منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

القرآن الكريم في منهاج التربية الإسلامية الجديد| مقابلة مع السيد عمر أوعلي

الدكتور عبد الكريم بودين

0

القرآن الكريم في منهاج التربية الإسلامية الجديد

مقابلة مع السيد عمر أوعلي

مفتش بمديرية سطات، بجهة البيضاء – سطات.

الدكتور عبد الكريم بودين

 

يمكنكم تنزيل كتاب:

“ مركزية القرآن الكريم في المنهاج المعدل لمادة التربية الإسلامية مقاربة ديداكتيكية ” من الرابط التالي:

  أولا: سياق تعديل منهاج مادة التربية الإسلامية.

  1. ما هو السياق الذي تحكم في تعديل منهاج مادة التربية الإسلامية؟

تحكم في تعديل المنهاج سياقات:

  • سياسي: بالنظر إلى دعوة الملك في لقاء العيون إلى تغيير مناهج التربية الدينية وصدور بلاغ عن الديوان الملكي بذلك.
  • ديني: بالنظر إلى رغبة المغرب في التسويق لنموذجه الديني.
  • دولي: الرغبة في إظهار سمات الشخصية المغربية المتسمة بالتسامح والتواصل والتعايش
  • تربوي: إضفاء الصبغة التربوية على المادة ودفعها في اتجاه تلبية احتياجات المغاربة من المعرفة الشرعية في سياق تعليمي يستحضر المعطيات الثقافية والاجتماعية للدولة
  1. ما هي الملاحظات المسجلة على المنهاج القديم والتي أفضت إلى ضرورة التعديل؟

في تقديري، أبرز الملامح هو ضعف المعرفة الشرعية والمتمثل في طغيان قضايا جانبية على القضايا الشرعية.

ثانيا: هندسة المنهاج المعدل (الركائز والغايات)

  1. ما هي الأسس والركائز المعتمدة في هندسة المنهاج المعدل؟

اعتمد واضع المنهاج على ركائز أهمها:

على مستوى الشروط: الانضباط للنموذج المغربي المعترف به والمتجسد في الثوابت: النظام العقدي والفقهي والتوافق السياسي.

على المستوى البيداغوجي: الانضباط لمنتديات الميثاق، والاحتفاظ بمقاربة الكفايات.

على المستوى المعرفي: التكامل المعرفي بين مجالات المعرفة الإسلامية.

على مستوى الهندسة: وحدة المادة والتناسق بين مختلف الاسلاك.

  1. هل لكم أن تحددوا لنا الغايات المتوخاة من المنهاج المعدل على مستوى التصور العام، وعلى مستوى بناء الكتب المدرسية(دفاتر التحملات وفرق التأليف)؟

الغاية العامة كما هي مصرح بها إخلاص العبودية لله.

ولكن هناك غايات فرعية تختلف حسب مستويات التصريف:

على مستوى المنهاج: كل مدخل يفضي لغاية، والمداخل تتكامل في بناء شخصية المتعلم.

ثالثا: مركزية القرآن الكريم في المنهاج المعدل.

  1. ما هو التصور المعرفي والبيداغوجي الموجه لاختيار السور القرآنية المقررة؟

هذا سؤال ينبغي أن تجيب عنه لجنة وضع المنهاج. ومع ذلك في تقديرنا فقد وقع اجتهاد كبير في البحث عن السور التي تناسب الفئة المستهدفة من حيث حجم السور. ومن حيت الموضوع: أن تؤطر القضايا المعرفية التي وردت في المداخل.

  1. كيف تصورتم طبيعة العلاقات الممتدة أفقيا وعموديا بين السور القرآنية المقررة ودروس باقي المداخل؟

اعتبر المنهاج السورة مقصودة لذاتها: لما يحققه القرآن من تزكية وتربية…  ووظيفية بحيث ستؤطر المعارف التي تقدمها المداخل الأخرى؛ وبذلك نعالج مشكلة عدم وظيفية نصوص الانطلاق وإشكالية: هل نحن في حاجة ماسة للانطلاق من نصوص شرعية في جميع دروس المادة؟

  1. ما هو تقويمكم للكيفية التي تم بها تقطيع السور القرآنية في الكتب المدرسية؟

في ظل غياب توجيهات من المنهاج، ما قامت به لجان التأليف هو مجرد اجتهاد، أحيانا يكون موفقا، وأخرى لا. والسؤال الذي ينبغي أن يطرح هل ينبغي تقسيم السورة؟ إذا كان الجواب”نعم” إلى كم من شطر؟ وماذا نسمي ذلك التقسيم: المقاطع أم الأشطر أم الأجزاء…؟  ما الذي يتحكم في التقسيم؟  ترتيب الآيات أم مواضيع المداخل؟…

  1. من الملاحظات المسجلة في بعض الكتب المدرسية تخصيص الحصة الأخيرة للمقطع القرآني الأخير من غير امتداد مع دروس المداخل الأخرى، ما رأيكم؟

أرى أن السبب هو تخصيص المنهاج لثلاث حصص في كل أسدوس واعتباره الحصة الأخيرة حصة للدمج. فوقع الاختلاف في كيفية التصريف، هل بتجزيئ السورة إلى ثلاثة مقاطع؟ ويتم الاشتغال حينها في المقطع الأخير على الربط بين أول ووسط وآخر السورة. أو يتم اعتماد التقسيم الثنائي وفي الحصة الأخيرة، تراجع السورة وتجمع معانيها…

رابعا: أجرأة مركزية القرآن الكريم المنهاج المعدل أثناء الاشتغال الصفي (قضايا  وإشكالات).

  1. لوحظ اضطراب على مستوى الممارسة الصفية فيما يخص تدبير درس القرآن الكريم، ما هي مقاربتكم لهذه المسألة؟

شخصيا أوجه الأساتذة إلى التركيز على مهارة التلاوة: واتخاذ ما يلزم من طرق لتمهير المتعلمين على تلاوة كتاب الله تدريبا…

الفهم والتدبر: لدفع المتعلمين نحو فهم كتاب الله واعتبار ما يستنبطونه من معان وجها من أوجه فهمه وتدبرهم لكتاب الله. دون الإغراق في التفسير…

قراءة منهجية: تتجسد في استخلاص أهم المفاهيم والقيم والقضايا التي وردت في المقطع والتي سيتم الاشتغال عليها في المداخل الأخرى.

  1. من خلال متابعتكم للممارسة التقويمية على مستوى الامتحانات الإشهادية (الجهوية والوطنية)،  إلى أي حد أُخِذت مركزية القرآن الكريم بعين الاعتبار؟
  • في اشتغالنا في الامتحان الإشهادي بجهة مراكش حرصنا على تفعيل الأمر عبر اعتماد بعض الأسناد من السورة المقررة.
  • الاستشهاد على القضايا من السورة رغم أن بعض أعضاء اللجنة طالب بقبول الاستشهاد من خارج السورة على بعض القضايا.
  1. ما هي، في نظركم، المقترحات الكفيلة بتجويد مركزية القرآن الكريم على مستوى الممارسة الصفية تخطيطا وتدبيرا وتقويما؟

في تقديري يحتاج الأمر ما يلي:

العناية التامة بالتلاوة: فهي مدخل من مداخل التزكية والتدبر والفهم.

اعتبار القرآن مأدبة الله لعباده: نحفز المتعلم ليفهمه وفق قدراته ونتدخل لتوجيهه كلما اقتضى الأمر.

الحرص على أن تكون السورة منطلق بقية المداخل واستدعاء آياتها كشواهد على مختلف القضايا كلما كان ذلك متاحاً.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.