منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

أساتذة التربية الإسلامية يحتفون باليوم العالمي للمدرس

عبد الغني الإدريسي الحسني / أساتذة التربية الإسلامية يحتفون باليوم العالمي للمدرس

0

أساتذة التربية الإسلامية يحتفون باليوم العالمي للمدرس

بقلم:  عبد الغني الإدريسي الحسني

 

بمناسبة اليوم العالمي للمدرس و انطلاق الموسم الدراسي الجديد 2021 / 2022، نظم فرع جمعية أساتذة التربية الإسلامية بسطات يوم الثلاثاء 5 أكتوبر ابتداء من الساعة 21:00 لقاء تواصليا مع أساتذة(ات) التربية الإسلامية عبر تقنية التناظر عن بعد (ZOOM)، وقد كان اللقاء مناسبة للاحتفاء برجال ونساء التعليم أساتذة المادة من جهة، وفرصة لمدارسة المستجدات والتحديات والإكراهات التي تواجه تدريس المادة، ومحطة للتواصل بين جميع الفاعلين في حقل تدريس العلوم الشرعية.

لقاء تواصلي بصبغة احتفالية نشطه الأستاذ الباحث عبد الغني الإدريسي الحسني، وشارك في تأطيره ثلة من قراء وأساتذة المدينة ورجالات المادة من أمثال الأستاذ سعيد لعريض رئيس جمعية أساتذة التربية الإسلامية مركزيا، و الدكتور عبد الكريم بودين منسق فريق البحث التربوي بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بجهة البيضاء – سطات، والأستاذ الباحث والمفتش التربوي عمر أوعلي مفتش المادة بمديرية سطات.

  • مداخلة الأستاذ سعيد العريض تحت عنوان: “دور جمعية أساتذة التربية الإسلامية في الدفاع عن المادة”
المزيد من المشاركات
1 من 54

حيث استهل مداخلته بالتذكير بتاريخ تأسيس الجمعية سنة 1992 الذي جاء بعد أن حاول البعض إقصاء ( ألغاء ) مادة التربية الإسلامية من السلك الثانوي ( التأهيلي حاليا) من خلال توصيات مضمنة في التقارير النهائية لبعض اللجان الأكاديمية ، فكانت تلك هي الشرارة وراء تأسيس جمعية مهنية متخصصة وهي: “الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية” تروم الدفاع عن المادة و الدود عن حياضها، مسار تدافعي عرف انتصارات وإنجازات، وكذا انكسارات وإخفاقات، لكن رغم ذلك فإن أدوار الجمعية والمتمثلة في تكوين الأساتذة في مجالي تدريسية المادة وتقويمها ومواكبة المستجدات التربوية مازالت قائمة وتدعونا جميعا إلى مزيد تعاون وتوحيد الجهود، خاصة في ظل المضايقات الجديدة التي تعرضت لها المادة والمتعلقة بالمذكرة الأخيرة المرتبطة بالتقويم، التي تفاعلت الجمعية معه باعتبارها جمعية مهنية تربوية بكل حكمة وروية من خلال الخطوات التالية :

– عقد اجتماع طارىء لأعضاء المكتب الوطني لتدارس الموضوع من جميع جوانبه، واتخاذ ما يلزم بخصوص ذلك.

– الاتصال بالوزارة وبالخصوص مديرية المناهج للاستفسار عن حقيقة الموضوع وطلب توضيحات بشأنه من جهة، وللتنبيه والتحذير من خطورة الأمر وتبعاته المحتملة من جهة ثانية.

– التواصل مع بعض مفتشي المادة خاصة المنسقين الجهويين من منطلق مهامهم بالأكاديميات الجهوية وعلاقتهم الرسمية بالمفتشية العامة للشؤون التربوية بالوزارة من أجل طلب توضيحات حول الموضوع، وعقد اجتماعات تنسيقية لمناقشة سيناريوهات تبعات الإقدام على هذا الإجراء غير التربوي والمخالف للقانون في هذه الظرفية بالذات، وتوحيد المواقف والخطوات الممكن اتباعها.

– التواصل مع كل هياكل الجمعية ( أعضاء المكتب الوطني _ أعضاء مكاتب الفروع _ أعضاء المكاتب الجهوية ومنخرطي الجمعية في كل ربوع المملكة.

فكانت من مخرجات هذه الاتصالات تراجع الوزارة عن تلك المذكرة وإصدار مذكرة جديدة احتفظ فيها على مكانة المادة بالسلكين الابتدائي والثانوي تدريسا وتقويما.

هذا وقد نوه الدكتور العريض في النهاية بكل أعضاء الجمعية أساتذة ومفتشين، وبكل الغيورين من داخل الجمعية وخارجها على هبتهتم واهتمامهم ومتابعتهم لهذا الملف من الوهلة الأولى إلى أن اعيدت الأمور إلى نصابها، كما جدد الدعوة للإلتفاف حول هذا الإطار العتيد المفتوح في وجوه الجميع بدون حسابات ولاحساسيات.

  •  مداخلة الدكتور عبد الكريم بودين تحت عنوان: “أهمية التكوين المستمر في تحسين وتجويد الأداء”

حيث عرج في المحور الأول من مداخلته على مفهوم التكوين المستمر باعتباره: “كل الأنشطة النظرية والتطبيقية المنظمة من قبل جهاز رسمي لفائدة فئات معينة من المدرسين ، إما في أوقات عملهم أو خارجها ، انطلاقا من أهداف واضحة و محددة ، غايتها الرفع من مستوى قدراتهم الفكرية و المهنية بأساليب متنوعة كاللقاءات ، والتداريب على المستوى العام، التي تؤدي إلى تحسين و زيادة مردودية التعليم و جعله ملائما للمتطلبات المتجددة من جهة، ومنسجما مع العلوم التربوية من جهة ثانية” كما ذكرنا بمفهوم التربية الإسلامية وما تحمله من قيم بالأصالة.

وتحدث في المحور الثاني عن هندسة التكوين المستمر لأساتذة التربية الإسلامية وذلك ببيان دواعيه، شروطه، وأهدافه، ومجزوءاته، زمنه، ومخرجاته

أما المحور الثالث فقد أبرز فيه الدكتور أثر التكوين المستمر في الممارسة المهنية ومدى الحاجة الماسة له باعتباره أداة فعالة لتقصي درجة قبول مجريات التكوين وأنشطته ونتائجه، وفتح المجال للتقييم الذاتي استنادا على كفاية التبصر والتأمل النقدي، وقياس مدى معالجة التكوين المستمر للمشكلات المطروحة المتعلقة بتنزيل المنهاج المعدل..وغيرها كثير، وفي الأخير شكر المنظمين وأبدى استعداده للمساهمة في الرقي بالمادة وأهلها.

  •  مداخلة الأستاذ الباحث والمفتش التربوي عمر أوعلي مفش مادة التربية الإسلامية بمديرية سطات مسك الختام تحت عنوان: “مستجدات تدريس المادة في ظل المذكرة الجديدة”

حيث أشار إلى سياق وأهداف إصدار المذكرة حيث أبرز أن السياق السياسي والتربوي والصحي الذي صدرت فيه المذكرة غير ملائم ويطرح علامات استفهام، ناهيك عن معارضة المذكرة التنظيمية لقرارات وزارية، معرجا على إشكالية الترتيبات التنظيمية حيث يصعب تنزيل المذكرة بالشروط الحالية سواء تعلق الأمر بالإعداد والبرمجة أو بالإنجاز والتصحيح؛ حيث جاءت بأعباء إضافية للتلاميذ والأساتذة من جهة والمديرين والمفتشين من جهة ثانية، ليتسائل في الختام عن جدوى هذه الفروض الموحدة وسبل استثمارها، في ظل غياب تام لأي تحديد للمهام المنوطة بكل جهة، تساؤلات ستبقى عالقة من قبيل :

– هل إصلاح نظام التقويم يتم عبر إصدار مذكرات من هذا النوع أم أن الأمر أعمق من ذلك؟

– ما مآل نقطة الأنشطة المندمجة؟ ما هي المضامين التي ستجرى فيها الفروض؟ ما هي وضعية نقطة الأنشطة.

وعموما مر اللقاء في جو احتفالي وأجواء إيمانية زادته بهاء تلك القراءات القرآنية والمووايل الفنية التي ألقيت بالمناسبة من قبل الأستاذ القارئ محمد الطالبي، والقارئ والمنشد منير حرنان، ليختم بالشكر الموصول للحضور والمحاضرين ومكتب فرع الجمعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.