منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

أهمية التربية (التربية الإسلامية)

باكو براهيم / أهمية التربية (التربية الإسلامية)

0

 أهمية التربية (التربية الإسلامية)

بقلم: باكو براهيم 

تقديم

لقد برزت أهمية التربية وقيمتها في تطوير الشعوب وتنميتها الاجتماعية والاقتصادية وفي زيادة قدرتها الذاتية على مواجهة التحديات الحضارية التي تواجهها، كما أنها أصبحت إستراتيجية قومية كبرى لكل شعوب العالم، والتربية هي عامل هام في التنمية الاقتصادية للمجتمعات، وهي عامل هام أيضا في التنمية الاجتماعية، وضرورة للتماسك الاجتماعي والوحدة القومية والوطنية، وهي عامل هام في إحداث الحراك الاجتماعي، ويقصد بالحراك الاجتماعي في جانبه الإيجابي، ترقي الأفراد في السلم الاجتماعي. وللتربية دور هام في هذا التقدم والترقي لأنها تزيد من نوعية الفرد وترفع بقيمته ومقدار ما يحصل منها.

كما أن التربية ضرورية لبناء الدولة العصرية، وإرساء الديمقراطية الصحيحة والتماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية. كما أنها عامل هام في إحداث التغير الاجتماعي[1].

إن معرفة الأحوال الإنسانية وفهمها تساعد في معرفة التعامل مع الناس والتأثير عليهم، كما تعين على وضع المناهج المناسبة المتوافقة مع مستوى المتربين الزمني والإدراكي، وتساعد في عملية التوجيه والإرشاد، كما أن معرفة الوسائل التربوية المناسبة تساعد المربي على التطبيق العملي والتأثير السريع

ولكن هل الجانب المعرفي وحده يكفي ليسلك الإنسان طريق الخير والصلاح؟ في الوقت الذي يلاحظ فيه أن بعض الناس يعرف الخير ويحيد عنه، ويعرف الشر ويقترب منه ويأتيه، فما هي العلة؟

يوضح ابن قيم الجوزية ذلك في سياق النص الذي يقول فيه: وكمال الإنسان إنما يتم بهذين النوعين: همة ترقية، وعلم يبصره ويهديه، (أي العلم والإرادة) فإن مراتب السعادة والفلاح، إنما تفوت العبد من هاتين الجهتين أو من إحداهما.

ولذلك فإن العلم وحده لا يكفي السلوك طريق الخير والصلاح، فلا بد من تربية النفس بالمجاهدة والنصح والتذكير والترغيب والترهيب وبوسائل التربية الأخرى، حتى يسلك الإنسان الطريق النافع، ولهذا فإن الناس أربعة أصناف بحسب حظهم من العلم والإدارة[2] :

1) من رزق علما وأعين على ذلك بقوة العزيمة على العمل.

2) من محرم هذا وهذا، وهم الموصوفون بقوله تعالى: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ} الأنفال 22.

3) من فتح له باب العلم، وأغلق عنه باب العزم والعمل، فهذا في رتبة الجاهل أو شر منه.

4) من رزق حظا من العزيمة والإرادة، ولكن قل نصيبه من العلم والمعرفة، فهذا إذا وفق له الاقتداء بداع من دعاة الله تعالى ورسوله، كان من الذين قال الله تعالى فيهم: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا} النساء 70-69.

لذلك فالعلم وحده لا يكفي، فلا بد من تربية الإنسان لنفسه، ليطبق ما تعلمه بالاتباع والامتناع، باتباع المنهج الإسلامي، والامتناع عن كل ما هو ضده، وكذلك ليربي من هو مسؤول عن تربيتهم بوسائل التربية الشرعية المختلفة[3].

المبحث الأول: أهمية التربية للفرد والأسرة والمجتمع

وأهمية التربية والكتابة فيها تبرز فيما يلي:

  •   أن العلم وحده لا يكفي لتعديل سلوك الإنسان، فلا بد أن يؤازر ذلك التربية.
  •  مداهمة بعض المصنفات التربوية الغربية للعالم الإسلامي، وما تحمله من أفكار واتجاهات تربوية مخالفة للمنهج الإسلامي، فكان لا بد من التصدي لها بضدها.
  •  تأثر بعض الذين كتبوا في التربية بتلك الأفكار الغربية، ونقلت كأنها مسلمات إلى كتبهم، عن طريق الترجمة أو الاقتباس.
  •  حاجة الآباء والمعلمين والمؤسسات التربوية والاجتماعية إلى معرفة الأساليب التربوية الإسلامية، لتساعدهم على بناء خير أمة أخرجت للناس، خاصة في خضم تكاثر المعلومات وازدحامها، وسهولة الاتصال بين مجتمعات العالم، ووفود وظهور مؤثرات منهجية وإعلامية وثقافية، برز تأثيرها الكبير على سلوكيات بعض الناس، فاحتاج الأمر إلى إبراز منهج التربية الإسلامية: الإنمائي، والوقائي، والعلاجي.
  •  أهمية وجود مصنفات علمية تبين واقع المؤسسات التربوية، وحاجاتها، وقضاياها والأساليب العلاجية لها[4].

ثم إن لممارسة العملية التربوية أهمية كبيرة في حق الفرد وفي حق أبنائه، وفي حق كل من تلزمه تربيتهم، لأنها مسؤولية مناطة بكل من استرعاه الله رعية، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سیده ومسؤول عن رعيته، وكلكم راع ومسؤول عن رعيته”[5].

كما أن للتربية فوائد عديدة، تعود على الفرد والأسرة والمجتمع، ويمكن بيان ذلك على النحو التالي:

المطلب الأول: أهمية التربية للفرد:

إن للتربية أهمية كبيرة في حياة الفرد، فهي استجابة وعبادة لله تعالى، وراحة وطمأنينة للنفس، وثناء وعزة وكرامة للفرد في حياته وبعد مماته.

أ- طاعة الله تعالى:

إن الله تعالى لم يخلق الإنسان عبثا، وإنما خلقه ليؤدي وظيفته التي كلف بها، وهي إقامة دين الله تعالى، قال تعالى: ﴿ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ الذاريات 56

ومما يتعبد الإنسان به مجاهدته لنفسه على طاعة الله تبارك وتعالى، فيربيها على الانقياد لأوامر الله، وإلزامها ترك ما نهى عنه، وهذه المجاهدة التربوية النفسية من أعظم أنواع المجاهدة، حتى قيل إنها الجهاد الأكبر.

وفي تربية الإنسان نفسه ومجاهدتها على عبادة الله تعالى وطاعته، وتعلم العلم الذي يقرب من الله تعالى ويوصل إلى رضاه عبادة وطاعة لله تعالى، ومن هنا تكون التربية مهمة للفرد في ذاته لأن بها تحصل الطاعة لله تعالى[6] .

ب- أمن نفسي للفرد:

إن التربية القائمة على المنهج الإسلامي لها عوائد وفوائد عديدة على الاستقرار النفسي، لأن الفرد الذي يتربى على العقيدة الإسلامية يتحقق له من السكون النفسي ما لا يتحقق لغيره، فالله سبحانه وتعالى ” خلق الخلق لعبادته الجامعة لمعرفته، والإنابة إليه، ومحبته، والإخلاص له، فبذكره تطمئن قلوبهم، وتسكن نفوسهم [7]

وتربية النفس على الإيمان تحقق له طمأنينة نفسية، لأنه يؤمن أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، ويؤمن بأن المحبوب قد يأتي بالمكروه، والمكروه قد يأتي بالمحبوب، فما عليه إلا الرضا بالقضاء والقدر، قال تعالى: {وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون} البقرة 261

قال ابن القيم : ” في هذه الآية عدة حكم وأسرار ومصالح للعبد، فإن العبد إذا علم أن المكروه قد يأتي بالمحبوب، والمحبوب قد يأتي بالمكروه، لم يأمن أن توافيه المضرة من جانب المسرة، ولم ييأس أن تأتيه المضرة من جانب المسرة، لعدم علمه بالعواقب، فإن الله تعالى يعلم ما لم يعلمه العبد، وأوجب له ذلك أمورا: منها أنه لا أنفع له من امتثال الأمر وإن شق عليه في الابتداء، لأن عواقبه كلها خيرات ومسرات ولذات وأفراح وإن كرهته نفسه فهو خير له وأنفع، وكذلك لا شيء أضر عليه من ارتكاب النهي وإن مالت إليه نفسه، فإن عواقبه كلها آلام وأحزان وشرور ومصائب، كما أن هذا الأمر یكسبه الرضا بقضاء الله وقدره، وهذا يحقق له درجة عالية من الاطمئنان النفسي .

ومن ناحية أخرى فإن التربية الإسلامية تبعد المتربين بمنهجها عن الجرائم والرذائل التي تحول بين المرء وبين الشعور بالاطمئنان النفسي[8] .

ج- تقدير وحب المجتمع:

من أوجه أهمية التربية الإسلامية للفرد أنها تكسبه حب وتقدير المجتمع، لأن من تربي عليها قام بما أراده الله تعالى منه، فنال نصيبه في الدنيا من تمكین، وثناء حسن، لأنه أحيا قلبه بالاستجابة لله تعالى ولرسوله: “والقلب الحي يكون فيه حياء يمنعه من القبائح، والقلب الميت الذي لا حياة فيه يسمى وقحة، فإذا كان كذلك لم يكن في قلبه حياة توجب الحياء”[9]  ومن يكن قلبه حيا فهو في فضائل الأخلاق يرتع، ومن حسناتها يجني. وينعم، وعن السيئات معرض وكاره، ومن يكن كذلك لا شك أنه ينال حب وتقدير المجتمع، لأن الناس تنفر من القبائح، وتستأنس للفضائل.

ومن جانب آخر فإن محبة المجتمع تحصل للفرد من خلال محبة الله تعالى للفرد التي هي من ثمار تربية النفس على التقرب إلى الله تعالى بكثرة الطاعات، حيث كلما تزود العبد من النوافل ازداد تقربا إلى الله تعالى، فحظي بخصائص ذكرها في الحديث الذي يرويه عن ربه وهو : “إن الله تعالى قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، وإن استعاذ بي لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا أفعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته”[10]

قال الخطابي: والمعنى توفيق الله تعالى لعبده في الأعمال التي يباشرها بهذه الأعضاء، وتيسير المحبة له فيها بأن يحفظ جوارحه عليه، ويعصمة عن مواقعة ما يكره الله تعالى من الإصغاء للهو بسمعه، ومن النظر إلى ما نهى الله تعالى عنه ببصره، ومن البطش فيما لا يحل له بيده، ومن السعي للباطل برجله[11]

ولا شك أن من حظي بهذا التوفيق فقد حظي بمكارم الأخلاق التي توجب له محبة الناس، وحظي بسعادة الدارين، ومنها أن تنزل له المحبة في قلوب الخلق بأمر الله تعالى، حيث قال: ((إن الله إذا أحب عبدا، دعا جبريل فقال: إني أحب فلانة فأحبه، قال: فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلانة فأحبوه، فيحبه أهل السماء. قال: ثم يوضع له القبول في الأرض. وإذا أبغض عبدة دعا جبريل فيقول: إني أبغض فلانا فأبغضه، قال: فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانة فأبغضوه. قال: فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض)) *، وهكذا يجني العبد من خلال تربيته لنفسه على طاعة الله وجبل القبول والمحبة عند المجتمع.

 

المطلب الثاني: أهمية التربية للأسرة:

إن التربية الصالحة مهمة في الأسرة وللأسرة، لأن في قيام الأبوين بواجبهما مرضاة للرب، وأداة للحق والمسؤولية، ووقاية من شرور الأبناء، وسعادة للأبوين في الدنيا والآخرة، ويمكن تفصيل ذلك فيما يلي:

      • طاعة الله تعالى:

إن الله تعالى أمرنا أن نجنب أبناءنا وأهلينا نارا وقودها الناس والحجارة، كما في قوله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}التحريم 6/7.

يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه أي علموهم وأدبوهم[12] فإذا قام الوالدان بتأديب أولادهما على منهج الكتاب والسنة فإنما يقومان ويؤديان طاعة الله تعالى.

      • أداء لحق المسؤولية:

إن التربية مسؤولية منوطة بالأسرة أولا، ومؤسسات المجتمع ثانية، وكل فرد بحسب موقعه وقدرته ومعرفته، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راع ومسؤول عن رعيته والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سیده ومسؤول عن رعيته، وكلكم راع ومسؤول عن رعيته.[13]

والمسؤولية شاملة لما يتصل بإصلاح جميع جوانب شخصياتهم، العقدية والتعبدية والخلقية والاجتماعية، وغيرها من الجوانب الأخرى، فالأسرة مكلفة تكليفا أساسيا وكاملا بالمسؤولية الملقاة على عاتقها، لا تنفك عنها إلا بأداء حقها، وأداء حقها لا يكون إلا بتعهد أعضاء الأسرة لبعضهم البعض، بالتوجيه والرعاية، والنصح وتقويم المعوج، وإصلاحه ومتابعته، حتى تتحقق الاستقامة والصلاح، أو بذل ما في الوسع والواجب.

      • وقاية من عداوة الأبناء:

إن تربية الأبناء على المنهج الإسلامي فيه وقاية من عداوة الأبناء التي قد تحدث نتيجة الإهمال التربوي، أو نتيجة التربية البعيدة عن المنهج الإسلامي، وقد أمرنا الله تعالى بالحذر منهم، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيم ٌ}التغابن 14

وفي هذا تحذير من الله تعالى للمؤمنين، عن الاغترار بالأزواج والأولاد، فإن بعضهم عدو لكم، والعدو: هو الذي يريد لك الشر، فوظيفتك هي الحذر ممن هذه صفته، والنفس مجبولة على محبة الأزواج والأولاد، فنصح تعالى عباده، أن توجب لهم هذه المحبة الانقياد لمطالب الأزواج والأولاد التي فيها محذور شرعي، ورغبهم في امتثال أوامره وتقديم مرضاته.

ولما كان النهي عن طاعة الأزواج والأولاد، فيما هو ضرر على العبد، والتحذير من ذلك، قد يوهم الغلظة عليهم وعقابهم، أمر تعالى بالحذر منهم، والصفح عنهم والعفو، فإن في ذلك من المصالح ما لا يمكن حصره[14] .

ومن أساليب الحذر منهم تربيتهم على المنهج الإسلامي، حتى يكونوا عونا لهم على طاعة الله تعالى، ولنا في سيرة السلف الصالح دروس وعبر، فقد نشأ عمر بن عبد العزيز رحمه الله أبناءه تنشئة صالحة، بالنصح والإرشاد والقدوة الحسنة، حتى بلغه أن أحد أبنائه اشترى فصا لخاتمه بألف درهم، فكتب إليه عمر: ” فقد بلغني أنك اشتريت فصا بألف درهم، فبعه وأشبع به ألف جائع، واتخذ خاتمة من حديد صيني واكتب عليه رحم الله امرءا عرف قدر نفسه[15].

فهذه هي التربية الصحيحة التي تتضمن الأمر والنهي وتوضح الأسباب، حتى تكون فعالة ومؤثرة. ولكن ما نتيجة هذه التربية؟

تتضح الإجابة من الموقف التالي بين الأب وأحد أبنائه، فقد جلس عمر بن عبد العزيز يوما للناس، فلما انتصف النهار وتعب، قال للناس: مكانکم حتى أنصرف إليكم، فدخل ليستريح ساعة، فجاء ابنه فسأل عنه، فقالوا: دخل، فاستأذن عليه، فأذن له، فلما دخل قال: يا أمير المؤمنين ما أدخلك؟ قال: أردت أن أستريح ساعة، قال: أو أمنت الموت أن يأتيك ورعيتك على بابك ينتظرونك، وأنت محتجب عنهم؟ فقام عمر من ساعته وخرج إلى الناس

فتلك نتائج التربية الطيبة، التي تنتج بإذن الله تعالى أبناء أخلاء لا أعداء[16] .

      • مصدر سعادة للوالدين:

إن للتربية الصالحة تمارا يجنيها الأبوان في الدنيا والآخرة، فمقتضى التربية الإسلامية أن يراعي الأبناء حقوق الوالدين، ويؤدوها وافية غير منقوصة، وفق ما أمر به الله تعالى : {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} الإسراء: 24-23

قال ابن كثير: أي لا تسمعهما قولا سيئا حتى ولا التأفف الذي هو أدنى مراتب القول السيئ، ولا يصدر منك إليهما فعل قبیح وهذه مصلحة يعایشها الأبوان مع أولادهما في الدنيا، حيث يقوم الأبناء بتقديم رغبات والديهم على رغباتهم، بل بتقديم طاعتهما على نوافل الطاعات التي يتقربون بها إلى الله تعالى[17].

وقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فاستأذنه في الجهاد فقال: “أحي والداك؟ قال: نعم قال: ففيهما فجاهد”[18]

وفي هذا الحديث أن بر الوالدين قد يكون أفضل من الجهاد.[19]

وقد قال أحد الأبناء لأبيه: يا أبت إنك عققتني صغيرا، فعققتك كبيرا، وأضعتني وليدا فأضعتك كبيرا[20]

      • مصدر ثواب للوالدين في الآخرة:

وأما المصالح التي يجنيها الوالدان من أولادهما بعد وفاتهما إذا كانوا صالحين، فإن للأبوين مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجور أبنائهما شيء، فهما میتان والأعمال الصالحة تدور في میزان حسناتهما بسبب جهدهم التربوي و بسبب أولادهما الصالحين الذين يدعون لهما، فقد قال رسول الله صلى عليه وسلم : “إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له”[21]   وقال صلى الله عليه وسلم في ثواب تربية البنات : “من ابتلي من البنات بشيء فأحسن إليهن، کن له سترة من النار”[22] ، وقال : ” من عال جاريتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو، وضم أصابعه”[23] قال الإمام النووي : ومعنى عالهما أي قام عليهما بالمؤونة والتربية .[24]

فهذه مدعاة للوالدين أن يربوا أبناءهم على العقيدة الصحيحة، والأخلاق الحميدة، حتى يجنيا ثمارها في الدنيا والآخرة.

      • تربية الابن الأول تسهل تربية الأبناء الآخرين:

إن تربية الابن الأول تسهل تربية الأبناء الآخرين، لأنه يكون قدوة لهم، فالطفل الثاني يتأثر بأخيه الأكبر، بصورة أسرع من انتقالها من الآباء والأمهات، لأن عملية الانتقال مبنية على الحركة والتقليد، وكون الملقن متوافقة مع الملقن، من حيث مداركه ونموه ومن حيث كثرة الاختلاط وطول الملازمة.

      • تقليل التكاليف الاقتصادية:

إن التربية الفاضلة تنشئ الإنسان على الاقتصاد والاعتدال في المأكل والمشرب والملبس، وفي شؤون الحياة العامة، وهذا يوفر على الأب أموالا تهدر، ويمنع معصية ترتكب بالإسراف فمن يربي نفسه وأهله على الاقتصاد والاعتدال تمشيا مع قوله تعالى في مدح ووصف عباد الرحمن: “والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يفتروا وكان بين ذلك قواما” سورة الفرقان الآية27، فإن أخلاقه الإسلامية تملي عليه ألا يثقل على أبويه بكثرة المطالب والتبذير، فيسهم بذلك في تقليل التكاليف الاقتصادية، بعدم الإسراف في حاجاته المتنوعة، ومطالبه المتعددة.

فتلك بعض القضايا التي تبرز أهمية التربية الإسلامية للأسرة.[25]

 

المطلب الثالث: أهمية التربية للمجتمع:

إذا تم تربية الأبناء تربية صحيحة سليمة من الشوائب، ازدادت البيوت بالفضائل والمكارم، وصالح الأعمال، وبالتالي تسهم في بناء المجتمع، من خلال نشر الفضيلة، ونبذ الرذيلة، ومن ثم تظهر آثارها في مجالات متعددة من حياة المجتمع، يحسن ذكر بعض منها فيما يلي:

– الأمن الاجتماعي:

إن التربية المبنية على المبادئ الإسلامية تحقق الأمن الاجتماعي ” عن طريق إزالة الجرائم والشرور، والعلاقات العدوانية بين الأفراد والجماعات – فيأمن الجار بوائق جاره، والمواطن مجتمعه والمجتمع أفراده-

وقد اهتم الإسلام بهذا الجانب، فوجه الأمة للأخلاق الحميدة، التي تحقق الأمن والاستقرار بوسائل التربية المختلفة، والتي منها مسالمة المسلمين، فقال: “المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده”[26] أي أن أفضل المسلمين من جمع إلى أداء حقوق الله تعالى، أداء حقوق المسلمين، ومن أدى حقوق المسلمين، فقد أعطاهم الأمن من نفسه، ومن أهم أولئك الجار الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم “: والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، قيل من یا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه[27]

والنصوص من القرآن الكريم والسنة النبوية التي تحقق الأمن الاجتماعي وتحافظ على ضرورياته وحاجاته كثيرة جدا، لا يسع المقام لتناولها جميعا، ولكن انظر الآيات والأحاديث التي تناولت العقوبات والحدود، وأيضا التي حثت على حفظ حقوق الآخرين، وعلى سبيل المثال: سورة الفرقان: آية رقم 68-70، وسورة المائدة: آية رقم 38، وآية رقم 90

– الترابط الاجتماعي:

إن المنهج الإسلامي يهدف من خلال توجيهاته إلى ترابط المجتمع والتئامه من خلال مسارات متعددة، تتضافر جميعها لتحقق ذلك، فأثبت الإسلام حقوق الفرد، وحقوق الأسرة، وحقوق الجوار، وحقوق عامة المسلمين، كما أرسى دعائم هذا الترابط من خلال فرضية الزكاة، والصدقات، وأداء الصلوات جماعة، والحج في زمان ومكان مخصوص بهيئة مخصوصة.

وجميع هذه الأسس الإسلامية إذا طبقت عملية فإن لها آثار تربوية بين أفراد المجتمع، فيتحقق للمجتمع الترابط والتآلف الاجتماعي الذي تحقق في عهد المصطفى، حيث وصل ذلك التواد والتعاطف إلى ذروته، قال تعالى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَة}ٌ الحشر9.

– تحقق التنمية الاقتصادية:

من مظاهر أهمية التربية الإسلامية أنها تهيئ للمجتمع سبل التنمية الاقتصادية المتزنة من عدة جوانب:

 1) التربية الأخلاقية :

إن الإسلام اهتم بالجانب الأخلاقي اهتماما كبيرا، حيث قال صلى الله عليه وسلم: «إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق ” وهذا الاهتمام من جانب التربية الإسلامية بالأخلاق، يحقق لأفرادها قدرة كبيرة من الأمانة التي يترتب عليها حفظ أوقات العمل، وممتلكات المنشآت، وأيضا قدرة كبيرة من الإخلاص الذي يترتب عليه بذل الوسع في إتقان العمل، والجودة في الإنتاج، وغير ذلك من المصالح التي لا تتحقق إلا من خلال مكارم الأخلاق، والتي عنيت بها التربية الإسلامية عناية كبيرة.

 2) التربية المهنية والإبداعية :

إن التربية المهنية والإبداعية تحقق ارتفاع مستوى الإنتاج الكمي، بأقل جهد، وأقل تكلفة وبأسرع وقت، وترفع من مستوى الإنتاج الاقتصادي من حيث الجودة واستثمار الثروات، وللتربية الإسلامية عناية بهذا الجانب.

3) ضمور واختفاء المعوقات الاقتصادية السلوكية:

إن المعوقات الاقتصادية، إما أن تكون سلوكية تربوية أو تعليمية، وإما أن تكون من رأس المال، أو من عدم استغلال الثروات المادية الاقتصادية، والتربية الإسلامية تقضي على تلك المعوقات.

ومن جهة آخرى نجدها تحث على العمل الذي يساهم في تكوين رأس المال، وتحث الإنسان على السعي في مناكب الأرض والاستفادة من الثروات الاقتصادية الموجودة في باطن الأرض وعلى سطحها التي سخرها الله تعالى للإنسان، قال تعالى: {أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} لقمان 20.

4) تقليل المصروفات:

إن التربية الإسلامية تقضي على الفساد الأخلاقي، الذي يكبد الدولة أعباء باهظة من المصروفات المالية، والجهد البشري الذي يصرف في التقصي والبحث عن المجرمين والمنحرفين أخلاقيا، فإذا سادت الأخلاق الإسلامية انخفض معدل الإجرام والانحراف، فينخفض تبعا له معدل الإنفاق المالي على الأجهزة الأمنية.

وختاما نقول:

تكتسب التربية اليوم أهمية وضرورة هامة في حياة المجتمع المعاصر، وذلك لما تلعبه من دور بارز في حياة الأفراد والمجتمعات على السواء، فالإنسان من حيث كونه كائنا حيا فاعلا في محيطه الاجتماعي بتعليم العديد من القيم والمهارات والقدرات التي من خلالها يستطيع أن يلعب دوره في واقعه الاجتماعي المعاش، والمجتمع بكل ما فيه من تناقضات وتباينات اجتماعية وسياسية واقتصادية يستخدم التربية في تحقيق وحدته وانسجامه، سواء كان المجتمع في ذلك يعبر عن غالبية أفراده وقواه الاجتماعية، أو يعبر عن أقلية تملك الثروة والسلطة وتدير شؤون المجتمع.


لائحة المصادر والمراجع

 

1-أصول التربية، عبد الغني إسماعيل، مرجع سابق، ص 22_23.

2-أصور التربية الإسلامية، خالد الحازمي، مرجع سابق، ص: 27.

3-القرطبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ط1، بيروت دار الكتب العلمية، 1408هـ1988م.

4-ابن قيم الجوزية، إغاثة اللهفان، تحقيق سعيد الكيلاني بيروت، النور الإسلامية (د.ت)..

5-ابن تيمية، تقي الدين أحمد بن عبد الحليم: رسالة من السجن، جمع محمد العبدة، ط4، الرياض: دار طبيعية، 1406/1986م.

6-مسند احمد، المحقق: شعيب الأرنؤوط – عادل مرشد، وآخرون إشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي الناشر: مؤسسة الرسالة ط: 1، 1421 هـ – 2001 م

7-ابن كثير، تفسير القرآن العظيم (6-220) مرجع، سابق.

8-السعدي عبد الرحمن، بن ناصر، تيسير الكريم الرحمان، في تفسير كلام المنان، دار المدي 1408هـ1988، (5-255).

9-ابن الجوزي، سيرة مناقب، عمر بن عبد العزيز، ضبط نعيم زرور، ط1، بيروت

10-البخاري، محمد بن إسماعيل، شرح وتحقيق مي الدين الخطيب، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، نشر ومراجعة قصي محب الدين الخطيب، ط1، القاهرة، المطبعة السلفية 1400 هـ (2-359) برقم 3004.

11- صحيح مسلم، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت الطبعة: الأولى، 1422هـ

12-ابن حجر أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح البخاري تحقيق عبد العزيز بن باز، تبويب محمد فؤاد وعبد الباقي بيروت دار المعرفة (6-140)

13-ابن قيم الجوزية تحفة المودود بأحكام المولود، وتحقيق محمد ثير عمود، ط2، دمشق الطائف، دار البيان، المؤيد 1407.


[1] – أصول التربية، عبد الغني إسماعيل، دار الكتاب الجامعي، صنعاء، ط 2. 2014م/1435ه، ص 22_23.

[2] – أصور التربية الإسلامية، خالد الحازمي، مرجع سابق، ص: 27.

[3] – نفسه، ص 28.

[4] – اصول التربية، خالد الحازمي، مرجع سابق، ص: 28_29

[5] – القرطبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ط1، بيروت دار الكتب العلمية، 1408هـ1988م.

[6] -أصول التربية الإسلامية، خالد الحازمي، مرجع سابق، ص: 31.

[7] – ابن قيم الجوزية، إغاثة اللهفان، تحقيق سعيد الكيلاني بيروت، النور الإسلامية (د.ت).

[8] – خالد الحازمي، أصول التربية الإسلامية، مرجع سابق، ص: 32.

[9] – ابن تيمية، تقي الدين أحمد بن عبد الحليم: رسالة من السجن، جمع محمد العبدة، ط4، الرياض: دار طبيعية، 1406/1986م.

[10] – صحيح البخاري باب التواضع، ج8 ص: 105 المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي

المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي) الطبعة: الأولى، 1422هـ. صحيح ابن حبان، (ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ الثِّقَةِ بِاللَّهِ فِي أَحْوَالِهِ عِنْدَ قِيَامِهِ بِإتْيَانِ الْمَأْمُوراتِ وانْزِعَاجِهِ عَنْ جَمِيعِ الْمَزْجُورَاتِ) ج2 ص: 58 ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ) حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت ط 1، 1408 هـ – 1988 م

[11] – ابن حجر، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، تحقيق عبد العزيز بن باز، تبويب فؤاد عبد الباقي، بيروت دار المعرفة

* صحيح مسلم، باب: (إذا أحب الله عبدا حببه لعباده) ج4 ص 2030، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي

الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت.

مسند احمد، مسند ابي هريرة ج13 ص: 63 المحقق: شعيب الأرنؤوط – عادل مرشد، وآخرون إشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي الناشر: مؤسسة الرسالة ط: 1، 1421 هـ – 2001 م

[12] – ابن كثير، تفسير القرآن العظيم (6-220) مرجع، سابق.

[13] -سبق تخريجه..

[14] – السعدي عبد الرحمن، بن ناصر، تيسير الكريم الرحمان، في تفسير كلام المنان، دار المدي 1408هـ1988، (5-255).

[15] – ابن الجوزي، سيرة مناقب، عمر بن عبد العزيز، ضبط نعيم زرور، ط1، بيروت

[16] – ابن كثير تفسير القرآن العظيم (3-506) مرجع سابق.

[17] – أصول التربية الإسلامية، خالد الحازمي، دار عالم الكتب لطباعة والنشر والتوزيع. ط1. 2000م/1420ه. ص 37.

[18] – البخاري، محمد بن إسماعيل، شرح وتحقيق مي الدين الخطيب، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، نشر ومراجعة قصي محب الدين الخطيب، ط1، القاهرة ، المطبعة السلفية 1400 هـ (2-359) برقم 3004.

[19] – ابن حجر أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح البخاري تحقيق عبد العزيز بن باز، تبويب محمد فؤاد وعبد الباقي بيروت دار المعرفة (6-140)

[20] – ابن قيم الجوزية تحفة المدود وتحقيق محمد ثير عمود، ط2، دمشق الطائف، دار البيان، المؤيد 1407، ص (139)

[21] – صحيح مسلم، كتاب البيوع ج 5 ص: 73 الكتاب: المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤلف: مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري (المتوفى: 261 هـ) المحقق: مجموعة من المحققين الناشر: دار الجيل – بيروت الطبعة: مصورة من الطبعة التركية المطبوعة في إستانبول سنة 1334 هـ

عدد الأجزاء: 8

[22] – صحيح البخاري، باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته، ج 8، ص: 7 الكتاب: الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه، صحيح البخاري المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي) الطبعة: الأولى، 1422هـ. صحيح مسلم، (باب فضل الإحسان إلى البنات) ج 4، ض: 2027، الكتاب: المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤلف: مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري (المتوفى: 261هـ) المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت عدد الأجزاء: 5

[23] – صحيح مسلم، (باب الاحسان الى البنات) ج 4، ص: 2027 الكتاب: المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤلف: مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري (المتوفى: 261هـ) المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت عدد الأجزاء:5.

موطأ الامام مالك الأعظمي، (بواعث التأليف) ج 1، ص: 74 الكتاب: الموطأ المؤلف: مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)

المحقق: محمد مصطفى الأعظمي الناشر: مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية – أبو ظبي – الإمارات الطبعة: الأولى، 1425 هـ – 2004 م عدد الأجزاء: 8 (منهم مجلد للمقدمة، و3 للفهارس).

[24] – صحيح مسلم شرح الإمام النووي، بيروت، دار الكتاب العربي، 1407/1987م (16-180)

[25] – اصول التربية الإسلامية، خالد الحازمي، مرجع سابق، ص: 39

[26] – صحيح البخاري، (باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) ج1، ص: 11 المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)=

=صحيح مسلم، (باب بيان تفاضل الإسلام، واي أموره أفضل) ج1، ص: 65 المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي

الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت الطبعة: الأولى، 1422هـ

[27] – صحيح البخاري، (كتاب الادب) ج8، ص: 12 الناشر: دار الشعب – القاهرة الطبعة: الأولى، 1987 م.

المعجم الكبير للطبراني ملاحظة: ورد الحديث بلفظ: لَيْسَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ، أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ الْيَمَامِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ. ج3، ص: 334. الكتاب: المعجم الكبير المؤلف: سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ) المحقق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، دار النشر: مكتبة ابن تيمية – القاهرة الطبعة: الثانية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.