منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

مُنَظِّر الأدب الإسلامي

محمد فاضيلي

0

لقب جليل، لَقَّب به الأديب العالمي نجيب محفوظ نده في النبوغ الأدبي عامة والروائي خاصة، الطبيب الأديب الروائي الشاعراالنجيب: نجيب الكيلاني الذي ترك ما يقرب من سبعين عملا أدبيا بين رواية وقصص قصيرة وشعر ودراسات في الأدب والطب تتسم كلها بسمة الإسلامية والريادية والذوق الأدبي الفني الرفيع..

إنه عظيم مصر ونابغها الذي ولد سنة 1931 في قرية شرشابة بمحافظة الغربية(شمال القاهرة) وحفظ معظم القرآن في الكتاب قبل أن يدخل مدرسة الإرسالية الأمريكية الابتدائية ثم الثانوية من طنطا ثم التحق بكلية الطب في قصر العيني بالقاهرة..ثم يسافر إلى الخليج(الكويت ثم الإمارات) ويمكث فيه مدة طويلة.

كان لانتمائه إلى جماعة الإخوان المسلمين أثر كبير على سلوكه الشخصي والأدبي حيث يظهر ذلك جليا في كل كتاباته، التي بث فيها أفكاره ومعتقداته ومعارفه الدينية والسياسية، وكان لتجربة الاعتقال سنتي 55و65 أثرها أيضا، وكذلك طول المكوث في الخليج، وقد أصدر ديوانه الأول سنة 1948 عن فلسطين، والرواية الأولى(الطريق الطويل) وهو في السجن، ثم تنطلق أنامله الفياضة لتبدع روائعه الإسلامية الخالدة والماتعة مثل: أرض الأنبياء، نور الله ، عمر يظهر في القدس، قاتل حمزة، عمالقة الشمال، نابليون في الأزهر، النداء الخالد، رحلة إلى الله، مواكب الأحرار، اليوم الموعود، حارة اليهود، حبيبتي سراييفو، الرجل الذي آمن، أسوار دمشق..

وكان له اهتمام خاص بالشأن المصري، إذ كتب: اعترافات عبد المتجلي، قضية أبو الفتوح الشرقاوي، أهل الحميدية، ملكة العنب، ليل وقضبان…

  • وفي القصص القصيرة ألف: عند الرحيل، دموع الأمير، العالم الضيق، موعدنا غدا..
  • وفي النقد الأدبي ألف: نظرية الأدب الإسلامي وتصوراته، مدخل في الأدب الإسلامي، الإسلامية والمذاهب الأدبية…
  • وفي الطب كتب: في رحاب الطب النبوي، الصوم والصحة، الغذاء والصحة..
  • وفي الثقافة الإسلامية كتب: الطريق إلى اتحاد إسلامي، الإسلام والقوى المضادة، نحن والإسلام…
  • وفي الشعر أصدر عدة دواوين منها: أغاني الغرباء، عصر الشهداء، كيف ألقاك..
المزيد من المشاركات
1 من 50

إنه حقا مدرسة أدبية كاملة الأركان، تغري الداخل وتزوده بأدب جم هادف يفوح متعة وفائدة.

قال عنه الدكتور جابر قميحة:”إن الكيلاني لديه إحساس عميق بتكثيف الجمال الفني المرتبط بالغموض أحيانا في بعض أعماله، إلا أنه لا ينسى مسؤوليته تجاه القارئ وخوفه من أن يقع في براثن الفهم الخاطئ، فتراه في كل أعماله ينبض بخيوط  الوعي المتيقظ التي تجعل من كتاباته الروائية متعة خاصة وقتا مكتملا.”

وقال عنه الدكتور حلمي القاعود:”إن نجيب الكيلاني كان فريدا في فك الفضاءات المكانية والمجالات الزمانية في أعماله عبر احترافه وحفاوته بالتحليل الدقيق والمنمنمات، واستطاع أن يملأ الساحة بالبديل الصحيح، حيث يعتبر أغزر الكتاب إنتاجا على الإطلاق، بينما يأتي نجيب محفوظ والسحار في المرتبة الثانية من حيث الكم”

وأقول من حيث الجودة أيضا.

توفي رحمه الله سنة 1995 بالقاهرة

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.