منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

يا أسودَ القدسِ هبُّوا (قصيدة)

د. محمد كمال

0

يا أسودَ القدسِ هبُّوا
صرخةُ القدسِ أبيِّةْ
هي تحت الأرضِ نارٌ
في سماها عربيِّةْ
لن تنالَ المجدَ يوماً
نفسُ رعديدٍ دنيَّةْ
يا أسودَ القدسِ قوموا
من دياجيرَ الظلامِ
وارفعوا للحقِّ بندٌ
فوق هاماتِ الخيامِ
كسِّروا القيدَ تنادوا
واكْسروا صمتَ الكلامِ
إنَّما في الرعدِ رعبٌ
شُقَّ من رحْمِ الغمامِ
أيها الناعي تمهَّلْ
لم تمتْ فينا القضيَّةْ
لم تزلْ تحيا بقلبٍ
كلَّ أنفاسِ البقيَّةْ
إنَّ موتَ الحرِّ مجدٌ
في حياةٍ سرمديَّةْ
إنَّ في الموتِ حياةً
في حروفٍ أبجديَّة
عشْ عزيزاً في المعالي
لم تُضَمْ نفسٌ أبيَّة
أو ذليلاً عند قاعٍ
ليس فيها من عَليَّة
هذهِ القدسُ فهبوا
قدِّموا الروحَ نديَّة
ليس بعد القدسِ عيشٌ
فلْيمتْ من عاشَ غَيَّهْ
أيُّها العرْبُ تعالَوا
عن لئامِ الجاهليَّة
إنَّ للحقِّ لباباً
في عيونِ البندقيَّة
فإذا متُّمْ تناءوا
هبَّةُ القدسِ قويَّة
كيف أحيا بعد وهنٍ
في علاءٍ من سهامِ
حين يخبو عني جرحي
ليس يخبو عن سقامي
عندليبُ الشوقِ يبكي
من هديلً للحمامِ
لا تبيعوا الأرض حباً
في تباشير الحرامي
ليس من كان عدوا
هو في مرمى وئامي
ليس في الزيتونِ روحٌ
أو غصونٌ للسلامِ
يا أسودَ القدسِ هبُّوا
ودِّعوا العينَ السخيَّة
إنَّ في القدسِ رجالاً
عاهدوا ربَّ البريَّة
أن يلاقوا اللهَ صدقاً
شهداءً للقضيَّة
لن تنامَ القدسُ يوما ً
في عيونٍ أجنبيَّة
قد حماها اللهُ دهراً
في قلوبٍ مقدسيَّة
سوف تبقى القدسُ تاجاً
في سمانا عربيَّة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.