية في المنطق بالمعهد الأوروبي للعلوم الإسلامية ببلجيكا.

وقد جرى علماء المغرب على إدراج متن السلَّم ضمن متون ومداخل أخرى للعلوم الإسلامية، إلى جانب مؤلفات للمبتدئين في المنطق مثل إيساغوجي (أي المدخل) بشرح أثير الدين الأبهري(ت663ه)، وبعده كتاب الشمسية للقزويني المعروف بالكاتبي(ت675هـ)، ثم مطالع الأنظار لسراج الدين الأُرموي (ت682)، وكُتب الإمام الغزالي (معيار العلم، محك النظر، القُسطاس المستقيم، أساس القياس)، إلى كتب الفارابي وهي أجودها في الموضوع. ومعلوم أن جميع هذه الكتب تشرح المتن الأرسطي في اتجاهه الصوري غالبا، وتعرض عن وجهه الطبيعي الحجاجي، ذلك أن الأورغانون الأرسطي، وهو أقدم تصنيف منطقي، يتضمن بالإضافة إلى كتابي القياس (التحليلات الأولى)، والبرهان (التحليلات الثانية)، كتاب الجدل (المواضع)، وكتاب السفسطة (التبكيتات السوفسطائية)، وهي مؤلفات تؤسس للاستدلال الحجاجي الطبيعي الظني وليس الصوري القطعي فقط. غير أن هذا الجانب أهمله مؤرخو المنطق وأغلب مناطقة العصر الحديث لأنه غير تحليلي في مقابل تركيزهم على المنطق التحليلي الصوري.

ترتيب فصول الكتاب:

رتب الأخضري فصول أرجوزته كما يأتي:

  1. افتتاحية الكتاب (الخُطبة)
  2. فصل في جواز الاشتغال بالمنطق
  3. أنواع العلم الحادث
  4. أنواع الدلالة الوضعية
  5. فصل في مباحث الألفاظ
  6. فصل في نسبة الألفاظ للمعاني
  7. فصل في بيان الكل والكلية والجزء والجزئية
  8. فصل في المعرَّفات 
  9.       باب في القضايا وأحكامها
  10. فصل في التناقض 
  11. فصل في العكس والعكس المستوي
  12. باب في القياس
  13. فصل في الأشكال الأربعة
  14. فصل في القياس الاستثنائي 
  15. لواحق القياس 
  16. أقسام الحجة (مراتبها)
  17. خاتمة.

تعريف بصاحب الأرجوزة:

هو أبو يزيد عبد الرحمن بن محمد الصغير بن محمد بن عامر الشهير بالأخضري، ولد عام 920ه على الأرجح، في بلدة “نبطيوس” وهي “بلدة بالمغرب من نواحي الزاب بينهما وبين قلعة بني حماد مرحلتان، وبينهما وبين طنجة مرحلة” كما أكد ياقوت الحموي (ت574ه)، ونشأ نشأة علمية تتلمذ فيها على كبار علماء عصره في النحو والبلاغة والفقه والأصول والفلك والمنطق والحساب، مما يؤكد خاصية التكامل بين العلوم عند المسلمين. 

سافر الأخضري لطلب العلم إلى أقطار كثيرة منها تونس حيث أكمل دراسته بالقيروان، ومصر بالجامع الأزهر، ثم إلى الجزائر حيث أسس مدرسة علمية في زاوية جده “محمد بن عامر”، وألف كتبا كثيرة في فنون شتى، من ضمنها المنطق والبلاغة والنحو والمواريث والفلك والعقيدة، وتوفي رحمه الله عام 983هـ/1575م، على ما ذهب إليه كل من حاجّي خليفة (ت1068ه) وخير الدين الزِّرَكْلي(ت1396هـ).

نظم السّلَّم المنورق 

مقدمة

1- الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي قَدْ أَخْرَجا ===== نَتائِجَ الفِكْرِ لأَرْبابِ الحِجَا
2- وَحَطَّ عَنْهُمْ مِنْ سَمَاءِ العَقْلِ ===== كُلَّ حِجَابٍ مِنْ سَحابِ الجَهْلِ
3- حَتى بَدَتْ لَهُمْ شُمُوسُ المَعْرِفةْ ===== رَأَوْا مُخَدَّراتِـها مُنْكَشِفَةْ
4- نَحْمَدُهُ جَلَّ عَلى الإِنْعامِ ===== بِنِعْمَةِ الإِيمانِ وَالإِسْلامِ
5- مَنْ خَصَّنا بِخَيْرِ مَنْ قَدْ أَرْسَلا ===== وَخَيْرِ مَنْ حَازَ المـَقامَاتِ العُلَى
6- مُحَمَّدٍ سَيِّدِ كُلِّ مُقْتَفَى ===== العَرَبِيِّ الهَاشِمِيِّ المـُصْطَــفى
7 – صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ ما دامَ الحِجا ===== يَخُوضُ مِنْ بَحْرِ الـمـَعاني لُجَجا
8 – وآلِهِ وَصَحْبِه ذَوِي الهُدَى ===== مَنْ شُبِّهُوا بَأَنْجُمٍ في الاهْتِدا
9 – وَبَعْدُ فَالـمـَنْطِقُ لِلْجَـنَـانِ ===== نِسْبَتُهُ كَالنَّحْوِ لِلِّسانِ
10 – فَيَعْصِمُ الأفكارَ عَنْ غَيِّ الخَطا ===== وَعَنْ دَقيقِ الفَهْمِ يَكْشِفُ الغِطَا
11 – فهَاكَ مِنْ أُصُولِهِ قَواعِدا ===== تَجْمَعُ مِنْ فُنُونِهِ فَوائِدا
12 – سَمَّيْـتُـهُ بِالسُّلَّمِ المـُنَوْرَقِ ===== يُرْقَى بِهِ سَماءُ عِلْمِ الـمـَنْطِقِ
13 – وَاللَّـهَ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَالِصَا ===== لِوَجْهِهِ الكَريمِ لَيْسَ قالِصَا
14 – وَأَنْ يَكونَ نافِعاً لِلْمُبْتدي ===== بِهِ إِلى الـمُطَوَّلاتِ يَهْتدي

فَصْلٌ في جَوازِ الاشْتِغَالِ بهِ

15 – وَالخُلْفُ في جَوازِ الاشْتِغالِ =====بهِ عَلى ثَلاثَةِ أَقْوالِ
16 – فَابْنُ الصَّلاحِ وَالنَّواوي حَرَّما ===== وَقالَ قَوْمٌ يَنْبَغي أَنْ يُعْلَما
17 – وَالقَوْلَةُ المـَشْهُورَةُ الصَّحِيحةْ ===== جَوَازُهُ لِسالِمِ القَريحَةْ
18 – مُمَارِسِ السُّنَّةِ وَالكِتــــابِ ===== لِيَهْتَدي بِهِ إِلى الصَّوابِ

أَنْواعُ العِلْمِ الحَادِثِ


19 – إِدْراكُ مُفْرَدٍ تَصَوُّراً عُلِمْ ===== وَدَرْكُ نِسْبَةٍ بِتَصْديقٍ وُسِمْ
20 – وَقُدِّمَ الأَوَّلُ عِنْدَ الوَضْعِ ===== لأَنَّهُ مُقَّدَّمٌ بِالــطَّبْـــعِ
21 – وَالنَّظَري ما احْتاجَ لِلتَّـأَمُّلِ ===== وَعَكْسُهُ هُوَ الضَّروريُّ الجَلي
22 – وَما إِلى تَصَوُّرٍ بِهِ وُصِلْ ===== يُدْعى بِقَوْلٍ شَارِحٍ فَـلْـتَـبْـتَـهِـلْ
23 – وَمَا لِتَصْدِيقٍ بِهِ تُـوُصِّلا ===== بِحُجَّةٍ يُـعْرَفُ عِنْدَ العُقَلا

أنوَاعُ الدّلالةِ الوَضْعِيَّةِ

24 – دَلالةُ اللَّفْظِ عَلى ما وافَقَهْ =====يَدْعُونَها دَلالَةَ الـمُطابَقَةْ
25 – وَجُزْئِهِ تَـضَمُّناً وَما لَزِمْ =====فَهْوَ الْـتِزامٌ إِنْ بـِعَقْلٍ الْتزَمْ

فَصْلٌ في مباحِثِ الأَلـْفاظِ
26 – مُسْـتَـعْمَلُ الأَلْفاظِ حَيْثُ يـوجَدُ =====إِمَّا مُرَكَّبٌ وَإِمَّا مُفْرَدُ
27 – فَأَوَّلٌ ما دَلَّ جُزْؤُهُ عَلى =====جُزُءِ مَعْناهُ بِعَكْسِ ما تلا
28 – وَهْوَ عَلى قِسْمَيْنِ أَعْني المـُفْرَدا =====كُـلِّـيٌّ أَوْ جُزْئِيٌّ حَيْثُ وُجـدا
29 – فَمُفْهِمُ اشْتِراكٍ الكُـلِّيُّ =====كَـأَسَدٍ وَعَكْسُهُ الجُزْئِيُّ
30 – وَأَوَّلاً لِلذَّاتِ إِنْ فيها انْدَرَجْ =====فَانْسِبْهُ أَوْ لِعارِضٍ إِذا خَرَجْ
31 – وَالكُـلِّـيَّاتُ خَمْسَةٌ دُونَ انْتِقاصْ =====جِنْسٌ وَفَصْلٌ عَرَضٌ نَوْعٌ وَخاصْ
32 – وَأَوَّلٌ ثَلاثَةٌ بِلا شَطَطْ =====جِنْسٌ قَريبٌ أَوْ بَعيدٌ أَوْ وَسَطْ

فَصْلٌ في بَيانِ نِسْبَةِ الأَلْفاظِ لِلْمَعاني
33 – وَنِسْبَةُ الأَلْفاظِ لِلْمَعاني =====خَمْسَةُ أَقْسَامٍ بلا نُقْصانِ
34 – تَواطُؤٌ تَشَاكُكٌ تَخَالُفُ =====وَالاشْتِراكُ عَكْسُهُ التَّرادُفُ
35 – وَاللَّفْظُ إِمَّا طَلَبٌ أَوْ خَبَرُ =====وَأَوَّلٌ ثَلاثَةٌ سَتُذْكَرُ
36 – أَمْرٌ مَعَ اسْتِعْلا وَعَكْسُهُ دُعا =====وَفي التَّساوِي فَالْتِماسٌ وَقَعا

فَصْلٌ في بَيانِ الكُلِّ والكُـلِّـيَّـةِ وَالجُزْءِ وَالجُزْئيَّةِ


37 – الكُلُّ حُكْمُنا عَلى الـمَجْمُوعِ ===== كَكُلِّ ذاكَ لَيْسَ ذا وُقُوعِ
38 – وَحَيْـثُما لِكُلِّ فَرْدٍ حُكِما ===== فَإِنَّهُ كُـلِّـيَّـةٌ قَدْ عُلِما
39 – وَالحُكْمُ لِلْبَعْضِ هُوَ الجُزْئِيَّةْ ===== وَالجُزْءُ مَعْرِفَتهُ جَلِيَّةْ

فَصْلٌ في الـمُعَرِّفاتِ
40 – مُعَرِّفٌ إِلى ثَلاثَةٍ قُسِمْ =====حَدٌّ وَرَسْمِيٌّ وَلَفْظِيٌّ عُلِمْ
41 – فَالحَدُّ بِالجِنْسِ وَفَصْلٍ وَقَعا ===== وَالرَّسْمُ بِالجِنْسِ وَخاصَّةٍ مَعا
42 – وَناقِصُ الحَدِّ بِفَصْلٍ أَوْ مَعا ===== جِنْسٍ بَعيدٍ لا قَريبٍ وَقَعا
43 – وَناقِصُ الرَّسْمِ بِخَاصَّةٍ فَقَطْ ===== أَوْ مَعَ جِنْسٍ أَبْعَدْ قَدِ ارْتَبَطْ
44 – وَمَا بِلَفْظِيٍّ لَدَيْهِم شُهِرا ===== تـبْديلُ لَفْظٍ بِرَديفٍ أَشْهَرا
45 – وَشَرْطُ كُلٍّ أَنْ يُرى مُطَّرداً ===== مُنْعَكِساً وَظاهِراً لا أَبْعَدا
46 – وَلا مُساوِياً وَلا تَجَوَّزا ===== بِلا قَرِيْـنَةٍ بِها تَحَرَّزا
47 – وَلا بِما يُدْرَى بِمَحْدُودٍ وَلا ===== مُشْترِكٍ مِنَ القَرينَةِ خَلا
48 – وَعِنْدَهُم مِنْ جُمْـلَـةِ الـمَرْدودِ ===== أَنْ تـدْخُلَ الأَحْكامُ في الحُدُودِ
49 – وَلا يَجُوزُ في الحُدُودِ ذِكْرُ أَوْ ===== وَجَائِزٌ في الرَّسْمِ فَادْرِ ما رَوَوْا

بَابٌ في القَضايا وَأَحْكامِها


50 – ما احْـتَمَلَ الصِّدْقَ لِذاتِهِ جَرى ===== بيْـنَـهُـمُ قَضِـيَّـةً وَخَـبَـرا
51 – ثمَّ القَضَايا عِنْدَهُم قِسْمانِ ===== شَرْطِيَّـةٌ حَمْلِيـةٌ وَالثَّانـي
52 – كُـلِّـيَّـةٌ شَخْصِيَّـةٌ وَالأَوَّلُ ===== إِمَّا مُسَوَّرٌ وَإِمَّا مُهْمَلُ
53 – وَالسُّورُ كُـلِّيَّـاً وَجُزْئِيَّاً يُرَى ===== وَأَرْبَعٌ أَقْسَامُهُ حَيْثُ جَرى
54 – إِمَّا بِكُلٍّ أَوْ بِبَعْضٍ أَوْ بلا ===== شَيْءَ وَلَيْسَ بَعْضْ أَوْ شَبَهٍ جَلا
55 – وَكُـلُّها مُوجبَـةٌ وَسالبَـةْ ===== فَهْيَ إِذاً إِلى الثمانِ آيـبَـةْ
56 – وَإِنْ عَلى التَّعْليقِ فيها قَدْ حُكِمْ ===== فَإِنَّها شَرْطِيَّةٌ وَ تَنْـقَسِـمْ
57 – أَيْضاً إِلى شَرْطِيَّـةٍ مُتصِلَـةْ ===== وَمِثـلُـهـا شَرْطِيَّـةٌ مُـنْـفَصِلةْ
58 – جُزْآهُما مُقَــدَّمٌ وَتالـيْ ===== أمَّا بَـيَانُ ذاتِ الاتِّـصَالِ
59 – ما أَوْجَبَتْ تَلازُمَ الجُزْأَيْنِ ===== وَذاتُ الانـفِصالِ دُونَ مَيْنِ
60 – ما أَوْجَبَتْ تَـنَافُراً بَيْـنَهُما ===== أَقْسامُها ثَلاثَةٌ فَـلْـتعْـلَما
61 – مانِعُ جَمْعٍ أَوْ خُلُوٍّ أَوْ هُمَا===== وَهْوَ الحَقِيقِيُّ الأَخَصُّ فَاعْـلَـما

فَصْلٌ في التناقُضِ


62 – تَـنَاقُضٌ خُلْفُ القَضِيَّـتـيْنِ فِـيْ =====كَـيْفٍ وَصِدْقُ واحِدٍ أَمْرٌ قُـفِيْ
63 – فَإِنْ تَكُنْ شَخْـصِيَّةً أَوْ مُـهْـمَـلَـةْ ===== فَـنَـقْضُها بـِالْـكَـيْفِ أَنْ تُـبَدِّ لَـهْ
64 – وَإِنْ تكُنْ مَحْصُورَةً بالسُّورِ ===== فَانْـقُضْ بِـضِدِّ سُورِها الـمَذْكُورِ
65 – فَإِنْ تَكُنْ مُوجبَـةً كُلِّـيَّـةْ ===== نقِيضُها سَالِبَةٌ جُزْئِـيَّـةْ
66 – وَإِنْ تَكُنْ سَالِبةً كُلِّيَّـةْ ===== نَـقِيضُها مُوجبَـة ٌجُزْئـيَّـةْ

فَصْلٌ في العَكْسِ المُسْتويْ


67 – العَكْسُ قَـلْبُ جُزْأَيِ القَضِيَّةْ ===== مَعَ بـقَاءِ الصِّدْقِ وَالكَـيْـفِـيَّةْ
68 – وَالكَمِّ إِلاّ الـمـُوجِبَ الكُـلِّـيَّـةْ ===== فَعَوَّضُوها الـمـُوجِبَ الجـزْئِـيَّـةْ
69 – وَالعَكْسُ لازِمٌ لـِغَـيْرِ مَا وُجِدْ ===== بِهِ اجْتِـمَاعُ الخِسَّـتـيْنِ فَاقْـتَـصِدْ
70 – وَالعَكْسُ في مُرَتَّبٍ بِالطَّـبْع ِ ===== وَلَيْسَ في مُرَتَّبٍ بِـالوَضْع ِ


بابٌ في القيَاسِ


71 – إِنَّ القِياسَ مِنْ قَضايا صُوِّرا ===== مُسْـتَـلْزِماً بِالذَّاتِ قَوْلاً آخَرا
72 – ثُمَّ القِيَاسُ عِنْدَهُمْ قِسْمَانِ ===== فَمِنْهُ مَا يُدْعى بِالاقْتِـراني
73 – وَهْوَ الَّذي دَلَّ على النَتيجَةِ ===== بِقُوَّة ٍوَاخْتـصَّ بالحَمْلِـيَّـةِ
74 –فَإِنْ تُـــــرِدْ ترْكيـبَهُ فَرَكِّـــــــبا ===== مُـقَـدِّماتِهِ عَلى مَا وَجَبَا
75 – وَرَ تِّـبِ المُقَدِّماتِ وَانْـظُرا ===== صَحِيحَهَا مِنْ فَاسِدٍ مُخْـتَـبِـرا
76 – فَإِنَّ لازِمَ المـــــــُقَدِّماتِ ===== بِحَسَبِ الـمُقَدِّماتِ آتِ
77 – وَما مِنَ المُقَدِّماتِ صُغْرَى===== فَيَجِبُ انْدِراجُها فِي الْكُـبْرى
78 – وَذاتُ حَدٍّ أَصْغَرٍ صُغْراهُما ===== وَذاتُ حَدٍّ أَكْـبَـرٍ كُبْراهُما
79 – وَأَصْغَرٌ فَذاكَ ذُو انْدِراجِ ===== وَوَسَطٌ يُلْغَى لَدَى الإِنْـتـاجِ

فَصْلٌ في الأَشْكالِ


80 – الشَّكْلُ عِنْدَ هؤُلاءِ النَّاسِ ===== يُطْـلَـقُ عَنْ قَضِيَّـتَيْ قِـيَاسِ
81 – مِنْ غَيْرِ أَنْ تُعْـتَـبَرَ الأَسْوارُ ===== إِذْ ذَاكَ بِالضَّرْبِ لَهُ يُشَارُ
82 – وَلِلْـمُـقَـدِّماتِ أَشْكَـالٌ فَـقَـطْ===== أَرْبَـعَةٌ بِحَسَبِ الحَـدِّ الوَسَـطْ
83 – حَمْلٌ بِصُغْرَى وَضْعُهُ بِكُبْرَى ===== يُدْعَى بِشَكْلٍ أَوَّلٍ وَيُدْرَى
84 – وَحَمْلُهُ فِي الْكُلِّ ثَانِياً عُرِفْ ===== وَوَضْعُهُ فِي الْكُلِّ ثَالِثَاً أُلِفْ
85 – وَرَابِعُ الأَشْكَالِ عَكْسُ الأَوَّلِ ===== وَهْيَ عَلى التَّرْتِيبِ فِي التَّـكَمُّلِ
86 – فَحَيْثُ عَنْ هذا النِّظَامِ يُعْدَلُ ===== فَفَاسِدُ النِّظَام ِأَمَّا الأَوَّلُ
87 – فَشَرْطُهُ الإِيْجَابُ فِي صُغْرَاهُ ===== وَأَنْ تُرَى كُـلِّـيَّـةً كُبْرَاهُ
88 – وَالثَّانِ أَنْ يَخْـتَـلِفا فِي الْكَـيْـفِ مَعْ =====كُـلِّـيَّةِ الْكُبْرَى لَهُ شَرْطٌ وَقَعْ
89 – وَالثَّالِثُ الإِيْجَابُ فِي صُغْرَاهُمَا ===== وَأَنْ تُرَى كُـلِّـيَّـةً إِحْدَاهُمَا
90 – وَرَابِعٌ عَدَمُ جَمْعِ الــخــِسَّتَيْنْ ===== إِلاّ بِصُورَةٍ فَفِيها يَسْتَبينْ
91 – صُغْرَاهُمَا مُوجِبَةٌ جُــزْئِيَّةْ =====كُبْرَاهُمَا سَالِبَةٌ كُـلِّـيَّـةْ
92 – فَمُنْتِـجٌ لـِأَوَّلٍ أَرْبَـعَـةٌ =====كَالثَّانِ ثُمَّ ثَالِثٌ فَسِتَّـةٌ
93 – وَرَابِعٌ بِخَمْسَةٍ قَدْ أَنْـتَجَا =====وَغَيْرُ مَا ذَكَرْتُهُ لَمْ يُـنْـتِجا
94 – وَتَـتْـبَعُ النَّـتِيجَةُ الأَخَسُّ مِنْ ===== تِلْكَ الـمُقَدِّماتِ هكَذا زُكِنْ
95 – وَهذِهِ الأَشْكالُ بِالحَمْلِيِّ ===== مُخْـتَصَّـةٌ وَلَيْسَ بِالشَّرْطِيِّ
96 – وَالحَذْفُ في بَعْضِ الـمُقَدِّماتِ ===== أَوْ النَّـتـيـجَةِ لِعِلْمٍ آتِ
97 – وَتَـنْـتَـهي إِلى ضَرُورَةٍ لِمَا ===== مِنْ دَوْرٍ أَوْ تَسَلْسُلٍ قَدْ لَزِمَا

فَصْلٌ في القياس الاستثنائي


98 – وَمِنْهُ مَا يُدْعَى بِالاسْتِـثْـناءِ===== يُعْرَفُ بِالشَّرْطِ بِلا امْتِرَاءِ
99 – وَهْوَ الَّذِي دَلَّ عَلَى النَّـتِـيْجَةِ===== أَوْ ضِدِّها بِالفِعْلِ لا بِالقُوَّةِ
100 – فَإِنْ يَكُ الشَّرْطِيُّ ذَا اتِّصَالِ===== أَنْتَجَ وَضْعُ ذَاكَ وَضْعَ التَّالِي
101 –وَرَفْعُ تَـالٍ رَفْعَ أَوَّلٍ وَلا===== يَلْزَمُ فِي عَكْسِهِمَا لِمَا انْجَلَى
102 – وَإِنْ يَكُنْ مُنْفَصِلاً فَوَضْعُ ذا===== يُـنْـتِـجُ رَفْعَ ذَاكَ وَالعَكْسُ كَذا
103 – وَذَاكَ فِيْ الأَخَصِّ ثُمَّ إِنْ يَكُنْ===== مَانِعَ جَمْعٍ فَبِوَضْع ِذَا زُكِنْ
104 – رَفْعٌ لِذَاكَ دُونَ عَكْسٍ وَإِذَا===== مَانِعَ رَفْعٍ كَانَ فَهْوَ عَكْسُ ذَا

لَـوَاحِقُ القِيَاسِ


105 –وَمِنْهُ مَا يَدْعُونَهُ مُرَكَّـبَا===== لِكَوْنِهِ مِنْ حُجَجٍ قَدْ رُكِّـبَـا
106 – فَرَكِّـبَـنْـهُ إِنْ تُرِدْ أَنْ تَعْـلَـمَـهْ ===== وَاقْـلِـبْ نَـتِـيْجَةً بِهِ مُقَدِّمَةْ
107 – يَلْزَمُ مِنْ تَرْكِيْـبِـهَا بِأُخْرَى===== نَـتِـيْـجَـةٌ إِلَى هَـلَـمَّ جَرَّا
108 – مُتَّصِلَ النَّـتَـائِج ِالَّذِي حَوَى =====يَكُونُ أَوْ مَفْصُولَـها كُلٌّ سَوَا
109 – وَإِنْ بِجُزْئِيٍّ عَلَى كُـلِّي اسْتُدِلْ =====فَذَا بِالاسْتِقْرَاءِ عِنْدَهُمْ عُقِلْ
110 – وَعَكْسُهُ يُدْعَى القِيَاسُ المـَنْطِقِيْ =====وَهْوَ الَّذِيْ قَدَّمْـتُـهُ فَحَـقِّـقِ
111 – وَحَيْثُ جُزْئِيٌّ عَلَى جُزْئِيْ حُمِلْ ===== لِجَامِعٍ فَذَاكَ تَمْثِيْلٌ جُعِلْ
112 – وَلا يُفِيْدُ القَطْعَ بِالدَّلِيْلِ ===== قِيَاسُ الاسْتِقْرَاءِ وَالتَّمْثِيْلِ

أَقسامُ الحُجَّةِ


113 – وَحُجَّةٌ نَـقْـلِـيَّـةٌ عَـقْـلِـيَّـةْ ===== أَقْسَامُ هَذِي خَمْسَةٌ جَـلِـيَّـةْ
114 – خِطَابَةٌ شِعْرٌ وَبُرْهَانٌ جَدَلْ ===== وَخَامِسٌ سَفْسَطَةٌ نِلْتَ الأَمَلْ
115 – أَجَـلُّـهَا الْـبُرْهَانُ مَا أُلِّفَ مِنْ ===== مُقَدِّمَاتٍ بِاليَقِـيْنِ تَـقْـتَرِنْ
116 – مِنْ أَوَّلِيَّاتٍ مُشَاهَدَاتِ ===== مُجَـــرَّبَــــاتٍ مُتَوَاتِـــرَاتِ
117 – وَحَدَسِيَّاتٍ وَمَحْسُوسَاتِ ===== فَتِلْكَ جُمْـلَـةُ اليَقِـيْـنِـيَّـاتِ
118 – وَفِيْ دَلالَةِ الـمـُقَدِّمَاتِ ===== عَلَى النَّـتِـيْجَـةِ خِلافٌ آتِ
119 – عَقْلِيٌّ أَوْ عَادِيٌّ أَوْ تَولُّدُ ===== أَوْ وَاجِـبٌ وَالأَوَّلُ الـمُؤَيدُ
120 – وَخَطَأُ الْـبُرْهَانِ حَيْثُ وُجِدَا ===== فِيْ مَادَّةٍ أَوْ صُورَةٍ فَالـمـُبْـتَـدَا
121 – فِيْ اللَّفْظِ كَاشْتِرَاكٍ أَوْ كَجَعْلِ ذَا ===== تَبَايُنٍ مِثْلَ الرَّدِيْفِ مَأْخَذَا
122 – وَفِيْ الـمَعَانِيْ كَالْتِبَاسِ الكَاذِبَةْ ===== بِذَاتِ صِدْقٍ فَافْهَمِ الـمُخَاطَبَةْ
123 – كَمِثْلِ جَعْلِ العَرَضِيْ كَالذَّاتِيْ ===== أَوْ لازِمٍ إِحْدَى المـُقَدِّمَاتِ
124 – وَالحُكْمِ لِلْجِنْسِ بِحُكْمِ النَّوْعِ ===== وَجَعْلِ كَالقَطْعِـيِّ غَيْرِ القَطْعِيْ
125 – وَالثَّانِ كَالخُرُوجِ عَنْ أَشْكَالِهِ ===== وَتَرْكِ شَرْطِ النَّتْـجِ مِنْ إِكْمَالِهِ

خَاتمَةٌ

126 – هَذا تَمَامُ الغَرَضِ المَقْصُودِ ==== مِنْ أُمَّهَاتِ المَنْطِقِ المَحْمُودِ
127 – قَدِ انْـتَـهَى بِحَمْدِ رَبِّ الفَـلَـقِ ===== مَا رُمْـتُـهُ مِنْ فَنِّ عِلْمِ المَنْطِقِ
128 – نَظَمَهُ العَبْدُ الذَّلِيْلُ المُـفْـتَـقِرْ ==== لِرَحْمَةِ المَوْلَى العَظِيْمِ المُقْـتَـدِرْ
129 – الأَخْضَرِيُّ عَابِـدُ الرَّحْمــنِ ==== المُرْتَجِيْ مِنْ رَبِّـهِ المَـنَّــانِ
130 – مَغْفِرَةً تُحِيْطُ باِلذُّنُوبِ ==== وَتَكْشِفُ الغِطَا عَنِ القُـلُـوبِ
131 – وَأَنْ يُثِـيْـبَـنَـا بِجَـنَّـةِ العُـلَـىْ ==== فَإِنَّهُ أَكْرَمُ مَنْ تَفَضَّلا
132 – وَكُنْ أَخِيْ لِلْمُـبْـتَدِيْ مُسَامِحَا ==== وَكُنْ لإِصْلاحِ الفَسَادِ نَاصِحَا
133 – وَأَصْلِحِ الفَسَادَ بِالتَّـأَمُّلِ ==== وَإِنْ بَدِيْهَةً فَلا تُـبَـدِّلِ
134 – إِذْ قِيْلَ كَمْ مُزَيِّفٍ صَحِيْحَاً ==== لأَجْلِ كَوْنِ فَهْمِهِ قَبِيْحَا
135 – وَقُلْ لِمَنْ لَمْ يَنْـتَـصِفْ لِمَقْصِدِيْ ==== العُذْرُ حَقٌّ وَاجِبٌ لِلْمُـبْـتَدِيْ
136 – وَلِبَنيْ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ سَـنَـةْ ==== مَعْذِرَةٌ مَقْـبُولَـةٌ مُسْـتَـحْسَـنَـةْ
137 – لا سِيَّمَا فِيْ عَاشِرِ القُرُونِ ==== ذِيْ الجَهْلِ وَالفَسَادِ وَالفُـتُـونِ
138 – وَكَانَ فِيْ أَوَائِلِ الـمُحَرَّمِ ==== تَأْلِيْـفُ هَذا الرَّجَزِ المُـنَـظَّـمِ
139 – مِنْ سَنَـةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنْ ==== مِنْ بَعْدِ تِسْعَةٍ مِنَ المَئِيْـنْ
140 – ثُمَّ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ سَرْمَدَا === عَلَى رَسُولِ اللَّهِ خَيْرِ مَنْ هَدَى
141 – وَآلِـهِ وَصَحْــــبِهِ الثِّـقَـــاتِ ==== السَّالِكِــــينَ سُبُـــلَ النَّجَـاةِ
142- مَا قَطَعَتْ شَمْسُ النَّهَارِ أَبْرُجَا ==== وَطَلَعَ البَدْرُ المـُنِـيْـرُ فِيْ الدُّجَى

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.