منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

منهجية الدرس السيري في منهاج التربية الإسلامية -مقاربة منهجية بيداغوجية لمدخل الاقتداء بالسلك الثانوي التأهيلي-

د. يونس محسين

0

منهجية الدرس السيري في منهاج التربية الإسلامية

-مقاربة منهجية بيداغوجية لمدخل الاقتداء بالسلك الثانوي التأهيلي-

د. يونس محسين[1]

نشر  في مجلة النداء التربوي العدد 25-26، السنة 23، 1441هـ 2020م، الصفحات من 39 إلى 59.

 1.مقدمة

تحظى السيرة النبوية بموقع متميز في النسق المعرفي الإسلامي وفي مناهج الاستمداد التربوي لأنها ترسم وتوثق سيرة المعلم والمربي الأول لأمة الإسلام، فهي مظنة تتبع تاريخ الدعوة وتطور التشريع الإسلامي، لذا فهي مستقر ومرجع الدروس والقيم التي تشكل وتبني في مجملها منهج حياة المسلم على امتداد الزمان والمكان.

ولما كان لسيرته صلى الله عليه وسلم هذا الشرف المرجع، فإن تعليمها وتعلمها يكتسي أهمية بالغة من حيث تحصين خاصية الإسناد التي ميزت أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ونظرا لما عرفه منهاج التربية الإسلامية من تغيير لحق فلسفة المنهاج وأسسه من حيث المقاصد والمضامين وصيغ التقويم.. وما واكب ذلك من جدل حول جدوى المراجعة وسياقها ومقتضياتها البيداغوجية والديداكتيكية. فإن الحاجة ماسة إلى الاجتهاد في إرساء مقاربات بيداغوجية ومنهاجية تعين المدرس في تصريف مضامين المنهاج، وتحفظ للمتعلم حقه في جودة التعلم، وذلك باستثمار    ايجابيات المنهاج المعدل والاجتهاد في تجاوز النواقص والإشكالات والعقبات التي تحول دون تحقيق هذا المقصد.

ولعل من حسنات منهاج لمادة التربية الإسلامية أن أفرد مدخلا خاصا بتدريس السيرة النبوية مسوما ب”مدخل الاقتداء” وفق رؤية تقوم على الترقي في معالجة المضامين السيرية عبر سنوات وبرامج مختلف الأسلاك، بعدما كان تدريسها محصورا في مسلك العلوم الإنسانية من السنة الثانية باكالوريا في المنهاج القديم.

وسعيا للإسهام في بلورة معالم الضبط المنهجي لتدريسية مدخل الاقتداء تروم هذه الورقة البحثية اقتراح ضوابط وخطوات منهجية لتدريس السيرة النبوية بما ينسجم والرؤية النسقية التي تقوم عليها فلسفة التدريس بالمداخل، ويستجيب لمطلب التقويم وفقا للأطر المرجعية.

وتأسيسا على سبق، يكون الهيكل العام لهذه الورقة البحثية مكون من العناصر الآتية:

مدخل منهجي: أحدد فيه أهداف البحث وإشكاله، وأهم مفاهيمه أساسية وبيان أهمية تدريس السيرة النبوية وموقع مدخل الاقتداء في منظومة المنهاج المعدل.

محور أول: وسأفرده للحديث عن الضوابط المنهجية والبيداغوجية لتدريس السيرة النبوية وفقا لأسس المنهاج ومقتضيات تدريس بالمداخل.

محور ثان: أخصصه لاقتراح خطوات منهجية لتدريس دروس مدخل الاقتداء

خاتمة: أضمنها خلاصات البحث

مدخل منهجي

  • أهداف البحث
  • بيان وموقع مدخل الاقتداء في منظومة المنهاج المعدل.
  • إرساء ضوابط علمية ومنهجية وبيداغوجية لتدريس السيرة النبوية.
  • اقتراح منهجية لتدريس دروس مدخل الاقتداء قابلة للاستثمار والتوظيف البيداغوجي.
  • إشكالية الدراسة

كشفت الممارسة الصفية أن مدخل الاقتداء -كغيره من المداخل- يعاني من غبش كبير في تصريف مضامين الدرس السيري، يذكيه غياب التوجيهات التربوية الموجهة وغيرها من الوثائق الدعامات والضابطة لتدريسية المداخل، وغياب رؤية موحدة لمنهجية التدريس السيرة النبوية، مما يجعل خطوات تدريسها تتباين من أستاذ لآخر، مما يزيد من حجم التفاوت في مخرجات مدخل المنهاج، ويضرب في مبدأ تكافئ الفرص في المستويات الإشهادية.

فإلى أي حد يمكن إرساء ضوابط وقواعد منهجية مسعفة لتدريس دروس السيرة النبوية بما ينسجم والرؤية النسقية التي تقوم عليها فلسفة التدريس بالمداخل، ويستجيب لمطلب التقويم وفقا للأطر المرجعية

 2.مفاهيم: أساسية:

منهجية التدريس: يحيل مفهوم منهجية التدريس على النسق البيداغوجي الذي يتضمن تخطيطا تربويا عمليا لدرس أو وحدة تعليمية. فالمنهجية هي التصور الذي يُقدّم البناء العام الذي يُرتّب المهام التعليمية التعلّمية خلال الدرس.

ولما كان مفهوم المنهجية منسحبا على النظام المنطقي الذي تخضع له عمليات وأنشطة درس من الدروس في شكل خطوات[2]، فإنها تختلف عن طريقة التدريس بوصفها مجموعة مجموعة من الإجراءات والخطوات المنظمة والمتسلسلة، التي تهدف إلى تبليغ معارف ومهارات وقيم، وإكسابها للطالب.[3]

كما تختلف المنهجية عن أسلوب الذي يرتبط بصورة أساسية بالخصائص الشخصية للمعلم معبرا النمط التعليمي الذي يتناسب وشخصية المدرس. فقد يسلك المدرسون نفس المنهجية ونفس الطريقة لكن الأداء التدريسي يختلف لاختلاف أسلوب كل واحد منهم.

السيرة النبوية: هي الترجمة المأثورة لحياة النبي صلى الله عليه وسلم. أوهي مضمون حياته صلى الله عليه وسلم من كافة جوانبها القيادية والفكرية والعلمية والاجتماعية، ومنهجه في تبليغ دعوة الإسلام إلى كل بني الإنسان، وطريقة عرضه لها، وما واجهه من مصاعب وعقبات، وكيف تغلب عليها بتأييد الله ونصره، وبعزم الرجال الصابرين المجاهدين المحتسبين. فجاءت حياته عليه الصلاة والسلام نموذجا خالدا ونسجا رائعا لنشأة نبي كريم ورسول عظيم ينحني له الزمان إجلالا وتقديرا وإكبارا[4]

  • حدود البحث:

يتحدد البحث موضوعيا: بدراسة منهجية تدريس دروس الاقتداء بالسلك الثانوي التأهيلي، ولا يدخل ضمن حدود هذا البحث تدريس مؤلف السيرة النبوية للدكتور مصطفى السباعي، بمسلك العلوم الإنسانية (الثانية باكالوريا)، وذلك لما يقتضيه من منهجية خاصة تتساوق مع تدريس المؤلف أسلوبا ومنهجا، ورصد لمنهج   المؤلف في تقديم مضامين الحدث السيري توثيقا وتحليلا واستخلاصا للدروس والعبر.

3- محددات نظرية

أ)- أهمية تدريس السيرة النبوية:

إن السيرة النبوية ترسم وتوثق حياة المعلم والمشرع الأول لأمة الإسلام بوصفه (صلى الله عليه وسلم) المنقذ الذي بُعث للأخذ بيد البشرية إلى بر الأمان، من خلال هدايته للناس أجمعين.

سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم مظنة تتبع تاريخ الدعوة وتطور التشريع الإسلامي، لذا، فهي مستقر ومرجع الدروس والقيم التي تشكل وتبني في مجملها منهج حياة المسلم على امتداد الزمان والمكان.

–  مدارسة السيرة النبوية يرسخ محبة رسول الله صلى عليه وسلم لدي الأجيال وهي من أوثق عرى الإسلام، فلا يكتمل إيمان المرء إلا بمحبته للنبي صلى الله عليه وسلم.[5]

–    تجمع السيرة النبوية عدة مزايا تجعل دراساتها متعة روحية وعقلية وتاريخية، تضمن إبلاغ الشريعة إلى الناس بأسلوب سهل يجعلهم يرون فيها المعتصم الذي يلوذون به من اضطراب السبل واشتداد العواصف، ويكون الإصلاح الذي يدعو إليه المصلحون، أقرب نُجحا وأكثر سداد.[6]

ب) موقع مدخل الاقتداء في نسق المنهاج المعدل

انسجاما مع مبدأ القصدية في بناء المناهج وتصريف مضامينها، حدد المنهاج المعدل مقاصد كبرى مؤطرة لفلسفة المناهج ومبادئه، وهي مقاصد كلية ومتكاملة منسجم مع النظرية التربوية الإسلامية في بناء الإنسان الفاعل في أرض الاستخلاف، وتتمثل هذه المقاصد في الآتي[7]:

  • المقصد الوجودي
  • المقصد الكوني
  • والمقصد الحقوق
  • المقصد الجودي

وخدمة لهذا المقاصد الكبرى، ارتكز التصور المنهجي لبناء المنهاج المعدل على أساس قيمي تربوي ينبني على وظيفية المعرفة بجعلها خادمة لبناء قيمة مركزية (التوحيد)، وما لحق بها من قيم محورية مؤطرة للمنهاج (المحبة – الإحسان- الاستقامة- الحرية).[8]

خطاطة ناظمة القيم المؤطرة للمنهاج

 إن الناظر في مقاصد المنهاج يدرك النقلة النوعية لمادة التربية الإسلامية عبر تركيزها على إصلاح سلوك المتعلم، بترسيخ العقيدة السليمة، وضبط علاقته بالكوني، وتبصيره بحقوقه المنضبطة لمقصد الشارع، وتأهيله للفعل الايجابي الجيد مع ذاته، وبيئته ومجتمعه ومختلف مجالات محيطه.

 وهذا المجموع العجيب من المقاصد أثل له النبي صلى الله عليه وسلم في عقيدته وسلوكه وعبادته ومعاملاته؛ ومن ثم كانت سيرة العطرة عليه السلامة هي النموذج الواضح القابل للتطبيق والاقتداء في توضيح هذه المقاصد وتجلياتها الواقعية في حياة البشر.

  والمتأمل في النسق القيمي المؤطر للمنهاج، يجده عاكسا لنموذج الكمال البشري   رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو نموذج الإحسان، والمؤسس لقيمة الحرية في التصور الإسلامي تشريعا وممارسة، ورأس الاستقامة في الفكر والمنهج والسلوك والامتثال، وهو الباعث للمحبة والمجسد لها في علاقته بالله من جهة، وفي علاقته بأهله والمؤمنين وسائر خلق الله أجمعين من جهة ثانية، قال تعالى: «وإنك لعلى خلق عظيم» (سورة القلم :4.)

وعليه، فلا غرابة أن يكون مدخل الاقتداء بؤرة المداخل في المنهاج المعدل، وهو الضامن للامتدادات الرابطة بينها، بما يحقق مبدأ التكامل بين المعارف والقيم المنتظمة في مفردات المنهاج، ويحقق المقاصد الكبرى التي ارتضاها.

فالسيرة النبوية هي الدستور الذي يجب أن يرجع إليه كل مسلم، أو هي الإطار الكلي الجامع الذي يجب أن يرجع إليه المسلمون في جميع شؤون حياتهم، سواء في مجال العقيدة أو الأخلاق والسلوك أو العبادات أو المعاملات أو في المجال الاقتصادي والسياسي والتربوي والثقافي…

ذلك أن سيرته صلى الله عليه وسلم تعتبر تطبيقا عمليا وتفسيرا بيانيا وتوضيحا شموليا لما جاء في القرآن الكريم. وهي بذلك مستوعبة لمختلف مجالات النشاط الإنساني. “ونحن لا نجد مثل هذا الشمول ولا هذا التكامل ولا قريبا منهما فيما بقي لنا في سير الرسل السابقين، عليهم صلوات الله وتسليماته[9].

  • أولا: الضوابط العامة لتدريس السيرة النبوية:(مدخل الاقتداء نموذجا)

 تدريس السيرة النبوية -كغيرها من العلوم الإسلامية- لا مندوحة أن ينضبط لضوابط علمية ومنهجية وبيداغوجية، تنسجم مع مقاصد هذا العلم وضوابطه، وتصون الدرس السري من العشوائية والارتجال بما يخدم مقاصد المنهاج وأهدافه، وفي الآتي بيان:

*ضابط الربانية: ومقتضاه تدريس وقائع السيرة بقصد التعرف على الخالق سبحانه، فالقصد من مدارسته حياته صلى الله عليه وسلم هو الامتثال لأمر الله اقتداء برسول الله؛ ‹‹ فإن العامل بالامتثال عامل بمقتضى العبودية، واقف على مركز الخدمة، فإن عرض له قصد غير الله رده قصد التعبد. ››[10]

ودراسة أحداث السيرة العطرة لا ينبغي أن تكون استثناء من هذا المبدأ العام، ليتعلم المتعلم أن القصد من الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم هو التعبد، وأننا نتعبد الله بنهج سيرة خير الأولين والأخرين. وضابط الربانية منسجم مع المقصد الوجودي في المنهاج المعدل: والذي يتحقق بالوجود الحق لله تعالى، وكماله المطلق، والإيمان بأن غاية الوجود البشري تكن في عبادة الله وتسبيحه،  فأول أهداف المنهاج:” ترسيخ عقيدة التوحيد وقيم الدين الإسلامي على أساس الإيمان النابع من التفكير[11]

وهو ضابط يفتل في حبل تحقيق القيمة المركزية للمنهاج (التوحيد) ويسعف في التجسير بين دروس مدخل الاقتداء ودروس المداخل الأخرى (التزكية، الاستجابة، والقسط، الحكمة).

ومن مقتضيات ضابط الربانية في تدريس قراءة السيرة النبوي بالمنهج الرباني المحقق لمقصد الامتثال. وقد نصب الشارع هذا الضابط لقراءة الوحي المسطور والوحي المنظور. قال الله تعالى:” «اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق» (العلق: 1 -2)

*ضابط الوظيفية: 

الوظيفة هي أن يقتصر المدرس تخطيطه وتنفيذه وتقويمه لدروس مدخل الاقتداء، على ما له مدخل في تحقق وظائف السيرة النبوية، وما يحقق مقاصد المنهاج وأهداف مفرداته، وما يدعم المتعلم في الاستجابة لمطلب التقويم، وأن يستبعد كل محتوى معرفي وكل جهد عملي ليس له إسهام مباشر في تحقيق هذه الوظائف، ومن مقتضيات هذه الضابط:

  • التركيز على الوظائف العلمية والعملية والمنهجية للسيرة النبوية في بناء الأهداف الخاصة بكل درس وفي انتقاء مضامينه.
  • التركيز على قيم المحبة والتأسي؛ جاء في وثقة المنهاج  تعريف مدخل الاقتداء   ما نصه:”يقصد به معرفة رسول الله من خلال وقائع السيرة وشمائله وصفاته الخلقية والخلقية باعتباره النموذج البشري الكامل قصد محبته واتباعه والتأسي به لنصرته وتعظيمه وتوقيره”[12]. قال تعالى: «لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا» (سورة الأحزاب:21)

*ضابط الواقعية: ومقتضاه ألا تدرس السيرة بوصفها أحداثا تاريخية، وإنما باعتبارها حياة واقعية لإنسان أكرمه الله بالرسالة، فمنهجه صلى الله عليه صالح للتطبيق والإعمال في كل زمان ومكان.

إن من أهداف دراسة وتدريس السيرة أن: “نعرف كيف استطاع النبي صلى الله عليه وسلم في فترة وجيزة لا تساوي في عمر الزمان شيئا أن يصنع رجالا أطهارا وأن يقيم بهم دولة الإسلام في وسط هذا الركام الهائل من الجاهلية الجهلاء[13].

 والمطلوب الأهم بعد المعرفة هو استلال المنهج النبوي الذي   أسهم في تشيد هذا التغير في واقع الجاهلية الجاثم، ومساعدة المتعلم على تعرف السنن الإلهية والكونية للاحتكام إليها في مشارب حياته الفردية والجماعية اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك بالاهتمام بالدروس والعبر، وربط الأحداث والوقائع التاريخية بواقع المتعلم واحتياجاته، لأن المنهج التربوي الإسلامي يأبى الانفصام بين العلم والواقع، ف”لا غرو أن التربية الإسلامية تختلف عن الألوان التربوية الأخرى لكونها تربية متكاملة متوازنة واقعية[14].

إن القصد من دراسة وتدريس السريرة النبوية هو الاقتداء لمقتضيات المنهج النبوي في حياة المسلم الفردية والجماعية، والاستخلاص الدروس والعبر والقيم والاجتهاد تأسيسا لمبدأ التأسي، الذي ينقل مضامين الدرس السيري من التنظير إلى الإعمال في واقع الحياة بمختلف مشاربها

*ضابط الشمول والتكامل: وهو ضوابط ينسجم مع طبيعة السيرة النبوية، ف” سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم شاملة لكل النواحي الإنسانية في الإنسان[15]، ومن مقتضيات ذلك:

-تناول الحدث السيري بمنهج شمولي يربطه بسياقه وما سبقه من أحداث وما لحقه من نتائج، وفقا للتسلسل التاريخ الثابت في الصحيح من سيرته صلى الله عليه وسلم، فالسيرة النبوية تتميز بتكامل حلقاتها ودقة تفاصيلها ووضوح أهدافها.

-تناول الحدث السيري في أبعاده الكلية، العلمية والمنهجية والقيمية والتاريخية والواقعية.

– دراسة الصفات والشمائل وفق رؤية نسقية تستحضر الامتدادات بينها في جوانب شخصه الكريم صلى الله عليه وسلم.

–  التكامل بين مصادر السيرة النبوية في بناء مضامين الدرس السيري، بالاعتماد على القرآن والسنة وكتب السيرة وفقهها وكتب التاريخ….

* الضابط البيداغوجي :

ومقتضاه، الالتزام في تخطيط دروس مدخل الاقتداء وتنفيذها بما هو مسطر في وثيقة المنهاج، حرصا على توحيد مواصفات المتخرج، وإضفاء نوع من الضبط المنهجي في تصريف مضامين المنهاج.

+ انسجام منهجية التدريس والتقويم مع فلسفة المنهاج القائمة على التكامل والشمول، عبر التجسير بين المداخل، بوجه يخدم النسق التربوي لمفردات المنهاج.

+ إحكام الوصل بين مضامين الدرس السري وبين مقاصد المنهاج وقيمه المركزية.

+ بناء تعلمات في الدرس السري على النصوص الشرعية إجمالا، والسور المقررة بوجه خاص، انسجاما مع محورية النص الشرعي في دراسة أحداث السيرة، وبناء تعلماتها، فالنص الشرعي قرآنا وسنة، هو المصدر الأساس لاستمداد ملامح السيرة العطرة لسيد الخلق صلى الله عليه وسلم. وهو مبدأ يتماشى مع المرجعية الشرعية لمنهاج التربية الإسلامية[16]،  من حيث الاستمداد المعرفة الإسلامية من النصوص الشرعية

+ التدرج والتماسك في عرض دروس مدخل الاقتداء

+ توظيف الوسائل الرقمية في بناء التعليمات استجابة لحاجات المتعلم

+ الانضباط لمقتضبات مقاربة التدريس بالكفايات، ومقتضيات الأطر المرجعية في تقويم مكتسبات المتعلم في الدرس السيري باعتماد وضعيات تقويمية تقيس فهم المتعلم للمعارف المتصلة بالسيرة النبوية، ومدى قدرته على الربط والاستنباط والتحليل والمقارنة والاستنتاج وتحديد مقتضيات التأسي وآثاره، مع مراعاة مبدأ التجسير بين المداخل في بناء الوضعيات التقويمية

  • ثانيا: منهجية تدريس مدخل الاقتداء ب المنهاج المعدل

يقدم مدخل الاقتداء بالسلك الثانوي التأهيلي دروسا متنوعة ومختلفة موضوعا ومنهجا، خيطها الناظم هو الاقتداء بهديه صلى الله عليه وسلم. وأما هذا التنوع يكون من التعسف –ديداكتيكيا- اعتماد منهجية نمطية لتقريب مضامين السيرة للمتعلم.

إن اعتماد خطوات منهجية لتدريس موضوع معين مشروط بخدمة هذه المنهجية لطبيعة المضامين والمهارات والقيم المستهدفة، فـ”منهج العلم هو في الوقت نفسه طريقة لتعليمه وتعلمه، بعبارة أخرى، لا وجود تقريبا لخطاب بيداغوجي تدريسي للعلوم خارج مناهجها ومنطق نموها الداخلي»[17].

وعلى الرغم من عمومية هذا الضابط، فإن منهجية تدريس مبحث من مباحث علم من العلوم، قد تختلف عن منهجيات تدريس باقي المباحث؛ ففي مجال تدريس السيرة النبوية تكون منهجية تدريس قضايا عامة من فقه السيرة تختلف عن منهجية تدريس غزاوته صلى الله عليه وسلم، وهذه الأخير تختلف عن تدريس جوانب من شمائله وصفاته الخلقية والخُلقية….

وإذا كانت دروس مدخل الاقتداء تروم في مجملها:” تعرف المتعلم على سيرة النبي صلى الله عليه وسلم على سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ومقاصدها وفقهها”[18]، فإن التدبير الديداكتيكي لمضامين الدروس يختلف بحسب ما يقتضيه موضوعها.

وانسجاما مع هذا المبدأ، يكون المنهج الأسلم لمقاربة موضوع منهجية تدريس مدخل الاقتداء، هو الانطلاق من تحديد المجالات الناظمة لهذا المدخل، وهي في مجموعها لا تخرج عن المجالات الفرعية الآتية:[19]

1-المجال الفرعي الأول: الاقتداء بالصفات والشمائل المحمدية

دراسة الصفات والشمائل المحمدية من أهم مباحث السيرة النبوية التي تجلي الجوانب المضيئة في شخصه الكريم صلى الله عليه وسلم، وقد اهتم مدخل الاقتداء بهذه الجوانب بوصفها المظهر الأول المؤسس لمبدأ التأسي، ونصت الأطر المرجعية على القضايا المحوري التي يتعين مراعاتها استجابة لمطلب التقويم.

الدروس المنتظمة ضمن المجال الأول

الدروس

المتعلقة بالصفات والشمائل المحمدية بالسلك الثانوية التأهيلي

عنوان الدرسالمستوى التعليميترتيبه ضمن دروس المقررترتيبه ضمن دروس مدخل الاقتداء
محمد صلى الله عليه وسلم القائدالجدع المشترك92
الرسول صلى الله عليه وسلم مفاوضا ومستشيراالأولى باكالوريا92
الرسول صلى الله عليه وسلم في بيتهالأولى باكالوريا224
الرسول صلى الله عليه وسلم نموذج الكمال البشريالثانية باكالوريا92
واجبنا نحو رسول الله صلى الله عليه وسلمالثانية باكالوريا224

 

  • الخطوات المنهجية لتدريس الصفات الشمائل المحمدية:
  • تمهيد

+ وضعية مشكلة ديداكتيكية دال على أهمية هذه الصفة في واقعنا المعاصر، وآفة ضمورها فيه، بوجه يربط هذه الصفة (أو الصفات) بمدخل الاقتداء ويدفع المتعلم إلى افتراض حلول واقعية داعمة لمبدأ التأسي.

+ ربط الدرس بنسق المنهاج العام ومقاصده الكبري وقيمه المركزية.

  • التأسيس النصي للصفة (أو الصفات والشمائل) موضوع الدرس

– الانطلاق من نصوص شرعية انسجاما مع الأسس للمرجعية الشرعية للمنهاج، مع تركيز الاهتمام على السور المقررة (يس، يوسف، الكهف)

+شرح مفردات النصوص واستخلاص المضامين.

  • عرض الشواهد السيرية المرتبطة بالصفة (أو الصفات والشمائل)

تقديم نماذج من هديه وشمائله صلى الله عليه وسلم تبرز تجلي هذه الصفة في منهجه وسيرته عليه الصلاة والسلام.

  • استنباط القيم والمبادئ: وذلك باستخلاص المبادئ والسلوكية، والقيم التربوية المتصلة بمجموع الصفات والشمائل المقصودة، وربطها بالقيم المركزية للمنهاج
  • استخلاص مبادئ ومقتضيات الامتثال وبيان أثره في حياة المتعلم الفردية والأسرية والاجتماعية.
  • تقويم المكتسبات:

اعتماد وضعية تقويمية تتضمن مؤشرات لقياس مدى   فهم المتعلم للصفة او الصفات موضوع الدرس، وقدرته على الاستدلال عليها من سيرته صلى الله عليه وسلم، ومدى استعداده لتمثلها في سلوكه الفردي والاجتماعي.

2-المجال الرئيس الثاني : أحداث من السيرة النبوية

وهو مجال يقدم مجموعة من الأحداث البارزة في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، والمليئة بالدروس والعبر ذات الأثر البالغ في حياة المسلم الفردية والجماعية، فللحدث السيري أهمية بارة في فهم سيرة المصطفى عليه أزكى الصلاة والتسليم بما يسعف المتعلم في إدراك جوانب التدبير الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والتربوي في التجربة النبوية بوصفها جوانب مهمة لترسيخ مبدأ التأسي.

الدروس المنتظمة في المجال الثاني:

الدروس

المتعلقة بأحداث بارزة في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم بالسلك الثانوية التأهيلي

عنوان الدرسالمستوى التعليميترتيبه ضمن دروس المقررترتيبه ضمن دروس مدخل الاقتداء
غزوتا بدر وأحد الكبرىالجدع المشترك173
صلح الحديبية وفتح مكةالأولى باكالوريا31
إكمال الدين ووفاة النبي صلى الله عليه وسلمالأولى باكالوريا31
  • منهجية تدريس الحدث السيري
  • تمهيد

+ عرض سياق الحدث السيري، وتحديد موقعه ضمن في سلسلة الأحداث، وربط مقتضياته بدروس الاقتداء، وبباقي المداخل عبر التأشير على الامتدادات المعرفية والمنهجية والتربوية الرابطة بينها.

  • تأطير الحدث

+ مدارسة النصوص الموثقة للحدث (نصوص قرآنية، نبوية، نصوص من كتب السيرة والتاريخ…)

+ تحديد الزمان والمكان والسياق المرتبط بالحدث

+ حصر الوقائع المتصلة بالحدث مع مراعاة تسلسلها الزمني

+ تحديد الشخصيات (الأعلام) وبيان إسهامها في صناعة الحدث وتوجيهه

  • استنباط الدروس والعبر المتصلة بالحدث

+ التركيز على الدروس والعبر بمنهج وظيفي يجلي تميز المنهج النبوي في تعاطي النبي صلى الله عليه وسلم مع الحدث.

+ ربط الدروس والعبر بواقع المتعلم، وبيان أثرها في ترشيد سلوك الأمة أفرادا وجماعات

+ تصنيف الدروس والعبر باعتبار مجالاتها في واقع الأمة وواقع أفرادها (تربوية _ سياسية_ اقتصادية _ أسرية واجتماعية…)

  • استخلاص القيم المتصلة بالحدث، ربطها منظومة القيم المركزية الناظمة للمنهاج
  • تقويم المكتسبات:

باعتماد نص تقويمي يختصر الحدث ويشير إلى أثره الإجمالي، مذيل بأسئلة تقيس مدى فهم المتعلم للحدث في بعده الزماني والمكاني، وربط الأسباب بالنتائج، ومدى قدرته على استخلاص المبادئ القيم وربطها بواقعه.

3-المجال الفرعي الثالث: التأسي بالصحابة

 الجدير بالإشارة المجال ضمن وثيقة المنهاج أو الأطر المرجعية، وإنما تم إدراجه ضمن المقرر باعتبار وظيفيته في خدمة مبدأ التأسي بالرعيل الأول للصحابة الذين تتلمذوا في مدرسة النبوة وعايشوا سيرته واهتدوا بهديها وأسهموا في رسم معالم سيرته صلى الله عليه وسلم.

  • الدروس المنتظمة في المجال الثالث:
 

 

الدروس

المتعلقة التأسي بكبار الصحابة رضي الله عنهم

عنوان الدرسالمستوى التعليميترتيبه ضمن دروس المقررترتيبه ضمن دروس مدخل الاقتداء
نماذج للتأسي: عمر بن الخطابالجدع المشترك234
نماذج للتأسي: عثمان بن عفان وقوة البدل والحياءالأولى باكالوريا163
نماذج للتأسي: علي كرم الله وجهه وزينة القوة والعلمالثانية باكالوريا163
  • منهجية تدريس دروس التأسي بالصحابة

1-تمهيد:

+إبراز أهمية القدوة في بناء الشخصية المسلمة، وحظوة الصحابة في رضي الله في النسق العقيدي   في التصور الإسلامي، وأثرهم في إرساء النظام القيمي والتشريعي لأمة القرآن.

+ إثارة الجوانب المقصودة بالتأسي وطرح إشكالية الإعمال القيمي والسلوكي لهذه الجوانب في واقعنا المعاصر.

2التعريف بالصحابي الجليل: نشأته وإسلامه، ومكارمه وفضله وآثاره.

3تحديد الخصائص والصفات المقصودة بالتأسي (وفقا للإطار المرجعي)

 + تحديد الخصائص المقصودة، والاستدلال عليه من نصوص الحديث وكتب السيرة، وبيان صورها ومعالمها في سيرتهم رضي الله عنهم

+ استخلاص القيم المميزة للصحابي وربطها بالنسق القيمي للمنهاج

4- مبادئ التأسي والاقتداء بالصحابي:

+ بيان مقتضيات التأسي، وشروطه، وآلياته

+  تقديم مبادئ سلوكية مسعفة للاقتداء بنهجهم رضوان الله عليه

+بيان آثار الاقتداء بهذه الصفات في واقع المتعلم الفردية والاجتماعية

5- تقويم المكتسبات

وضعية تقويمية ذات مؤشرات تقيس مدى تعرف المتعلم على الجوانب والخصائص المضيئة في شخصية الصحابي الجليل، ومدى قدرته على التعبير عن مقتضيات الاقتداء به، واستعداده لذلك.

خلاصات

+ من حسنات المنهاج المعدل إقراره لدروس السيرة النبوية في مختلف الأسلاك والمستويات بمنهج يقوم على الترقي والتكامل في تعرف سيرته صلى الله عليه وسلم وإجلاء الجوانب القمينة بالتأسي بهديه عليه السلام، وهدي صحابته رضي الله عنهم أجمعين.

+  يحوز مدخل الاقتداء مقعد الشرف ضمن المداخل الخمسة المقررة في المنهاج المعدلة باعتبار أهميتها ووظيفيتها في تحقيق مقاصد المنهاج، وترسخ قيمه المركزية.

+ توزيع دروس مدخل الاقتداء منضبط لمنهجية موحدة من حيث ترتيب دروس المجالات الفرعية لمدخل الاقتداء

+  تدريس السيرة النبوية لابد أن ينضبط بضوابط عليمة ومنهجية وبيداغوجية، بوجه يصون الدرس السيري من الارتجال، واللفظية (السردية) بوجه يجعل دروس مدخل الاقتداء منسجمة مع الأسس الشرعية والبيداغوجية الذي يقوم على المنهاج.

+ التدبير الديداكتيكي للدرس السيري، لا ينبغي أن يعتمد منهجية نمطية، بل الواجب اعتماد خطوات ديداكتيكية تنسجم مع المضمون السيري (شمائل محمدية، أحداث بارزة، نماذج للتأسي)

+ تقويم المكتسبات في الدرس السري يخضع لمبادئ التقويم وفقا لأسس مقاربة التدريس بالكفايات، ومقتضيات الأطر المرجعية، باعتماد وضعيات تقويمية تقيس فهم المتعلم للمعارف المتصلة بالسيرة النبوية، ومدى قدرته على الربط والاستنباط والتحليل والمقارنة والاستنتاج وتحديد مقتضيات التأسي وآثاره، وقدرته على ربط مكتسباته في مدخل الاقتداء بباقي مداخل المنهاج


قائمة المصادر والمراجع

-القرآن الكريم برواية ورش

1- المصادر المراجع

– “مجلة التبصرة”، منشورات الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين وجدة، عدد مزدوج (5-6)،2011م.

-” الموافقات في أصول الشريعة” لأبي إسحاق الشاطبي، تحقيق مشهور آل سلمان، دار ابن عفان، ط الأولى (1417هـ/ 1997م).

-“السيرة النبوية دروس وعبر”، السباعي، مصطفى، دار الوراق، بيروت، الطبعة 1، 1433ه-2012م.

-“الكافي في امتحانات الكفاءة المهنية”، إحمدي، محمد. وبوفوس، محمد.  مكتبة التراث العربي، الدار البيضاء المغرب ،1999م.

-“تربية الأبناء والبنات في ضوء الكتاب والسنة”، العك، خالد عبد الرحمن، دار المعرفة، طبعة 1 ،2009 م.

“دليل المعلم العصري في التربية وطرق التدريس ” الجقندي، عبد السلام. دار قتيبة، دمشق. الطبعة 1428م -2008هـ.

-“سيرة الرسول صلى الله عليه سلم “، المصري، محمود، دار القيروان للنشر والتوزيع، القاهرة، مصر، 1993م.

-“صحيح البخاري “. محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى 1422هـ.

-“مناهج المؤلفين في السيرة النبوية”، مرصفي، سعد. مؤسسة الريان، طبعة1، 2002م.

-.” فصول في تدريس التربية الإسلامية”، الخليفة، حسن جعفر. وهاشم، كمال الدين محمد مكتبة الرشد، 1426

2- الوثائق التربوية الرسمية

– وزارة التربية الوطنية وثيقة المنهاج المعدل “لمادة التربية الإسلامية (2016)

-الإطار المرجعي للامتحان الموحد الجهوي للسنة أولى باكالوريا لاختبار مادة التربية الإسلامية (2016)

– الإطار المرجعي للامتحان الموحد الجهوي الأحرار مادة التربية الإسلامية (2016)


[1] دكتوراه في الفكر الإسلامي ومناهج التربية

[2] – إحمدي، محمد. وبوفوس، محمد. “الكافي في امتحانات الكفاءة المهنية”، مكتبة التراث العربي، الدار البيضاء المغرب ص347.

[3] – الجقندي، عبد السلام “دليل المعلم العصري في التربية وطرق التدريس «. دار قتيبة، دمشق. الطبعة 1428م -2008هـ ص138

[4] – الخليفة، حسن جعفر. وهاشم، كمال الدين محمد.” فصول في تدريس التربية الإسلامية” مكتبة الرشد، 1426ه ص191

[5] – روى البخاري عن عبد الله بن هشام قال: “كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب. فقال له عمر: يا رسول الله! لأنت أحبُّ إلى من كل شيء إلا نفسي! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “لا والذي نفسي بيده، حتى أكونَ أحبَّ إليك من نفسك!” فقال عمر: فإنه الآن والله لأنْتَ أحبُّ إلى من نفسي! فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: “الآن يا عمر! صحيح البخاري، كتاب الأيمان والنذر، باب كيف كان يمين النبي صلى الله عليه وسلم، رقم الحديث 6257

[6] – السباعي، مصطفى.:” السيرة النبوية دروس وعبر”، دار الوراق، بيروت، الطبعة 1، 1433ه-2012م، ص15

[7] – ينظر: وثيقة المنهاج المعدل “لمادة التربية الإسلامية“، ص7-8

[8] – نفسه ص8

[9]مرصفي، سعد.” مناهج المؤلفين في السيرة النبوية”، مؤسسة الريان، طبعة1، 2002م، ص 26

[10] ” الشاطبي، أبو إسحاق” الموافقات في أصول الشريعة“، تحقيق مشهور آل سلمان، دار ابن عفان، ط الأولى (1417هـ/ 1997م)، ج2/ ص525

[11] – وثيقة المنهاج المعدل لمادة التربية الإسلامية، ص9

[12] – وثيقة المنهاج المعدل لمادة التربية الإسلامية، ص9

[13]) المصري، محمود.”سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم“، دار القيروان للنشر والتوزيع، القاهرة، مصر، 1993م، ص 7

[14]العك، خالد عبد الرحمن.”تربية الأبناء والبنات في ضوء الكتاب والسنة“، دار المعرفة، طبعة 1 ،2009 م، ص 178

[15]السباعي، مصطفى.” السيرة النبوية دروس وعبر“، مرجع سابق، ص: 18.

[16] – وثيقة المنهاج، مرجع سابق ص5

[17]–  رمضان، مصباح. “نحو تأسيس ديداكتيك مادة التربية الإسلامية” مجلة التبصرة (منشورات الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، وجدة) عدد 5-6 (2011م)، ص 71.

[18] – الإطار المرجعي للامتحان الموحد الجهوي للسنة أولى باكالوريا لاختبار مادة التربية الإسلامية (2016) ص 1

[19] _ تصنيف دروس مدخل الاقتداء ضمن مجالات   رئيسة هو نظر اجتهادي من الباحث لأن وثيقة المنهاج وكذا أطر المرجعية لم تقدم تصنيفا منهجيا أو موضوعيا لهده الدروس، كما المقرر الدراسي للمادة انتهج طريقة تقوم على تقديم هذه الدروس ضمن ترتيب نسقي يراعي الانسجام والتكامل بينها ودروس باقي المداخل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.