منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

(7) صلاة الجمعة في البيوت “تتمة” | فقهيات “كورونا”|

عثمان غفاري

0

أوردنا في الحلقة السادسة فتوى للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث بخصوص صلاة الجمعة كان مفادها بأن الواجب شرعًا هو لزوم البيوت حفاظًا على النفس والغير، وصلاة الظهر بدل الجمعة مهما طال الوقت؛ واليوم ننشر لكم فتوى صادرة عن لجنة الفقه والفتوى التابعة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، تحت نفس المنحى مع مزيد تفصيل وتأصيل،

ومما جاء فيها جوابا على هذا السؤال: ” في ظل الظروف التي يمر بها معظم المسلمين من منع التجمعات، ومنع إقامة الجمعة والجماعات في المساجد، فهل نستطيع إقامتها في منازلنا؟”

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين، وبعد

أولا: إن إقامة صلاة الجماعة تتحقق ولو بشخصين، ولذلك تجوز إقامتها في البيوت وغيرها مع ملاحظة الالتزام بالتوجيهات الصحية حول عدد المجتمعين، وكيفية وقوفهم، بناء على أن الالتزام بذلك من مقتضيات ديننا العظيم القائم على الفطرة السليمة، والحفاظ على النفس البشرية.

ثانيا: إن الجمعة من أعظم الشعائر الإسلامية، ولها أركانها وشروطها وخصوصيتها وهيئتها المتمثلة بأداء ركعتين فقط مع خطبتي الجمعة، كما أنها من العبادات المحضة والشعائر التعبدية التي الأصل فيها التوقف، فلا يجوز إحداث الزيادة أو النقص منها أو تغيير هيئتها إلا إذا ورد بها الدليل الصحيح من الكتاب والسنة.

المزيد من المشاركات
1 من 22

إن الجمعة باتفاق المذاهب إذا لم تتوافر شروطها فإنها تؤدى ظهرا، كما هو الحال بالنسبة إلى المعذورين من المرضى والمسافرين والمحبوسين.

كما أن إقامة الجمعة في المنازل والأماكن الخاصة في داخلها أو فوق سطوحها قد تتعارض مع مقاصد الجهات الصحية من منع التجمعات بجميع أشكالها من تفشي كورونا والقضاء عليه بإذن الله تعالى وقوته وتوفيقه.

وبناء على ذلك وغيره من الأدلة المعتبرة فإن لجنة الفتوى بعد مناقشات مستفيضة ترى أن الراجح في البلاد التي منعت فيها إقامة الجمعة بسبب وباء كورونا أن تصلى ظهرا.

والاتحاد يهيب بالمسلمين أن يتضرعوا إلى الله تعالى بكثرة الدعاء، ولاسيما في ثلث الليل وساعات الاستجابة حسب الأدلة الشرعية، وبالتصدق ومساعدة المرضى والمحتاجين.

كما يهيب الاتحاد بالمسلمين جميعاً بالتعاون التام مع الجهات الصحية بتنفيذ تعليماتها وإرشاداتها لتحقيق غاياتها بإذن الله.

حفظ الله البلاد والعباد من كل سوء ورفع هذا الوباء بفضله ورحمته عن الناس أجمعين والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.

والحمد لله رب العالمين

 

مقالات أخرى للكاتب
1 من 19
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.