منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

 هندسة التكوين المستمر لأستاذ مادة التربية الإسلامية وفق المنهاج المعدل 2016

د. عبد الكريم بودين / هندسة التكوين المستمر لأستاذ مادة التربية الإسلامية وفق المنهاج المعدل 2016

0

 

 هندسة التكوين المستمر لأستاذ مادة التربية الإسلامية وفق المنهاج المعدل 2016

د. عبد الكريم بودين 

 

  مقدمة

المزيد من المشاركات
1 من 54

يعتبر التكوين بمختلف أنواعه، الأساس والمستمر حلقة مركزية داعمة للممارسة المهنية، بل أضحى من ضرورات تصريف المنهاج ، ومن أسسه اللازمة والملزمة. لذلك عد من المقومات التي تتيح بلورة التصور الإجرائي لرؤية المنهاج وفلسفته. إنه علامة على تجدد الرؤية، ودليل على الحضور الفاعل في قلب التغيرات التي تطرأ على المفاهيم في حقل البيداغوجيا.

إن غياب أو تقطع مسار الدورة التكوينية ، تعني بالنسبة لمشروع تطوير التعليم بالمدرسة المغربية خروجا طوعيا عن رهان تحديث آليات الفعل التربوي. إنه انسلاخ عن قيم التجديد والابتكار.

إن المستجدات التربوية التي تظهر في كل فترة تفترض أمرين أساسيين هما:

-التكوين المستمر لتحيين المعارف والدراسات.

-التكوين الذاتي للمدرسين، حتى يحافظوا من خلال ذلك على استمرارية عملية التحيين والتجديد للكفايات اللازمة لمواجهة التغيير والتجديد اللذان يطرآن على الساحة التربوية والديداكتيكية.

وفي هذا السياق يأتي هذا البحث، والمناسبة صدور المنهاج المعدل لمادة التربية الإسلامية سنة 2016، والذي لم يواكبه تكوين مستمر لأساتذة المادة، لهذا نقترح:

هندسة التكوين المستمر لأستاذ مادة التربية الإسلامية وفق المنهاج المعدل 2016.

قصد بناء منهج منظم تخطيطا وتدبيرا وتقويما، يعتمد على طرق عقلانية تسعى تحسين الكفايات المهنية لأستاذ المادة، انطلاقا من الأولويات والحاجات التي حددها المنهاج المعدل.

أولا: تحديد المفاهيم

تقديم

إن المداخل المفهومية مداخل مركزية في فهم أي ظاهرة مهما بلغت درجة بساطتها أو تركيبها، انطلاقا من أن إهمال التدقيق في المنطلقات المصطلحية لأي مشروع بحثي  ذي بال، قد يؤدي تلقائيا إلى اضطراب في الإمكانات التواصلية مع الباحث والمتخصص.

لهذا كان لزاما على فريق البحث الانطلاق، في هذا المشروع ، من المدخل المفهومي، سعيا إلى تدقيق الدلالة المفاهيمية لمجموعة من المصطلحات المؤسسة للبحث وهي :

  1. مفهوم التكوين المستمر وتأصيله.
  2. المنهاج المعدل.
  3. التربية الإسلامية.
  4. مفهوم التكوين المستمر وتأصيله.

مفهوم التكوين المستمر (التنمية المهنية الدائمة تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين فبراير2018: )

تعريف المصطلح: «هو كل الأنشطة النظرية و التطبيقية المنظمة من قبل جهاز رسمي لفائدة فئات معينة من المدرسين ، إما في أوقات عملهم أو خارجها ، انطلاقا من أهداف واضحة و محددة ، غايتها الرفع من مستوى قدراتهم الفكرية و المهنية بأساليب متنوعة كاللقاءات ، والتداريب على المستوى العام ،إلى تحسين و زيادة مردودية التعليم و جعله ملائما للمتطلبات المتجددة من جهة، ومنسجما مع العلوم التربوية من جهة ثانية”[1]

ويستفاد من هذا التعريف أن التكوين المستمر يقتضي:

  • تحليل حاجات الفئة المستهدفة وترقباتها.
  • بلورة أهداف التكوين.
  • اختيار الخطة والأنشطة والوسائل المناسبة.
  • تنفيذ خطة التكوين.
  • تقديم خطة التكوين ونتائجها لمعرفة مدى تحقق التقدم والتطور في تلبية الحاجات”.[2]

واعتبر تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين الخاص ب: الارتقاء بمهن التربية والتكوين والبحث  والتدبيرالتنمية المهنية والتكوين المستمر حقا من الحقوق المهنية للفاعلين(ات) التربويين(ات)، وواجبا من واجباتهم في الوقت ذاته….

التأصيل الشرعي للتكوين المستمر.

من مظاهر التكوين المستمر، السعي الدائم وعلو الهمة نحو طلب العلم، وهو ما أكده القرآن الكريم، من خلال استعراض قصة النبي موسى عليه السلام(وهو المعلم في قومه)، وسعيه لطلب العلم عند العبد الصالح الخضر عليه السلام، حيث قال الإمام البخاري: “باب ماذكر في ذهاب موسى صلى الله عليه وسلم في البحر إلى الخضر“، وقوله تعالى: (هل اتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا[3]لباب السادس عشر من كتاب العلم من صحيح البخاري).

وتستمر عملية التعليم عند الإمام البخاري، حيث يرى أن المعلم عليه واجب الاكتساب المستمر والمتجدد، لهذا أوصى باستمرارية التعليم والتعلم، واستشهد بقوله تعالى: “وقل رب زدني علما سورة طه/الآية 111، واستدرك على قول الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه:(تفقهوا قبل أن تسودوا)، بقوله:(وبعد أن تسودوا)، ودعم هذا الاستدراك بقوله: (وقد تعلم أصحاب النبي صلى الله في كبر سنهم)[4].

والرحلة في طلب العلم من أهم الوسائل المحققة للتكوين المستمر، وهي ليست خاصة بالمتعلم، بل تشمل أيضا المعلم، ونبه إلى ذلك الإمام البخاري بقوله: “باب الخروج في طلب العلم، ورحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس في حديث واحد[5].

فرغم أن الصحابي الجليل جابر بن عبد الله رضي الله عنه من المكثرين السبعة في رواية الحديث، إلا أن هذا الأمر لم يمنعه من الزيادة، وقد قيل:”كان العالم فيما مضى إذا لقي من هو فوقه في العلم كان يوم غنيمة، أو من هو مثله ذاكره، أو من هو دونه لم يزه عليه”  [6].

وعموما نقول: إن التربية الإسلامية تدعو المعلم إلى أن: ” يتعلم مدى الحياة دون الوقوف عند حد معين، طالما أن قدراته وإمكاناته واستعداداته تسمح له بالتعليم المستمر، وهذه صفة من صفات التربية الإسلامية”[7].

مفهوم المنهاج المعدل:

المنهاج المعدل: المنهاج على وزن “مفعال” صيغة اسم الآلة كمفتاح، والصيغة تحتمل المصدرية أيضا كمعراج أو اسم المكان كمرصاد، ومعنى الكلمة لغة السلوك والوضوح، قال الراغب الأصفهاني: “النهج الطريق الواضح، ونهج الأمر وأنهج وضح، ومنهج الطريق ومنهاجه، وقد جاء في الآية 50 من سورة المائدة قوله تعالى:” أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ” بمعنى الطريق الواضحة التي لا لبس فيها ولا غموض”[1].

[1]الحسين بن محمد الراغب الإصفهاني، المفردات في غريب القرآن، تحقيق محمد سيد كيلاني، دار المعرفة، بيروت، (1/ 506) .

ويقابله في الأصل اللاتيني Curriculum ويعني “ميدان السباق”، ويحدد القاموس الفرنسي le Petit Robert المعنى المعجمي لكلمة Curriculum في أنه:” مجموع المعلومات المدنية والثقافية المتعلقة بشخص معين كالشهادات التي حصل عليها والسنوات التي قضاها في الدراسة ونوع الدراسة”.

وعلى المستوى الاصطلاحي يعرف المنهاج عادة بأنه:”خطة عامة تنظم عملية التدريس، وهو يشمل بالدراسة المدخلات والمخرجات وما بينهما من عمليات تربوية أساسية لا يمكن الاستغناء عنها[9]

وهو أيضا:” سلسلة من الوحدات موضوعة بكيفية تجعل تعلم كل وحدة يمكن أن يتم انطلاقا من فعل واحد، شريطة أن يكون التلميذ قد تحكم في القدرات الموصوفة في الوحدات المخصصة السابقة داخل المقطع[10].

والمنهاج الدراسي هو:” منطوق مقاصد التكوين، ويتضمن الغايات والأهداف والمحتويات ووصف لنظام التقويم وتخطيط الأنشطة والآثار المتوقعة فيما يهم تغيير المواقف وسلوكات الأفراد أثناء التكوين(…) وهو لائحة محتويات التخصصات المدرسية المراد تحصيلها المبنية بناء منطقيا للمعارف المدرسة وسيرورات التعلم والتقويم كما أنه مجموع مصاغ وفق غايات ومحتويات وكفايات وطرق بيداغوجية[11].

وهناك من يتحدث عن المنهاج بمفهومه الحديث ويعتبره:” مجموع الخبرات التربوية والاجتماعية والثقافية…التي تخططها المدرسة وتهيئها لتلاميذها ليقوموا بتعلمها داخل المدرسة أو خارجها، بهدف إكسابهم أنماطا من السلوك أو تعديل أو تغيير أنماط أخرى من السلوك نحو الاتجاه المرغوب فيه[12].

تعريف المنهاج المعدل: هو ما وقع من مراجعة لمناهج وبرامج مقررات تدريس التربية الإسلامية، سواء في المدرسة العمومية أو التعليم الخصوصي أو مؤسسات التعليم العتيق، استجابة للبلاغ الملكي بمدينة العيون بتاريخ 06 فبراير 2016.

لقد عرف منهاج مادة التربية الإسلامية تغييرا دخل حيز التنفيذ بداية الموسم الدراسي 2016/2017، تمثل على مستوى الهندسة المنهاجية، في الانتقال من منهاج المكونات في سلك التعليم الابتدائي، والوحدات التربوية في سلكي التعليم الثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي، إلى منهاج المداخل.

واتسمت دروس كل مدخل بالتتابع والتنامي عبر مختلف الأسلاك والمستويات، بما يناسب المتعلمين ومستواهم السيكو نمائيّ، ومما ميز هذا المنهاج عن سابقه ما يلي:

      • تحديد مفهوم مادة التربية الإسلامية:

يعتبر هذا التحديد أول معالم فلسفة جديدة في بناء مادة التربية الإسلامية، وقد يعتبر البعض أن تعريف المادة أمرا بدهيا، أو من حواشي الوثيقة وليس متنها، إلا أن الخبير والباحث سيجد أنه تحديد أرادت الوثيقة من خلاله الحسم في هوية المادة التي تجتذبها تصورات مختلفة، وتؤثر فيها ممارسات كثيرا ما كان يرصدها المفتشون التربويون في زياراتهم التأطيرية. وقد أكد السيد الدكتور حميد بودار، عضو لجنة واضعي المنهاج المعدل، أنهم كتبوا التعريف بعد الانتهاء من صياغة مفردات المنهاج.

      • تحديد القيمة المركزية والقيم الناظمة لها:

 لقد كان من بين الدوافع المركزية لمراجعة منهاج مادة التربية الإسلامية، قضية بناء القيم، لأنها تعتبر من الإشكالات المركزية التي تعيشها المنظومة التعليمية المغربية، فبالرغم من أن المنظومة تبنت “مدخل التربية على القيم“، منذ اعتماد “الميثاق الوطني للتربية والتكوين“، إلا أن تحديد تلك القيم ظل فضفاضا.

لقد حددت وثيقة المنهاج غايته في “اكتساب القيم الأساسية للدين المتمركزة حول قيمة التوحيد“، كما أن جل أهداف المادة متمركزة حول بناء القيم واكتسابها، بل أكثر من ذلك حددت القيمة المركزية للمنهاج، وهي قيمة “التوحيد” باعتبارها تمثل أفق الكمال البشري عندما يتمثل الإخلاص لله تعالى.

أما القيم الناظمة للمنهاج، فقد حددتها الوثيقة أيضا في: “المحبة” و”الحرية” و”الاستقامة” و”الإحسان“.

هذا، وقد أشارت وثيقة المنهاج الخاصة بالتعليم الابتدائي إلى بعض القيم المرتبطة بمقاصد المنهاج، ومنها “قيم المقصد الحقوقي“، والتي لم تكتف بذكرها، بل تجاوزته إلى تعريفها، ولعل هذه أول وثيقة تنحو هذا المنحى في التفصيل. وتلك القيم هي:

  • الحرية: التحرر من كل القيود والأغلال.
  • القسط: حكم المؤمن بالعدل ولو على نفسه والأقربين.
  • المساواة: لا تمييز بين البشر.
  • الكرامة: عزة الفرد لا ينتقص منها قوة، أو سلطان، أو جهل، أو فقر، أو عرف…
      • إدراج القرآن الكريم ضمن مدخل التزكية:

اعتبر المنهاج القرآنَ الكريمَ المقرر في كل سنة من سنوات الأسلاك التعليمية الثلاث مؤطرا ومهيمنا على دروس المداخل الأخرى التي جعلها متكاملة في بناء المفاهيم.  كما قرر مركزية مدخل التزكية/ القرآن الكريم في بناء مفاهيم المادة، فهو منطلق الاشتغال في باقي المداخل، لذلك جاء في أهداف مدخل التزكية ما يلي:

  • توظيف الآيات القرآنية في باقي محاور المادة.
  • استثمار الثروة اللغوية والمعرفية المكتسبة من القرآن في المكونات الدراسية الأخرى.
      • تدريس المادة في ضوء المقاربة بالكفايات:

اعتمدت المنظومة التعليمية المغربية “مدخل المقاربة بالكفايات” منذ إصدار وثيقة”الميثاق الوطني للتربية والتكوين“، وقد اعتبرها المنهاج نموذجا معرفيا في بناء التعلمات، وهو في ذلك يؤكد الاستمرارية في مسار متميز عرفته المادة وتدريسيتها.

  1. هو مجموع التغييرات التي طرأت على منهاج المادة ابتداء من الموسم الدراسي (وبالتبع الموسم التكويني ) 2016-2017م.
  1. مفهوم التربية الإسلامية

جاء التعريف لأول مرة كالآتي:” التربية الإسلامية مادة دراسية تروم تلبية حاجات المتعلم الدينية التي يطلبها منه الشارع حسب سنه وزمانه ونموه العقلي والنفسي والسياق الاجتماعي، ويدل هذا المفهوم على تنشئة الفرد وبناء شخصي بأبعادها المختلفة الروحية والبدنية وإعدادها إعدادا شاملا ومتكاملا وذلك استنادا إلى :

المبدأ: ضرورة الاستجابة للحاجات الدينية الحقيقية.

الغاية: اكتساب القيم الأساسية للدين المتمركزة حول قيمة التوحيد.

المداخل: التزكية والاقتداء والاستجابة والقسط والحكمة”[13].

وتحت بند، وصف بالهام جدا، في ختام وثيقة الإطار المرجعي لاختبار الامتحان الموحد الجهوي للسنة الأولى من سلك الباكالوريا، لمادة التربية الإسلامية بجميع مسالك الباكالوريا، والصادر عن وزارة التربية الوطنية بتاريخ 21 نونبر 2016، تم التنصيص على ماهية جامعة للمادة تعطي خصائص جوهرية لبنيتها، إذ ” تعتبر مادة التربية الإسلامية مادة واحدة مندمجة ومتكاملة، ومداخلها ليست بنيات مستقلة في المنهاج، وإنما هي مقاربات سيكوبيداغوجية وديداكتيكية لاكتساب المعارف وبناء المفاهيم وتملك القيم في تكامل لبناء شخصية المتعلم.

يتم تقويم المادة في بعدها التكاملي انطلاقا من وضعية تقويمية دامجة ودالة مرتبطة بمداخل المادة، وضعية تقويمية واحدة أو وضعيتين تقويميتين على الأكثر”[14].

بناء على ما سبق، يمكن تسجيل الاستنتاجات الآتية:

  • أنها مادة تعليمية ضمن منهاج دراسي، تشغل حيزا محددا في زمن التعلم.
  • أن لها مفردات محددة ينبغي التزام المدرس بها.
  • أنها تجعل المتعلم في صلب اهتمامها.
  • أن وجود هذه المادة يستند بالأساس إلى حاجة لدى المتعلم المسلم ينبغي إشباعها.
  • أن الغاية من مادة التربية الإسلامية بناء القيم الأساس للدين المتمركزة حول قيمة “التوحيد” المركزية، وهذا التحديد يحمي المادة من الخوض في الجزئيات والتفاصيل.
  • أنها تعتمد “مداخل” لتصريف المنهاج من داخل المرجعية الثقافية، الإسلامية، وهي: التزكية، والاقتداء، والاستجابة، والقسط، والحكمة، وهي كلها تمثل وظائف النبوة التي جاء التنصيص عليها في مواطن عدة من كتاب الله تعالى منها قوله عز وجل “لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴿١٦٤﴾” [سورة آل عمران آية 164]

«التربية الإسلامية مادة دراسية تروم تلبية حاجات المتعلم الدينية التي يطلبها منه الشارع حسب سنه وزمانه ونموه العقلي والنفسي والسياق الاجتماعي».، وذلك استنادا إلى:

  • المبدإ: ضرورة الاستجابة للحاجات الدينية الحقيقية.
  • الغاية: اكتساب القيم الأساسية للدين المتمركزة حول قيمة “التوحيد”.
  • المداخل: “التزكية” و”الاقتداء” و”الاستجابة” و”القسط” و”الحكمة”.[15]

ثانيا: هندسة التكوين المستمر لأساتذة التربية الإسلامية:

  1. دواعيه.
  2. شروطه.
  3. أهدافه.
  4. مجزوءاته.
  5. زمنه.
  6. مخرجاته

****    ****    ****

  1. دواعيه:

“يستند مفهوم تدريب المعلمين أثناء الخدمة إلى أن المعلم، شأنه في ذلك شأن غيره من أصحاب المهن الأخرى، لا يستطيع أن يقوم بعمله ويؤديه بالصورة المنشودة طوال فترة خدمته، على أساس ذلك القدر من الإعداد المبدئي الذي ناله، مهما كانت جودته”[16]

  • المساعدة على تطوير الممارسة المهنية:

في ضوء نتائج البحث المرتبط بميادين البيداغوجيا، فإن عاملي الزمن والنسيان سرعان ما يأتيان على جزء هام من مكتسبات الأطر التربوية التي حققتها في مرحلة التكوين الأساس.

كما أن الروتينية والتقليد وما ينتج عن ذلك من تسربات أثناء الممارسة تفضي إلى ما يعرف ب: “تقادم التكوين”، والذي يترتب عنه الضعف التدريجي في التحكم في المعارف والمهارات والكفايات المكتسبة. la deformation.

ومن ثم، يغدو واضحا أن مفهوم التكوين المستمر، لتتوفر له النجاعة والفعالية، لابد من ربطه بمفهوم التربية المستمرة، ليكون بمثابة الخلايا الجديدة في النسيج الكلي للمدرس، والتي تعطيه نفسا جديدا، قادرا على الاستجابة الواعية والأصيلة، لكل ما جد من المواقف والقضايا، ومؤهلا لأن يجيب عن مختلف الأسئلة التي يطرحها العصر، وتفرز تفاعلاته وتحدياته.[17]

  • إقرار التنمية المهنية والتكوين المستمر حقا وواجبا في الوقت ذاته:

يرى تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين (أن الحياة المهنية للفاعل(ة) التربوي(ة) فرصة سانحة للتكوين والتأهيل تتيح إمكانيات متجددة للتنمية المهنية، تمكن من مواكبة مستجدات التربية والتكوين، تسمح بتحيين المعارف وتقوية القدرات، تؤمن مردودية متواصلة على مستوى الأداء المهني”[18].

إن التكوين المستمر يعتبر عاملا أساسيا في تطوير المنظومة التربوية والرفع من جودة التعليم ونجاعته.

  • تعديل المنهاج الخاص بالمادة وتجديد الكتب المدرسية:

من مستلزمات ومبررات نهج مسلك التكوين المستمر،تغيير المناهج وتطورها لاعتبارات علمية واجتماعية، وقد عرف منهاج مادة التربية الإسلامية تعديلا، وحيث إن مدرس المادة اعتاد منهاجا معينا فترة طويلة، فإنه يجد صعوبة كبيرة في استيعاب فلسفة المنهاج الجديد، خصوصا أن هذا التعديل لم يواكبه تكوينا مستمرا، مما أثر على الممارسة الصفية فيما يخص تنزيل مفردات المنهاج.

كما أن هذا التعديل نتج عنه تأليف كتب مدرسية جديدة، إلا أن إصدار هذه الكتب سجلت عليها مجموعة من الملاحظات منها:

  • ضعف البناء المنهجي للدروس وفق المقاربة بالكفايات.
  • عدم المطابقة –في بعض الأحيان-بين المضامين الواردة في الإطار المرجعي وبين الكتب المدرسية في السنوات الإشهادية.
  • غياب المواصفات الديداكتيكية عن الوضعيات الواردة في هذه الكتب.
  • غياب الملاءمة بين نصوص الانطلاق ومحاور الدروس.
  • الارتباك الملحوظ في تنزيل المنهاج على المستوى الديداكتيكي:

لقد تم رصد ارتباك كبير في تنفيذ مفردات المنهاج المعدل على المستوى الديداكتيكي، ومن تجليات هذا الارتباك:

  • الخلل في فهم مبدأ تأطير السورة القرآنية لدروس المداخل.
  • اعتبار مداخل المادة بنيات مستقلة.
  • عدم اعتماد الوضعية المشكلة الدامجة منطلقا لتدريس المادة.

 

  • غياب وثيقة التوجيهات التربوية:

إن وجود هذه الوثيقة يسهم في تنظيم الاشتغال الديداكتيكي وتوحيده.

  1. شروطه

إن أي تكوين مستمر يراد له تحقيق الأهداف المتوخاة، يشترط أن تتوفر له مجموعة من الشروط، منها:

  • مراعاة حاجات المستفيدين:

إن التجربة الميدانية كشفت عن تعدد أصناف المدرسين الذين ينعدم بينهم الحد الأدنى من التجانس.

فهناك فئات انطلقت في حياتها العملية برصيد معرفي مهزوز وبجهاز نظري مختل، يتناقض جملة وتفصيلا مع الاختيارات المبدئية التي يفترض فيها أن تحكم مسار المنظومة التي وظفوا في إطارها.

وهناك فئات أخرى، يستهدف التكوين المستمر في حقهم تقوية جهازهم المعرفي ومهاراتهم المهنية، وينقلهم نقلات متنامية في مجال العطاء التعليمي والتربوي، وتجنبهم مغبة التحجر والجمود على قوالب محنطة.

تأسيسا على ما سبق، فإن الأولوية ستكون بالترتيب ل:

  • أطر الأكاديميات: فوج 2016 و2017 و2018.
  • أطر التوظيف المباشر.
  • الأساتذة المتدربون فوج 2014- 2015.
  • خريجو المراكز الجهوية.
  • المرسمون عامة.
  • تخصيص زمن كاف للتكوين المستمر.
  • توفير البنيات التحتية الضرورية: يتم التكوين باستثمار البنيات التحتية التي توفرها:
  • المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين.
  • قاعات العرض بالأكاديميات.
  • المؤسسات التعليمية.

وإن اقتضى الأمر التنسيق مع المؤسسات الجامعية لاستثمار بنياتها.

  • توفير الموارد البشرية المؤهلة:

تسند مهمة تكوين المستفيدين إلى فئات التأطير التالية:

  • الأساتذة المكونون بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين.
  • الأساتذة الباحثون العاملون بالمدارس العليا للأساتذة.
  • المفتشون التربويون العاملون بمختلف الأكاديميات.
  • الأساتذة المصاحبون والمرشدون.

كما نقترح أن يضاف إلى هؤلاء أساتذة التعليم العالي، خاصة أساتذة المواد ذات الصلة بمداخل منهاج مادة التربية الإسلامية، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر، أساتذة التفسير وعلومه، والسيرة النبوية، لاستثمار مشاركاتهم في المعرفة العالمة الخاصة بمدخلي التزكية/القرآن الكريم، والاقتداء.

  • التركيز على تجويد الممارسة العملية في الاشتغال الديداكتيكي(المهننة):

يضع تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين(المهننة ضمن المرتكزات الأساس لتجديد مهن التربية والتكوين والتدبير والبحث العلمي)[19].

ومن أبعادها:

  • تنمية كفاية الفاعل التربوي المتعلقة بالمبادرة والابتكار والنقد، في إطار الاستقلالية الوظيفية.
  • القدرة على التأمل الذاتي la reflexivite أو التبصر.
  • اعتبار التبصر المهني عاملا مولدا لمهارات جديدة في الممارسة التربوية[20].
  1. أهدافه

التكوين المستمر سيرورة تستهدف تنمية قدرات الممارس، وتستهدف التطوير المتجدد لكفاءاته ومهاراته، ومساعدته على استثمار طاقاته وقدراته فيما تتطلبه منه الأوضاع المتغيرة والمتجددة على الدوام، وذلك بقصد تسليحه بما يضمن له القيام بدوره في العملية التربوية على أحسن وجه ممكن.

إن أهداف التكوين المستمر لأستاذ التربية الإسلامية في سياق صدور المنهاج المعدل، تتمثل فيما يلي:

  • تحيين المعارف الشرعية المرتبطة بمفردات المنهاج(تعميق التخصص):

إن ميدان المعرفة الشرعية ميدان مترامي الأطراف، لذلك يجب التركيز على ما له علاقة بمواضيع دروس مداخل المنهاج، والتكامل المعرفي بين تخصصات المعرفة الشرعية. ف”المعلم الناجح لا يكفيه المعرفة بأوليات المادة التي يعلمها لتلاميذه، لأن الإنسان لا يمكن أن يدرك حقيقة علم من العلوم، حتى المبادئ الأولية منه، إلا إذا اطلع على آفاقه العليا، ليلم به إلماما على الأقل، لا ليكون أستاذا فيه، هذا إلى جانب أن المعارف الضئيلة قلما تثير أذهان التلاميذ أو تثير أخيلتهم. فإذا اقتصر المعلم على تلقين ما عنده من المعرفة الضئيلة القليلة، لم يفد التلميذ منها إلا أن يحفظها عن ظهر قلب، وقلما يفهمها فهما منتجا باعثا على التفكير”[21].

  • تطوير المهارات البيداغوجية والديداكتيكية، من خلال:
  • الإبداع في بناء وضعيات دالة إدماجية ومؤطرة لدروس الوحدة، من أجل تجسير الهوة بين مادة التربية الإسلامية والواقع حتى يتحقق البعد الوظيفي للمعرفة.
  • الدربة اللازمة لتحويل المعرفة العالمة إلى إجراءات تعليمية وقضايا واقعية، تبدد التمثل الذي يربط بين المعارف الدينية والنمطية والتقليد والجمود، وتضخم الممارسة اللفظية على حساب المهارات الأخرى.
  • تطوير مهارات استعمال المعلوميات في تدريس المادة.
  1. مجزوءاته

  • دعم استكمال التكوين الأساس (مما له علاقة بمفردات المنهاج)
  • علم النفس، وخاصة النمائي  في مجال التدين.
  • الإعلاميات
  • ديداكتيك المادة
  1. زمنه

ينبغي أن يستوفي المعني ما معدله 30 ساعة في السنة منها:

  • 12 ساعة للتكوين الحضوري.
  • 14ساعة للتكوين في الممارسات المهنية.
  • 6 ساعات للتقويم.

ينجز التكوين المستمر في الفضاءات المخصصة لذلك التابعة للأكاديميات والمراكز الجهوية، وينفذ جزء منه في  قاعات الدرس بالمؤسسات التعليمية

  1. مخرجات التكوين المستمر

يجب أن يكون أستاذ التربية الإسلامية قادرا في نهاية التكوين المستمر قادرا على:

  • إدراك الخيط الناظم لمداخل المنهاج: ونقصد بذلك، معرفة أن القرآن الكريم مركزي في بناء مفاهيم مادة التربية الإسلامية، فهو منطلق الاشتغال في باقي المداخل، لذلك جاء في أهداف مدخل التزكية:
  • توظيف الآيات القرآنية في باقي محاور المادة.
  • استثمار الآيات القرآنية والثروة اللغوية المعرفية المكتسبة منها في المكونات الدراسية الأخرى.
  • تتبع المفاهيم والقيم في السور القرآنية المقررة والمرتبطة أساسا بقضايا المداخل: وذلك من خلال، وضع شبكات ناظمة للمفاهيم والقيم الأساس التي يدرسها المتعلم.
  • جعل المفاهيم والقيم المستخرجة من السور القرآنية المقررة بؤرة الاشتغال في دروس مدخل التزكية/القرآن الكريم.
  • صياغة سيناريوهات بيداغوجية مناسبة لكل مدخل، يتوقع الأستاذ فيه مختلف المهام التي ينبغي الاشتغال عليها. كما يتضمن الوضعيات والنصوص والدعامات اللازمة لبناء التعلمات، مع تحضير التعليمات الملائمة لحسن استثمارها، وتجاوز الجذاذات النمطية التي تغفل التفكير الديداكتيكي.
  • التمرن على صياغة وضعيات إدماجية لبناء التعلمات، لأن المتعلم يقوم انطلاقا من وضعيات تقويمية دالة ومركبة تستدمج دروس مختلف المداخل، لذا وجب أن يشتغل المتعلم في بنا تعلماته انطلاقا من وضعيات إدماجية.
  • تجنب الاعتماد الكلي على الكتاب المدرسي في الممارسة الصفية، للاعتبارات التالية:
  • ضعف البناء المنهجي للدروس وفق المقاربة بالكفايات، حيث غلب الحشو والإنشاء.
  • عدم المطابقة في بعض الأحيان بين المضامين الواردة في الإطار المرجعي وبين الكتب المدرسية في السنوات الإشهادية، لتأخر صدور الأطر المرجعية عن المقررات المدرسية.

غياب المواصفات الديداكتيكية المطلوبة في الوضعيات الواردة في الكتب المدرسية، مثل: الواقعية والتعقيد المناسب والارتباط بمحاور الدرس.

ثالثا: تقويم أثر التكوين المستمر في الممارسة المهنية.

 1.أهداف التقويم:

الهدف الأساس هو رصد مدى نماء الكفايات المستهدفة، ويشمل:

  • تقصي درجة قبول مجريات التكوين وأنشطته ونتائجه.
  • فتح المجال للتقييم الذاتي استنادا على كفاية التبصر والتأمل النقدي.
  • قياس مدى معالجة التكوين المستمر للمشكلات المطروحة المتعلقة بتنزيل المنهاج المعدل.
  • تقدير مدى استيعاب مركزية القرآن الكريم على مستوى المفاهيم والقيم في المنهاج المعدل.
  • استثمار التقويم في تطوير هندسة التكوين المستمر.
      • عمليات التقويم:

انطلاقا من الخلفية النظرية لموضوع التقويم، يمكن تقسيم عملياته في هذا السياق إلى ثلاثة أقسام:

  • التقويم التشخيصي: وهي عملية مرتبطة في هذا المشروع بمرحلة دراسة الحاجات، والتي ربطناها بضرورة فهم فلسفة المنهاج، وتنزيل مفرداته على مستوى الممارسة الصفية، انطلاقا من تقارير المفتشين التربويين، ومخرجات البحوث التربوية التدخلية.
  • التقويم التكويني: وهي العملية التي تتخلل سيرورة التكوين، ويمكن رصد نتائجها من خلال عمل الورشات الذي يؤدي إلى إنتاج وثائق تربوية مرتبطة بمجزوءات التكوين ذات الصلة بالمنهاج المعدل.
  • التقويم الإجمالي: يتم تتبع هذا التقويم انطلاقا من تقارير الزيارات والتفتيش التي يقوم بها السادة المفتشون، لأنها تمثل مخرجات التكوين فيما يخص الاشتغال الديداكتيكي لأساتذة مادة التربية الإسلامية.

إن عمليات التقويم الثلاث ترتبط بشكل تفاعلي ومتكامل لتؤدي بذلك وظيفتها التصحيحية من خلال عملية “التغذية الراجعة”، على اعتبار أن كل عملية تقويم ليست غاية في حد ذاتها، بل إن أثرها يفيد في تعديل وتصحيح نظام التكوين المستمر.

2. مجالاته.

  • تعميق المعارف التخصصية (مما له علاقة بمفردات المنهاج)
  • المجال البيداغوجي والديداكتيكي.
  • مجال تكنولوجيا الإعلام والاتصال.

3. أشكاله:

تشخيصي: تحديد الحاجيات والانتظارات.

تكويني: من خلال الإنتاج الديداكتيكي للمستفيدين.

إجمالي: من خلال قياس مخرجات التكوين على مستوى الممارسة الصفية.

خاتمة:

إن مما ينبغي أن يؤمن به أستاذ التربية الإسلامية، ويدخل بعمق في نسيجه التكويني، أن الغاية من التكوين المستمر تتجسد أساسا في قدرته على مواكبة المستجدات المعرفية والتربوية والبيداغوجية والديداكتيكية. لأن التعليم في ظل هذه المنافسة الكونية ، أصبح هو السبيل الوحيد لمواجهتها.

وإذا كانت الأمية بمجتمعنا، تعد آفة تهدد أزيد من نصف المجتمع، فإن آفة تدني مستوى كفاية الفاعلين التربويين وضرورة تحسين المعارف والمهارات البيداغوجية والديداكتيكية…تعتبر من الأمور الأساس لتفعيل نظامنا التعليمي.

 


المصادر والمراجع

  1. القرآن الكريم
  2. بركات أحمد لطفي،1402ه، في الفكر التربوي الإسلامي، دار المريخ، الرياض.
  3. بوشعيب الزين، موقع التكوين وإعادة التكوين في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، مج عالم التربية، ع مزدوج.
  4. الحسن اللحية، دليل المدرس التكويني والمهني، دار الحرف للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 2008.
  5. الحسين بن محمد الراغب الإصفهاني، المفردات في غريب القرآن، تحقيق محمد سيد كيلاني، دار المعرفة، بيروت،
  6. خالد المير وإدريس قاسمي ، سلسلة التربية والتكوين، دار الاعتصام، الطبعة الأولى 1995.
  7. عبد الكريم غريب وعبداللطيف الفارابي وعبدالعزيز الغرضاف ومحمد أيت موحى، معجم علوم التربية، مصطلحات البيداغوجيا والديداكتيك، ، منشورات عالم التربية، ط2001.
  8. عبد اللطيف الفاربي معجم علوم التربية
  9. عبد المجيد بنمسعود، شروط ومقومات التكوين المستمر لمدرس مادة التربية الإسلامية وعلاقاتها بحاجات المتعلمين، ، مج عالم التربية/ع9-10.
  10. القرافي، شهاب الدين، الذخيرة، تحقيق محمد حجي، دار الغرب الإسلامي بيروت، ط1/1414-1994،.
  11. محمد الدريج، التدريس الهادف، ط1/1440-1990، مطبعة النجاح الجديدة.
  12. محمد بن اسماعيل البخاري، صحيح البخاري، تحقيق، زهير بن ناصر الناصر/ دار طوق النجاة،ط1422.
  13. مها العجمي، المناهج الدراسية: أسسها ومكوناتها..”، دار النشر العبيكان، ط 1، 2001. .
  14. نبيل أحمد عامر صبيح، دراسات في إعداد وتدريب المعلمين، مكتبة الأنجلو المصرية- ط1/1981.
  15. وثيقة المنهاج الدراسي لمادة التربية الإسلامية يونيو2016.
  16. وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني : الاطار المرجعي للاختبار الامتحان الموحد الجهوي للسنة الأولى من سلك الباكالوريا، مادة التربية الاسلامية بجميع مسالك الباكالوريا، بتاريخ 21 نونبر 2016 .
  17. وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني : منهاج التربية الاسلامية لجميع المستويات الدراسية بالتعليم الابتدائي العمومي والخصوصي، مديرية المناهج، 11 يونيو 2016.

[1] عبد اللطيف الفاربي  معجم علوم التربية ص124

[2] بوشعيب الزين، موقع التكوين وإعادة التكوين في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، مج عالم التربية، ع مزدوج، 9/10،(ص:63-64)

[3] صحيح البخاري، كتاب العلم،  باب ما ذكر في ذهاب موسى صلى الله عليه وسلم في البحر إلى الخضر

[4] صحيح البخاري، كتاب العلم ،   الباب الخامس عشر.

[5]صحيح البخاري،  كتاب العلم، الباب التاسع .

القرافي، شهاب الدين، الذخيرة، تحقيق محمد حجي، دار الغرب الإسلامي بيروت، ط1/1414-1994، (1/51).[6]

[7] بركات أحمد لطفي،1402ه، في الفكر التربوي الإسلامي، دار المريخ، الرياض،ط1،(ص:98).

[8]الحسين بن محمد الراغب الإصفهاني، المفردات في غريب القرآن، تحقيق محمد سيد كيلاني، دار المعرفة، بيروت، (1/ 506) .

[9] خالد المير وإدريس قاسمي ، سلسلة التربية والتكوين، دار الاعتصام، الطبعة الأولى 1995، ص 96 .

[10]عبد الكريم غريب وعبداللطيف الفارابي وعبدالعزيز الغرضاف ومحمد أيت موحى، معجم علوم التربية، مصطلحات البيداغوجيا والديداكتيك، ، منشورات عالم التربية، ط2001، ص 9 و10 .

[11]الحسن اللحية،  دليل المدرس التكويني والمهني، دار الحرف للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 2008، ص 227.

[12]مها العجمي، المناهج الدراسية: أسسها ومكوناتها..”، دار النشر العبيكان، ط 1، 2001، ص 30 .

[13] وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني : منهاج التربية الاسلامية لجميع المستويات الدراسية بالتعليم الابتدائي العمومي والخصوصي، مديرية المناهج، 11 يونيو 2016 ص 2.

[14]وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني : الاطار المرجعي للاختبار الامتحان الموحد الجهوي للسنة الأولى من سلك الباكالوريا، مادة التربية الاسلامية بجميع مسالك الباكالوريا، بتاريخ 21 نونبر 2016  ص  8.

وثيقة المنهاج الدراسي لمادة التربية الإسلامية يونيو2016.[15]

[16]نبيل أحمد عامر صبيح، دراسات في إعداد وتدريب المعلمين، مكتبة الأنجلو المصرية- ط1/1981،(ص:45)

[17]عبد المجيد بنمسعود، شروط ومقومات التكوين المستمر لمدرس مادة التربية الإسلامية وعلاقاتها بحاجات المتعلمين، ، مج عالم التربية/ع9-10،(ص:220).

 تقرير3/2018-ص:61 [18]

 تقرير رقم 3/2018 ص:42[19]

المرجع نفسه/ص:42 [20]

 محمد الدريج، التدريس الهادف، ط1/1440-1990، مطبعة النجاح الجديدة، ص:192. [21]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.