منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

صلاة الاستخارة

صلاة الاستخارة/ منار الإسلام

0

صلاة الاستخارة

منار الإسلام

الاستخارة هي طلب الخيرة في أمرين أو أكثر من أمور الدنيا، والذي نتوجه إليه بالاستخارة هو الله سبحانه وتعالى، نستخيره عز وجل فيما نقدم عليه من تلك الأمور. وهي بمثابة طلب المعونة والهداية الإلهية، وصلة للعبد بربه في كل شؤونه وثقته فيه. فعلى المسلم أن يحرص عليها في كل أمر أقبل عليه دراسة أو سفرا أو زواجا أو عملا أو غير ذلك من الأمور حتى لو كانت بسيطة جدا، ففي ذلك بركة وطلبا للرشد من العلي القدير، ومن يعلم الخير غيره تعالى.

الاستخارة لغة:

الاسْتخارة لغة: طَلَبُ الْخِيَرَةِ فِي الشَّيْءِ. يُقَالُ: اسْتَخِرْ اللَّهَ يَخِرْ لَك. وهي أيضاً: طلب الخيرة في شيء، وهي استفعالٌ من الخير أو من الخيرة، واستخار الله أي: طلب منه الخيرة، وخَارَ الله له: أعطاه ما هو خيرٌ له، والمراد: طلب خير الأمرين لمن احتاج إلى أحدهما

 الاستخارة اصطلاحا:

طَلَبُ الاخْتِيَارِ، أَيْ طَلَبُ صَرْفِ الْهِمَّةِ لِمَا هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ اللَّهِ وَالأَوْلَى، بِالصَّلاةِ أَوْ الدُّعَاءِ الْوَارِدِ فِي الِاسْتِخَارَةِ[1].

حكم صلاة الاستخارة:

أجمع علماء الأمة على أن صلاة الاستخارة سنة مؤكدة عن النبي عليه الصلاة والسلام.

كيفية أداء صلاة الاستخارة:

صلاة الاستخارة تبدأ بوضوء الإنسان مع استحضارة النية، وثم يصلي ركعتين واستنانا فيهما برسول الله عليه الصلاة والسلام أن يقرأ فى الركعة الأولى سورة الكافرون بعد الفاتحة، وفى الركعة الثانية بسورة الإخلاص بعد الفاتحة، ثم بعد الفراغ من الركعتين يرفع يده بالدعاء مستحضرًا عظمة الله، وتحمد الله وتثنى عليه وتصلى على النبى صلى الله عليه وسلم والأفضل أن تكون الصلاة على النبى بالصيغة الإبراهيمية (التى تقال فى النصف الثانى من التشهد) ثم تقرأ دعاء الاستخارة «اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ.. اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (اذكر حاجتك) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي؛ فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ.. اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (اذكر حاجتك) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ.» ثم تصلى على النبى مرة أخرى بالصيغة الإبراهيمية.

كما يجوز أن تقول دعاء الاستخارة قبل السلام من الصلاة أو بعدها، وبعد الاستخارة افعل ما تستخير فيه ولا تنتظر إشارة مثل رؤيا أو خلافه ويجوز أن تكرر الإستخارة، ولا تجعل من طلباتك مهيمنة عليك بل يجب أن تفوض الأمر لله كما جاء من عنده.


[1]  حاشية الخرشي، علي الخرشي دار الكتب العليمية، بيروت، ج 1، ص 69.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.